ويحمر على المرأة ولدها من زنا. والله أعلم.
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ) وَعَلَى سَائِرِ مَحَارِمِهَا (وَلَدُهَا مِنْ زِنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إجْمَاعًا لِأَنَّهُ بَعْضُهَا وَانْفَصَلَ مِنْهَا إنْسَانًا وَلَا كَذَلِكَ الْمَنِيُّ وَمِنْ ثَمَّ أَجْمَعُوا هُنَا عَلَى إرْثِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا كَذَلِكَ الْمَنِيُّ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ: أَيْ لَيْسَ مِثْلَ ذَلِكَ الْمَنِيُّ يَعْنِي لَمْ يَنْفَصِلْ إنْسَانًا
(قَوْلُهُ: أَجْمَعُوا هُنَا عَلَى إرْثِهِ) أَيْ مِنْ أُمِّهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُحَرَّمُ عَلَى الْمَرْأَةِ) وَعَلَى سَائِرِ مَحَارِمِهَا (وَلَدُهَا مِنْ زِنًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إجْمَاعًا لِأَنَّهُ بَعْضُهَا وَانْفَصَلَ مِنْهَا إنْسَانًا وَلَا كَذَلِكَ الْمَنِيُّ وَمِنْ ثَمَّ أَجْمَعُوا هُنَا عَلَى إرْثِهِ وَبِهِ اتَّضَحَ فَرْقُ الْبُلْقِينِيِّ بِأَنَّهُ عُلِمَ تَصَرُّفُ الشَّارِعِ فِي نِسْبَةِ الْوَلَدِ لِلْوَاطِئِ فَلَمْ يُثْبِتْهَا إلَّا بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ لَا لِلْمَوْطُوءَةِ بَلْ أَلْحَقَهُ بِهَا فِي الْكُلِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا كَذَلِكَ الْمَنِيُّ) أَيْ مَنِيُّ الرَّجُلِ يَعْنِي لَمْ يَنْفَصِلْ مِنْهُ إنْسَانٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَى إرْثِهِ) أَيْ مِنْ أُمِّهِ اهـ ع ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى سَائِرِ مَحَارِمِهَا) أَيْ حَتَّى الزَّانِي مِنْهُمْ بِهَا كَأَنْ زَنَى بِأُخْتِهِ فَأَتَتْ بِبِنْتٍ فَتُحَرَّمُ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا بِنْتُ أُخْتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ) وَعَلَى سَائِرِ مَحَارِمِهَا (وَلَدُهَا مِنْ زِنًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) بِالْإِجْمَاعِ كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يَرِثُهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الِابْنَ كَالْعُضْوِ مِنْهَا وَانْفَصَلَ مِنْهَا إنْسَانًا وَلَا كَذَلِكَ النُّطْفَةُ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْهَا الْبِنْتُ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَبِ
تَنْبِيهٌ: سَكَتَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ الْمَنْفِيَّةِ بِاللِّعَانِ، وَحُكْمُهَا أَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَى نَافِيهَا وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِأُمِّهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْتَفِي عَنْهُ قَطْعًا بِدَلِيلِ لُحُوقِهَا بِهِ لَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ، وَلِأَنَّهَا رَبِيبَةٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا، وَتَتَعَدَّى حُرْمَتُهَا إلَى سَائِرِ مَحَارِمِهِ،
وَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَيْهِ بِقَتْلِهِ لَهَا، وَالْحَدِّ بِقَذْفِهِ لَهَا، وَالْقَطْعِ بِسَرِقَةِ مَالِهَا، وَقَبُولُ شَهَادَتِهِ لَهَا وَجْهَانِ، أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخِي لَا كَمَا يَقْتَضِي كَلَامُ الرَّوْضَةِ تَصْحِيحَهُ،
وَإِنْ قِيلَ: إنَّ ذَلِكَ إنَّمَا وَقَعَ فِي نُسَخِ الرَّوْضَةِ السَّقِيمَةِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَهَلْ يَأْتِي الْوَجْهَانِ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّهَا وَجَوَازِ النَّظَرِ إلَيْهَا وَالْخَلْوَةِ بِهَا أَوْ لَا، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ الْمَحْرَمِيَّةُ كَمَا فِي الْمُلَاعَنَةِ، وَأُمِّ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ وَبِنْتِهَا، وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي ثُبُوتُ الْمَحْرَمِيَّةِ اهـ.
وَالْأَوْجَهُ حُرْمَةُ النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ بِهَا احْتِيَاطًا، وَعَدَمِ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّهَا لِلشَّكِّ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا قَدَّمْتُهُ فِي بَابِ أَسْبَابِ الْحَدَثِ،
وَلَوْ تَزَوَّجَ وَلَدُ إنْسَانٍ بِلَقِيطَةٍ أَوْ مَجْهُولَةِ نَسَبٍ فَادَّعَى أَبُوهُ بُنُوَّةَ تِلْكَ الزَّوْجَةِ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْإِقْرَارِ،
فَإِنْ صَدَّقَهُ الْوَلَدُ وَالزَّوْجَةُ ثَبَتَ النَّسَبُ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ،
ثُمَّ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ لَهَا أَوْ بَعْدَهُ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ،
وَإِنْ كَذَّبَاهُ وَلَا بَيِّنَةَ لِلْأَبِ ثَبَتَ نَسَبُهَا وَلَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ. قَالَ الْمُزَنِيّ: وَفِيهِ وَحْشَةٌ. قَالَ الْقَاضِي فِي فَتَاوِيهِ: وَلَيْسَ لَنَا مَنْ يَطَأُ أُخْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ إلَّا هَذَا، وَقِيسَ بِهِ مَا لَوْ تَزَوَّجَتْ بِمَجْهُولِ النَّسَبِ فَاسْتَلْحَقَهُ أَبُوهَا ثَبَتَ نَسَبُهُ، وَلَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ إنْ لَمْ تُصَدِّقْهُ الزَّوْجَةُ،
وَإِنْ أَقَامَ الْأَبُ بَيِّنَةً فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ثَبَتَ النَّسَبُ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ وَحُكْمُ الْمَهْرِ كَمَا تَقَدَّمَ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ وَصَدَّقَتْهُ الزَّوْجَةُ فَقَطْ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ لِحَقِّ الزَّوْجِ، لَكِنْ لَوْ أَبَانَهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَجْدِيدُ نِكَاحِهَا؛ لِأَنَّ إذْنَهَا شَرْطٌ وَقَدْ اعْتَرَفَتْ بِالتَّحْرِيمِ.
وَأَمَّا الْمَهْرُ فَيَلْزَمُ الزَّوْجَ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي ثُبُوتَهُ عَلَيْهِ لَكِنَّهَا تُنْكِرُهُ،
فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَنِصْفُ الْمُسَمَّى أَوْ بَعْدَهُ فَكُلُّهُ. وَحُكْمُهَا فِي قَبْضِهِ كَمَنْ أَقَرَّ لِشَخْصٍ بِشَيْءٍ وَهُوَ يُنْكِرُهُ، وَتَقَدَّمَ حُكْمُهُ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ،
فَلَوْ وَقَعَ الِاسْتِلْحَاقُ قَبْلَ التَّزْوِيجِ لَمْ يَجُزْ لِلِابْنِ نِكَاحُهَا
(وَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَدُهَا مِنْ زِنًى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ، لِثُبُوتِ النَّسَبِ وَالْإِرْثِ بَيْنَهُمَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَدُهَا مِنْ الزِّنَى) وَكَذَا عَلَى مَحَارِمِهَا.
قَوْلُهُ: (لِثُبُوتِ النَّسَبِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ كَعُضْوٍ مِنْهَا، وَقَدْ انْفَصَلَ عَنْهَا وَهُوَ إنْسَانٌ وَلَا كَذَلِكَ النُّطْفَةُ.
وَقَوْلُهُ: (وَالْأَخَوَاتُ) وَلَوْ احْتِمَالًا كَالْمُسْتَلْحَقَةِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ قَبْلَ اسْتِلْحَاقِهَا وَلَمْ يُصَدِّقْ أَبَاهُ فِي اسْتِلْحَاقِهَا، أَوْ كَانَ صَغِيرًا لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهَا، وَلَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ
فَلَوْ طَلُقَتْ مِنْهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ عَلَيْهَا إذَا بَانَتْ، وَلَهُ رَجَعْتُهَا، إذَا لَمْ تَبْنِ، وَذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ أَنَّ عَكْسَ الْمَسْأَلَةِ مِثْلُهَا بِأَنْ اسْتَلْحَقَ أَبُوهَا زَوْجَهَا، وَلَمْ تُصَدِّقْهُ هِيَ، وَبَحَثَ فِيهِ بَعْضُهُمْ بِمَا يُعْلَمُ رَدُّهُ فِي مَحَلِّهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ) مِثْلُهَا الْمَحَارِمُ الْمُدْلُونَ بِهَا كَبِنْتِهَا وَأُمِّهَا نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويحرم على المرأة ولدها من الزنا والله أعلم) وهذا مجمع عليه كما أجمعوا على أنه يرثها وترثه، ويتوارث ولداها بأخوة الأم، وهذه الزيادة داخلة في قول (المحرر) تحرم الأمهات.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.