فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَهُ) (إجْبَارُ أَمَتِهِ) الَّتِي يَمْلِكُ جَمِيعَهَا وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ عَلَى النِّكَاحِ لَكِنْ مِمَّنْ يُكَافِئُهَا فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ بِدُونِ رِضَاهَا، نَعَمْ لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى رَقِيقٍ وَدَنِيءِ النَّسَبِ إذْ لَا نَسَبَ لَهَا، وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهَا مِنْ غَيْرِ الْكُفْءِ وَلَوْ مَعِيبًا وَلَزِمَهَا تَمْكِينُهُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي: أَيْ عِنْدَ أَمْنِ ضَرَرٍ يَلْحَقُهَا فِي بَدَنِهَا، لِأَنَّ الْغَرَضَ الْأَصْلِيَّ مِنْ الشِّرَاءِ الْمَالُ وَمِنْ النِّكَاحِ التَّمَتُّعُ (بِأَيْ صِفَةٍ كَانَتْ) مِنْ بَكَارَةٍ أَوْ ثُيُوبَةٍ، أَوْ صِغَرٍ، أَوْ كِبَرٍ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَرِدُ عَلَى مَنَافِعِ الْبُضْعِ وَهِيَ مِلْكُهُ وَلِانْتِفَاعِهِ بِمَهْرِهَا وَنَفَقَتِهَا

١٢٬٣٥٣

بِخِلَافِ الْعَبْدِ، أَمَّا الْمُبَعَّضَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ فَلَا يُجْبِرُهُمَا كَمَا لَا يُجْبِرَانِهِ، وَمَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّاهِنِ تَزْوِيجُ مَرْهُونَةٍ لَزِمَ رَهْنُهَا إلَّا مِنْ مُرْتَهِنٍ، أَوْ بِإِذْنِهِ،

١٢٬٣٥٤

وَمِثْلُهَا جَانِيَةٌ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهَا مَالٌ وَهُوَ مُعْسِرٌ.

١٢٬٣٥٥

وَالْأَصَحُّ وَكَانَ اخْتِيَارًا لِلْفِدَاءِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ مُفَوِّتٌ لِلرَّقَبَةِ وَصَحَّ الْعِتْقُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ،

١٢٬٣٥٦

وَكَذَا لَا يَجُوزُ لِمُفْلِسٍ تَزْوِيجُ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْغُرَمَاءِ، وَلَا لِسَيِّدٍ تَزْوِيجُ أَمَةِ تِجَارَةِ عَامِلِ قِرَاضِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ قِيمَتَهَا فَيَتَضَرَّرُ بِهِ الْعَامِلُ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ رِبْحُ، أَوْ تِجَارَةُ قِنِّهِ الْمَأْذُونِ لَهُ الْمَدِينِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَإِذْنِ الْغُرَمَاءِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الَّتِي يَمْلِكُ جَمِيعَهَا) أَيْ وَاحِدًا كَانَ السَّيِّدُ أَوْ مُتَعَدِّدًا فَالْمُشْتَرَكَةُ يَجْبُرُهَا مَالِكُهَا

(قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ) وَمِنْهُ الْعِفَّةُ وَالسَّلَامَةُ مِنْ الْعُيُوبِ وَمِنْ دَنَاءَةِ الْحِرْفَةِ عَلَى مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ مِنْ أَنَّ مَا عَدَا الرِّقَّ وَدَنَاءَةَ النَّسَبِ مُعْتَبَرٌ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ أَمْنِ ضَرَرٍ يَلْحَقُهَا) أَيْ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ غَلَبَةِ ظَنِّهَا كَأَنْ كَانَ مَجْذُومًا، أَوْ أَبْرَصَ، وَقَوْلُهُ الْمَالُ: أَيْ لَا التَّمَتُّعُ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُبَعَّضَةُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الَّتِي يَمْلِكُ جَمِيعَهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَمَرَّ أَنَّهُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِ الْغُرَمَاءِ) أَيْ

٩٬١٤٢

أَمَّا بِإِذْنِهِمْ فَيَصِحُّ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَظْهَرْ غَرِيمٌ آخَرُ فَذَاكَ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي تَبَيُّنُ بُطْلَانِ النِّكَاحِ، ثُمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ الصِّحَّةِ مَعَ الْإِذْنِ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ أَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ، وَإِلَّا فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْفَلَسِ مِنْ بُطْلَانِ بَيْعِ مَالِهِ بِدُونِ إذْنِ الْحَاكِمِ بُطْلَانُ النِّكَاحِ هُنَا

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ الْقِنِّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ مُوسِرًا الَّذِي هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَإِلَّا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَهُ إجْبَارُ أَمَتِهِ) الَّتِي يَمْلِكُ جَمِيعَهَا وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ عَلَى النِّكَاحِ لَكِنْ مِمَّنْ يُكَافِئُهَا فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ بِغَيْرِ رِضَاهَا نَعَمْ لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى رَقِيقٍ وَدَنِيءِ النَّسَبِ إذْ لَا نَسَبَ لَهَا وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهَا لِغَيْرِ الْكُفُؤِ وَلَوْ مَعِيبًا وَلَزِمَهَا تَمْكِينُهُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي لِأَنَّ الْغَرَضَ الْأَصْلِيَّ مِنْ الشِّرَاءِ الْمَالُ وَمِنْ النِّكَاحِ التَّمَتُّعُ (بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ) لِأَنَّ النِّكَاحَ يُرَدُّ عَلَى مَنَافِعِ الْبُضْعِ وَهِيَ مِلْكُهُ وَلِانْتِفَاعِهِ بِمَهْرِهَا وَنَفَقَتِهَا

٧٬٣٣٣

بِخِلَافِ الْعَبْدِ أَمَّا الْمُبَعَّضَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ فَلَا يُجْبِرُهُمَا كَمَا لَا يُجْبِرَانِهِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّاهِنِ تَزْوِيجُ مَرْهُونَةٍ لَزِمَ رَهْنُهَا إلَّا مِنْ مُرْتَهِنٍ

٧٬٣٣٤

وَمِثْلُهَا جَانِيَةٌ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهَا مَالٌ وَهُوَ مُعْسِرٌ وَإِلَّا صَحَّ وَكَانَ اخْتِيَارًا لِلْفِدَاءِ وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ مُفَوِّتٌ لِلرَّقَبَةِ وَصَحَّ الْعِتْقُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ

٧٬٣٣٥

وَكَذَا لَا يَجُوزُ لِمُفْلِسٍ تَزْوِيجُ أَمَةٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْغُرَمَاءِ وَلَا لِسَيِّدٍ تَزْوِيجُ أَمَةِ تِجَارَةِ عَامِلِ قِرَاضِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ قِيمَتَهَا فَيَتَضَرَّرُ بِهِ الْعَامِلُ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ بِهِ رِبْحٌ أَوْ تِجَارَةِ قِنِّهِ الْمَأْذُونِ لَهُ الْمَدِينِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَإِذْنِ الْغُرَمَاءِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَهُ إجْبَارُ أَمَتِهِ) أَيْ وَاحِدًا كَانَ السَّيِّدُ أَوْ مُتَعَدِّدًا فَالْمُشْتَرَكَةُ يُجْبِرُهَا مَالِكُهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: الَّتِي يَمْلِكُ جَمِيعَهَا إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ

١٦٬٦١٩

أَمَّا الْمُبَعَّضَةُ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ وَمِنْهُ الْعِفَّةُ وَالسَّلَامَةُ مِنْ الْعُيُوبِ وَمِنْ دَنَاءَةِ الْحِرْفَةِ عَلَى مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ مِنْ أَنَّ مَا عَدَا الرِّقَّ وَدَنَاءَةَ النَّسَبِ مُعْتَبَرٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ) أَيْ النِّكَاحُ.

(قَوْلُهُ: لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى رَقِيقٍ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ أَبُوهَا قُرَشِيًّا كَمَا مَرَّ مُغْنِي وَسَمِّ

(قَوْلُهُ: وَلَزِمَهَا تَمْكِينُهُ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ أَمْنِ ضَرَرٍ يَلْحَقُهَا فِي بَدَنِهَا اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ غَلَبَةِ ظَنِّهَا كَأَنْ كَانَ مَجْذُومًا أَوْ أَبْرَصَ اهـ.

(قَوْلُهُ: الْمَالُ) أَيْ لَا التَّمَتُّعُ اهـ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ: بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ) تَعْمِيمٌ فِي صِفَةِ الْأَمَةِ مِنْ بَكَارَةٍ وَثُيُوبَةٍ وَصِغَرٍ وَكِبَرٍ وَعَقْلٍ وَجُنُونٍ وَتَدْبِيرٍ وَاسْتِيلَادٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَمَا لَا يُجْبِرَانِهِ) كَانَ الظَّاهِرُ تَأْنِيثَ الْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّهُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: إلَّا مِنْ مُرْتَهِنٍ) أَيْ أَوْ بِإِذْنِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسم وَسَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا جَانِيَةٌ إلَخْ) أَيْ بِلَا إذْنِ الْمُسْتَحِقِّ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ مُوسِرًا الَّذِي هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَإِلَّا اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَصَحَّ الْعِتْقُ) أَيْ إذَا كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا مَعَ أَنَّهُ مُفَوِّتٌ لِلرَّقَبَةِ

(قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ لِمُفْلِسٍ) أَيْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ: تَزْوِيجُ أَمَةِ تِجَارَةِ عَامِلِ قِرَاضِهِ) فِيهِ تَتَابُعُ أَرْبَعِ إضَافَاتٍ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِ الْغُرَمَاءِ) أَيْ

١٦٬٦٢٠

أَمَّا بِإِذْنِهِمْ فَيَصِحُّ ثُمَّ إنْ لَمْ يَظْهَرْ غَرِيمٌ آخَرُ فَذَاكَ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي بُطْلَانُ النِّكَاحِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ الْعَامِلِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ إلَخْ) غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ تِجَارَةِ قِنِّهِ إلَخْ) عَطْفُ عَلَى " تِجَارَةِ عَامِلِ " اهـ سم

(قَوْلُهُ: الْمَأْذُونِ لَهُ) أَيْ فِي التِّجَارَةِ

(قَوْلُهُ: الْمَدِينِ) أَيْ وَإِلَّا فَيُزَوِّجُهَا بِلَا إذْنِهِ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ الْقِنِّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَدَنِيءِ النَّسَبِ) كَذَا عَبَّرَ الشَّيْخَانِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُزَوِّجُهَا إذَا كَانَتْ عَرَبِيَّةً مِنْ عَجَمِيٍّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فَيُنَافِي قَوْلَهُمَا فِيمَا مَرَّ: وَالْأَمَةُ الْعَرَبِيَّةُ بِالْحُرِّ الْعَجَمِيِّ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ أَيْ الْخِلَافِ فِي انْجِبَارِ بَعْضِ الْخِصَالِ بِبَعْضٍ وَنَظَرَ لِمَا قَالَهُ صَاحِبُ الرَّوْضِ فَعَبَّرَ بِمَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا إذَا كَانَتْ عَرَبِيَّةً مِنْ عَجَمِيٍّ وَلَوْ حُرًّا وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الْحَقَّ مَا قَالَاهُ قَالَ وَلَا مُنَافَاةَ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْكَفَاءَةِ فِي النَّسَبِ لِسَيِّدِهَا لَا لَهَا وَقَدْ أَسْقَطَهُ هُنَا بِتَزَوُّجِهَا مِمَّنْ ذُكِرَ وَمَا مَرَّ مَحَلُّهُ إذَا زَوَّجَهَا غَيْرُ سَيِّدِهَا بِإِذْنٍ أَوْ وِلَايَةٍ عَلَى مَالِكِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: إلَّا مِنْ مُرْتَهِنٍ) أَيْ أَوْ بِإِذْنِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَاسْتُشْكِلَ ذَلِكَ بِمَنْعِ بَيْعِهَا قَبْلَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ

(قَوْلُهُ: أَوْ تِجَارَةِ قِنِّهِ) عَطْفٌ عَلَى " تِجَارَةِ عَامِلِ ".

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ الْكَافِرَةَ) وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ الْكِتَابِيَّةَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ مِثَالٌ وَإِنَّمَا حُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى كَلَامِ أَصْلِهِ لِأَنَّ الشَّيْخَيْنِ حَكَيَا فِي الْمَجُوسِيَّةِ وَجْهَيْنِ وَلَمْ يُرَجِّحَا شَيْئًا وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ غَيْرَهَا لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا أَيْ لَهُ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي حِلُّ الْوَثَنِيَّةِ لِلْوَثَنِيِّ شَرْحُ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَهُ إجْبَارُ أَمَتِهِ) غَيْرِ الْمُبَعَّضَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ عَلَى النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَرِدُ عَلَى مَنَافِعِ الْبُضْعِ وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لَهُ وَبِهَذَا فَارَقَتْ الْعَبْدَ فَيُزَوِّجُهَا بِرَقِيقٍ وَدَنِيءِ النَّسَبِ،

١٨٬٠٥٢

وَإِنْ كَانَ أَبُوهَا قُرَشِيًّا كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهَا لَا نَسَبَ لَهَا لَا بِمَعِيبٍ كَأَجْذَمَ وَأَبْرَصَ وَمَجْنُونٍ، فَلَا يَجُوزُ بِغَيْرِ رِضَاهَا وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ بَيْعُهَا مِنْهُ وَإِنْ كَرِهَتْ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمَيْنِ جَمِيعًا وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا يَقْصِدُ مِنْ الْبَيْعِ الِاسْتِمْتَاعَ غَالِبًا

١٨٬٠٥٣

بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَيَلْزَمُهَا التَّمْكِينُ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ كَمَا صَحَّحَهُ الْمُتَوَلِّي،

١٨٬٠٥٤

وَلَوْ أَجْبَرَهَا السَّيِّدُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ عَلَى النِّكَاحِ لَمْ يَصِحَّ، وَقَوْلُهُ (بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ) تَعْمِيمٌ فِي صِفَةِ الْأَمَةِ مِنْ بَكَارَةٍ وَثُيُوبَةٍ وَصِغَرٍ وَكِبَرٍ وَعَقْلٍ وَجُنُونٍ وَتَدْبِيرٍ وَاسْتِيلَادٍ،

١٨٬٠٥٥

وَأَمَّا الْمُبَعَّضَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ فَلَا يُجْبِرُهُمَا وَلَا أَمَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى النِّكَاحِ وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُ الْمَرْهُونَةِ بَعْدَ لُزُومِ الرَّهْنِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَيُلْحِقُ بِهَا الْمُتَعَلِّقُ بِرَقَبَتِهَا مَالًا بِلَا إذْنِ الْمُسْتَحِقِّ إنْ كَانَ مُعْسِرًا،

١٨٬٠٥٦

فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا جَازَ عَلَى الْأَصَحِّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَكَانَ اخْتِيَارًا لِلْفِدَاءِ.

وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ تَزْوِيجُ أَمَةِ الْقِرَاضِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ وَلَهُ تَزْوِيجُ أَمَةِ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَإِلَّا فَيُزَوِّجُهَا بِإِذْنِ الْعَبْدِ وَالْغُرَمَاءِ،

١٨٬٠٥٧

فَإِنْ زَوَّجَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِمَا أَوْ إذْنِ أَحَدِهِمَا لَمْ يَصِحَّ لِتَضَرُّرِهِمَا بِهِ،

١٨٬٠٥٨

فَلَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ بِغَيْرِ إذْنِ الْغُرَمَاءِ لَزِمَهُ الْمَهْرُ، لِأَنَّهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّهُمْ،

١٨٬٠٥٩

بِخِلَافِ وَطْءِ الْمَرْهُونَةِ فَإِنْ قِيلَ: قَالُوا فِي مُعَامَلَةِ الْعَبِيدِ إنَّ دَيْنَ الْغُرَمَاءِ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَهْرِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْأَمَةِ الْمَأْذُونَةِ، وَهَذَا فِي أَمَتِهَا وَالْوَلَدُ حُرٌّ إنْ أَحْبَلَهَا، وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إنْ كَانَ مُوسِرًا، وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إنْ كَانَ مُعْسِرًا بَلْ تُبَاعُ فِي الدَّيْنِ، وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إذَا مَلَكَهَا،

١٨٬٠٦٠

وَكَذَا حُكْمُ الْأَمَةِ الْجَانِيَةِ وَالْمَوْرُوثَةِ عَنْ مَدْيُونٍ،

١٨٬٠٦١

وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الِاسْتِيلَادُ فِي الْحَالِ وَجَبَ قِيمَةُ وَلَدِ أَمَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ دُونَ قِيمَةِ وَلَدِ الْأَمَةِ الْمَرْهُونَةِ وَالْجَانِيَةِ وَالْمَوْرُوثَةِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَرَبِّ الدَّيْنِ الْمُتَعَلِّقِ بِالتَّرِكَةِ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْوَلَدِ، وَوَقَعَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ جَعَلَ الْأَمَةَ الْمَوْرُوثَةَ كَأَمَةِ الْمَأْذُونِ، وَإِنَّمَا يَأْتِي ذَلِكَ عَلَى الْقَوْل بِأَنَّ الدَّيْنَ يَتَعَلَّقُ بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ،

١٨٬٠٦٢

وَالْمَذْهَبُ الْمَنْعُ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْإِسْنَوِيُّ، وَإِعْتَاقُ أَمَةِ الْمَدْيُونِ وَالْمَوْرُوثَةِ كَإِعْتَاقِ الْجَانِي

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَهُ إجْبَارُ أَمَتِهِ) عَلَى النِّكَاحِ، (بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ) مِنْ صِغَرٍ وَكِبَرٍ وَبَكَارَةٍ وَثُيُوبَةٍ وَعَقْلٍ وَجُنُونٍ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَرِدُ عَلَى مَنَافِعِ الْبُضْعِ وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لَهُ وَبِهَذَا تُفَارِقُ الْعَبْدَ لَكِنْ لَا يُزَوِّجُهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ بِعَيْبٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا بِرِضَاهَا فَإِنْ خَالَفَ بَطَلَ النِّكَاحُ،

٣٬٧٢٨

وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ وَلَهَا الْخِيَارُ،

٣٬٧٢٩

وَلَوْ تَزْوِيجَهَا بِرَقِيقٍ، وَدَنِيءِ النَّسَبِ؛ لِأَنَّهَا لَا نَسَبَ لَهَا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَهُ) (إجْبَارُ أَمَتِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُرْتَدَّةِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُبَعَّضَةِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ) أَيْ مَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ فَلَا تُزَوَّجُ أَمَةٌ مَرْهُونَةٌ إلَّا لِلْمُرْتَهِنِ. أَوْ بِإِذْنِهِ، وَلَا أَمَةُ مُفْلِسٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْغُرَمَاءِ، وَلَا أَمَةُ قِرَاضٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْعَامِلِ، وَإِلَّا لَمْ يَظْهَرْ رِبْحٌ وَلَا جَانِيَةٌ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهَا مَالٌ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، نَعَمْ إنْ كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا صَحَّ التَّزْوِيجُ وَكَانَ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ وَفَارَقَ عَدَمَ صِحَّةِ الْبَيْعِ قَبْلَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ بِأَنَّ فِيهِ فَوَاتَ الرَّقَبَةِ وَلَا يُزَوِّجُ السَّيِّدُ أَمَةَ مَأْذُونٍ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، بَلْ لَوْ وَطِئَهَا السَّيِّدُ لَزِمَهُ الْمَهْرُ مُطْلَقًا لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ.

قَوْلُهُ: (لَكِنْ لَا يُزَوِّجُهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ بِعَيْبٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا بِرِضَاهَا) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (وَلَهُ تَزْوِيجُهَا بِرَقِيقٍ وَدَنِيءِ النَّسَبِ)

٧٬٢٨٤

وَكَذَا الْحِرْفَةُ فَهُوَ مُسْتَثْنَى مِمَّا قَبْلَهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا لَا نَسَبَ لَهَا) أَيْ يُعْتَبَرُ؛ لِأَنَّ الرِّقَّ تَضْمَحِلُّ مَعَهُ الْخِصَالُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وله إجبار أمته بأي صفة كانت) صغيرة أو كبيرة، بكرًا أو ثيبًا، عاقلة أو مجنونة، رضيت أو سخطت؛ لأن النكاح يرد على البضع وهو مملوك له وبهذا فارقت العبد.

وتقدم في تتمة الفصل الذي قبل هذا: أنه لا يجوز أن يزوجها من مجذوم أو أبرص أو مجنون بغير رضاها.

ويستثنى من إطلاقه المبعضة والمكاتبة، فلا يجبرهما السيد كما تقدم.

١٨٬٦٠٨

وكذلك أمة المبعض لا تزوج؛ لأن مباشرة العقد منه ممتنعة؛ لأنه لا ولاية له ما لم تكمل الحرية،

١٨٬٦٠٩

وإذا امتنعت مباشرته .. امتنعت إنابته غيره، وتزويجها بغير إذنه ممتنع فاستد باب تزويجها، كذا أفتى به البغوي وغيره.

ولا يزوج السيد أمة مكاتبه ولا عبده، ولا يزوجهما المكاتب بغير إذن سيده، وبإذنه قولان كتبرعه.

والأمة الوثنية والمجوسية يأتي حكمهما في أن السيد بماذا يزوج؟

١٨٬٦١٠

فرع:

إذا كان لعبده المأذون في التجارة أمة،

١٨٬٦١١

فإن لم يكن على العبد دين .. جاز للسيد تزويجها بغير إذن العبد على الأصح؛ لأن الملك له ولم يتعلق به حق غيره،

١٨٬٦١٢

وإن كان عليه دين، فإن زوجها بإذن العبد والغرماء .. صح،

١٨٬٦١٣

وإن زوجها بإذنه دون إذنهم أو بالعكس .. لم يصح على الصحيح، وبيع السيد هذه الجارية وهبتها ووطؤها كتزويجها في حالتي وجود الدين وعدمه،

١٨٬٦١٤

وإذا وطئها بغير إذن الغرماء .. فهل عليه المهر؟ وجهان، قال المصنف: ولعل أصحهما الوجوب.

١٨٬٦١٥

وإن أحبلها .. فالولد حر والجارية أم ولد إن كان موسرًا،

١٨٬٦١٦

فإن كان معسرًا .. لم تصر أم ولد، بل تباع في الدين،

١٨٬٦١٧

فإن ملكها بعدُ .. فالحكم كما سبق في المرهونة،

١٨٬٦١٨

وكذا الحكم في استيلاد الجارية الجانية،

١٨٬٦١٩

وفي استيلاد الوارث جارية التركة إذا كان على المورث دين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.