وكذا له في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا لَهُ) الْخِيَارُ (فِي الْأَصَحِّ) أَيْ إذَا لَمْ يَزِدْ نَسَبُهَا عَلَى نَسَبِهِ وَلَمْ يُسَاوِهِ عَلَى الْخِلَافِ فِي جَانِبِهِ لِلْغُرُورِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ فَوْرًا،
وَلَوْ بِغَيْرِ قَاضٍ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَإِنْ بَحَثَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ كَعَيْبِ النِّكَاحِ.
وَالثَّانِي لَا خِيَارَ لَهُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْفَسْخِ بِالطَّلَاقِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الزَّوْجُ فِي الْأُولَى عَبْدًا، ثُبُوتُ الْخِيَارِ لَهُ، وَاَلَّذِي صَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عَدَمُهُ لِتَكَافُئِهِمَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ طَلَاقِهَا وَأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ فِي الثَّانِيَةِ أَمَةً ثُبُوتُ الْخِيَارِ لَهَا، وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي أَيْضًا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِلتَّغْرِيرِ وَلِحَقِّ السَّيِّدِ وَإِنْ جَرَى فِي الْأَنْوَارِ عَلَى مُقَابِلِهِ كَنَظِيرِهِ فِيمَا قَبْلَهُ.
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ الْمُرَجَّحُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالْخِيَارُ لِسَيِّدِهَا دُونَهَا،
بِخِلَافِ سَائِرِ الْعُيُوبِ لِأَنَّهُ يُجْبِرُهَا عَلَى نِكَاحِ عَبْدٍ لَا مَعِيبَ.
(قَوْلِهِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ فَسَخْت النِّكَاحَ
(قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ الزَّوْجُ فِي الْأُولَى) وَهِيَ مَا لَوْ أَذِنَ السَّيِّدُ فِي نِكَاحِ الْعَبْدِ وَشَرْطُ كَوْنِهَا حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَةً
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ وَلِحَقِّ السَّيِّدُ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ سَائِرِ الْعُيُوبِ) أَيْ فَإِنَّ الْخِيَارَ لَهَا وَلِسَيِّدِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَيَتَخَيَّرُ بِمُقَارِنِ جُنُونٍ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ إذْ لَمْ يَزِدْ نَسَبُهَا إلَخْ) يُوهِمُ أَنَّ صُورَةَ الْمَتْنِ قَاصِرَةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ النَّسَبِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) تَبِعَ فِي هَذَا التَّعْبِيرِ الْجَلَالَ الْمَحَلِّيَّ،
وَكَذَا فِي قَوْلِهِ الْآتِي فِي الثَّانِيَةِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ مَا يَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَالْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ ذَكَرَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْمَارِّ وَإِنْ بَانَ دُونَهُ مَا نَصُّهُ: كَأَنْ شَرَطَ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَبَانَتْ أَمَةً وَهُوَ حُرٌّ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَقَدْ أَذِنَ السَّيِّدُ فِي نِكَاحِهَا، أَوْ أَنَّهُ حُرٌّ فَبَانَ عَبْدًا وَقَدْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي النِّكَاحِ وَالزَّوْجَةُ حُرَّةٌ. اهـ.
فَصَحَّ لَهُ التَّعْبِيرُ الْمَذْكُورُ، عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ مَا يُغْنِي عَنْهُ
(وَكَذَا لَهُ) الْخِيَارُ إنْ بَانَتْ دُونَ مَا شَرَطَ سَوَاءٌ هُنَا أَيْضًا صِفَةُ الْكَمَالِ وَغَيْرُهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِلْغَرَرِ نَعَمْ حُكْمُ النَّسَبِ هُنَا وَكَوْنِهَا أَمَةً وَهُوَ عَبْدٌ كَهُوَ ثَمَّ وَالْخِيَارُ فِيهِمَا فَوْرِيٌّ لَا يَحْتَاجُ لِحَاكِمٍ وَنَازَعَ فِيهِ الشَّيْخَانِ بِأَنَّهُ مُجْتَهَدٌ فِيهِ فَلْيَكُنْ كَمَا مَرَّ. (تَنْبِيهٌ)
:
وَجْهُ جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ دُونَ مَا قَبْلَهَا وَاخْتِلَافِ الْمُرَجِّحِينَ فِيمَا لَوْ بَانَ قِنًّا وَهِيَ أَمَةٌ دُونَ مَا إذَا بَانَتْ أَمَةً وَهُوَ عَبْدٌ أَنَّ الزَّوْجَ يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ بِالطَّلَاقِ وَتَزِيدُ الثَّانِيَةُ بِتَضَرُّرِهَا بِنَفَقَةِ الْمُعْسِرِينَ بِخِلَافِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ هُنَا أَيْضًا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ مِنْ الصِّفَاتِ الْكَامِلَةِ إلَخْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: نَعَمْ حُكْمُ النَّسَبِ هُنَا وَكَوْنِهَا إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هُنَا دُونَ مَا سَبَقَ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَكَوْنِهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى النَّسَبِ
(قَوْلُهُ: وَكَوْنِهَا أَمَةً) أَيْ ظُهُورِهَا أَمَةً عَلَى خِلَافِ الشَّرْطِ وَقَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ وَالْحَالُ هُوَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: كَهُوَ ثَمَّ) أَيْ كَالْحُكْمِ فِي اشْتِرَاطِ نَسَبِهِ أَوْ حُرِّيَّتِهِ
(قَوْلُهُ: وَالْخِيَارُ فِيهِمَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ فَوْرًا وَلَوْ بِغَيْرِ قَاضٍ اهـ قَالَ ع ش أَيْ بِأَنْ يَقُولَ فَسَخْت النِّكَاحَ اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ) أَيْ فِيمَا إذَا بَانَتْ دُونَ مَا شُرِطَ وَقَوْلُهُ: دُونَ مَا قَبْلَهَا أَيْ فِيمَا إذَا بَانَ دُونَ مَا شُرِطَ
(قَوْلُهُ: وَاخْتِلَافِ الْمُرَجِّحِينَ إلَخْ) أَيْ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ إلَخْ وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ " جَرَيَانِ إلَخْ "
(قَوْلُهُ: دُونَ مَا إذَا بَانَتْ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنَّ الْمُرَجِّحِينَ مُخْتَلِفُونَ فِيهَا أَيْضًا بَلْ قَضِيَّةُ الْمَتْنِ ثُبُوتُ الْخِيَارِ فِيهَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ الْمُرَجِّحِينَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ: وَتَزِيدُ الثَّانِيَةُ) أَيْ صُورَةُ اخْتِلَافِ الْمُرَجِّحِينَ فِيمَا لَوْ بَانَ قِنًّا دُونَ مَا إذَا بَانَتْ أَمَةً إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِتَضَرُّرِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ فِيمَا إذَا بَانَ الزَّوْجُ قِنًّا وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ أَيْ الزَّوْجِ فِيمَا إذَا بَانَتْ الزَّوْجَةُ أَمَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ هُنَا أَيْضًا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ مِنْ الصِّفَاتِ الْكَامِلَةِ أَوْ النَّاقِصَةِ فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ: وَاخْتِلَافِ الْمُرَجِّحِينَ) أَيْ عَلَى جَزْمِ بَعْضِهِمْ دُونَ الْأَوْجَهِ عِنْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا لَهُ) الْخِيَارُ (فِي الْأَصَحِّ) أَيْ إذَا لَمْ يَزِدْ نَسَبُهَا عَلَى نَسَبِهِ وَلَمْ يُسَاوِهِ عَلَى الْخِلَافِ فِي جَانِبِهِ لِلْغَرَرِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ وَلَوْ بِغَيْرِ قَاضٍ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَإِنْ بَحَثَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ يَكُونُ كَعَيْبِ النِّكَاحِ.
وَالثَّانِي: لَا خِيَارَ لَهُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْفَسْخِ بِالطَّلَاقِ.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الزَّوْجُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى عَبْدًا أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ، وَاَلَّذِي صَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ لِتَكَافُئِهِمَا، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ فِي الثَّانِيَةِ أَمَةً ثُبُوتُ الْخِيَارِ، وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي أَيْضًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِلتَّغْرِيرِ، وَجَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِأَنَّهُ لَا خِيَارَ كَنَظِيرِهِ فِي شَرْطِ حُرِّيَّتِهَا.
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ الْمُرَجَّحُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِسَيِّدِهَا دُونَهَا
بِخِلَافِ سَائِرِ الْعُيُوبِ؛ لِأَنَّ لَهُ إجْبَارَهَا عَلَى نِكَاحِ عَبْدٍ لَا مَعِيبٍ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي وَهُوَ خُلْفُ الظَّنِّ الَّذِي لَا خِيَارَ لَهُ فِيهِ إلَّا فِيمَا يُسْتَثْنَى، فَقَالَ
قال: (وكذا له في الأصح) ؛ قياسًا على البيع فثبت له إن كان دون نسبه، وإلا .. ففيه القولان.
والثاني: المنع؛ لأن النكاح بعيد عن الخيار، وإنما جرى الخلاف هنا لإمكان الفراق بالطلاق، ولأنه لا يتضرر ولا يتعير بدناءة نسب الزوجة.
فرع:
تزوجها بشرط البكارة فوجدت ثيبًا وقالت: كنت بكرًا فزالت البكارة عندك،
وقال: كنت ثيبًا .. أفتى البغوي بأن القول قولها بيمينها؛ لدفع الفسخ،
ولو قالت: كنت بكرًا فافتضضتني .. فالقول قولها بيمينها لدفع الفسخ، والقول قوله بيمينه لدفع كمال المهر؛ يعني: إذا طلق أو فسخ، أو قلنا: إن النكاح باطل وكان لم يدخل بها حتى لا يطالب بالشطر ولا بالجميع.
وأما إذا ظن بكارتها فإذا هي ثيب .. فقال الغزالي: لا يبعد إثبات الخيار؛ لأن النفرة هنا أعظم مما سيأتي بعده.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.