والاختيار اخترتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو ثبتك
الشروح عليها
(وَالِاخْتِيَارُ) أَيْ أَلْفَاظُهُ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ (اخْتَرْتُك) أَوْ اخْتَرْت نِكَاحَك، أَوْ تَقْرِيرَهُ، أَوْ حَبْسُك، أَوْ عَقْدُك، أَوْ قَرَّرْتُك (أَوْ قَرَرْت نِكَاحَك، أَوْ أَمْسَكْتُك) ، أَوْ أَمْسَكْت نِكَاحَك (أَوْ ثَبَّتُّك) ، أَوْ ثَبَتَ نِكَاحُك، أَوْ حَبَسْتُك عَلَى النِّكَاحِ وَكُلُّهَا صَرَائِحُ إلَّا مَا حُذِفَ مِنْهُ لَفْظُ النِّكَاحِ فَكِنَايَةٌ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الِاخْتِيَارِ بِهَا نَظَرًا إلَى أَنَّهُ إدَامَةٌ، وَمُجَرَّدُ اخْتِيَارِ الْفَسْخِ لِلزَّائِدَاتِ عَلَى الْأَرْبَعِ يُعَيِّنُ الْأَرْبَعَ لِلنِّكَاحِ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُنَّ أُرِيدُكُنَّ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلزَّائِدَاتِ لَا أُرِيدُكُنَّ، لَكِنْ يَظْهَرُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ أُرِيدُكُنَّ لِلنِّكَاحِ صَرِيحٌ وَمَعَ حَذْفُهُ كِنَايَةٌ، وَنَحْوُ فَسَخْت أَوْ أَزَلْت، أَوْ رَفَعْت، أَوْ صَرَفْت نِكَاحَك صَرِيحُ فَسْخٍ، وَنَحْوُ فَسَخْتُك أَوْ صَرَفْتُك كِنَايَةٌ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ صِحَّةُ الِاخْتِيَارِ بِالْكِنَايَةِ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَقَالَا إنَّهُ كَابْتِدَاءِ النِّكَاحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَرَّرْت نِكَاحَك) أَيْ وَلَيْسَ الشَّهَادَةُ شَرْطًا فِيهِ،
بِخِلَافِ ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ فَإِنَّ الشُّهُودَ شَرْطٌ فِيهِ وَلَا اطِّلَاعَ لَهُمْ عَلَى النِّيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَكُلُّهَا صَرَائِحُ) أَيْ فَلَا تَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالِاخْتِيَارُ) أَيْ أَلْفَاظُهُ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ (اخْتَرْتُكِ) أَوْ اخْتَرْتُ نِكَاحَكِ أَوْ تَقْرِيرَهُ أَوْ حَبْسَكِ أَوْ عَقْدَكِ أَوْ قَرَّرْتُكِ (أَوْ قَرَّرْتُ نِكَاحَكِ أَوْ أَمْسَكْتُكِ) أَوْ أَمْسَكْتُ نِكَاحَكِ (أَوْ ثَبَّتُّكِ) أَوْ ثَبَّتُّ نِكَاحَكِ أَوْ حَبَسْتُكِ عَلَى النِّكَاحِ وَكُلُّهَا صَرَائِحُ إلَّا مَا حُذِفَ مِنْهُ لَفْظُ النِّكَاحِ
وَمِثْلُهُ مُرَادِفُهُ كَالزَّوَاجِ فَكِنَايَةٌ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الِاخْتِيَارِ بِهَا نَظَرًا إلَى أَنَّهُ إدَامَةٌ وَمُجَرَّدُ اخْتِيَارِ الْفَسْخِ لِلزَّائِدَاتِ عَلَى الْأَرْبَعِ يُعَيِّنُ الْأَرْبَعَ لِلنِّكَاحِ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُنَّ: أُرِيدُكُنَّ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلزَّائِدَاتِ لَا أُرِيدُكُنَّ لَكِنْ يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ أُرِيدَكُنَّ لِلنِّكَاحِ صَرِيحٌ وَمَعَ حَذْفِهِ كِنَايَةٌ وَنَحْوُ فَسَخْت أَوْ أَزَلْت أَوْ رَفَعْت أَوْ صَرَفْت نِكَاحَك صَرِيحُ فَسْخٍ وَنَحْوُ فَسَخْتُك أَوْ صَرَفْتُكِ كِنَايَةٌ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَالِاخْتِيَارُ اخْتَرْتُكِ إلَخْ) وَلَيْسَ الشَّهَادَةُ شَرْطًا فِيهِ
بِخِلَافِ ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَيْ أَلْفَاظُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِثْلُهُ مُرَادِفُهُ كَالزَّوَاجِ
(قَوْلُهُ: وَكُلُّهَا صَرَائِحُ) أَيْ فَلَا تَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ إلَخْ) أَيْ مِثْلُ النِّكَاحِ مُرَادِفُ النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ: فَكِنَايَةٌ أَيْ فَمَا حُذِفَ مِنْهُ ذَلِكَ فَكِنَايَةٌ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: كَالزَّوَاجِ) أَيْ وَالْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الِاخْتِيَارِ إلَخْ) وَاعْتَمَدَهُ أَيْ الْجَوَازَ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ
(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ الْكِنَايَةِ
(قَوْلُهُ: نَظَرًا إلَى أَنَّهُ) أَيْ الِاخْتِيَارَ إدَامَةٌ أَيْ لَا ابْتِدَاءُ نِكَاحٍ
(قَوْلُهُ: وَمُجَرَّدُ اخْتِيَارِ الْفَسْخِ إلَخْ) أَيْ بِدُونِ أَنْ يَقُولَ لِلْأَرْبَعِ اخْتَرْتُكُنَّ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ قَالَ إلَخْ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَكُلُّهَا صَرَائِحُ إلَّا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمَعَ حَذْفِهِ) أَيْ النِّكَاحِ وَمُرَادِفِهِ.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُ فَسَخْتُك أَوْ صَرَفْتُكِ كِنَايَةٌ) وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ صِحَّةُ الِاخْتِيَارِ بِالْكِنَايَةِ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَقَالَا: إنَّهُ كَابْتِدَاءِ النِّكَاحِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
فَقَالَ: (وَالِاخْتِيَارُ اخْتَرْتُكِ أَوْ قَرَّرْتُ نِكَاحَكِ أَوْ أَمْسَكْتُكِ أَوْ ثَبَّتُّكِ) أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ: كَحَبَسْتُكِ أَوْ نِكَاحُكِ أَوْ عَقْدُكِ أَوْ حَبَسْتُكِ عَلَى النِّكَاحِ لِمَجِيءِ الِاخْتِيَارِ وَالْإِمْسَاكِ فِي الْحَدِيثِ وَالْبَاقِي فِي مَعْنَاهُمَا.
قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: وَكَلَامُ الْأَئِمَّةِ يَقْتَضِي أَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ صَرِيحٌ، لَكِنَّ الْأَقْرَبَ أَنْ يُجْعَلَ قَوْلُهُ: اخْتَرْتُكِ وَأَمْسَكْتُكِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلنِّكَاحِ كِنَايَةً اهـ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِثْلُهَا ثَبَّتُّكِ، وَمُقْتَضَى هَذَا صِحَّةُ الِاخْتِيَارِ بِالْكِنَايَةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ،
وَقَالَ: إنَّهُ كَابْتِدَاءِ النِّكَاحِ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَيَنْبَغِي إذَا جُعِلَ كَاسْتِدَامَتِهِ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْخِلَافِ فِي حُصُولِ الرَّجْعَةِ بِالْكِنَايَةِ،
وَلَوْ أَسْلَمَ مَعَهُ أَوْ فِي الْعِدَّةِ ثَمَانٍ فَفَسَخَ نِكَاحَ أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ كَقَوْلِهِ: فَسَخْت نِكَاحَهُنَّ، وَلَمْ يُرِدْ بِالْفَسْخِ الطَّلَاقَ اسْتَقَرَّ نِكَاحُ الْبَاقِيَاتِ،
وَسَكَتَ الْمُصَنِّف عَنْ أَلْفَاظِ الْفَسْخِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيَصِحُّ بِالصَّرِيحِ، كَفَسَخْتُ نِكَاحَهَا أَوْ رَفَعْتُهُ أَوْ أَزَلْتُهُ، وَبِالْكِنَايَةِ: كَصَرَفْتُهَا،
وَإِنْ أَرَادَ بِالْفَسْخِ الطَّلَاقَ فَحُكْمُهُ مَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ
(وَالِاخْتِيَارُ) أَيْ أَلْفَاظُهُ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ، (اخْتَرْتُك أَوْ أَقْرَرْت نِكَاحَك، أَوْ أَمْسَكَتْك أَوْ ثَبَتُّك) ، وَإِيرَادُهُمْ يُشْعِرُ بِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ صَرِيحٌ، كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ قَالَ: لَكِنَّ الْأَقْرَبَ أَنْ يُجْعَلَ قَوْلُهُ اخْتَرْتُك أَوْ أَمْسَكْتُك مِنْ غَيْرِ التَّعَرُّضِ لِلنِّكَاحِ كِنَايَةً، وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَمِثْلُهُ ثَبَتُّك
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَكِنَّ الْأَقْرَبَ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (ثَبَتُّك) وَمِثْلُهُ أَرَدْتُك وَهَذَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ قَالَ اخْتَرْتُك لِلْفَسْخِ أَوْ أَرَدْتُك لَهُ، أَوْ اخْتَرْت فَسْخَ نِكَاحِك، أَوْ أَرَدْته أَوْ صَرَفْتُك أَوْ دَفَعْتُك عَنْ النِّكَاحِ أَوْ دَفَعْتُك عَنْهُ أَوْ صَرَفْت نِكَاحَك، أَوْ دَفَعْته كَانَتْ كُلُّهَا لِلْفَسْخِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالِاخْتِيَارُ إلَخْ) يَحْصُلُ الِاخْتِيَارُ أَيْضًا بِمَا لَوْ اخْتَارَ فِرَاقَ مَنْ زَادَتْ عَلَى الْأَرْبَعِ مَثَلًا، لِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْأَرْبَعُ لِلنِّكَاحِ، وَنَبَّهَ الْمَاوَرْدِيُّ عَلَى أَنَّ لِلْفَسْخِ أَيْضًا صَرَائِحَ وَكِنَايَاتٍ فَالْأَوَّلُ كَفَسَخْتُ نِكَاحَهَا وَرَفَعْته وَالثَّانِي كَصَرَفْتُهَا وَأَبْعَدْتهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والاختيار: اخترتك، أو قررت نكاحك، أو أمسكتك، أو ثبتك) ؛ لمجيء لفظ الاختيار والإمساك في الحديث، والباقي في معناه،
وكذلك: قررت عقدك أو أمسكت نكاحك أو حبستك على النكاح.
ولو قال لأربع: أريدكن، ولأربع: لا أريدكن .. قال المتولي: يحصل التعيين بذلك، قال الرافعي: وقياس ما سبق حصول التعيين بمجرد قوله: أريدكن.
وسكت المصنف عن ألفاظ الفسخ،
قال الماوردي: ويصح بالصريح كفسخت نكاحها أو رفعته أو أزلته، وبالكناية كصرفتها أو أبعدتها، قال: والفسخ يجري مجرى الطلاق، فلهذا صح بالكناية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.