وإن أسلمت فيها لم تستحق لمدة التخلف في الجديد
الشروح عليها
(وَإِنْ أَسْلَمَتْ فِيهَا) أَيْ الْعِدَّةُ (لَمْ تَسْتَحِقَّ لِمُدَّةِ التَّخَلُّفِ) شَيْئًا (فِي الْجَدِيدِ) لِإِسَاءَتِهَا بِالتَّخَلُّفِ أَيْضًا وَإِنْ بَانَ بِإِسْلَامِهَا أَنَّهَا زَوْجَةٌ وَالْقَدِيمُ الْوُجُوبُ لِتَبَيُّنِ زَوْجِيَّتِهَا وَهِيَ لَمْ تُحْدِثْ شَيْئًا وَالزَّوْجُ هُوَ الَّذِي بَدَّلَ الدَّيْنَ، وَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّهَا لَوْ تَخَلَّفَتْ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ ثُمَّ أَسْلَمَتْ عَقِبَ زَوَالِ الْمَانِعِ اسْتَحَقَّتْ كَمَا أَرْشَدَ إلَيْهِ تَعْلِيلُهُمْ مَرْدُودٌ لِأَنَّهَا تَسْقُطُ بِعَدَمِ التَّمْكِينِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ نُشُوزٌ وَلَا تَقْصِيرٌ مِنْ الزَّوْجَةِ كَمَا تَسْقُطُ بِحَبْسِهَا ظُلْمًا، وَالتَّخَلُّفُ هُنَا بِمَنْزِلَةِ النُّشُوزِ وَهُوَ مُسْقِطٌ لِلنَّفَقَةِ وَلَوْ مِنْ نَحْوِ صَغِيرَةٍ،
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِيمَنْ سَبَقَ إسْلَامُهُ مِنْهُمَا صَدَقَتْ لِأَنَّهُ يَدَّعِي مُسْقِطًا لِلنَّفَقَةِ الَّتِي كَانَتْ وَاجِبَةً وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَسْلَمَتْ فِيهَا لَمْ تَسْتَحِقَّ) نَفَقَةً (لِمُدَّةِ التَّخَلُّفِ فِي الْجَدِيدِ) لِإِسَاءَتِهَا بِالتَّخَلُّفِ أَيْضًا وَإِنْ بَانَ بِإِسْلَامِهَا أَنَّهَا زَوْجَةٌ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ تَخَلُّفَهَا لَوْ كَانَ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ ثُمَّ أَسْلَمَتْ عَقِبَ زَوَالِ الْمَانِعِ اسْتَحَقَّتْ كَمَا أَرْشَدَ إلَيْهِ تَعْلِيلُهُمْ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التَّخَلُّفَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ النُّشُوزِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَالنُّشُوزَ مُسْقِطٌ لِلنَّفَقَةِ وَلَوْ مِنْ نَحْوِ صَغِيرَةٍ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِيمَنْ سَبَقَ إسْلَامُهُ مِنْهُمَا صُدِّقَتْ لِأَنَّهُ يَدَّعِي مُسْقِطًا لِلنَّفَقَةِ الَّتِي كَانَتْ وَاجِبَةً وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فِيهَا) أَيْ الْعِدَّةِ
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ) هُوَ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي بِصِيغَةِ الْمَاضِي - قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَرَدَ هَذَا الْبَحْثُ وَإِنْ كَانَ التَّعْلِيلُ يُرْشِدُ إلَيْهِ بِأَنَّهَا تَسْقُطُ بِعَدَمِ التَّمْكِينِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نُشُوزٌ وَلَا تَقْصِيرٌ مِنْ الزَّوْجَةِ كَمَا تَسْقُطُ بِحَبْسِهَا ظُلْمًا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اخْتَلَفَا فِيمَنْ سَبَقَ إلَخْ) فَقَالَ الزَّوْجُ أَسْلَمْت أَوَّلًا فَلَا نَفَقَةَ لَك وَقَالَتْ بَلْ أَسْلَمْت أَوَّلًا فَلِي النَّفَقَةُ اهـ مُغْنِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَسْلَمَتْ فِيهَا) أَيْ الْعِدَّةِ (لَمْ تَسْتَحِقَّ لِمُدَّةِ التَّخَلُّفِ) شَيْئًا (فِي الْجَدِيدِ) لِمَا مَرَّ، وَالْقَدِيمُ الْوُجُوبُ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ بِالْآخَرِ أَنَّهَا كَانَتْ زَوْجَةً وَهِيَ لَمْ تُحْدِثْ شَيْئًا وَالزَّوْجُ هُوَ الَّذِي بَدَّلَ الدِّينَ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَمْ يَفْصِلُوا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّخَلُّفِ لِعُذْرٍ أَمْ لَا، وَيَنْبَغِي إذَا تَخَلَّفَتْ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ ثُمَّ أَسْلَمَتْ عَقِبَ زَوَالِ الْمَانِعِ أَنْ تَسْتَحِقَّ، وَتَعْلِيلُهُمْ يُرْشِدُ إلَيْهِ اهـ.
وَرُدَّ هَذَا الْبَحْثُ وَإِنْ كَانَ التَّعْلِيلُ يُرْشِدُ إلَيْهِ بِأَنَّهَا تَسْقُطُ بِعَدَمِ التَّمْكِينِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نُشُوزٌ وَلَا تَقْصِيرٌ مِنْ الزَّوْجَةِ كَمَا تَسْقُطُ بِحَبْسِهَا ظُلْمًا.
تَنْبِيهٌ: لَوْ اخْتَلَفَا فِي سَبْقِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ الزَّوْجُ: أَسْلَمْتُ أَوَّلًا فَلَا نَفَقَةَ لَك، وَقَالَتْ: بَلْ أَسْلَمْتُ أَوَّلًا فَلِي النَّفَقَةُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ كَانَتْ وَاجِبَةً فَهُوَ يَدَّعِي مُسْقِطًا، فَأَشْبَهَ مَا إذَا ادَّعَى عَلَيْهَا النُّشُوزَ وَهِيَ تُنْكِرُهُ
(وَإِنْ أَسْلَمَتْ فِيهَا لَمْ تَسْتَحِقَّ لِمُدَّةِ التَّخَلُّفِ فِي الْجَدِيدِ) لِمَا ذُكِرَ وَالْقَدِيمُ أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ، لِأَنَّهَا لَمْ تُحْدِثْ شَيْئًا، وَالزَّوْجُ هُوَ الَّذِي بَدَّلَ الدِّينَ، وَتَسْتَحِقُّ مِنْ وَقْتِ الْإِسْلَامِ قَطْعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَتَسْتَحِقُّ مِنْ وَقْتِ الْإِسْلَامِ) الزَّوْجُ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ غَائِبًا لِزَوَالِ الْمَانِعِ، وَفَارَقَ مَا لَوْ رَجَعَتْ عَنْ النُّشُوزِ، وَهُوَ غَائِبٌ حَيْثُ لَا تَسْتَحِقُّ الْبَقَاءَ الْمَانِعَ وَهُوَ عَدَمُ التَّمَتُّعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِنْ أَسْلَمَتْ إلَخْ) يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ مَا إذَا كَانَ التَّخَلُّفُ لِعُذْرٍ مِنْ صِغَرٍ أَوْ نَحْوِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن أسلمت فيها .. لم تستحق لمدة التخلف في الجديد) ؛ لإساءتها بالتخلف والامتناع عما هو فرض عليها.
والقديم: تستحقها؛ لأنها ما أحدثت شيئًا، والزوج هو الذي أسلم، وتبينا بالآخرة أنها كانت زوجة، كذا أطلقه الأصحاب، ولم يفصلوا بين أن يكون التخلف لعذر أم لا.
وينبغي إذا تخلفت لصغر أو جنون أو إغماء ثم أسلمت عقب زوال المانع .. أن تستحق، وتعليلهم يرشد إليه.
وإذا قلنا بالجديد فاختلفا فقال: أسلمت اليوم، فقالت: من عشرة أيام .. فالقول قوله؛ لأن الأصل استمرار كفرها وبراءة ذمته عن النفقة.
ولو اختلفا في سبق الإسلام فقال الزوج: أسلمت أولاً فلا نفقة لك،
وقالت: بل أسلمت أولاً .. فوجهان:
أصحهما: أنها المصدقة؛ لأن النفقة كانت واجبة وهو يدعي مسقطًا، فأشبه ما إذا ادعى عليها النشوز وهي تنكره.
والثاني: القول قوله؛ لأن الأصل براءة ذمته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.