فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتُجْبَرُ) كَحَلِيلَةٍ مُسْلِمَةٍ أَيْ لَهُ إجْبَارُهَا (عَلَى غُسْلِ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ) عَقِبَ الِانْقِطَاعِ لِتَوَقُّفِ الْحِلِّ لِلْوَطْءِ عَلَيْهِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحَنَفِيَّ لَا يُجْبِرُهَا لَكِنْ الْأَوْجَهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ احْتِيَاطٌ عِنْدَهُ فَغَايَتُهُ أَنَّهُ كَالْجَنَابَةِ فَإِنْ أَبَتْ غَسَّلَهَا،

١٢٬٤٤٥

وَيُشْتَرَطُ نِيَّتُهَا إذَا اغْتَسَلَتْ اخْتِيَارًا كَمُغَسِّلِ الْمَجْنُونَةِ وَالْمُمْتَنِعَةِ اسْتِبَاحَةَ التَّمَتُّعِ وَإِنْ خَالَفَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَوْضِعٍ فَجَزَمَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْأُولَى لِلضَّرُورَةِ كَمَا مَرَّ مَبْسُوطًا فِي الطَّهَارَةِ بِقَوْلِ الشَّيْخِ وَيُغْتَفَرُ عَدَمُ النِّيَّةِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا فِي الْمُسْلِمَةِ الْمَجْنُونَةِ مَحْمُولٌ عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ مِنْهَا فَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَجَزَمَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْأُولَى) أَيْ الْكِتَابِيَّةِ

(قَوْلُهُ: مَحْمُولٌ عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ)

٩٬١٩٥

أَيْ الِاخْتِيَارِ إنْ أَكْرَهَهَا عَلَى الْغُسْلِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ حَجّ: وَلَا يُشْتَرَطُ فِي مُكْرَهَةٍ عَلَى نَفْسِهَا لِلضَّرُورَةِ مَعَ عَدَمِ مُبَاشَرَتِهَا لِلْغُسْلِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا إذَا اغْتَسَلَتْ مُخْتَارَةً لَا بُدَّ مِنْ نِيَّتِهَا قَوْلُهُ: فَلَا يُجْبِرُهَا عَلَى نَحْوِ الْغُسْلِ إلَخْ) سُئِلَ الْعَلَّامَةُ حَجّ عَمَّا إذَا امْتَنَعَتْ الزَّوْجَةُ مِنْ تَمْكِينِ الزَّوْجِ لِتَشَعُّثِهِ وَكَثْرَةِ أَوْسَاخِهِ، هَلْ تَكُونُ نَاشِزَةً أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ لَا تَكُونُ نَاشِزَةً بِذَلِكَ،

٩٬١٩٦

وَمِثْلُهُ كُلُّ مَا تُجْبَرُ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِ يُجْبَرُ هُوَ عَلَى إزَالَتِهِ أَخْذًا مِمَّا فِي الْبَيَانِ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَأَذَّى بِهِ الْإِنْسَانُ تَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ إزَالَتُهُ اهـ: أَيْ حَيْثُ تَأَذَّتْ بِذَلِكَ تَأَذِّيًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ مِنْ جِيرَانِ الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ، أَوْ مِمَّنْ هُوَ مُعَاشِرٌ لَهُ.

وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا ظَهَرَ بِبَدَنِهِ الْمُبَارَكُ الْمَعْرُوفُ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا أَخْبَرَ طَبِيبَانِ أَنَّهُ مِمَّا يُعْدِي، أَوْ لَمْ يُخْبِرَا بِذَلِكَ لَكِنْ تَأَذَّتْ بِهِ تَأَذِّيًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً بِمُلَازَمَتِهِ مَعَ ذَلِكَ عَدَمَ تَعَاطِي مَا يُنَظِّفُ بِهِ بَدَنَهُ فَلَا تَصِيرُ نَاشِزَةً بِامْتِنَاعِهَا وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ الطَّبِيبَانِ الْمَذْكُورَانِ بِمَا ذُكِرَ وَكَانَ مُلَازِمًا عَلَى النَّظَافَةِ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ بِبَدَنِهِ مِنْ الْعُفُونَاتِ مَا تَتَأَذَّى بِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِمُجَرَّدِ نُفْرَتِهَا وَجَبَ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ الْقُرُوحُ السَّيَّالَةُ وَنَحْوُهَا مِنْ كُلِّ مَا لَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ وَلَا يُعْمَلُ بِقَوْلِهَا فِي ذَلِكَ بَلْ بِشَهَادَةِ مَنْ يُعْرَفُ حَالُهُ لِكَثْرَةِ عِشْرَتِهِ لَهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: اخْتِيَارًا) كَذَا فِي النُّسَخِ بِالْخَاءِ،

١٬٧٦٨

وَفِي نُسْخَةٍ إجْبَارًا بِالْجِيمِ وَهِيَ الْأَصْوَبُ، وَعَلَيْهَا يَدُلُّ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيُغْتَفَرُ إلَخْ كَمَا لَا يَخْفَى، وَمِنْهَا يُعْلَمُ وُجُوبُ النِّيَّةِ عَلَى مَنْ اغْتَسَلَتْ اخْتِيَارًا بِالْأَوْلَى

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتُجْبَرُ) كَحَلِيلَةٍ مُسْلِمَةٍ أَيْ لَهُ إجْبَارُهَا (عَلَى غُسْلِ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ) عَقِبَ الِانْقِطَاعِ لِتَوَقُّفِ حِلِّ الْوَطْءِ عَلَيْهِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحَنَفِيَّ لَا يُجْبِرُهَا لَكِنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ احْتِيَاطٌ فَغَايَتُهُ أَنَّهُ كَالْجَنَابَةِ فَإِنْ أَبَتْ غَسَّلَهَا وَتُشْتَرَطُ نِيَّتُهَا - إذَا اغْتَسَلَتْ اخْتِيَارًا كَمُغَسِّلِ الْمَجْنُونَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَالْمُمْتَنِعَةِ - اسْتِبَاحَةَ التَّمَتُّعِ وَخَالَفَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَوْضِعٍ فَجَزَمَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْأُولَى لِلضَّرُورَةِ وَلَا اشْتِرَاطَ فِي مُكْرَهَةٍ عَلَى غُسْلِهَا لِلضَّرُورَةِ مَعَ عَدَمِ مُبَاشَرَتِهِ لِلْفِعْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَحَلِيلَةٍ مُسْلِمَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتُجْبَرُ الزَّوْجَةُ الْمُمْتَنِعَةُ مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كِتَابِيَّةً

١٦٬٧٠٧

وَكَذَا الْأَمَةُ أَيْ لِلْحَلِيلِ إجْبَارُهَا عَلَى - غُسْلٍ إلَخْ وَيَسْتَبِيحُ بِهَذَا الْغُسْلِ الْوَطْءَ وَإِنْ لَمْ تَنْوِ هِيَ لِلضَّرُورَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَقِبَ الِانْقِطَاعِ) مُتَعَلِّقٌ بِتُجْبَرُ أَوْ غُسْلٍ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: نِيَّتُهَا) أَيْ الْكِتَابِيَّةِ وَقَوْلُهُ إذَا اغْتَسَلَتْ اخْتِيَارًا مُتَعَلِّقٌ بِتُشْتَرَطُ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي مُكْرَهَةٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ: اسْتِبَاحَةَ التَّمَتُّعِ مَفْعُولُ نِيَّتُهَا وَقَوْلُهُ: كَمُغَسِّلِ الْمَجْنُونَةِ إلَخْ أَيْ كَمَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ مُبَاشِرِ غُسْلِ الْمَجْنُونَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَالْمُمْتَنِعَةِ) أَيْ مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كَافِرَةً سم وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَخَالَفَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ خَالَفَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: نِيَّةِ الْأُولَى) أَيْ الْكِتَابِيَّةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ) أَيْ نِيَّةُ الْمُجْبَرِ أَوْ الْمُجْبَرَةِ اسْتِبَاحَةَ التَّمَتُّعِ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثَ وَقَوْلُهُ: فِي مُكْرَهَةٍ إلَخْ أَيْ فِي مُغْتَسِلَةٍ بِالْإِجْبَارِ لَا بِالِاخْتِيَارِ

(قَوْلُهُ: مَعَ عَدَمِ مُبَاشَرَتِهِ) أَيْ الْمُجْبِرِ عَلَى الْفِعْلِ أَيْ الْغُسْلِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْمُمْتَنِعَةُ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ الْمُسْلِمَةُ وَالْكَافِرَةُ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّارِحُ فِي فَتَاوِيهِ

(قَوْلُهُ: وَخَالَفَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَوْضِعٍ فَجَزَمَ إلَخْ) فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيُغْتَفَرُ عَدَمُ النِّيَّةِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا فِي الْمُسْلِمَةِ الْمَجْنُونَةِ مَحْمُولٌ عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ فِيهَا فَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ شَرْحُ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَتُجْبَرُ) الزَّوْجَةُ الْمُمْتَنِعَةُ مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كِتَابِيَّةً

١٨٬٣٠٢

وَكَذَا الْأَمَةُ (عَلَى غُسْلِ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ) أَيْ لِلْحَلِيلِ إجْبَارُهَا عَلَى ذَلِكَ إذَا ظَهَرَتْ لِتَوَقُّفِ حِلِّ الْوَطْءِ عَلَيْهِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ الْحَنَفِيَّ لَا يُجْبِرُهَا عَلَى ذَلِكَ لِاعْتِقَادِهِ الْحِلَّ عِنْدَ الِانْقِطَاعِ، لَكِنْ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: لَا أَعْرِفُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا فَرَّقَ بَيْنَ الشَّافِعِيِّ وَالْحَنَفِيِّ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَوَجْهُهُ أَنَّ هَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ كَمَالُ الِاسْتِمْتَاعِ لَا أَصْلُهُ عَلَى عَقِيدَتِهِ فَهُوَ مِنْ الْخِلَافِ، وَيَسْتَبِيحُ بِهَذَا الْغُسْلِ الْوَطْءَ وَإِنْ لَمْ تَتَوَضَّأْ لِلضَّرُورَةِ كَمَا فِي الْمُسْلِمَةِ الْمَجْنُونَةِ، وَقَدْ مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَتُجْبَرُ عَلَى غُسْلِ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ) إنْ امْتَنَعَتْ مِنْهُ لِتَوَقُّفِ الْحِلِّ عَلَيْهِ، وَيَفْتَقِرُ عَدَمُ النِّيَّةِ لِلضَّرُورَةِ، كَمَا فِي الْمُسْلِمَةِ الْمَجْنُونَةِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِتَوَقُّفِ الْحِلِّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْغُسْلِ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ حَنَفِيًّا يَرَى الْحِلَّ أَوْ عَكْسَهُ، لَمْ تُجْبَرْ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالْعِلَّةُ لِلْأَغْلَبِ أَوْ لِمَا شَأْنُهُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (يُغْتَفَرُ عَدَمُ النِّيَّةِ) أَيْ مِنْهَا فَيَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ الزَّوْجُ عَنْهَا كَمَا يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَنْوِيَ عِنْدَ عَدَمِ الِامْتِنَاعِ،

٧٬٣٨٣

وَمِثْلُهَا الْمَجْنُونَةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتجبر على غسل حيض ونفاس) المراد: أنها إذا طهرت من الحيض أو النفاس .. لم يكن له أن يطأها قبل الغسل، وله أن يأمرها بالاغتسال إن أمكن،

١٨٬٨٨١

وإن لم يمكن .. فبالتيمم،

١٨٬٨٨٢

وإن امتنعت .. أجبرها الزوج عليه؛ لأنه به يصل إلى حقه، والزوج ينوب عنها في النية، وهذا لا يختص بالذمية، بل الزوجة المسلمة والأمة كذلك؛ لأن التمكين من الوطء واجب عليهن، وهو متوقف على ذلك.

وخرج الحليمي من نص الشافعي على إجبارها على الغسل أن للسيد إجبار أمته المجوسية والوثنية على الإسلام؛ لأن حل الاستمتاع يتوقف عليه،

١٨٬٨٨٣

والمذهب خلافه؛ لأن الرق أفادها الأمان من القتل فلا تجبر كالمستأمنة، وليس كالاغتسال؛ فإنه لا يعظم الأمر فيه ولا يعسر عسر تبديل الدين.

وقطع المتولي في غسل الذمية بأنه لابد من نيتها إباحة الاستمتاع، ورجحه في (التحقيق)،

١٨٬٨٨٤

فإن لم تفعل .. غسلها الزوج، واستفاد ذلك وإن لم توجد منها النية للضرورة كما تجبر المسلمة المجنونة عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.