وكذا إن قالت جهلت الخيار به في الأظهر
الشروح عليها
(وَكَذَا إنْ قَالَتْ جَهِلْت الْخِيَارَ بِهِ) أَيْ الْعِتْقِ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى عَلَى غَالِبِ النَّاسِ وَلَا يَعْرِفُهُ سِوَى الْخَوَاصِّ.
وَالثَّانِي يَمْنَعُ ذَلِكَ وَيُبْطِلُ خِيَارَهَا.
وَمَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عِنْدَ احْتِمَالِ صِدْقِهَا وَكَذِبِهَا.
أَمَّا مَنْ عَلِمَ صِدْقَهَا كَالْعَجَمِيَّةِ فَقَوْلُهَا مَقْبُولٌ قَطْعًا أَوْ كَذِبُهَا بِأَنْ كَانَتْ تُخَالِطُ الْفُقَهَاءَ وَتَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُمْ.
فَغَيْرُ مَقْبُولٍ قَطْعًا، وَلَوْ عَلِمَتْ أَصْلَ الْخِيَارِ وَادَّعَتْ جَهْلَهَا بِفَوْرِيَّتِهِ صُدِّقْت بِيَمِينِهَا كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْعَيْبِ وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ وَغَيْرِهَا سَوَاءٌ كَانَتْ قَدِيمَةَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ لَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا أَشْكَلَ عَلَى الْعُلَمَاءِ فَعَلَى هَذِهِ أَوْلَى.
(قَوْلُهُ: أَشْكَلَ عَلَى الْعُلَمَاءِ) أَيْ حَيْثُ اخْتَلَفُوا فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا إنْ قَالَتْ: جَهِلْت الْخِيَارَ بِهِ) فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى عَلَى غَالِبِ النَّاسِ وَلَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ قَبُولِ دَعْوَى الْجَهْلِ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَلَوْ عُلِمَ صِدْقُهَا كَعَجَمِيَّةٍ صُدِّقَتْ جَزْمًا أَوْ كَذِبُهَا كَفَقِيهَةٍ لَمْ تُصَدَّقْ جَزْمًا وَتُصَدَّقُ أَيْضًا فِي دَعْوَى الْجَهْلِ بِالْفَوْرِيَّةِ إنْ أَمْكَنَ جَهْلُهَا بِهَا كَمَا فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا) لَمْ يَقُلْ إنْ أَمْكَنَ جَهْلُهَا كَمَا فِي الْأَوَّلِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: كَفَقِيهَةٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِأَنْ كَانَتْ تُخَالِطُ الْفُقَهَاءَ وَتَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُمْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ أَيْضًا إلَخْ) كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ سَوَاءٌ كَانَتْ قَدِيمَةَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ لَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا) لَمْ يَقُلْ إنْ أَمْكَنَ جَهْلُهَا كَمَا فِي الْفَوْرِ
(قَوْلُهُ: عَدَمَ قَبُولِ دَعْوَى الْجَهْلِ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ) إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُدَّعِي قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَلَمْ يَنْشَأْ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ شَرْحُ رَوْضٍ
(قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ أَيْضًا) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَرِيبَةَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا) تُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا (إنْ قَالَتْ جَهِلْت الْخِيَارَ بِهِ) أَيْ الْعِتْقِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى عَلَى غَالِبِ النَّاسِ،
وَالثَّانِي يَمْنَعُ ذَلِكَ وَيُبْطِلُ خِيَارَهَا.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِيمَنْ يُحْتَمَلُ صِدْقُهَا وَكَذِبُهَا.
أَمَّا مَنْ عُلِمَ صِدْقُهَا كَالْعَجَمِيَّةِ فَقَوْلُهَا مَقْبُولٌ قَطْعًا أَوْ عُلِمَ كَذِبُهَا بِأَنْ كَانَتْ تُخَالِطُ الْفُقَهَاءَ وَتَعْرِفُ مِنْهُمْ ذَلِكَ فَقَوْلُهَا غَيْرُ مَقْبُولٍ قَطْعًا،
وَلَوْ عَلِمَتْ أَصْلَ الْخِيَارِ وَادَّعَتْ الْجَهْلَ بِفَوْرِيَّتِهِ هَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهَا أَوْ لَا؟ . قَالَ الرَّافِعِيُّ: لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِهَذِهِ الصُّورَةِ فِي كُتُبِ الْأَصْحَابِ، وَالْوَجْهُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ تَصْدِيقِهَا سَوَاءٌ أَكَانَتْ قَدِيمَةَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مَنْ عَرَفَ الْخِيَارَ عَلِمَ فَوْرِيَّتَهُ، وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ قَبُولُهَا فِي ذَلِكَ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْعَيْبِ وَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ وَغَيْرِهَا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَا وَجْهَ لِكَوْنِ الْخِيَارِ عَلَى الْفَوْرِ لِأَنَّهُ مِمَّا أَشْكَلَ عَلَى الْعُلَمَاءِ، فَعَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَوْلَى
(وَكَذَا إنْ قَالَتْ جَهِلْت الْخِيَارَ بِهِ) أَيْ بِالْعِتْقِ فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ ثُبُوتَ الْخِيَارِ بِهِ خَفِيٌّ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ،
وَالثَّانِي يَمْنَعُ ذَلِكَ وَيَبْطُلُ خِيَارُهَا بِالتَّأْخِيرِ،
وَلَوْ ادَّعَتْ الْجَهْلَ بِأَنَّ الْخِيَارَ عَلَى الْفَوْرِ، فَقَالَ الْعَبَّادِيُّ إنْ كَانَتْ قَدِيمَةَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ، وَخَالَطَتْ أَهْلَهُ لَمْ تُعْذَرْ،
وَإِنْ كَانَتْ حَدِيثَةَ الْعَهْدِ بِهِ، أَوْ لَمْ تُخَالِطْ أَهْلَهُ فَقَوْلَانِ وَأَطْلَقَ الْغَزَالِيُّ، أَنَّهَا لَا تُعْذَرُ وُجِّهَ، بِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مَنْ عَلِمَ أَصْلَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ عِلْم أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ كَخِيَارِ الْعَيْبِ.
فَرْعٌ:
الْفَسْخُ بِالْعِتْقِ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْمُرَافَعَةِ، إلَى الْحَاكِمِ، لِأَنَّهُ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ
قَوْلُهُ: (فَقَالَ الْعَبَّادِيُّ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ مُطْلَقًا خِلَافًا لِلْعَبَّادِيِّ وَالْغَزَالِيِّ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا قَبْلَهُ، لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ فَعَدَمُ الْفَوْرِيَّةِ فِيهِ بِالْأَوْلَى.
قَوْلُهُ: (لَا يَحْتَاجُ إلَى الْمُرَافَعَةِ إلَى الْحَاكِمِ) فَلَهَا الِاسْتِقْلَالُ بِهِ فَوْرًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَمْنَعُ ذَلِكَ) أَيْ كَمَا فِي الْبَيْعِ وَرُدَّ بِأَنَّ عُيُوبَ الْمَبِيعِ شَهِيرَةُ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا إن قالت: جهلت الخيار به في الأظهر) ؛ لأن هذا لا يعلمه إلا الخواص.
والثاني: لا تصدق، ويبطل الخيار كالمشتري إذا قال: لم أعلم أن العيب يثبت الخيار في المبيع.
فإن ادعت الجهل بالفور .. قال الغزالي: لا تعذر، قال الرافعي: ولم أرها لغيره.
نعم؛ ذكرها العبادي في (الرقم) فقال: إن كانت قديمة الإسلام وخالطت أهله .. لم يقبل، وإلا .. فقولان،
قال في (المهمات): وقياس نظائر المسألة الفرق بين من يخفى عليه ذلك أو لا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.