فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْوَطْءُ فِي نِكَاحٍ) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ (بِلَا وَلِيٍّ) بِأَنْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ وَلَمْ يَحْكُمْ حَاكِمٌ فِيهِ بِشَيْءٍ (يُوجِبُ) عَلَى الزَّوْجِ الرَّشِيدِ دُونَ السَّفِيهِ كَمَا يَأْتِي (مَهْرَ الْمِثْلِ) كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْخَبَرُ الْمَارُّ لَا الْمُسَمَّى لِفَسَادِ النِّكَاحِ،

١٢٬١٢٦

وَلَا يَجِبُ أَرْشُ الْبَكَارَةِ لَوْ كَانَتْ بِكْرًا وَصَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بِعَدَمِ وُجُوبِ أَرْشِ الْبَكَارَةِ فِيهِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ بِأَنَّ إتْلَافَ الْبَكَارَةِ مَأْذُونٌ فِيهِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ كَالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ،

١٢٬١٢٧

بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْوَطْءُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا إلَخْ) أَيْ، أَوْ وَكَّلَتْ مَنْ يُزَوِّجُهَا وَلَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِهَا كَجَارِهَا مَثَلًا

(قَوْلُهُ: دُونَ السَّفِيهَةِ كَمَا يَأْتِي) أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي وَمِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ رَشِيدَةً مُخْتَارَةً إلَى آخِرِ قَوْلِهِ مَهْرُ مِثْلِهَا بِكْرًا بِلَا إفْرَادِ أَرْشٍ

(قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِعَدَمِ وُجُوبِ أَرْشِ الْبَكَارَةِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَقَوْلُهُ بِعَدَمِ وُجُوبِ إلَخْ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ: أَيْ النِّكَاحِ وَبَيْنَهُ: أَيْ الْبَيْعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ)

١٬٧٢٧

قَالَ فِي الْعُبَابِ: لَعَلَّهُ إذَا اعْتَقَدَ حِلَّهُ أَوْ جَهِلَتْ تَحْرِيمَهُ. اهـ. قَالَ الشِّهَابُ سم: وَقَدْ يُقَالُ حَيْثُ اعْتَقَدَ الزَّوْجُ الْحِلَّ وَجَبَ الْمَهْرُ وَإِنْ لَمْ تَعْتَقِدْ هِيَ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: دُونَ السَّفِيهِ) أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ

١٬٧٢٨

(قَوْلُهُ: وَلَا أَرْشُ الْبَكَارَةِ) فِي نُسْخَةٍ مَا نَصُّهُ: وَيَجِبُ أَرْشُ الْبَكَارَةِ لَوْ كَانَتْ بِكْرًا وَصَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بِعَدَمِ وُجُوبِ أَرْشِ الْبَكَارَةِ فِيهِ وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إلَخْ وَهَذِهِ النُّسْخَةُ هِيَ الْمُوَافَقَةُ لِمَا قَدَّمَ تَصْحِيحَهُ فِي بَابِ الْبَيْعِ مِنْ وُجُوبِ أَرْشِ الْبَكَارَةِ مَعَ مَهْرِ ثَيِّبٍ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْوَطْءُ فِي نِكَاحٍ) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ (بِلَا وَلِيٍّ) بِأَنْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ وَلَمْ يَحْكُمُ حَاكِمٌ بِبُطْلَانِهِ وَإِلَّا فَهُوَ زِنًا فِيهِ الْحَدُّ لَا الْمَهْرُ وَلَوْ مَعَ الْإِعْلَانِ؛ لِأَنَّ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا يَقُولُ بِالِاكْتِفَاءِ بِهِ إلَّا مَعَ الْوَلِيِّ (يُوجِبُ) عَلَى الزَّوْجِ الرَّشِيدِ دُونَ السَّفِيهِ كَمَا يَأْتِي بِتَفْصِيلِهِ آخِرَ الْبَابِ (مَهْرُ الْمِثْلِ) كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْخَبَرُ السَّابِقُ لَا الْمُسَمَّى لِفَسَادِ النِّكَاحِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِصِحَّتِهِ وَجَبَ وَلَا أَرْشَ لِلْبَكَارَةِ؛

لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي إتْلَافِهَا هُنَا كَمَا فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ

٧٬١٩٩

بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ إذْ لَيْسَ مَقْصُودُهُ الْوَطْءَ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِلَا وَلِيٍّ) أَوْ بِوَلِيٍّ بِلَا شُهُودٍ

١٦٬٤٢٢

أَمَّا الْوَطْءُ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ فَإِنَّهُ يُوجِبُ الْحَدَّ جَزْمًا لِانْتِفَاءِ شُبْهَةِ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ اهـ مُغْنِي خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهَا

١٦٬٤٢٣

أَمَّا الْوَطْءُ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ فَلَا حَدَّ فِيهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَسَيَأْتِي مَبْسُوطًا فِي بَابِ الزِّنَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فَلَا حَدَّ إلَخْ أَيْ وَيَأْثَمُ وَقَوْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ إلَخْ أَيْ لِقَوْلِ دَاوُد بِصِحَّتِهِ،

١٦٬٤٢٤

وَإِنْ حَرُمَ تَقْلِيدُهُ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِشَرْطِهِ عِنْدَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا إلَخْ) أَيْ أَوْ وَكَّلَتْ مَنْ يُزَوِّجُهَا وَلَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِهَا لِجَارِهَا مَثَلًا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ الْإِعْلَانِ) أَيْ حَالَ الدُّخُولِ كَمَا يَأْتِي فِي الزِّنَا اهـ سم

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَالِكًا إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ كَيْفَ يَجِبُ الْحَدُّ مَعَ الْإِعْلَانِ مَعَ اكْتِفَاءِ مَالِكٍ بِهِ فَيَكُونُ شُبْهَةً دَافِعَةً لِلْحَدِّ اهـ سم

(قَوْلُهُ بِالِاكْتِفَاءِ بِهِ) أَيْ الْإِعْلَانِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ)

١٦٬٤٢٥

قَالَ فِي الْعُبَابِ لَعَلَّهُ أَيْ وُجُوبَ الْمَهْرِ إذَا اعْتَقَدَتْ حِلَّهُ، أَوْ جَهِلَتْ تَحْرِيمَهُ اهـ وَأَجَابَ عَنْهُ الشِّهَابُ سم بِقَوْلِهِ وَقَدْ يُقَالُ حَيْثُ اعْتَقَدَ الزَّوْجُ الْحِلَّ وَجَبَ الْمَهْرُ،

١٦٬٤٢٦

وَإِنْ لَمْ تَعْتَقِدْهُ هِيَ أَيْضًا انْتَهَى اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَهْرُ الْمِثْلِ) أَيْ مَهْرُ مِثْلِ بِكْرٍ إنْ كَانَتْ بِكْرًا اهـ سم

(قَوْلُهُ الْخَبَرُ السَّابِقُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي خَبَرُ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» ثَلَاثًا فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا اهـ

(قَوْلُهُ: لَا الْمُسَمَّى لِفَسَادِ النِّكَاحِ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ الصِّحَّةَ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ حَنَفِيًّا وَالزَّوْجَةُ شَافِعِيَّةً وَمَهْرُ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى فَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا أَخْذُ الزَّائِدِ أَوْ لَا؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُهُ دُونَ الْمُسَمَّى صَوَابُهُ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى

(قَوْلُهُ: وَجَبَ) أَيْ الْمُسَمَّى هَلْ مِثْلُ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِصِحَّتِهِ تَقْلِيدُ الزَّوْجِ مَنْ يَقُولُ بِصِحَّتِهِ حَتَّى يَلْزَمَهُ الْمُسَمَّى يَنْبَغِي نَعَمْ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الزَّوْجَ وَقَوْلُهُ هُنَا أَيْ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ) أَيْ يُوجِبُ الْوَطْءُ فِيهِ أَرْشُ الْبَكَارَةِ اهـ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ الْإِعْلَانِ) أَيْ حَالَ الدُّخُولِ كَمَا يَأْتِي فِي الزِّنَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَالِكًا إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ كَيْفَ يَجِبُ الْحَدُّ مَعَ الْإِعْلَانِ مَعَ اكْتِفَاءِ مَالِكٍ بِهِ فَيَكُونُ شُبْهَةً دَافِعَةً لِلْحَدِّ

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْإِعْلَانِ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ) ظَاهِرُهُ،

٥٬٨٦٦

وَإِنْ اعْتَقَدَتْ التَّحْرِيمَ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِشُمُولِ الْخَبَرِ وَبِأَنَّ مُرَاعَاةَ الْقَوْلِ بِصِحَّتِهِ أَوْرَثَهُ شُبْهَةً فِي الْجُمْلَةِ مُوجِبَةً لِلْمَالِ لَكِنْ

٥٬٨٦٧

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَعَلَّهُ أَيْ وُجُوبَ الْمَهْرِ إذَا اعْتَقَدَتْ حِلَّهُ، أَوْ جَهِلَتْ تَحْرِيمَهُ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُقَالُ حَيْثُ اعْتَقَدَ الزَّوْجُ الْحِلَّ وَجَبَ الْمَهْرُ،

٥٬٨٦٨

وَإِنْ لَمْ تَعْتَقِدْهُ هِيَ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ مَهْرَ الْمِثْلِ) أَيْ مَهْرَ مِثْلِ بِكْرٍ إنْ كَانَتْ بِكْرًا،

٥٬٨٦٩

وَإِنْ لَمْ يَجِبْ أَرْشُ الْبَكَارَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَحَيْثُ لَا حَدَّ يَجِبُ الْمَهْرُ فَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَمَهْرُ بِكْرٍ لِلتَّمَتُّعِ بِهَا وَقِيَاسًا عَلَى النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ لِإِتْلَافِهَا بِخِلَافِهِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ؛ لِأَنَّ فَاسِدَ كُلِّ عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ مَضْمُونٌ فِي صَحِيحِ الْبَيْعِ دُونَ صَحِيحِ النِّكَاحِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِصِحَّتِهِ وَجَبَ أَيْ الْمُسَمَّى هَلْ مِثْلُ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِصِحَّتِهِ تَقْلِيدُ الزَّوْجِ مَنْ يَقُولُ بِصِحَّتِهِ حَتَّى يَلْزَمَهُ الْمُسَمَّى يَنْبَغِي نَعَمْ

٥٬٨٧٠

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ) أَيْ يُوجِبُ الْوَطْءُ فِيهِ أَرْشَ الْبَكَارَةِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْوَطْءُ) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ (فِي نِكَاحٍ) بِشُهُودٍ (بِلَا وَلِيٍّ) كَتَزْوِيجِهَا نَفْسَهَا، أَوْ بِوَلِيٍّ بِلَا شُهُودٍ وَلَمْ يَحْكُمْ حَاكِمٌ بِصِحَّتِهِ وَلَا بِبُطْلَانِهِ لَا يُوجِبُ الْمُسَمَّى بَلْ (يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ) لِفَسَادِ النِّكَاحِ وَلِخَبَرِ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلَاثًا، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إيجَابِ الْمَهْرِ مَا إذَا كَانَ النَّاكِحُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ كَمَا سَيَأْتِي.

١٧٬٦٧٠

تَنْبِيهٌ: اقْتِصَارُهُ عَلَى الْمَهْرِ يُفْهِمُ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ مَعَهُ أَرْشُ بَكَارَةٍ لَوْ كَانَتْ بِكْرًا وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَإِنَّهُ نَقَلَ ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بِأَنَّ إتْلَافَ الْبَكَارَةِ مَأْذُونٌ فِيهِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ كَمَا فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ،

١٧٬٦٧١

بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْوَطْءُ وَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْوَطْءُ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ) بِأَنْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا، (يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ) دُونَ الْمُسَمَّى لِفَسَادِ النِّكَاحِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْوَطْءُ) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ وَإِنْ حَرُمَ يُوجِبُ عَلَى الزَّوْجِ الرَّشِيدِ وَلَوْ رَقِيقًا مَهْرَ مِثْلٍ أَيْ مَهْرَ ثَيِّبٍ فِيهَا وَمَهْرَ بِكْرٍ فِيهَا لَا أَرْشَ بَكَارَةٍ؛ لِأَنَّ فَاسِدَهُ كَصَحِيحِهِ وَفَارَقَ وُجُوبَ الْأَرْشِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ لِعَدَمِ الْإِذْنِ الصَّرِيحَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ فِيهِ الْوَطْءُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِفَسَادِ النِّكَاحِ) أَيْ وَلِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا» ثُمَّ الْوَطْءُ فِي عِبَارَةِ الْمُؤَلِّفِ مُتَنَاوِلٌ لَهُ فِي الْقُبُلِ، وَالدُّبُرِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُقَرِّرُ الْمَهْرَ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ نَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ النَّصِّ وَالْأَصْحَابِ أَنَّ الْوَطْءَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ يُوجِبُ الْمَهْرَ دُونَ أَرْشِ الْبَكَارَةِ

٢٬٥٠٦

بِخِلَافِ الْوَطْءِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ؛ لِأَنَّ إتْلَافَ الْبَكَارَةِ مَأْذُونٌ فِيهِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ، كَالصَّحِيحِ

٢٬٥٠٧

بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْوَطْءُ

النجم الوهاجالدميري

قال: (والوطء في نكاح بلا ولي يوجب مهر المثل) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق:(فإن دخل بها .. فلها المهر).

وشملت عبارته: الوطء في القبل والدبر؛ لأن كلا منهما يقرر المهر.

واقتصاره على (مهر المثل) يفهم: أنه لا يلزم معه أرش البكارة لو كانت بكرا، وهو كذلك كما صرح به في (شرح المهذب) في الكلام على البيع الفاسد؛ فإنه نقل ذلك عن النص والأصحاب، وفرق بينه وبين البيع الفاسد بأن إتلاف البكارة مأذون فيه في النكاح الفاسد كما في النكاح الصحيح،

١٨٬١٥٤

بخلاف البيع الفاسد؛ فإنه لا يلزم منه الوطء، لكن ينبغي أن يستثنى: ما إذا كان المتناكحان محجورا عليهما بالسفه كما سيأتي.

قال (لا الحد)؛ لشبهة اختلاف العلماء وتعارض الأدلة، سواء صدر ممن يعتقد تحريمه أو إباحته، باجتهاد أو تقليد، لكن يعزر معتقد التحريم.

١٨٬١٥٥

وقال أبو بكر الصيرفي والإصطخري والفارسي: يجب الحد على معتقد التحريم محتجين بما روى ابن ماجة] ١٨٨٢ [عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها)، ولأن شارب النبيذ يحد مع الاختلاف في إباحته.

وقياس إيجاب الحد: أن لا مهر، وبه صرح الرافعي، والحديث يرد عليهم؛ فإنه أثبت المهر، فيؤخذ منه سقوط الحد؛ فإنهما لا يجتمعان.

ومحل الخلاف: إذا حضر العقد شاهدان،

١٨٬١٥٦

فإن لم يحضرا ولا حصل فيه إعلان .. فالحد واجب؛ لانتفاء الشبهة. ومحله أيضا: قبل الحكم بصحته،

١٨٬١٥٧

فإن حكم بصحته .. فلا حد قطعا، قاله الماوردي.

ومحله أيضا: ما لم يحكم حاكم ببطلانه ويفرق بينهما،

١٨٬١٥٨

فإن كان ذلك .. وجب الحد جزما، وامتنع على الحنفي حينئذ الحكم بصحته.

١٨٬١٥٩

ولو رفع النكاح بلا ولي إلى قاض يصححه وحكم بصحته، ثم رفع إلينا، لم ينقض قضاؤه على الصحيح،

١٨٬١٦٠

وقال الإصطخري: ننقضه.

وإذا طلق فيه .. لم يقع،

١٨٬١٦١

فلو طلق ثلاثا .. لم يفتقر إلى محلل،

١٨٬١٦٢

وقال أبو إسحاق: يقع، ويفتقر إلى محلل؛ احتياطا للأبضاع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.