فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ) تَعْزِيرٍ عَلَيْهِ لَحِقَّهُ تَعَالَى إنْ رَآهُ الْإِمَامُ إذَا وَطِئَهَا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ مُخْتَارًا وَأَرْشُ بَكَارَةٍ و (مَهْرٌ) لِلْوَلَدِ فِي ذِمَّةِ الْحُرِّ وَرَقَبَةُ غَيْرِهِ وَإِنْ طَاوَعَتْهُ فِي أَرْجَحِ الْقَوْلَيْنِ، نَعَمْ الْمُكَاتَبُ كَالْحُرِّ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يُحْبِلْهَا أَوْ أَحَبْلَهَا وَتَأَخَّرَ الْإِنْزَالُ عَنْ مَغِيبِ الْحَشَفَةِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ،

١٢٬٦٣٧

فَإِنْ أَحْبَلَهَا وَتَقَدَّمَ إنْزَالُهُ عَلَى تَغْيِيبِهَا أَوْ قَارَنَهُ فَلَا مَهْرَ وَلَا أَرْشَ لِأَنَّ وَطْأَهُ وَقَعَ بَعْدَ أَوْ مَعَ انْتِقَالِهَا إلَيْهِ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ يَمْلِكُهَا قَبْلَ الْإِحْبَالِ (لَا حَدَّ) وَلَوْ مُوسِرًا وَإِنْ كَانَتْ مَوْطُوءَةَ فَرْعِهِ أَوْ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ فِي مَوَاضِعَ وَجَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

١٢٬٦٣٨

وَإِنْ نَقَلَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ تَجْرِبَةِ الرُّويَانِيِّ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَطْعًا لِعَدَمِ تَصَوُّرِ مِلْكِهِ لَهَا بِحَالٍ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ «أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك» وَلِشُبْهَةِ الْإِعْفَافِ الَّذِي هُوَ مِنْ جِنْسِ مَا فَعَلَهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ سَرَقَ مَالَهُ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ لَا يُقْتَلُ بِوَلَدِهِ فَيَبْعُدُ رَجْمُهُ بِوَطْءِ أَمَتِهِ، وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ وَطِئَهَا فِي دُبُرِهَا فَلَا حَدَّ: كَمَا لَوْ وَطِئَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ عَلَيْهِ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ أَوْ تَمَجُّسٍ فِي دُبُرِهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَحِقَهُ تَعَالَى) أَيْ لَا لَحِقَ الِابْنَ اهـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ نَقْلًا عَنْ الرَّافِعِيِّ، وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي أَنَّ كَوْنَ التَّعْزِيرِ لَيْسَ لِحَقِّ الِابْنِ هَلْ هُوَ خَاصٌّ بِمَا هُنَا وَأَنَّهُ وَجَدَ لِابْنِهِ إنْ وَجَدَ مِنْ الْأَبِ فِي حَقِّهِ مَا يَقْتَضِيه أَمْ لَا يُعَزَّرُ لَهُ فِي مَوْضِعٍ كَمَا لَا يَحُدُّ لَهُ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ عُلِّقَ بِنَظَرِ الْإِمَامِ فَإِنَّ تَعْلِيقَهُ بِذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ إنَّمَا يَفْعَلُهُ حَيْثُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَصْلَحَةٌ

(قَوْلُهُ: وَمَهْرٌ لِلْوَلَدِ) أَيْ مَهْرُ ثَيِّبٍ اهـ سم.

٩٬٢٤٤

[فَرْعٌ] قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةَ أَخِيهِ فَوَطِئَهَا أَبُوهُمَا لَزِمَهُ مَهْرٌ لِلْمَالِكِ وَمَهْرٌ لِلزَّوْجِ اهـ.

٩٬٢٤٥

أَمَّا الَّذِي لِلْمَالِكِ فَهُوَ فِي مُقَابَلَةِ الْوَطْءِ،

٩٬٢٤٦

وَأَمَّا الَّذِي لِلزَّوْجِ فَهُوَ لِتَفْوِيتِهِ إيَّاهَا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فِي ذِمَّةِ الْحُرِّ) هَلْ وَلَوْ مُبَعَّضًا لِأَنَّهُ يَمْلِكُ أَوْ يُقَالُ نِصْفُ الْمَهْرِ فِي رَقَبَتِهِ وَنِصْفُهُ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ الثَّانِي.

ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ بِالنِّسْبَةِ لَقِيمَةِ الْوَلَدِ وَالْمُبَعَّضِ بِقَدْرِ الْحُرِّيَّةِ إلَخْ، وَهُوَ مُؤَيِّدٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ طَاوَعَتْهُ) غَايَةٌ

(قَوْلُهُ نَعَمْ الْمُكَاتَبُ كَالْحُرِّ) أَيْ فَيَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ

(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ يَمْلِكُهَا قَبْلَ الْإِحْبَالِ) وَيَظْهَرُ أَنَّ الْقَوْلَ فِي التَّقَدُّمِ وَعَدَمِهِ قَوْلُ الْأَبِ بِيَمِينِهِ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ،

٩٬٢٤٧

فَإِنْ شَكَّ فَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْعَامَّ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَالْخَاصَّ إلْزَامُهَا، إذْ إتْلَافُ مَالِ الْغَيْرِ الْأَصْلُ فِيهِ إيجَابُهُ لِلضَّمَانِ وَيَقَعُ لَهُمْ أَنَّهُمْ يُرَجِّحُونَ هَذَا لِخُصُوصِهِ فَهُوَ أَقْوَى، وَمَعَ ذَلِكَ الْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَبَ امْتَازَ عَنْ غَيْرِهِ بِمَا يُوجِبُ خُرُوجَهُ عَنْ هَذَا الْخَاصِّ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ) أَيْ عَدَمُ الْحَدِّ فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ مِلْكِهِ لَهَا) أَيْ الْمُسْتَوْلِدِ

(قَوْلُهُ وَمَالُك لِأَبِيك) أَيْ يَجِبُ عَلَيْك أَنْ تَكُونَ مَعَ وَالِدِك كَالْمَمْلُوكِ لَهُ بِحَيْثُ لَا تُخَالِفُهُ فِيمَا أَمَرَك بِهِ وَلَا تَفْعَلُ مَعَهُ مَا يُؤْذِيه، وَمَعْنَى كَوْنِ الْمَالِ لَهُ أَنَّ مَالَهُ بِمَنْزِلَةِ مَالِ أَبِيهِ فَيَصْرِفُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَا يَدْفَعُ حَاجَتَهُ فَكَانَ لَهُ فِي مَالِ وَلَدِهِ شُبْهَةٌ اقْتَضَتْ دَفْعَ الْحَدِّ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ وَطِئَهَا فِي دُبُرِهَا فَلَا حَدَّ) أَيْ خِلَافًا لِحَجِّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ) أَيْ فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ

١٬٧٩٢

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ نَفْيِ الْحَدِّ قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ قِنًّا) أَيْ الْأَبُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْمَذْهَبُ) فِيمَا إذَا وَطِئَهَا عَالِمًا بِتَحْرِيمِهَا (وُجُوبُ) تَعْزِيرٍ عَلَيْهِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى إنْ رَآهُ الْإِمَامُ، وَأَرْشِ بَكَارَةٍ وَ (مَهْرٍ) لِلْوَلَدِ فِي ذِمَّةِ الْحُرِّ وَرَقَبَةِ غَيْرِهِ نَعَمْ الْمُكَاتَبُ كَالْحُرِّ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ وَإِنْ طَاوَعَتْهُ لِلشُّبْهَةِ الْآتِيَةِ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يُحْبِلْهَا أَوْ أَحْبَلَهَا لَكِنْ تَأَخَّرَ إنْزَالُهُ عَنْ تَغْيِيبِ حَشَفَتِهِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فَإِنْ أَحْبَلَهَا وَتَقَدَّمَ إنْزَالُهُ عَلَى تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ أَوْ قَارَنَهُ فَلَا مَهْرَ وَلَا أَرْشَ لِأَنَّ وَطْأَهُ وَقَعَ بَعْدُ أَوْ مَعَ انْتِقَالِهَا إلَيْهِ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ يَمْلِكُهَا قُبَيْلَ الْإِحْبَالِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْقَوْلَ فِي التَّقَدُّمِ وَعَدَمِهِ قَوْلُ الْأَبِ بِيَمِينِهِ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ فَإِنْ شَكَّ فَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْعَامَّ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَالْخَاصَّ إلْزَامُهَا إذْ إتْلَافُ مَالِ الْغَيْرِ الْأَصْلُ فِيهِ إيجَابُهُ لِلضَّمَانِ وَيَقَعُ لَهُمْ أَنَّهُمْ يُرَجِّحُونَ هَذَا لِخُصُوصِهِ فَهُوَ أَقْوَى وَمَعَ ذَلِكَ الْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَبَ امْتَازَ عَنْ غَيْرِهِ بِمَا يُوجِبُ خُرُوجَهُ عَنْ هَذَا الْخَاصِّ (لِأَحَدٍ) لِأَنَّ لَهُ بِمَالِ وَلَدِهِ شُبْهَةَ الْإِعْفَافِ الْمُجَانِسِ لِمَا فَعَلَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُ بَيْنَ الْقِنِّ وَغَيْرِهِ وَلَا بَيْنَ مُسْتَوْلَدَةِ الِابْنِ وَغَيْرِهَا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ، لَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ الرُّويَانِيِّ عَنْ الْأَصْحَابِ وُجُوبَهُ فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ قَطْعًا إذْ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهَا بِوَجْهٍ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ مِلْكِهِ لَهَا بِحَالٍ نَعَمْ لَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ فِي دُبُرِهَا حُدَّ كَمَا يَأْتِي فِي الزِّنَا وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ لِعَدَمِ إلَخْ أَنَّ مَحْرَمَ الْأَبِ الْمَمْلُوكَةَ لِلْوَلَدِ لَيْسَتْ كَالْمُسْتَوْلَدَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا وَطِئَهَا عَالِمًا إلَخْ) قَيْدٌ لِوُجُوبِ التَّغْرِيرِ فَقَطْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ لَا لِحَقِّ الْوَلَدِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ اهـ مُغْنِي قَالَ ع ش بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الزِّيَادِيِّ مِثْلُهُ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ كَوْنَ التَّغْرِيرِ لَيْسَ لِحَقِّ الْوَلَدِ خَاصٌّ بِمَا هُنَا وَأَنَّهُ يُعَزَّرُ لِابْنِهِ إنْ وَجَدَ مِنْهُ فِي حَقِّهِ مَا يَقْتَضِيهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَرْشِ بَكَارَةٍ) أَيْ إنْ كَانَتْ بِكْرًا وَافْتَضَّهَا اهـ شَرْحُ رَوْضٍ

(قَوْلُ الْمَتْنِ مَهْرٍ) أَيْ مَهْرِ ثَيِّبٍ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِلْوَلَدِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْأَبُ كَافِرًا مُؤْمِنًا شَرْحُ رَوْضٍ اهـ سم

(قَوْلُهُ: فِي ذِمَّةِ الْحُرِّ إلَخْ) هَلْ وَلَوْ مُبَعَّضًا لِأَنَّهُ يَمْلِكُ أَوْ يُقَالُ نِصْفُ الْمَهْرِ فِي رَقَبَتِهِ وَنِصْفُهُ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَيَأْتِي فِي قِيمَةِ الْوَلَدِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: نَعَمْ الْمُكَاتَبُ كَالْحُرِّ) أَيْ فَيَكُونَانِ فِي ذِمَّتِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ طَاوَعَتْهُ) غَايَةٌ لِلْمَتْنِ

١٦٬٨٣١

وَكَذَا قَوْلُهُ: لِلشُّبْهَةِ تَعْلِيلٌ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ وُجُوبِ الْمَهْرِ وَالْأَرْشِ

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّ الْقَوْلَ فِي التَّقَدُّمِ إلَخْ) وَاسْتَظْهَرَ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ لِلْإِرْشَادِ تَصْدِيقَ مُدَّعِي التَّأَخُّرِ لِأَنَّ مُدَّعِيَ التَّقَدُّمِ يَدَّعِي مُسْقِطًا وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ: يُرَجِّحُونَ هَذَا) أَيْ الثَّانِيَ

(قَوْلُ الْمَتْنِ لِأَحَدٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ الْأَصْلِ بِأَنْ مَلَكَ فَرْعُهُ أُخْتَهُ بَلْ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا اقْتَضَاهُ) أَيْ عَدَمَ الْحَدِّ فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ كَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ إلَخْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: وُجُوبَهُ) أَيْ الْحَدِّ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَشَمِلَ ذَلِكَ أَيْ قَوْلُهُ: لَا حَدَّ مَا لَوْ وَطِئَهَا فِي دُبُرِهَا فَلَا حَدَّ كَمَا لَوْ وَطِئَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ عَلَيْهِ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ أَوْ تَمَجُّسٍ فِي دُبُرِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: لَيْسَتْ كَالْمُسْتَوْلَدَةِ) أَيْ فَلَا حَدَّ فِيهَا.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ لَا لِحَقِّ الْوَلَدِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ

٦٬٠٢٤

قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَإِنَّمَا هُوَ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ وَهُوَ لِمَ عُزِّرَ لِحَقِّ وَلَدِهِ فِيمَا إذَا قَذَفَهُ وَلَمْ يُعَزَّرْ إذَا وَطِئَ أَمَتَهُ لِحَقِّهِ بَلْ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا عُزِّرَ لِحَقِّ وَلَدِهِ فِي قَذْفِهِ لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِي عِرْضِ وَلَدِهِ

٦٬٠٢٥

بِخِلَافِ مَالِهِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ لَا تَرْفَعُ التَّعْزِيرَ فَلَا مَدْخَلَ لَهَا فِيهِ فَالْوَجْهُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْإِيذَاءَ فِي الْعِرْضِ أَعْظَمُ مِنْهُ فِي الْمَالِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ فِي الْكُلِّيَّاتِ الْخَمْسِ انْتَهَى وَقَدْ نَقَلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ جَوَابَيْنِ، أَحَدُهُمَا مَضْمُونُ الْقِيلِ الْمَذْكُورِ، وَالْآخَرُ حَاصِلُهُ مَنْعُ أَنَّ مُرَادَ الْأَصْحَابِ فِي التَّعْزِيرِ لِلْقَذْفِ أَنَّ التَّعْزِيرَ لِحَقِّ الْوَلَدِ لِجَوَازِ أَنْ يُرِيدُوا أَنَّهُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ: مَهْرٍ) هُوَ مَهْرُ ثَيِّبٍ

٦٬٠٢٦

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَجِبُ وَإِنْ كَانَ الْأَبُ كَافِرًا أَوْ مُؤْمِنًا

(قَوْلُهُ: وَرَقَبَةِ غَيْرِهِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ كَمَا بَيَّنَهُ شَرْحُ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَحْبَلَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ إلَّا إنْ أَنْزَلَ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ الْحَشَفَةِ أَوْ مَعَهُ أَيْ فَلَا يَجِبُ الْمَهْرُ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّ الْقَوْلَ فِي التَّقَدُّمِ وَعَدَمِهِ قَوْلُ الْأَبِ بِيَمِينِهِ إلَخْ) فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ لِلْإِرْشَادِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي تَقَدُّمِهِ وَتَأَخُّرِهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَصْدِيقُ مُدَّعِي التَّأَخُّرِ لِأَنَّ مُدَّعِيَ التَّقَدُّمِ يَدَّعِي مُسْقِطًا لِمَا اقْتَضَاهُ إيلَاجُ الْحَشَفَةِ الْمُتَيَقَّنُ الْمُوجِبُ لِلْمَهْرِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ مَعَ قُوَّةِ جَانِبٍ بِمُوَافَقَتِهِ لِلْغَالِبِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَظَرَ لِأَصْلِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لِأَحَدٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ الْأَصْلِ بِأَنْ مَلَكَ فَرْعُهُ أُخْتَهُ بَلْ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ م ر

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ إلَخْ)

٦٬٠٢٧

وَكَذَا كَلَامُ الرَّوْضَةِ فِي مَوَاضِعَ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ فِي دُبُرِهَا حُدَّ إلَخْ) خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ شَيْخُنَا فَقَالَ: وَمِثْلُ ذَلِكَ - أَيْ قَوْلِهِ: لِأَحَدٍ مَا لَوْ وَطِئَهَا فِي دُبُرِهَا فَلَا حَدَّ كَمَا لَوْ وَطِئَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ عَلَيْهِ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ أَوْ تَمَجُّسٍ فِي دُبُرِهَا م ر ش.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ قِنًّا) وَبِالْأَوْلَى إذَا كَانَ مُبَعَّضًا وَبِهِ جَزَمَ فِي الرَّوْضِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ مَهْرٍ) أَيْ مَهْرِ مِثْلٍ لِلْوَلَدِ عَلَيْهِ بِهَذَا الْوَطْءِ، سَوَاءٌ كَانَتْ الْأَمَةُ مَوْطُوءَةً لِلِابْنِ أَمْ لَا، مُسْتَوْلَدَةً لِلِابْنِ أَمْ لَا وَلَوْ بِطَوْعِهَا لِلشُّبْهَتَيْنِ الْآتِيَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ وَطْءُ شُبْهَةٍ فَيَجِبُ بِهِ الْمَهْرُ كَوَطْءِ أَمَةِ الْأَجْنَبِيِّ بِشُبْهَةٍ،

١٨٬٦٧٦

فَإِنْ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا أُخِذَ مِنْهُ فِي الْحَالِ وَإِلَّا بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ إلَى يَسَارِهِ،

١٨٬٦٧٧

وَيَجِبُ أَيْضًا أَرْشُ بَكَارَتِهَا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ (لَا) وُجُوبُ (حَدٍّ) لِمَا لَهُ فِي مَالِ وَلَدِهِ مِنْ شُبْهَةِ الْمِلْكِ، فَفِي خَبَرِ ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ:«أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» وَلِهَذَا لَا يُقْطَعُ لِسَرِقَةِ مَالِهِ، وَلَا يُقْتَلُ بِهِ، وَلِشُبْهَةِ الْإِعْفَافِ الَّذِي هُوَ مِنْ جِنْسِ مَا فَعَلَهُ.

١٨٬٦٧٨

تَنْبِيهٌ: اقْتِصَارُهُ عَلَى نَفْيِ الْحَدِّ قَدْ يُفْهِمُ وُجُوبَ التَّعْزِيرِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي ارْتِكَابِ سَائِرِ الْمُحَرَّمَاتِ الَّتِي لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ وَهُوَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لَا لِحَقِّ الْوَلَدِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ،

١٨٬٦٧٩

وَفِي قَوْلٍ مِنْ الطَّرِيقِ الثَّانِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ إنْ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ التَّحْرِيمُ،

١٨٬٦٨٠

وَإِنْ خَفِيَ فَلَا حَدَّ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ تَكُنْ الْأَمَةُ مَوْطُوءَةً لِلِابْنِ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَبَدًا؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ مَوْطُوءَةَ أَبِيهِ،

١٨٬٦٨١

وَإِنْ كَانَتْ مَوْطُوءَةً لِلِابْنِ حَرُمَتْ عَلَيْهِمَا أَبَدًا؛ لِأَنَّهَا مَوْطُوءَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَيَسْتَمِرُّ مِلْكُ الِابْنِ عَلَيْهَا مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْ الْأَبِ إحْبَالٌ، وَلَا يَغْرَمُ الْأَبُ لَهُ بِتَحْرِيمِهِ لَهَا عَلَيْهِ بِوَطْئِهِ قِيمَتَهَا وَإِنْ كَانَ كَافِرًا.

١٨٬٦٨٢

فَإِنْ قِيلَ: إذَا وَطِئَ الشَّخْصُ زَوْجَةَ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ بِشُبْهَةٍ يَلْزَمُهُ مَهْرُهَا لِفَوَاتِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَالِيَّةَ الَّتِي هِيَ الْمَقْصُودُ الْأَعْظَمُ فِي الْأَمَةِ بَاقِيَةٌ، وَالْفَائِتُ عَلَى الْوَلَدِ إنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ الْحِلِّ وَهُوَ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى أَمَةً فَخَرَجَتْ أُخْتَهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الرَّدِّ، وَالْحِلُّ الْفَائِتُ فِي الزَّوْجِيَّةِ هُوَ الْمَقْصُودُ فَيُقَوَّمُ، وَلِذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ أُخْتَهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَعَلَى مَا ذُكِرَ لَوْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ أَمَةَ أَخِيهِ فَوَطِئَهَا أَبُوهُمَا لَزِمَهُ مَهْرَانِ: مَهْرٌ لِمَالِكِهَا، وَمَهْرٌ لِزَوْجِهَا

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ مَهْرٍ لَا حَدٍّ) بِوَطْئِهِ لَهَا لِأَنَّ لَهُ فِي مَالِ وَلَدِهِ شُبْهَةَ الْإِعْفَافِ الَّذِي هُوَ مِنْ جِنْسِ مَا فَعَلَهُ، فَانْتَقَى عَنْهُ بِهَا الْحَدُّ وَوَجَبَ عَلَيْهِ لِوَلَدِهِ الْمَهْرُ

٣٬٨٦٧

وَفِي قَوْلٍ مِنْ الطَّرِيقِ الثَّانِي يَجِبُ الْحَدُّ وَعَلَى هَذَا إنْ طَاوَعَتْهُ فَلَا مَهْرَ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ،

٣٬٨٦٨

وَإِنْ أَكْرَهَهَا وَجَبَ الْمَهْرُ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ

٣٬٨٦٩

وَالْمَذْهَبُ لَا حَدَّ وَيَجِبُ مَهْرٌ كَانَ أَوْضَحَ مِمَّا قَالَهُ فِي حِكَايَةِ الْخِلَافِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا حَدٌّ) أَيْ لَا يَجِبُ عَلَى الْأَبِ حَدٌّ بِوَطْئِهِ أَمَةَ فَرْعِهِ،

٧٬٤٩٥

وَإِنْ كَانَ الْأَبُ كَافِرًا أَوْ رَقِيقًا أَوْ كَانَتْ مُسْتَوْلَدَةً لِلْوَلَدِ لَكِنَّهُ يُعَزَّرُ لِحَقِّ اللَّهِ إنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ، وَلَا قِيمَةَ لَهَا عَلَى الْأَبِ لِضَعْفِ مِلْكِ الْوَلَدِ،

٧٬٤٩٦

وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا عَلَى الِابْنِ مُطْلَقًا

٧٬٤٩٧

وَكَذَا عَلَى الْأَبِ إنْ كَانَتْ مَوْطُوءَةً لِلِابْنِ قَبْلَهُ.

قَوْلُهُ: (بِوَطْئِهِ) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ لَهُ إلَخْ) مُفِيدٌ إنَّ الْكَلَامَ فِي وَلَدِ النَّسَبِ.

قَوْلُهُ: (شُبْهَةَ الْإِعْفَافِ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ مُسَلَّطٌ عَلَى الْمَنْفِيِّ وَالْمُثْبَتِ مَعًا تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ،

٧٬٤٩٨

فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَتَسَلَّطُ عَلَى وُجُوبِ الْمَهْرِ، إذَا تَأَخَّرَ فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْقَطْعُ بِوُجُوبِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ عَادَةَ الشَّارِحِ صِحَّةُ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ فِي خِلَافٍ مَبْنِيٍّ عَلَى خِلَافٍ آخَرَ، وَأَنَّهُ قَدْ يُغَلِّبُ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى فِي جَمْعِهِمَا تَحْتَ خِلَافِ إحْدَاهُمَا فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وُجُوبُ مَهْرٍ) يَجِبُ أَيْضًا أَرْشُ الْبَكَارَةِ.

قَوْلُهُ: (لِأَحَدٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ مُسْتَوْلَدَةً لِلِابْنِ وَلَوْ كَانَ الْأَبُ رَقِيقًا وَإِنْ كَانَ التَّعْلِيلُ قَاصِرًا عَنْ إفَادَةِ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) كَأَنَّهُ عَرَفَهُمَا إشَارَةً إلَى أَنَّهُمَا الْوَجْهَانِ فِي وَطْءِ أَمَةِ الْغَيْرِ الْمُطَاوَعَةُ.

قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ مَهْرٌ) مَعْنَى كَلَامِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْمَتْنَ لَوْ قَالَ هَذَا كَانَ الْمَذْهَبُ مُعَبَّرًا بِهِ عَنْ الطَّرِيقِ الْقَاطِعَةِ وَوُجُوبُهُ مُفَرَّعًا عَلَيْهَا،

٢٬٦١٥

وَأَمَّا عَدَمُ وُجُوبِ الْمَهْرِ فَمِنْ تَفَارِيعِ طَرِيقَةِ الْخِلَافِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والمذهب: وجوب مهر لا حد) سواء كانت موطوءة الابن أم لا؛ لشبهة الملك؛ ففي (سنن أبي داوود) و (ابن ماجة) عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنت ومالك لأبيك) وظاهر اللفظ ليس مرادًا؛ لاستحالة ملك المالكين، ولأنه لا يملك ذات الابن، وإنما المراد: التشبيه، وهذا معنى قولنا: شبهة الملك؛ أي: أن ملك الولد يشبه ملك الأب، فهو كحقيقة الملك، بل أقوى.

وعن الإصطخري تخريج قول في وجوب الحد،

١٩٬٢٧٩

والصحيح: أنه يعزر لحق الله تعالى لا لحق الابن،

١٩٬٢٨٠

وقيل: لا يعزر.

وعلى المذهب: هو كوطء الشبهة، فعليه المهر للابن،

١٩٬٢٨١

فإن كان موسرًا .. أخذ منه وإن كان معسرًا .. ففي ذمته إلى أن يوسر،

١٩٬٢٨٢

وقيل: إن كان معسرًا .. لم يثبت في ذمته،

١٩٬٢٨٣

والصحيح الأول.

وكما يسقط الحد

١٩٬٢٨٤

ويجب المهر للشبهة .. تثبت المصاهرة، فتحرم الجارية على الابن أبدًا، ويستمر ملكه عليها إذا لم يوجد من الأب إحبال، ولا شيء على الأب بتحريمها؛ لأن مجرد الحل في ملك اليمين غير متقوم، وإنما المقصود الأعظم فيه المالية، وهي باقية، فأشبه ما إذا اشترى جارية فخرجت أخته من الرضاع .. لا رد، وله تزويجها وتحصيل مهرها،

١٩٬٢٨٥

بخلاف ما لو وطئ زوجة أبيه أو ابنه بالشبهة .. فإنه يغرم المهر؛ لأنه فوت الملك والحل جميعًا، ولأن الحل هناك هو المقصود.

كل هذا إذا لم تكن الأمة موطوءة الابن، أو موطوءته ولم يكن أحبلها،

١٩٬٢٨٦

فإن كانت مستولدته .. وجب على الأب الحد بوطئها بلا خلاف.

١٩٬٢٨٧

وقال أبو حنيفة: لا يلزمه المهر إذا وطئ جارية ابنه بكل حال.

١٩٬٢٨٨

فرع:

قال القاضي حسين: إذا قلنا: المهر يجب على الأب، فوطئها في مجالس مكررة .. لاتتداخل؛ لأنه حق آدمي، ولا خلاف أنه إذا وطئها وطأة واحدة لا يتكرر مهرها بتكرر الإيلاجات،

١٩٬٢٨٩

ولو وطئها في مجلس واحد مرارًا .. ففيه وجهان:

أحدهما: يتكرر كما في مجالس.

١٩٬٢٩٠

والثاني: لا يجوز أن يفرق بين المجلس الواحد والمجالس في الغرامات، ألا ترى أن المحرم لو تسربل وتقمص في مجلس واحد .. لزمه فدية واحدة،

١٩٬٢٩١

وإن كان في مجالس .. لزمه فديات، وهكذا الحكم في أحد الشريكين إذا وطىء الجارية المشتركة،

١٩٬٢٩٢

وفي السيد إذا وطىء مكاتبته.

١٩٬٢٩٣

أما إذا وطىء امرأة بشبهة أو في النكاح الفاسد في مجلس واحد أو مجالس .. فيلزمه مهر واحد، والفرق: أن الشبهة هنا متحدة،

١٩٬٢٩٤

وفي تلك المسائل متعددة، بدليل أنه يأثم بكل وطأة إذا كان عالمًا، والواطىء بالشبهة لا يأثم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.