فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا) لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ (كَبِيرٌ) أَيْ بَالِغٌ لِأَنَّهُ يُغَرِّمُهُ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ (إلَّا لِحَاجَةٍ) لِلنِّكَاحِ حَاصِلَةٍ حَالًا كَأَنْ تَظْهَرَ رَغْبَتُهُ فِي النِّسَاءِ بِدَوَرَانِهِ حَوْلَهُنَّ وَتَعَلُّقِهِ بِهِنَّ،، أَوْ مَآلًا كَتَوَقُّعِ شِفَائِهِ بِاسْتِفْرَاغِ مَائِهِ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ بِذَلِكَ، أَوْ بِأَنْ يَحْتَاجَ إلَى مَنْ يَخْدُمُهُ وَيَتَعَهَّدُهُ وَلَا يَجِدُ فِي مَحَارِمِهِ مَنْ يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ، وَتَكُونُ مُؤْنَةُ النِّكَاحِ أَخَفَّ مِنْ ثَمَنِ أَمَةٍ فَيُزَوِّجُهُ إنْ أَطْبَقَ جُنُونُهُ كَمَا مَرَّ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ السُّلْطَانُ كَوِلَايَةِ مَالِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يُزَوِّجُهُ وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ،

١٢٬٣١٢

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّ نَصَّ الْأُمِّ يُعَضِّدُهُ اهـ.

وَمَا نُقِلَ عَنْ نَصِّهِ أَيْضًا مِنْ أَنَّهُ يُزَوِّجُ السَّفِيهَ قِيلَ مَحْمُولٌ عَلَى وَصِيٍّ فُوِّضَ لَهُ ذَلِكَ،

١٢٬٣١٣

وَإِذَا عُلِمَ أَنَّ تَزْوِيجَهُ لِلْحَاجَةِ (فَوَاحِدَةٌ) يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا وَفَرْضُ احْتِيَاجِ أَكْثَرَ مِنْهَا نَادِرٌ فَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ إنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّخْصَ قَدْ لَا تُعِفُّهُ الْوَاحِدَةُ فَتُسْتَحَبُّ لَهُ الزِّيَادَةُ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى مِقْدَارٍ يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْفَافُ، وَيُتَّجَهُ مِثْلُهُ فِي الْمَجْنُونِ وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى السَّفِيهِ مَرْدُودٌ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ، فَقَدْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ رَأَيْت فِي وَصَايَا الْأُمِّ أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ لَهُ بَيْن امْرَأَتَيْنِ وَلَا جَارِيَتَيْنِ لِلْوَطْءِ وَإِنْ اتَّسَعَ مَالُهُ إلَّا أَنْ تُسْقَمَ أَيَّتُهُمَا كَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهَا مَوْضِعٌ لِلْوَطْءِ فَيَنْكِحُ أَوْ يَتَسَرَّى إذَا كَانَ مَالُهُ مُحْتَمِلًا لِذَلِكَ اهـ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَوْ جُذِمَتْ، أَوْ بَرِصَتْ، أَوْ جُنَّتْ جُنُونًا يُخَافُ مِنْهُ عَلَيْهِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ

١٢٬٣١٤

وَأَمَّا الْأَمَةُ إذَا لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ فَتُبَاعُ، وَقَدْ لَا تَكْفِي الْوَاحِدَةُ أَيْضًا لِلْخِدْمَةِ فَيُزَادُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ،

١٢٬٣١٥

أَمَّا لَوْ كَانَ مُتَقَطِّعَ الْجُنُونِ فَلَا يُزَوَّجُ حَتَّى يَأْذَنَ بَعْدَ إفَاقَتِهِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقَعَ الْعَقْدُ حَالَ الْإِفَاقَةِ

١٢٬٣١٦

فَلَوْ جُنَّ قَبْلَهُ بَطَلَ الْإِذْنُ كَمَا مَرَّ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُجْبِرَ تَزْوِيجُ مَجْنُونٍ ظَهَرَتْ حَاجَتُهُ مَعَ مَزِيدِ إيضَاحٍ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ) أَيْ، أَوْ وَاحِدٍ كَمَا قَدَّمَهُ

(قَوْلُهُ: إلَى مَنْ يَخْدُمُهُ) بِالضَّمِّ اهـ مُخْتَارٌ وَقَوْلُهُ وَتَكُونُ أَيْ وَالْحَالُ

(قَوْلُهُ مِنْ أَنَّهُ يُزَوَّجُ السَّفِيهُ) جَزَمَ بِضَعْفِهِ حَجّ

(قَوْلُهُ: يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا) أَيْ حَيْثُ كَانَتْ الْحَاجَةُ لِلْوَطْءِ،

٩٬١٢٦

أَمَّا لَوْ كَانَتْ الْخِدْمَةُ فَسَيَأْتِي جَوَازُ غَيْرِ الْوَاحِدَةِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ لَهُ) أَيْ الْمَجْنُونِ

(قَوْلُهُ: حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهَا مَوْضِعٌ لِلْوَطْءِ) أَيْ لَا يُصْلَحُ لِلْوَطْءِ

(قَوْلُهُ: فَيَنْكِحُ، أَوْ يَتَسَرَّى إلَخْ) مُعْتَمَدٌ، وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ أَنَّ مِثْلَهُ السَّفِيهُ عَلَى مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا) أَيْ الزَّوْجَةَ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَرِصَتْ) مِنْ بَابِ طَرِبَ

(قَوْلُهُ: كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ) أَيْ مِنْ جَوَازِ جَمْعِهِ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يُؤْمَرَ بِفِرَاقِهَا) لَعَلَّ صُورَةَ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ جُنُونُهُ مُتَقَطِّعًا فَيُؤْمَرَ فِي وَقْتِ الْإِفَاقَةِ، وَقَدْ يُنَافِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمُطْبَقِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ

٩٬١٢٧

أَمَّا لَوْ كَانَ مُتَقَطِّعَ الْجُنُونِ عَلَى أَنَّهُ فِي نُسْخَةٍ مَضْرُوبٌ عَلَى قَوْلِهِ نَعَمْ إلَى قَوْلِهِ وَأَمَّا الْأَمَةُ

(قَوْلُهُ: بِحَسَبِ الْحَاجَةِ) أَيْ وَلَهُ التَّمَتُّعُ بِمَا زَادَ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: فَلَا يُزَوَّجُ حَتَّى يَأْذَنَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ بَعُدَتْ الْإِفَاقَةُ بَلْ وَإِنْ قَلَّتْ جِدًّا كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ لَكِنْ قَالَ حَجّ فِيمَا تَقَدَّمَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

٩٬١٢٨

وَيَلْزَمُ الْمُجْبِرَ تَزْوِيجُ إلَخْ مَا نَصُّهُ

٩٬١٢٩

أَمَّا إذَا تَقَطَّعَ جُنُونُهُمَا فَلَا يُزَوَّجَانِ حَتَّى يُفِيقَا وَيَأْذَنَا وَتَسْتَمِرَّ إفَاقَتُهُمَا إلَى تَمَامِ الْعَقْدِ كَذَا أَطْلَقُوهُ، وَهُوَ بَعِيدٌ إنْ عُهِدَتْ نُدْرَتُهَا وَتَحَقَّقَتْ الْحَاجَةُ لِلنِّكَاحِ فَلَا يَنْبَغِي انْتِظَارُهَا حِينَئِذٍ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِي أَقْرَبِ نَدَرَتْ إفَاقَتُهُ اهـ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّهُ يُزَوِّجُ السَّفِيهَ) أَنْظُر مَا الْمُرَادُ بِتَزْوِيجِهِ الْمَنْفِيِّ هَلْ هُوَ الْقَبُولُ لَهُ أَوْ الْإِذْنُ لَهُ: وَقَوْلُهُ فُوِّضَ لَهُ ذَلِكَ اُنْظُرْ التَّفْوِيضَ مِمَّنْ؟

١٬٧٤٧

وَفِي نُسْخَةٍ حِكَايَةُ هَذَا الْحَمْلِ بِقِيلَ وَأَصْلُ هَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ خِلَافًا فِي أَنَّ الْوَصِيَّ هَلْ يُزَوِّجُ السَّفِيهَ قَالَ أَوَّلًا ثُمَّ قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ وَغَيْرُهُ: وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَلَيْسَ اخْتِلَافَ نَصٍّ بَلْ نَصُّهُ: عَلَى أَنَّهُ يُزَوِّجُهُ مَحْمُولٌ عَلَى وَصِيٍّ فُوِّضَ إلَيْهِ التَّزْوِيجُ. اهـ.

تعليق

وَأَشَارَ وَالِدُهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ إلَى تَصْحِيحِ عَدَمِ صِحَّةِ تَزْوِيجِ الْوَصِيِّ وَيُوَافِقُهُ مَا فِي التُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ لَا تَكْفِي الْوَاحِدَةُ) اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ الْوَاحِدَةُ مِنْ الْإِمَاءِ أَوْ مِنْهَا وَمِنْ الزَّوْجَاتِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَوَاشِي سم عَنْ بَحْثِ الشَّارِحِ مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الزَّوْجَاتِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا) لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ (كَبِيرٌ) أَيْ بَالِغٌ لِأَنَّهُ يَغْرَمُ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ (إلَّا لِحَاجَةٍ) لِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ فِي مَبْحَثِ وُجُوبِ تَزْوِيجِهِ فَيُزَوِّجُهُ إنْ أَطْبَقَ جُنُونُهُ كَمَا مَرَّ ثُمَّ مَعَ مَا خَرَجَ بِهِ الْإِمَامُ فَالْجَدُّ فَالسُّلْطَانُ وَكَوِلَايَةِ مَالِهِ إذَا عُلِمَ أَنَّ تَزْوِيجَهُ لِلْحَاجَةِ (فَوَاحِدَةً) يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا وَفَرْضُ احْتِيَاجِ أَكْثَرَ مِنْهَا نَادِرٌ فَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ لَكِنْ يَأْتِي فِي الْمُخَبَّلِ أَنَّهُمْ نَظَرُوا لِحَاجَتِهِ مَعَ نُدْرَتِهَا وَبِهِ يَتَأَيَّدُ بَحْثُ أَنَّ الْوَاحِدَةَ لَوْ لَمْ تُعِفَّهُ أَوْ تَكْفِهِ لِلْخِدْمَةِ زِيدَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وَكَالْمَجْنُونِ مُخَبَّلٌ وَهُوَ مَنْ بِعَقْلِهِ خَلَلٌ وَبِأَعْضَائِهِ اسْتِرْخَاءٌ وَلَا يَحْتَاجُ لِلنِّكَاحِ غَالِبًا وَمَغْلُوبٌ عَلَى عَقْلِهِ بِنَحْوِ مَرَضٍ لَمْ يُتَوَقَّعْ إفَاقَتُهُ مِنْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ بَالِغٌ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: لِشَيْءٍ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ بِأَعْضَائِهِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا لِحَاجَةٍ لِلنِّكَاحِ حَاصِلَةٍ حَالًا كَأَنْ تَظْهَرَ رَغْبَتُهُ فِي النِّسَاءِ بِدَوَرَانِهِ حَوْلَهُنَّ وَتَعَلُّقِهِ بِهِنَّ أَوْ مَآلًا كَتَوَقُّعِ شِفَائِهِ بِاسْتِفْرَاغِ مَائِهِ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ بِذَلِكَ أَوْ بِأَنْ يَحْتَاجَ إلَى مَنْ يَخْدُمُهُ وَيَتَعَهَّدُهُ وَلَا يَجِدُ فِي مَحَارِمِهِ مَنْ يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ وَتَكُونُ مُؤْنَةُ النِّكَاحِ أَخَفَّ مِنْ ثَمَنِ أَمَةٍ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُجْبِرَ تَزْوِيجُ مَجْنُونٍ ظَهَرَتْ حَاجَتُهُ مِنْ مَزِيدِ إيضَاحٍ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَيْ أَوْ وَاحِدٍ كَمَا قَدَّمَهُ اهـ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: مَعَ مَا خَرَجَ بِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

١٦٬٥٨٢

أَمَّا لَوْ كَانَ مُتَقَطِّعَ الْجُنُونِ فَلَا يُزَوَّجُ حَتَّى يَأْذَنَ بَعْدَ إفَاقَتِهِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقَعَ الْعَقْدُ حَالَ الْإِفَاقَةِ

١٦٬٥٨٣

فَلَوْ جُنَّ قَبْلَهُ بَطَلَ الْإِذْنُ اهـ.

(قَوْلُهُ: الْأَبُ إلَخْ) فَاعِلُ فَيُزَوِّجُهُ.

(قَوْلُهُ: فَالسُّلْطَانُ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يُزَوِّجُهُ وَهُوَ الرَّاجِحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ الْجَزْمُ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَالسُّلْطَانُ) أَقُولُ لَا شُبْهَةَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْإِمَامَ وَنُوَّابَهُ وَالْقَاضِيَ وَخُلَفَاءَهُ وَإِنَّمَا يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي قَيِّمٍ أَقَامَهُ الْقَاضِي عَلَيْهِ لِلنَّظَرِ وَالتَّصَرُّفِ فِي أُمُورِهِ هَلْ يُزَوِّجُهُ نَظَرًا لِكَوْنِهِ نَائِبًا عَنْ الْقَاضِي أَوْ لَا يُزَوِّجُهُ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْوَصِيَّ فِي أَنَّ تَصَرُّفَهُ خَاصٌّ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الْقَاضِي تَزْوِيجَهُ بِالْخُصُوصِ وَإِلَّا فَيَأْتِي فِيهِ مَا بَحَثَهُ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَا مَرَّ أَنَّ النَّائِبَ الْخَاصَّ كَالْعَامِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَوَاحِدَةً) بِالنَّصْبِ أَيْ يُزَوِّجُهُ الْأَبُ إلَخْ

١٦٬٥٨٤

وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ فَوَاحِدَةٌ يُزَوِّجُهَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَوَاحِدَةً) أَيْ وَلَوْ أَمَةً بِشَرْطِهِ بُرُلُّسِيٌّ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا) قَدْ يُقَالُ: إنْ كَانَ الْحَاجَةُ لِلنِّكَاحِ لَمْ يَزِدْ عَلَى وَاحِدَةٍ أَوْ لِلْخِدْمَةِ زِيدَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ اهـ م ر وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْوَاحِدَةِ أَنْ تَكْفِيَ حَاجَةَ النِّكَاحِ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَكْفِيَ لِلْخِدْمَةِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: بَحْثُ أَنَّ الْوَاحِدَةَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي لَا النِّهَايَةُ عِبَارَتُهَا وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ - إنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّخْصَ قَدْ لَا تُعِفُّهُ الْوَاحِدَةُ فَتُسْتَحَبُّ لَهُ الزِّيَادَةُ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى مِقْدَارٍ يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْفَافُ وَيُتَّجَهُ مِثْلُهُ فِي الْمَجْنُونِ وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى السَّفِيهِ - مَرْدُودٌ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ فَقَدْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: رَأَيْت فِي وَصَايَا الْأُمِّ أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ لَهُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ وَلَا جَارِيَتَيْنِ لِلْوَطْءِ وَإِنْ اتَّسَعَ مَالُهُ إلَّا أَنْ تَسْتَقِيمَ أَيَّتُهُمَا كَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهَا مَوْضِعٌ لِلْوَطْءِ فَيَنْكِحَ أَوْ يَتَسَرَّى إذَا كَانَ مَالُهُ مُحْتَمِلًا لِذَلِكَ اهـ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَوْ جُذِمَتْ أَوْ بَرِصَتْ أَوْ جُنَّتْ جُنُونًا يُخَافُ مِنْهُ عَلَيْهِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَيْ يَجُوزُ جَمْعُهُ بَيْنَ ثِنْتَيْنِ

١٦٬٥٨٥

وَأَمَّا الْأَمَةُ إذَا لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ فَتُبَاعُ وَقَدْ لَا تَكْفِي الْوَاحِدَةُ أَيْضًا لِلْخِدْمَةِ فَيُزَادُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: بِحَسَبِ الْحَاجَةِ أَيْ وَلَهُ التَّمَتُّعُ بِمَا زَادَ أَيْضًا اهـ.

(قَوْلُهُ: لَوْ لَمْ تُعِفَّهُ إلَخْ) أَيْ الْمَجْنُونَ.

(قَوْلُهُ: أَيْ الْأَبِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ بِأَنَّ وِلَايَةَ الْإِجْبَارِ فِي النِّهَايَةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ ثُمَّ إلَخْ) عِبَارَتُهُ ثُمَّ

٥٬٩٣٢

أَمَّا إذَا انْقَطَعَ جُنُونُهُمَا أَيْ الْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ فَلَا يُزَوَّجَانِ حَتَّى يُفِيقَا وَيَأْذَنَا وَتَسْتَمِرَّ إفَاقَتُهُمَا إلَى تَمَامِ الْعَقْدِ كَذَا أَطْلَقُوهُ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَالسُّلْطَانُ) دُونَ الْوَصِيِّ م ر

(قَوْلُهُ: فَوَاحِدَةً) وَلَوْ أَمَةً بِشَرْطِهِ بِرّ

(قَوْلُهُ: يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنْ كَانَتْ الْحَاجَةُ لِلنِّكَاحِ لَمْ يُزَدْ عَلَى وَاحِدَةٍ أَوْ لِلْخِدْمَةِ زِيدَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ اهـ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْوَاحِدَةِ أَنْ تَكْفِيَ حَاجَةَ النِّكَاحِ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَكْفِيَ لِلْخِدْمَةِ. قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُزَوِّجُ الْمَجْنُونَةَ أَبٌ أَوْ جَدٌّ) أَيْ وَإِنْ طَرَأَ جُنُونُهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ كَمَا يَأْتِي

٥٬٩٣٣

وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: فَرْعٌ: فِي الْمَجْنُونَةِ أَوْجُهٌ الصَّحِيحُ أَنَّ الْأَبَ وَالْجَدَّ عِنْدَ عَدَمِهِ يُزَوِّجَانِهَا سَوَاءٌ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا إلَى أَنْ قَالَ وَسَوَاءٌ الَّتِي بَلَغَتْ مَجْنُونَةً وَمَنْ بَلَغَتْ عَاقِلَةً ثُمَّ جُنَّتْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ بَلَغَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ فَوِلَايَةُ مَالِهِ لِأَبِيهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا لِلسُّلْطَانِ فَكَذَا التَّزْوِيجُ قَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالظُّهُورِ الِاطِّلَاعَ فَلَا يَقْتَضِي مَا ذُكِرَ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا) لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ وَمُخْتَلٌّ مُبَرْسَمٌ (كَبِيرٌ) أَطْبَقَ جُنُونُهُ ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْهُ قَوْلَهُ (إلَّا لِحَاجَةٍ) لِلنِّكَاحِ حَاصِلَةٍ حَالًا كَأَنْ تَظْهَرَ رَغْبَتُهُ فِي النِّسَاءِ بِدَوَرَانِهِ حَوْلَهُنَّ وَتَعَلُّقِهِ بِهِنَّ أَوْ مَآلًا كَتَوَقُّعِ شِفَائِهِ بِاسْتِفْرَاغِ مَائِهِ بَعْدَ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ بِذَلِكَ أَوْ بِأَنْ يَحْتَاجَ إلَى مَنْ يَخْدُمُهُ وَيَتَعَهَّدُهُ وَلَا يَجِدُ فِي مَحَارِمِهِ مَنْ يَحْصُلَ بِهِ ذَلِكَ، وَتَكُونُ مُؤْنَةُ النِّكَاحِ أَخَفَّ مِنْ ثَمَنِ جَارِيَةٍ، وَتَقَدَّمَ اسْتِشْكَالُ الرَّافِعِيِّ وَالْجَوَابُ عَنْهُ (فَوَاحِدَةً) بِالنَّصْبِ أَيْ يُزَوِّجُهُ الْأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ، ثُمَّ السُّلْطَانُ دُونَ سَائِرِ الْعَصَبَاتِ كَوِلَايَةِ الْمَالِ وَاحِدَةً،

١٧٬٩٩٠

وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ فَوَاحِدَةٌ يَتَزَوَّجُهَا

١٧٬٩٩١

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يُزَوِّجُهُ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيُعَضِّدُهُ نَصُّ الْأُمِّ، لَكِنْ فِي الشَّامِلِ فِي الْوَصَايَا مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يُزَوِّجُهُ وَالسَّفِيهُ عِنْدَ حَاجَتِهِمَا. قَالَ: وَهُوَ الْأَقْرَبُ فِي الْفِقْهِ؛ لِأَنَّهُ وَلِيُّ الْمَالِ، وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَإِنَّمَا وَجَبَ الِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدَةٍ لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا،

١٧٬٩٩٢

فَإِنْ لَمْ تُعِفَّهُ الْمَرْأَةُ الْوَاحِدَةُ زِيدَ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْفَافُ، كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى السَّفِيهِ، وَقَدْ لَا تَكْفِي الْوَاحِدَةُ أَيْضًا لِلْخِدْمَةِ فَيُزَادُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ، هَذَا إنْ بَلَغَ مَجْنُونًا،

١٧٬٩٩٣

فَإِنْ بَلَغَ رَشِيدًا ثُمَّ جُنَّ بُنِيَ عَلَى عَوْدِ الْوِلَايَةِ إلَى الْأَبِ إنْ قُلْنَا: تَعُودُ وَهُوَ الْأَصَحُّ زَوَّجَهُ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ،

١٧٬٩٩٤

فَإِنْ كَانَ جُنُونُهُ مُتَقَطِّعًا لَمْ يُزَوَّجْ حَتَّى يُفِيقَ وَيَأْذَنَ،

١٧٬٩٩٥

وَيُشْتَرَطُ وُقُوعُ الْعَقْدِ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ،

١٧٬٩٩٦

فَلَوْ جُنَّ قَبْلَهُ بَطَلَ إذْنُهُ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ مُرَاجَعَةُ الْأَقْرَبِ فِي تَزْوِيجِ السُّلْطَانِ؟ فِيهِ الْخِلَافُ الْآتِي فِي الْمَجْنُونَةِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُجْبِرَ تَزْوِيجُ مَجْنُونٍ ظَهَرَتْ حَاجَتُهُ مَعَ مَزِيدِ بَيَانٍ

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا) أَيْ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ (كَبِيرٌ إلَّا لِحَاجَةٍ) كَأَنْ تَظْهَرَ رَغْبَتُهُ فِي النِّسَاءِ بِدَوَرَانِهِ حَوْلَهُنَّ وَتَعَلُّقِهِ بِهِنَّ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ يُتَوَقَّعُ الشِّفَاءُ بِهِ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ، (فَوَاحِدَةٌ) لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا، وَيُزَوِّجُهُ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ السُّلْطَانُ دُونَ سَائِرِ الْعَصَبَاتِ كَوِلَايَةِ الْمَالِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُجْبِرَ تَزْوِيجُ مَجْنُونٍ ظَهَرَتْ حَاجَتُهُ ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَنَحْوُ ذَلِكَ) كَالْخِدْمَةِ وَمَعْنَى الْجَوَازِ الْوُجُوبُ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ مَنْعٍ، كَمَا تَقَدَّمَ مَعَ الْمُرَادِ بِالْحَاجَةِ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ.

قَوْلُهُ: (فَوَاحِدَةٌ) أَيْ وَلَوْ بِأَمَةٍ لَا بِمَعِيبَةٍ،

٧٬٢٧٠

وَلَوْ بِغَيْرِ عُيُوبِ النِّكَاحِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا) وَلَا نَظَرَ لِحَاجَةِ خِدْمَةٍ بَعْدَ الْوَاحِدَةِ؛ لِأَنَّ لِلْأَجْنَبِيَّاتِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا أَنَّهُ يُزَادُ عَلَيْهَا لِأَجْلِ الْخِدْمَةِ لَا لِلنِّكَاحِ، وَالْمُرَادُ بِالْمَجْنُونِ، الْمُطْبِقِ جُنُونُهُ وَإِلَّا فَلَا يُزَوَّجُ إلَّا فِي حَالِ إفَاقَتِهِ وَإِذْنِهِ وَكَالْمَجْنُونِ مُخْتَلُّ الْعَقْلِ وَمُغْمًى عَلَيْهِ أَيِسَ مِنْ إفَاقَتِهِ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ تَقَدَّمَ إلَخْ) أَيْ فَيُقَالُ فِي السُّلْطَانِ كَذَلِكَ وَخَرَجَ بِمَنْ ذُكِرَ الْوَصِيُّ فَهُوَ كَالْعَصَبَاتِ فَلَا يُزَوِّجُهُ مُطْلَقًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَوَاحِدَةً) أَيْ وَلَوْ أَمَةً بِشَرْطِهَا

٢٬٥٣٩

وَيَجُوزُ فِي وَاحِدَةٍ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ السُّلْطَانُ إلَخْ) وَيَأْتِي فِي مُرَاجَعَةِ الْأَقَارِبِ مَا سَيَأْتِي فِي تَزْوِيجِ الْمَجْنُونَةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا كبير إلا لحاجة) فإذا لم تدع حاجة إليه .. لم يزوج؛ لما فيه من لزوم المهر والنفقة من غير حاجة تدعو إليه، وليس كالصغير؛

١٨٬٥٢٩

فإن له غاية يتوقع بعدها كماله، فلا يراعى في نكاحه إلا المصلحة،

١٨٬٥٣٠

فإن كان بالمجنون حاجة إليه .. زوج،

والحاجة تتوقع من وجهين:

أحدهما: أن تظهر رغبته في النساء بأن يدور حولهن ويتعلق بهن وما أشبه ذلك، أو يشهد طبيبان عدلان -

١٨٬٥٣١

وقيل: واحد - بتوقع شفائه به.

١٨٬٥٣٢

والثاني: أن يحتاج إلى امرأة تتعهده وتخدمه، ولا يوجد من محارمه من يقوم بذلك، فتكون مؤنة النكاح أخف من مؤنة شراء أمة.

قال الرافعي: إذا لم تجب على الزوجة خدمة الزوج وتعهده فكيف تزوج منه لهذا الغرض؟! وربما تمتنع من ذلك ولا تفي إن وعدت.

وأجاب بعضهم عن ذلك بأن طبعها يدعوها لخدمته،

١٨٬٥٣٣

وفي الحديث: (النساء من أسفه السفهاء، إلا صاحبة القسط والسراج) أراد: إلا التي تخدم زوجها في وضوئه وسراجه.

١٨٬٥٣٤

وإذا جاز التزويج منه .. تولاه الأب ثم الجد ثم السلطان دون سائر العصبات كولاية المال، وسكتوا عن الوصي، ونص في (الأم) في (باب الصداق) على أنه يزوجه؛ لأنه يلي المال، وبه صرح في (الشامل) في (كتاب الوصية).

كل هذا في مطبق الجنون،

١٨٬٥٣٥

أما المتقطع .. فلا يزوج أصلاً؛ لأنه إذا احتاج إليه .. تزوج بنفسه في يوم إفاقته، وألحق به الماوردي المغمى عليه.

والمُخَبَّل كالمجنون في النكاح، وهو الذي في عقله خلل وفي أعضائه استرخاء، ولا حاجة به إلى النكاح غالبًا.

قال: (فواحدة) ؛ لأن الحاجة تندفع بها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.