ولو عتق بعضها أو كوتبت أو عتق عبد تحته أمة فلا خيار.
الشروح عليها
(وَلَوْ عَتَقَ بَعْضُهَا أَوْ كُوتِبَتْ أَوْ عَتَقَ عَبْدٌ تَحْتَهُ أَمَةٌ فَلَا خِيَارَ) لِبَقَاءِ أَحْكَامِ الرِّقِّ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَلِعَدَمِ تَعْيِيرِهِ بِهَا فِي الثَّالِثِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْخَلَاصِ بِالطَّلَاقِ بِخِلَافِهَا. (فَصْلٌ) فِي الْإِعْفَافِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
[فَصْلٌ فِي الْإِعْفَافِ] (قَوْلُهُ: فِي الْإِعْفَافِ) أَيْ وَمَا بِتَبَعِهِ كَحُرْمَةِ وَطْءِ الْأَبِ أَمَةَ وَلَدِهِ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْإِعْفَافِ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَتَقَ بَعْضُهَا أَوْ كُوتِبَتْ أَوْ عَتَقَ عَبْدٌ تَحْتَهُ أَمَةٌ فَلَا خِيَارَ) لِبَقَاءِ أَحْكَامِ الرِّقِّ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَلِأَنَّهُ لَا يُعَيَّرُ بِهَا فِي الثَّالِثِ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْخَلَاصُ بِالطَّلَاقِ بِخِلَافِهَا (فَصْلٌ) : فِي الْإِعْفَافِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ فِي الْعَكْسِ الْمَارِّ وَلِلزَّوْجِ وَطْءُ الْعَتِيقَةِ مَا لَمْ تَفْسَخْ
وَكَذَا زَوْجُ الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ الْعَتِيقَتَيْنِ مَا لَمْ يَفْسَخَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ اهـ مُغْنِي (فَصْلٌ فِي الْإِعْفَافِ)
(قَوْلُهُ: فِي الْإِعْفَافِ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ لَوْ نَكَحَهَا مُعْسِرٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِالسَّوِيَّةِ عَلَى وَالْأَوْجَهُ وَإِلَى قَوْلِهِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا ذَلِكَ الْقَوْلَ، وَقَوْلَهُ: بِمَا يَأْتِي إلَى الْأَقْرَبِ
(قَوْلُهُ: فِي الْإِعْفَافِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُهُ كَحُرْمَةِ وَطْءِ الْأَبِ أَمَةَ وَلَدِهِ اهـ ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَتَقَ بَعْضُهَا أَوْ كُوتِبَتْ) أَوْ عَلَّقَ عِتْقَهَا بِصِفَةٍ أَوْ دُبِّرَتْ فَلَا خِيَارَ لَهَا.
أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِبَقَاءِ أَحْكَامِ الرِّقِّ.
وَأَمَّا فِي الْبَاقِي فَلِكَمَالِ الرِّقِّ وَصُورَةُ عِتْقِ الْبَعْضِ أَنْ يُعْتِقَ حِصَّةً فِي أَمَةٍ وَهُوَ مُعْسِرٌ، وَإِلَّا عَتَقَ جَمِيعُهَا (أَوْ عَتَقَ عَبْدٌ تَحْتَهُ أَمَةٌ فَلَا خِيَارَ) لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ أَوْ الْمَشْهُورِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّرُ بِاسْتِفْرَاشِ النَّاقِصَةِ، وَيُمْكِنُهُ الْخَلَاصُ بِالطَّلَاقِ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ، وَلِلزَّوْجِ وَطْءُ الْعَتِيقَةِ مَا لَمْ يَفْسَخْ،
وَكَذَا زَوْجُ الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ الْعَتِيقَتَيْنِ مَا لَمْ يَفْسَخَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ.
[فَصْلٌ فِي الْإِعْفَافِ] ِ وَمَنْ يَجِبُ لَهُ وَعَلَيْهِ
(وَلَوْ عَتَقَ بَعْضُهَا أَوْ كُوتِبَتْ أَوْ عَتَقَ عَبْدٌ تَحْتَهُ أَمَةٌ فَلَا خِيَارَ) ، لَهَا وَلَا لَهُ لِأَنَّ مُعْتَمَدَ هَذَا الْخِيَارِ الْخَبَرُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَعْنَى صُورَتِهِ لِبَقَاءِ النَّقْصِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ بِاسْتِفْرَاشِ النَّاقِصَةِ، وَيُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ بِالطَّلَاقِ.
فَصْلٌ. يَلْزَمُ الْوَلَدَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ عَتَقَ بَعْضُهَا) وَلَوْ بِسَبَبِ الدَّوْرِ كَأَنْ أَعْتَقَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ قَبْلَ الْوَطْءِ، وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بِالصَّدَاقِ، فَلَا خِيَارَ لِأَنَّهَا إنْ فَسَخَتْ سَقَطَ الصَّدَاقُ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَالِ، فَيَنْقُصُ الثُّلُثُ عَنْهَا فَيَرِقُّ بَعْضُهَا، فَيَسْقُطُ خِيَارُهَا فَجَعَلَ الْمَنْهَجُ هَذِهِ مِنْ زِيَادَاتِهِ مَعَ إمْكَانِ شُمُولِ كَلَامِهِ هُنَا لَهَا فِيهِ نَظَرٌ.
[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْوَلَدَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى إعْفَافُ الْأَبِ وَالْأَجْدَادِ] فَصْلٌ فِي الْإِعْفَافِ مِنْ أَعَفَّ مُتَعَدِّيًا أَيْ أَوْصَلَ الْعِفَّةَ إلَى أَصْلِهِ فَمَصْدَرُهُ فِي الْأَصْلِ الْعِفَّةُ، وَهِيَ هُنَا تَرْكُ نَحْوِ الزِّنَا وَفِي الْعُرْفِ الْعَامِّ مَا يَدُلُّ عَلَى شَرَفِ النَّفْسِ،
وَأَمَّا عَفَّ فَهُوَ لَازِمٌ وَمَصْدَرُهُ الْعَفَافُ، وَلَيْسَ مُرَادًا هُنَا.
قَوْلُهُ: (الْوَلَدَ) أَيْ الْمُوسِرَ بِمَا يُعَفُّ بِهِ زِيَادَةً عَلَى مُؤْنَةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ كَمَا فِي النَّفَقَةِ.
قَوْلُهُ: (ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى) مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، كَامِلَ الْحُرِّيَّةِ أَوْ مُبَعَّضًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا وَارِثًا أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ، مُفْرَدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا وَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ وَلَوْ غَيْرَ وَارِثٍ ثُمَّ الْوَارِثُ إذَا اسْتَوَوْا قُرْبًا فَإِنْ تَسَاوَوْا قُرْبًا وَإِرْثًا أَوْ عَدَمَهُ وُزِّعَ فِي غَيْرِ الْوَارِثِ بِحَسَبِ الرُّءُوسِ وَفِي الْوَارِثِ بِحَسَبِ الْإِرْثِ
وَيَلْزَمُ وَلِيَّ الْمَحْجُورِ الْأَقَلُّ مِنْ الْأُمُورِ الْخَمْسَةِ الْآتِيَةِ إلَّا أَنْ يُلْزِمَهُ حَاكِمٌ بِغَيْرِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو عتق بعضها أو كوتبت أو عتق عبد تحته أمة .. فلا خيار) .
أما في الأولى .. فلبقاء أحكام الرق عليها، خلافًا للمزني.
وصورة عتق بعضها: أن يكون المعتق معسرًا، وإلا .. فالموسر يعتق عليه الجميع.
وأما الثانية: فلكمال الرق، وكذا لو دبرت أو علق عتقها أو استولدت، والمزني مخالف في المسألتين.
واحترز بقوله:(كوتبت) عما إذا زوجت بعبد وهي مكاتبة فعتقت تحته؛ فإنه يثبت لها الخيار كما نقله أبو الفرج الزاز في (تعليقه).
وإذا عتق العبد وتحته أمة .. فلا خيار على المشهور؛ لأن المعتمد الحديث، وليس الرجل كالمرأة، ولأن الحر لو تزوج امرأة فبانت أمة .. فلا خيار له، والمرأة لو تزوجت رجلاً فبان عبدًا لها الخيار، والدوام كالابتداء.
تتمة:
يحل للزوج جميع الاستمتاعات كالقبلة والمعانقة والمضاجعة والمفاخذة واللمس والنظر، والوطء على أي حالة كانت قائمة أو قاعدة أو مضطجعة، ويستثنى النظر إلى الفرج؛ فإنه منهي عنه كما تقدم، والإتيان في الدبر حرام ملعون فاعله،
وفي العزل عن الزوجة أربعة أوجه:
أصحها: الجواز، لكن يكره كراهة تنزيه، والأولى تركه على الإطلاق،
ولا يحرم في السرية بلا خلاف صيانة للملك.
وقيل: يحرم في الزوجة مطلقًا،
وقيل: يحرم بغير إذن، وقيل: يحرم في الحرة دون غيرها.
قال الرافعي: والاستمناء باليد نقل عن أحمد الترخيص فيه، وذكر القاضي ابن كج أن فيه توقفًا في القديم،
والمذهب الظاهر: تحريمه؛ لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:(ملعون من نكح يده) واحتج له أيضًا بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ} إلى
قوله: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} وهذا مما وراء ذلك.
ويجوز أن يستمني بيد زوجته وجاريته كما يستمتع بسائر بدنهما، ولا بأس أن يطوف على إمائه بغسل واحد، لكن يستحب أن يخلل بين كل وطأتين وضوءًا وغسل الفرج، ولا يتصور ذلك في الزوجات إلا بإذنهن،
وأما حديث (الصحيحين): (أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه بغسل واحد) فمحمول على إذنهن.
ويكره أن يطأ واحدة بحضرة أخرى،
وأن يكونا متجردين، وأن يتحدث بما جرى بينه وبين زوجته وأمته.
وتسن ملاعبة الزوجة إيناسًا وتلطفًا ما لم يترتب عليه مفسدة،
ويستحب أن لا يعطلها، وأن لا يطيل عهده بالجماع من غير عذر،
وأن لا يترك ذلك عند قدومه من سفره.
والسنة أن يقول عند الجماع: باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا.
ولا يكره الجماع مستقبل القبلة ولا مستدبرها،
ويحرم على الزوجة والأمة تحريمًا غليظًا أن تمتنع إذا طلبها للاستمتاع الجائز،
ولا يكره وطء المرضع والحامل،
ويكره أن تصف المرأة امرأة أخرى لزوجها من غير حاجة.
وقال في (الإحياء): يكره الجماع في الليلة الأولى من الشهر والأخيرة منه وليلة نصفه؛ فيقال: إن الشيطان يحضر الجماع في هذه الليالي.
وأفتى ابن عبد السلام بأنه لا يحل للمرأة أن تستعمل دواء يمنع الحبل،
وكذا أفتى به الشيخ عماد الدين بن يونس،
قال: ولو رضي به الزوج.
ويجوز له وطء زوجته وأمته في الموضع الذي يعلم أنه يدخل عليه وقت الصلاة ويخرج ولا يجد ما يغتسل به، ولا يمنعه من ذلك علمه بأنها لا تغتسل عقبه وتؤخر الصلاة عن وقتها.
وكره أحمد الوطء في السفينة؛ لأنها تجري على كف الرحمن.
قال: (فصل: يلزم الولد إعفاف الأب والأجداد على المشهور)؛ لقوله تعالى:{وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} وفي ترك الإعفاف تعريض للزنا، وذلك غير لائق بحرمة الأبوة، ولأنه من حاجاته المهمة، فوجب على الولد القيام به كالنفقة والكسوة.
وعن ابن خيران تخريج قول: إنه لا يجب، وبه قال أبو حنيفة والمزني، لأنه من التلذذ كأكل الفاكهة والحلوى، وكما أن الابن لا يجب إعفافه بالاتفاق.
وحكى الدارمي وجهًا: أنه يجب إعفاف الأب دون الجد، وعلى المذهب: المراد الأجداد من الجهتين وإن علوا.
ولو كان الأب كافرًا .. ففي وجوب إعفافه وجهان: أصحهما: يجب كما تجب نفقته، فكل من وجبت نفقته .. وجب إعفافه.
وقيل: لا تجب نفقة الكافر؛ إذ لا حرمة له.
ولا يجب إعفاف الأم، قال الإمام: بل لا يتصور؛ إذ لا مؤنة عليها في النكاح.
قال ابن الرفعة: وحكى من لا يوثق به فيه وجهًا، أشار بذلك إلى الجيلي ولم ينصفه في ذلك؛ فقد حكى الوجه المذكور الجرجاني في (الشافي)، لكنه غريب، والفرق على المشهور: أن إعفاف الأب إكرام، وإعفافها اكتساب فلم يجب عليه.
لكن يستثنى من إطلاق المصنف الأب الرقيق؛ فإنه لا يجب إعفافه.
ومن اجتمع له أصلان وقدر على إعفافهما .. وجب، أو على إعفاف أحدهما فقط .. قدم العصبة،
وإن كان كأب أب الأب على أب الأم،
فإن استويا كأب أم الأب وأب أب الأم .. أقرع،
وقيل: يقدمُ القاضي باجتهاده.
ومن له فرعان .. لزم الأقرب،
فإن استويا .. فالوارث كابن الابن مع ابن البنت،
فإن استويا .. وزع عليهما،
وفي (البحر) و (الحاوي): يجب على البنين،
فإن تعذر .. فعلى البنات.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.