فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يُزَوِّجُ ابْنٌ بِبُنُوَّةٍ) خِلَافًا لِلْمُزَنِيِّ كَالْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ لِعَدَمِ الْمُشَارَكَةِ بَيْنَهُمَا فِي النَّسَبِ، فَلَا يُعْتَنَى بِدَفْعِ الْعَارِ عَنْهُ وَلِهَذَا لَا يُزَوِّجُ الْأَخُ لِلْأُمِّ،

١٢٬١٦٠

وَأَمَّا «قَوْلُ أَمِّ سَلَمَةَ لِابْنِهَا عُمَرَ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ عُمَرُ الْمَعْرُوفُ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ سِنَّهُ حِينَئِذٍ كَانَ نَحْوَ ثَلَاثِ سِنِينَ فَهُوَ طِفْلٌ لَا يُزَوِّجُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الرَّاوِيَ وَهَمَ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَنَّهُ مِنْ عَصَبَتِهَا وَاسْمُهُ مُوَافِقٌ لِابْنِهَا فَظَنَّ الرَّاوِي أَنَّهُ هُوَ، وَرِوَايَةُ قُمْ فَزَوِّجْ أُمَّك بَاطِلَةٌ عَلَى أَنَّ نِكَاحَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَفْتَقِرُ لِوَلِيٍّ فَهُوَ اسْتِطَابَةٌ لَهُ، وَبِتَقْدِيرِ أَنَّهُ ابْنُهَا أَنَّهُ بَالِغٌ فَهُوَ ابْنُ ابْنِ عَمِّهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ أَقْرَبُ مِنْهُ وَنَحْنُ نَقُولُ بِوِلَايَتِهِ، كَمَا قَالَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ كَانَ إلَخْ لَيْسَ فِي نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا وَاَلَّذِي فِيهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ أَحَدُ ابْنَيْ عَمٍّ مُسْتَوِيَيْنِ مُعْتَقًا فَيُقَدَّمُ كَمَا تَرَى اهـ) لَا خَالًا بَلْ هُمَا سَوَاءٌ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ابْنًا وَالْآخَرُ أَخًا لِأُمٍّ قُدِّمَ الِابْنُ (وَلَا يُزَوِّجُ ابْنٌ بِبُنُوَّةٍ) خِلَافًا لِلْمُزَنِيِّ كَالْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ إذْ لَا مُشَارَكَةَ بَيْنَهُمَا فِي النَّسَبِ فَلَا يَعْتَنِي بِدَفْعِ الْعَارِ عَنْهُ وَلِهَذَا لَا يُزَوِّجُ الْأَخُ لِلْأُمِّ

٧٬٢٣٩

وَأَمَّا قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ لِابْنِهَا عُمَرَ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ ابْنُهَا عُمَرُ الْمَعْرُوفُ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ سِنَّهُ حِينَئِذٍ كَانَ نَحْوَ ثَلَاثِ سِنِينَ فَهُوَ طِفْلٌ لَا يُزَوِّجُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الرَّاوِيَ وَهَمَ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ لِأَنَّهُ مِنْ عَصَبَتِهَا وَاسْمُهُ مُوَافِقٌ لِابْنِهَا فَظَنَّ الرَّاوِيَ أَنَّهُ هُوَ وَرِوَايَةٌ قُمْ فَزَوِّجْ أُمَّك بَاطِلَةٌ عَلَى أَنَّ نِكَاحَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَفْتَقِرُ لِوَلِيٍّ فَهُوَ اسْتِطَابَةٌ لَهُ وَبِتَسْلِيمِ أَنَّهُ ابْنُهَا، وَأَنَّهُ بَالِغٌ فَهُوَ ابْنُ ابْنِ عَمِّهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ أَقْرَبَ مِنْهُ وَنَحْنُ نَقُولُ بِوِلَايَتِهِ كَمَا قَالَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا خَالًا) صُورَةُ كَوْنِهِ ابْنَ عَمٍّ وَخَالًا أَنْ يَتَزَوَّجَ زَيْدٌ امْرَأَةً لَهَا بِنْتٌ مِنْ غَيْرِهِ فَيَأْتِيَ مِنْهَا بِوَلَدٍ وَيَتَزَوَّجَ أَخُوهُ بِنْتَهَا الْمَذْكُورَةَ فَيَأْتِيَ مِنْهَا بِبِنْتٍ فَوَلَدُ زَيْدٍ ابْنُ عَمِّ هَذِهِ الْبِنْتِ وَأَخُو أُمِّهَا فَهُوَ خَالُهَا اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ابْنًا إلَخْ) وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الشُّبْهَةِ وَنِكَاحِ نَحْوِ الْمَجُوسِيِّ اهـ سم أَقُولُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ إلَّا إنْ فَرَضْنَاهُمَا فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى مِنْ بُنُوَّةِ الْعَمِّ وَلَيْسَ بِلَازِمٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: بِدَفْعِ الْعَارِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ النَّسَبِ سم وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ يَدُلُّ لِلصِّحَّةِ قَوْلُهُ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لِابْنِهَا عُمَرَ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» أُجِيبَ بِأَجْوِبَةٍ أَحَدُهَا أَنَّ نِكَاحَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَحْتَاجُ إلَى وَلِيٍّ وَإِنَّمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ اسْتِطَابَةً لِخَاطِرِهِ إلَخْ اهـ وَهَذِهِ ظَاهِرَةٌ

١٦٬٤٧٠

بِخِلَافِ مَا فِي الشَّارِحِ فَإِنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ لَيْسَ بِدَلِيلٍ حَتَّى نَحْتَاجَ إلَى الْجَوَابِ عَنْهُ

(قَوْلُهُ قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَ هَذَا مَنْسُوبًا لِمَنْ رَوَاهُ لِيَتَأَتَّى رَدُّهُ الْآتِي الَّذِي حَاصِلُهُ أَنَّهَا لَمْ تَقُلْ لِابْنِهَا وَإِلَّا فَبَعْدَ أَنْ صَدَّرَ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ الَّتِي حَاصِلُهَا الْجَزْمُ بِأَنَّهَا قَالَتْ لِابْنِهَا فَلَا يَتَأَتَّى الرَّدُّ بِمَا يَأْتِي فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ لِابْنِهَا) أَيْ لِاسْمِهِ

(قَوْلُهُ: فَظَنَّ الرَّاوِي إلَخْ) أَيْ فَزَادَ لَفْظَةَ ابْنَهَا بَيْنَ اللَّامِ وَعُمَرَ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنْ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ كَالْجَوَابِ الْآتِي جَوَابُ تَسْلِيمِي فَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَذْكُرَهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ إلَخْ وَقَوْلُهُ لَهُ أَيْ لِابْنِهَا عُمَرَ

(قَوْلُ الْمَتْنِ ابْنُ ابْنِ عَمٍّ) يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَمِّهَا ابْنَهَا وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يُتَصَوَّرُ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ وَبِنِكَاحِ الْمَجُوسِيِّ وَيُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ مَالِكًا لَهَا بِأَنْ يَكُونَ مُكَاتَبًا وَيَأْذَنَ لَهُ سَيِّدُهُ فَيُزَوِّجَهَا بِالْمِلْكِ اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُعْتَقًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْقُوتِ نَعَمْ لَوْ اجْتَمَعَ ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا لِأَبَوَيْنِ وَالْآخَرُ لِأَبٍ لَكِنْ أَخُوهَا لِلْأُمِّ فَهُوَ أَوْلَى أَوْ ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا ابْنُهَا وَالْآخَرُ أَخُوهَا لِلْأُمِّ فَالِابْنُ أَوْلَى إلَخْ انْتَهَتْ

(قَوْلُهُ: لَا خَالًا) صُورَةُ كَوْنِهِ ابْنَ عَمٍّ وَخَالًا أَنْ يَتَزَوَّجَ زَيْدٌ امْرَأَةً لَهَا بِنْتٌ مِنْ غَيْرِهِ فَيَأْتِي مِنْهَا بِوَلَدٍ وَيَتَزَوَّجُ أَخُوهُ بِنْتَهَا الْمَذْكُورَةَ فَيَأْتِي مِنْهَا بِبِنْتٍ فَوَلَدُ زَيْدٍ ابْنُ عَمِّ هَذِهِ الْبِنْتِ وَأَخُو أُمِّهَا فَهُوَ خَالُهَا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ابْنًا إلَخْ) أَيْ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الشُّبْهَةِ وَنِكَاحِ نَحْوِ الْمَجُوسِ

(قَوْلُهُ: بِدَفْعِ الْعَارِ عَنْهُ) أَيْ النَّسَبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يُزَوِّجُ ابْنٌ) أُمَّهُ وَإِنْ عَلَتْ (بِبُنُوَّةٍ) مَحْضَةٍ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَالْمُزَنِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا مُشَارَكَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فِي النَّسَبِ؛ إذْ انْتِسَابُهَا إلَى أَبِيهَا، وَانْتِسَابُ الِابْنِ إلَى أَبِيهِ فَلَا يَعْتَنِي بِدَفْعِ الْعَارِ عَنْ النَّسَبِ،

١٧٬٧٢٢

فَإِنْ قِيلَ يَدُلُّ لِلصِّحَّةِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ. قَالَ لِابْنِهَا عُمَرَ: قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ ".

أُجِيبَ بِأَجْوِبَةٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ نِكَاحَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَحْتَاجُ إلَى وَلِيٍّ، وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ اسْتِطَابَةً لِخَاطِرِهِ. ثَانِيهَا: أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ وُلِدَ فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ وَزَوَاجُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأُمِّ سَلَمَةَ كَانَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ،

١٧٬٧٢٣

وَقِيلَ: كَانَ سِنُّ عُمَرَ يَوْمَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِسْعَ سِنِينَ. قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ وَكَانَ حِينَئِذٍ طِفْلًا فَكَيْفَ يُزَوِّجُ. ثَالِثُهَا: بِتَقْدِيرِ صِحَّةِ أَنَّهُ زَوَّجَ وَهُوَ بَالِغٌ فَيَكُونُ بِبُنُوَّةِ الْعَمِّ، فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ بَنِي أَعْمَامِهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ أَقْرَبُ مِنْهُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يُزَوَّجُ ابْنٌ بِبُنُوَّةٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا مُشَارَكَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمِّهِ فِي النَّسَبِ، فَلَا يَعْتَنِي بِدَفْعِ الْعَارِ عَنْهُ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يُزَوِّجُ ابْنٌ بِبُنُوَّةٍ) خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَلِلْمُزَنِيِّ مِنْ أَئِمَّتِنَا وَخَرَجَ بِالْبُنُوَّةِ نَحْوُ السِّيَادَةِ كَمُكَاتَبٍ مَلَكَ أَمَةً فَيُزَوِّجُهَا بِهَا لَكِنْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.

قَوْلُهُ: (لَا مُشَارَكَةً) ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَنْتَسِبُ لِأَبِيهِ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَعْتَنِي بِدَفْعِ الْعَارِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ النَّسَبِ كَذَا قَالُوا وَلَا

٧٬١٦٠

فَائِدَةَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُكْرِهُهَا عَلَى النِّكَاحِ وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ بِغَيْرِ رِضَاهَا،

٧٬١٦١

وَإِذَا رَضِيَتْ بِهِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يُزَوِّجُ ابْنُ الْأَخِ) خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يزوج ابن ببنوة) خلافا للأئمة الثلاثة والمزني.

لنا: أنه لا مشاركة بينهما في النسب؛ لأنها تنسب إلى أبيها والابن إلى زوجها، والزوج لا ولاية له على امرأته، والأم لا تزوج نفسها فكذا من يدلي بها.

واحتج المخالفون بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد تزويج أم سلمة .. قالت لابتها عمر: قم فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزوجه، رواه النسائي] ٦/ ٨١ [.

والجواب: أنه كان صغيرا؛ لأنه ولد بأرض الحبشة في السنة الثانية من الهجرة، وزواج النبي صلى الله عليه وسلم بأمه كان في الرابعة فكان يومئذ ابن سنتين،

١٨٬٢١١

ولو صح أن ابنها زوجها وأنه كان بالغا .. فيكون زوجها ببنوة العم؛ فإنه ابن ابن عم أبيها، على أن نكاح النبي صلى الله عليه وسلم لا يفتقر إلى ولي.

وأجاب ابن الجوزي بأنه أراد عمر بن الخطاب، وهو ابن عمها، واسمه موافق لاسم ابنها فظن بعض الرواة أنه ابنها، قال: وما يروى من قول بعض الرواة: قم يا غلام فزوج أمك .. فباطل لا أصل له.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.