ولا يحسب من الثلث إلا زائد على مهر مثل
الشروح عليها
(وَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا زَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلٍ) لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَيْهِ هُوَ التَّبَرُّعُ وَلَيْسَ مَا زَادَ عَلَى وَارِثٍ لِخُرُوجِهِ بِالْخُلْعِ عَنْ الْإِرْثِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَرِثَ بِبُنُوَّةِ عَمٍّ تَوَقَّفَ الزَّائِدُ عَلَى الْإِجَازَةِ مُطْلَقًا،
أَمَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فَأَقَلُّ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَفَارَقَتْ الْمُكَاتَبَةُ بِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ أَقْوَى وَلِهَذَا لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ الْمُوسِرِينَ وَجَازَ لَهُ صَرْفُ الْمَالِ فِي شَهَوَاتِهِ
بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ، وَيَصِحُّ خُلْعُ الْمَرِيضِ بِأَقَلِّ شَيْءٍ لِأَنَّ طَلَاقَهُ مَجَّانًا صَحِيحٌ فَبِشَيْءٍ أَوْلَى، وَلِأَنَّ الْبُضْعَ لَا تَعَلُّقَ لِلْوَارِثِ بِهِ
(قَوْلُهُ: هُوَ التَّبَرُّعُ) أَيْ الْمُتَبَرَّعُ بِهِ، وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ: أَيْ هَذَا الزَّائِدُ، وَقَوْلُهُ عَلَى وَارِثٍ: أَيْ تَبَرُّعًا عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ لِخُرُوجِهَا: أَيْ الزَّوْجَةِ، وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَرِثَ: أَيْ الزَّوْجُ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا: أَيْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ أَمْ لَا، وَقَوْلُهُ وَفَارَقَتْ: أَيْ الْمَرِيضَةُ، وَقَوْلُهُ الْمُكَاتَبَةُ: أَيْ حَيْثُ لَمْ يَتَعَلَّقْ الْعِوَضُ بِمَا فِي يَدِهَا إنْ كَانَ اخْتِلَاعُهَا بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الزَّائِدُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ مِقْدَارَ الثُّلُثِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا زَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلٍ) ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَيْهِ هُوَ التَّبَرُّعُ وَلَيْسَ عَلَى وَارِثٍ لِخُرُوجِهِ بِالْخُلْعِ عَنْ الْإِرْثِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَرِثَ بِبُنُوَّةِ عُمُومَةٍ مَثَلًا تَوَقَّفَ الزَّائِدُ عَلَى الْإِجَازَةِ مُطْلَقًا
أَمَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فَأَقَلُّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَفَارَقَتْ الْمُكَاتَبَةَ بِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ أَقْوَى وَلِهَذَا لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ الْمُوسِرِينَ وَجَازَ لَهُ صَرْفُ الْمَالِ فِي شَهَوَاتِهِ
بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ وَيَصِحُّ خُلْعُ الْمَرِيضِ الزَّوْجِ بِأَقَلِّ شَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ طَلَاقُهُ مَجَّانًا فَأَوْلَى بِشَيْءٍ وَلِأَنَّ الْبُضْعَ لَا تَعَلُّقَ لِلْوَارِثِ بِهِ وَالْأَجْنَبِيِّ مِنْ مَالِهِ وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ مَحْضٌ فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ الْعِلَّةِ أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ كَانَ وَارِثَهُ اُحْتِيجَ لِلْإِجَازَةِ مُطْلَقًا قُلْت لَا؛ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ لَيْسَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَا أَخَذَهُ فِي مُقَابَلَةِ عِصْمَتِهِ الَّتِي فَكَّهَا فَإِنْ قُلْت فَهُوَ تَبَرُّعٌ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ فَلْيُنْظَرْ لِكَوْنِهَا وَارِثَةً لِلْأَجْنَبِيِّ قُلْت الْعَائِدُ إلَيْهَا قَدْ لَا تَكُونُ رَاضِيَةً بِهِ وَبِفَرْضِهِ فَعَدَمُ إذْنِهَا لَمْ يُمَحِّضْ التَّبَرُّعَ عَلَيْهَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا هُنَا كَفِدَاءِ الْأَسِيرِ فِي أَنَّ التَّبَرُّعَ لَيْسَ عَلَى الْآسِرِ بَلْ عَلَى الْمَأْسُورِ لَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ مَحْضٍ؛ لِأَنَّ انْتِفَاعَهُ بِالْمَالِ الْمَبْذُولِ أَمْرٌ تَابِعٌ لِفَكِّهِ مِنْ الْأَسْرِ لَا مَقْصُودٌ فَكَذَا هُنَا فَتَأَمَّلْهُ وَنَظَرُوا فِي قَوْلِهِمْ السَّابِقِ إلَّا زَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلٍ لَا هُنَا؛ لِأَنَّ الْبُضْعَ مُقَوَّمٌ عَلَى الزَّوْجَةِ فَنَظَرَ لِقِيمَتِهِ وَالزَّائِدِ عَلَيْهَا لَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَلَمْ يَنْظُرْ لِذَلِكَ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ خَالَعَتْهُ بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُونَ فَالْمُحَابَاةُ بِنِصْفِهِ فَإِنْ احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ أَخَذَهُ وَإِلَّا فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ النِّصْفَ وَمَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي وَبَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ أَيْ الْمُسَمَّى وَيَأْخُذَ مَهْرَ الْمِثْلِ إلَّا إنْ كَانَ أَيْ عَلَيْهَا دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ وَيُضَارِبَ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ مِمَّا يُوَضِّحُ الْمَقَامَ انْتَهَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ هُوَ التَّبَرُّعُ) أَيْ الْمُتَبَرَّعُ بِهِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ) أَيْ هَذَا الزَّائِدُ أَوْ التَّبَرُّعُ عَلَى وَارِثٍ أَيْ تَبَرُّعًا عَلَيْهِ لِخُرُوجِهِ أَيْ الزَّوْجِ لَوْ وَرِثَ أَيْ الزَّوْجُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الزَّائِدُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ مِقْدَارَ الثُّلُثِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ) أَيْ الْمَرِيضَةُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ الْمُكَاتَبَةَ) أَيْ حَيْثُ جَعَلُوا خُلْعَهَا تَبَرُّعًا وَإِنْ كَانَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ مُغْنِي وسم عِبَارَةُ ع ش أَيْ حَيْثُ لَمْ يَتَعَلَّقْ الْعِوَضُ بِمَا فِي يَدِهِ إنْ كَانَ اخْتِلَاعُهَا بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ اهـ.
(قَوْلُهُ الزَّوْجِ) وَقَوْلُهُ بَعْدُ وَالْأَجْنَبِيِّ هُمَا بَدَلٌ مِنْ الْمَرِيضِ بَدَلُ مُفَصَّلٍ مِنْ مُجْمَلٍ ع ش اهـ سم.
(قَوْلُهُ لَا تَعَلُّقَ لِلْوَارِثِ بِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا يَبْقَى لِلْوَارِثِ لَوْ لَمْ يُخَالِعْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ) فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ فَمَا الْحُكْمُ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ سَيِّدْ عُمَرْ وسم.
(قَوْلُهُ وَارِثَهُ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ اهـ سم
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ قُلْت الْعَائِدُ إلَخْ) يَحْتَاجُ لِتَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ فَعَدَمُ إذْنِهَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ حَقِيقَةُ التَّبَرُّعِ لَا يَتَوَقَّفُ تَحَقُّقُهَا عَلَى إذْنِ الْمُتَبَرَّعِ عَلَيْهِ وَبِتَسْلِيمِهِ فَمَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ أَذِنَتْ لَهُ أَنْ يَخْتَلِعَهَا بِمَالِهِ نَعَمْ قَدْ يُفَرَّقُ أَيْ بَيْنَ الْعَائِدِ إلَى الزَّوْجِ وَالْعَائِدِ إلَى الزَّوْجَةِ بِأَنَّ الْعَائِدَ إلَيْهَا مَنْفَعَةٌ لَا تَقْبَلُ الِاشْتِرَاكَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) أَيْ حَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ.
(قَوْلُهُ إنَّ مَا هُنَا) أَيْ فِي خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ الْمَرِيضِ.
(قَوْلُهُ أَمْرٌ تَابِعٌ لِفَكِّهِ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ إذْ انْتِفَاعُ الْأَسِيرِ بِالْمَالِ الْمَبْذُولِ هُوَ نَفْسُ فَكِّهِ مِنْ الْأَسْر لَا أَمْرٌ آخَرُ تَابِعٌ لَهُ (وَقَوْلُهُ نَظَرُوا) بِتَخْفِيفِ الظَّاءِ جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ فِي قَوْلِهِمْ السَّابِقِ أَيْ فِي اخْتِلَاعِ الْمَرِيضَةِ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى وَقَوْلُهُ إلَّا زَائِدًا إلَخْ لَعَلَّهُ مَفْعُولُ قَوْلِهِ نَظَرَ وَإِلَّا مَقُولُ قَوْلِهِمْ السَّابِقِ وَقَوْلُهُ لَا هُنَا أَيْ فِي خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ عَطْفٌ عَلَى فِي قَوْلِهِمْ السَّابِقِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ وَنَظَرُوا فِي قَوْلِهِمْ السَّابِقِ إلَخْ أَيْ اعْتَبَرُوا الزَّائِدَ مِنْ الثُّلُثِ ثَمَّ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَالزَّائِدِ) عَطْفٌ عَلَى قِيمَتِهِ وَقَوْلُهُ لَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الزَّوْجَةِ ع ش اهـ سم.
.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ خَالَعَتْهُ بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُونَ فَالْمُحَابَاةُ بِنِصْفِهِ فَإِنْ احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ أَخَذَهُ وَإِلَّا فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ النِّصْفَ وَمَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي وَبَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ وَيَأْخُذَ مَهْرَ الْمِثْلِ إلَّا إنْ كَانَ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ وَيُضَارِبَ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ مِمَّا يُوَضِّحُ الْمَقَامَ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ) أَيْ التَّبَرُّعُ.
(قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ الْمُكَاتَبَةُ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَعْتَبِرُوا مَهْرَ الْمِثْلِ فَأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ وَاعْتَبَرُوا خُلْعَ الْمُكَاتَبَةِ تَبَرُّعًا.
(قَوْلُهُ الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ بَعْدُ وَالْأَجْنَبِيِّ) هُمَا بَدَلٌ مِنْ الْمَرِيضِ بَدَلٌ مُفَصَّلٌ مِنْ مُجْمَلٍ ش.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَالزَّائِدِ.
(قَوْلُهُ لَوْ كَانَ وَارِثُهُ) أَيْ الْأَجْنَبِيِّ
(قَوْلُهُ وَالزَّائِدِ) عَطْفٌ عَلَى قِيمَةٍ وَقَوْلُهُ لَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الزَّوْجَةِ ش.
(وَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا) قَدْرٌ (زَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلٍ)
بِخِلَافِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَأَقَلِّ مِنْهُ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ إنَّمَا هُوَ بِالزَّائِدِ فَهُوَ كَالْوَصِيَّةِ لِلْأَجْنَبِيِّ وَلَا يَكُونُ كَالْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ لِخُرُوجِهِ بِالْخُلْعِ عَنْ الْإِرْثِ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَارِثًا بِجِهَةٍ أُخْرَى غَيْرِ الزَّوْجِيَّةِ كَابْنِ عَمٍّ أَوْ مُعْتَقٍ.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ جَعَلُوا خُلْعَ الْمُكَاتَبِ تَبَرُّعًا وَإِنْ كَانَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ فَهَلَّا كَانَ الْمَرِيضُ كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ أَتَمُّ، وَلِهَذَا وَجَبَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْمُوسِرِينَ
بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ، وَيَصِحُّ خُلْعُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الْبُضْعَ لَا يَبْقَى لِلْوَارِثِ لَوْ لَمْ يُخَالِعْ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الثَّالِثِ وَهُوَ الْبُضْعُ،
وَشَرْطُهُ أَنْ يَمْلِكَهُ الزَّوْجُ فَقَالَ
(وَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا زَائِدٌ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ) ،
بِخِلَافِ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَأَقَلُّ مِنْهُ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ إنَّمَا هُوَ بِالزَّائِدِ وَلَيْسَ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ لِخُرُوجِ الزَّوْجِ بِالْخُلْعِ عَنْ الْإِرْثِ،
وَيَصِحُّ خُلْعُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ، لِأَنَّ الْبُضْعَ لَا يَبْقَى لِلْوَارِثِ لَوْ لَمْ يُخَالِعْ،
قَوْلُهُ: (إلَّا زَائِدٌ إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يَسَعْهُ الثُّلُثُ فَلَهُ فَسْخُ الْمُسَمَّى، وَيَرْجِعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ.
قَوْلُهُ: (لِخُرُوجِ الزَّوْجِ إلَخْ) فَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْإِرْثِ بِجِهَةٍ أُخْرَى، كَابْنِ عَمٍّ أَوْ عَتَقَ فَهُوَ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ فَيَحْتَاجُ إلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ فَإِنْ زَادُوا وَلَمْ يَرْضَ بِمَا فَضَلَ رَجَعَ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ.
قَوْلُهُ: (وَيَصِحُّ خُلْعُ الْمَرِيضِ إلَخْ) هَذَا فِي الزَّوْجِ
فَلَوْ خَالَعَ أَجْنَبِيٌّ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ مِنْ مَالِهِ اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ مَهْرِ الْمِثْلِ) اسْتَشْكَلَ الْقَفَّالُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ نُكِحَتْ امْرَأَةٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ،
فَإِنَّ الْعِوَضَ يَفْسُدُ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ قَالَ فَسَلَكُوا بِالْبُضْعِ عِنْدَ التَّمَلُّكِ مَسْلَكَ الْأَمْوَالِ، وَلَمْ يَسْلُكُوا بِهِ هَذَا الْمَسْلَكَ عِنْدَ إزَالَةِ الْمِلْكِ. أَقُولُ وَيَجْرِي إشْكَالُهُ هَذَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ بِالْأُولَى.
قال: (ولا يحسب من الثلث إلا زائدة على مهر مثل) ؛ لأن الزائد تبرع كالوصية له، ولا يكون كالوصية للوارث؛ فإنه خرج بالخلع عن الإرث خلافًا لأبي حنيفة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.