لا متمسكة بالزبور وغيره
الشروح عليها
(لَا مُتَمَسِّكَةٌ بِالزَّبُورِ وَغَيْرِهِ) كَصُحُفِ شِيثٍ وَإِدْرِيسَ وَإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى نَبِيِّنَا وَسَلَّمَ فَلَا تَحِلُّ لَهُ وَإِنْ أَقَرُّوا بِالْجِزْيَةِ سَوَاءٌ أَثَبَتَ تَمَسُّكُهَا بِذَلِكَ بِقَوْلِهَا أَمْ بِالتَّوَاتُرِ أَمْ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَسْلَمَا لِأَنَّهُ أُوحِيَ إلَيْهِمْ مَعَانِيهَا لَا أَلْفَاظُهَا، أَوْ لِكَوْنِهَا حِكَمًا وَمَوَاعِظَ لَا أَحْكَامًا وَشَرَائِعَ، وَفَرَّقَ الْقَفَّالُ بَيْنَ الْكِتَابِيَّةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ فِيهَا نَقْصَ الْكُفْرِ فِي الْحَالِ وَغَيْرُهَا فِيهِ مَعَ ذَلِكَ نَقْصُ فَسَادِ الدِّينِ فِي الْأَصْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَوْحَى إلَيْهِمْ مَعَانِيَهَا) أَيْ فَشَرَفُهَا دُونَ شَرَفِ مَا أُوحِيَ لَفْظُهُ وَمَعَانِيهِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ فِيهَا) أَيْ بِأَنَّ الْكِتَابِيَّةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَثَبَتَ تَمَسُّكُهَا بِذَلِكَ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا التَّعْمِيمِ هُنَا
(قَوْلُهُ: نَقْصُ فَسَادِ الدِّينِ فِي الْأَصْلِ) قَالَ الشِّهَابُ سم يُتَأَمَّلُ. اهـ.
أَقُولُ: لَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّهُ كَيْفَ يُقَالُ بِفَسَادِ الدِّينِ فِي الْأَصْلِ فِيمَنْ تَمَسَّكَ بِالزَّبُورِ وَنَحْوِهِ،
فَإِنْ كَانَ هَذَا مُرَادَهُ بِالْأَمْرِ بِالتَّأَمُّلِ فَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الزَّبُورَ وَنَحْوَهُ لَا يَصِحُّ التَّمَسُّكُ بِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ حِكَمٌ وَمَوَاعِظُ لَا أَحْكَامٌ وَشَرَائِعُ
(لَا مُتَمَسِّكَةٌ بِالزَّبُورِ وَغَيْرِهِ) كَصُحُفِ شِيثٍ وَإِدْرِيسَ وَإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمْ فَلَا تَحِلُّ وَإِنْ أَقَرُّوا بِالْجِزْيَةِ سَوَاءٌ أَثَبَتَ تَمَسُّكُهَا بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ أَمْ بِالتَّوَاتُرِ أَمْ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَسْلَمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهُ أُوحِيَ إلَيْهِمْ مَعَانِيهَا لَا أَلْفَاظُهَا أَوْ لِكَوْنِهَا حِكَمًا وَمَوَاعِظَ لَا أَحْكَامًا وَشَرَائِعَ وَفَرَّقَ الْقَفَّالُ بَيْنَ الْكِتَابِيَّةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ فِيهَا نَقْصَ الْكُفْرِ فِي الْحَالِ، وَغَيْرُهَا فِيهِ مَعَ ذَلِكَ نَقْصُ فَسَادِ الدِّينِ فِي الْأَصْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَصُحُفِ شِيثٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ سَوَاءٌ أَثَبَتَ إلَى لِأَنَّهُ أُوحِيَ إلَى قَوْلِهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَثَبَتَ تَمَسُّكُهَا بِذَلِكَ) أَيْ بِالزَّبُورِ وَغَيْرِهِ، لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا التَّعْمِيمِ هُنَا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أُوحِيَ إلَيْهِمْ مَعَانِيهَا إلَخْ) أَيْ فَشَرَفُهَا دُونَ شَرَفِ مَا أُوحِيَ بِأَلْفَاظِهَا وَمَعَانِيهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: نَقْصُ فَسَادِ الدِّينِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْإِطْلَاقِ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْكِتَابِ فَسَادُ الدِّينِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَالَ الشِّهَابُ سم يُتَأَمَّلُ قَوْلُهُ: نَقْصُ فَسَادِ الدِّينِ إلَخْ اهـ أَقُولُ لَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّهُ كَيْفَ يُقَالُ بِفَسَادِ الدِّينِ فِي الْأَصْلِ فِيمَنْ تَمَسَّكَ بِالزَّبُورِ وَنَحْوِهِ فَإِنْ كَانَ هَذَا مُرَادَهُ بِالْأَمْرِ بِالتَّأَمُّلِ فَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الزَّبُورَ وَنَحْوَهُ لَا يَصِحُّ التَّمَسُّكُ بِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ حِكَمٌ وَمَوَاعِظُ لَا أَحْكَامٌ وَشَرَائِعُ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَقْصُ فَسَادِ الدِّينِ فِي الْأَصْلِ) يُتَأَمَّلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا مُتَمَسِّكَةٌ بِالزَّبُورِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ، وَهُوَ كِتَابُ دَاوُد - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (وَغَيْرِهِ) كَصُحُفِ شِيثٍ وَإِدْرِيسَ وَإِبْرَاهِيمَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ - فَلَا تَحِلُّ لِمُسْلِمٍ وَإِنْ أَقَرَّتْ بِالْجِزْيَةِ، وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِ ذَلِكَ، فَقِيلَ: لِأَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ بِنَظْمٍ يُدْرَسُ وَيُتْلَى، وَإِنَّمَا أُوحِيَ إلَيْهِمْ مَعَانِيهَا.
وَقِيلَ: لِأَنَّهَا حِكَمٌ وَمَوَاعِظُ لَا أَحْكَامٌ وَشَرَائِعُ، وَفَرَّقَ الْقَفَّالُ بَيْنَ الْكِتَابِيَّةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ فِيهَا نَقْصًا وَاحِدًا وَهُوَ كُفْرُهَا وَغَيْرُهَا فِيهَا نُقْصَانُ الْكُفْرِ وَفَسَادُ الدِّينِ
قال: (لا متمسكة بالزبور وغيره) يعني: من كتب سائر الأنبياء كصحف شيث وإبراهيم وإدريس عليهم الصلاة والسلام، فلا تحل مناكحتهم، واختلفوا في سببه، فقيل: لأنها لم تنزل عليهم بنظم يدرس ويتلى، وإنما أوحي إليهم معانيها.
وقيل: لأنها كانت حكمًا ومواعظ من غير أحكام وشرائع،
والأصح - وهو قول أبي إسحاق المروزي -: تقريرهم بالجزية كالمجوس.
و (الزبور): كتاب داوود عليه الصلاة والسلام.
وصحف شيث كانت خمسين صحيفة، وهو ابن آدم لصلبه، وكان من أجمل ولده وأفضلهم وأشبههم بأبيه وأحبهم إليه، وكان وصي آدم وولي عهده، وهو الذي ولد البشر كلهم، وإليه انتهت الأنساب، وهو الذي بنى الكعبة بالطين والحجارة، وعاش تسع مئة واثنتي عشرة سنة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.