فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَصِحُّ عِوَضُهُ) أَيْ الْخَلْعِ (قَلِيلًا وَكَثِيرًا دَيْنًا وَعَيْنًا وَمَنْفَعَةً) كَالصَّدَاقِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} نَعَمْ لَوْ خَالَعَهَا عَلَى أَنْ تُعَلِّمَهُ بِنَفْسِهَا سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ امْتَنَعَ كَمَا مَرَّ لِتَعَذُّرِهِ بِالْفِرَاقِ،

١٣٬٠٤٤

وَكَذَا عَلَى أَنَّهُ بَرِئَ مِنْ سُكْنَاهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ لِحُرْمَةِ إخْرَاجِهَا مِنْ الْمَسْكَنِ فَلَهَا السُّكْنَى وَعَلَيْهَا فِيهَا مَهْرُ الْمِثْلِ، وَتُحْمَلُ الدَّرَاهِمُ فِي الْخُلْعِ الْمُنْجَزِ عَلَى نَقْدِ الْبَلَدِ وَفِي الْمُعَلَّقِ عَلَى دَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ الْخَالِصَةِ لَا عَلَى غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَلَا عَلَى النَّاقِصَةِ أَوْ الزَّائِدَةِ وَإِنْ غَلَبَ التَّعَامُلُ بِهَا إلَّا إنْ قَالَ الْمُعَلَّقُ أَرَدْتهَا وَاعْتِيدَتْ،

١٣٬٠٤٥

وَلَا يَجِبُ سُؤَالُهُ فَإِنْ أَعْطَتْهُ الْوَازِنَةَ لَا مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ طَلُقَتْ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُ فِضَّتِهَا، وَلَهُ رَدُّهُ عَلَيْهَا وَيُطَالِبُ بِيَدٍ لَهُ،

١٣٬٠٤٦

وَإِنْ غَلَبَتْ الْمَغْشُوشَةُ وَأَعْطَتْهَا لَهُ لَمْ تَطْلُقْ وَلَهَا حُكْمُ النَّاقِصَةِ،

١٣٬٠٤٧

فَلَوْ كَانَ نَقْدُ الْبَلَدِ خَالِصًا فَأَعْطَتْهُ مَغْشُوشًا تَبْلُغُ نَقْرَتُهُ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ طَلُقَتْ وَمَلَكَ الْمَغْشُوشَةَ بِغِشِّهَا لِحَقَارَتِهِ فِي جَنْبِ الْفِضَّةِ فَكَانَ تَابِعًا كَمَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ نَعْلِ الدَّابَّةِ، جَزَمَ بِذَلِكَ ابْنُ الْمُقْرِي، وَلَمْ يُرَجِّحْ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ وَجَّهَ مِلْكَ الْغِشِّ بِمَا مَرَّ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ تَشْبِيهِهِ بِالنَّعْلِ أَنَّهُ لَوْ انْفَصَلَ عَادَ مِلْكُهُ إلَيْهَا مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ إنَّمَا عَادَ النَّعْلُ إلَى الْمُشْتَرِي إذَا أَعْرَضَ عَنْهُ وَلَمْ يُمَلِّكْهُ لِلْبَائِعِ لِعَدَمِ عَوْدِ مِلْكِهِ لَهُ، وَهَذِهِ الْحَالَةُ هِيَ الْمُشَبَّهُ بِهَا فِي كَلَامِ الرَّوْضَةِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَعُودُ الْغِشُّ إلَى مِلْكِهَا بِانْفِصَالِهِ، وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ لِلنَّعْلِ إلَى التَّمْلِيكِ،

١٣٬٠٤٨

بِخِلَافِ الْغِشِّ لِأَنَّ النَّعْلَ بِصَدَدِ السُّقُوطِ مِنْ الدَّابَّةِ بِخِلَافِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ) أَيْ يَمْتَنِعُ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهَا فِيهِمَا) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ نَعَمْ لَوْ إلَخْ وَقَوْلُهُ كَذَا

(قَوْلُهُ: مَهْرُ الْمِثْلِ) أَيْ وَتَبَيَّنَ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْمُعَلَّقِ) كَأَنْ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَوْ أَعْطَيْت زَيْدًا كَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ فَأَنْت طَالِقٌ عَلَى كَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ

٩٬٣٦٣

(قَوْلُهُ: الْخَالِصَةِ) أَيْ وَهِيَ الْمُقَدَّرُ كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْهَا بِخَمْسِينَ شَعِيرَةٍ وَخَمْسِينَ قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ سُؤَالُهُ) أَيْ عَمَّا أَرَادَهُ بَلْ يَجِبُ نَقْدُ الْبَلَدِ مَا لَمْ يَقُلْ أَرَدْت خِلَافَهُ وَتُوَافِقُهُ الزَّوْجَةُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ لَا مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ) أَيْ أَوْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ بِالْأَوْلَى لَكِنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِبَدَلِهَا بَلْ يَمْلِكُهَا

(قَوْلُهُ: وَلَهُ رَدُّهُ عَلَيْهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرُدَّهُ عَلَيْهَا اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ وَيُطَالَبُ بِبَدَلِهِ: أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْخَالِصَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَهَا حُكْمُ النَّاقِصَةِ) أَيْ فِي أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ بِهَا وَيَرُدُّهَا عَلَيْهَا فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعِلَّةِ عَلَى الْمَعْلُولِ

(قَوْلُهُ: تَبْلُغُ نَقْرَتَهُ) أَيْ الْفِضَّةَ الْخَالِصَةَ

(قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِحَقَارَتِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لِحُرْمَةِ إخْرَاجِهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ إخْرَاجٌ بِأَنْ كَانَتْ فِي مِلْكِهَا مَثَلًا لَا يَمْتَنِعُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَتُحْمَلُ الدَّرَاهِمُ) أَيْ فِيمَا إذَا قَالَ خَالَعْتُكِ عَلَى عَشْرَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، وَانْظُرْ إذَا لَمْ يُعْتَدْ الْمُعَامَلَةُ بِالدَّرَاهِمِ كَمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ

(قَوْلُهُ: وَيُطْلَبُ بِبَدَلِهِ) أَيْ مِنْ الْغَالِبِ

(قَوْلُهُ: وَلَهَا حُكْمُ النَّاقِصَةِ) أَيْ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ أَرَدْتهَا وَلَا تَطْلُقُ إلَّا بِإِعْطَاءِ الْخَالِصَةِ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا الْخَالِصَةَ يُطَالِبَهَا بِالْمَغْشُوشَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَمْلِكْهُ لِلْبَائِعِ لِعَوْدِ مِلْكِهِ لَهُ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ،

١٬٨٣٠

وَفِي بَعْضِهَا، لِعَدَمِ عَوْدِ مِلْكِهِ لَهُ. وَكِلَاهُمَا غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ فِيهِ تَحْرِيفٌ وَسَقْطٌ،

١٬٨٣١

وَعِبَارَةُ وَالِدِ الشَّارِحِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ مَا هُنَا نَصُّهَا: فَأَمَّا إذَا مَلَّكَهُ لَهُ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ إلَى آخِرِ مَا فِي الشَّارِحِ، فَقَوْلُهُ

١٬٨٣٢

فَأَمَّا إذَا مَلَكَهُ لَهُ سَاقِطٌ مِنْ الشَّارِحِ مَعَ تَحْرِيفِ قَوْلِهِ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ كَوَالِدِهِ إذَا أَعْرَضَ عَنْهُ إلَخْ جَوَابُ إنَّمَا. وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ فِي الرَّوْضَةِ لَمَّا ذَكَرَ حُكْمَ مَا لَوْ أَعْطَتْهُ الْمَغْشُوشَةَ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ.

١٬٨٣٣

قُلْت: ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَائِلِ بِالْمِلْكِ أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَى الْغِشِّ لِحَقَارَتِهِ فِي جَنْبِ الْفِضَّةِ وَيَكُونُ تَابِعًا كَمَا سَبَقَ فِي مَسْأَلَةِ نَعْلِ الدَّابَّةِ. اهـ. وَتَبِعَهُ فِي الرَّوْضِ إلَّا أَنَّهُ زَادَ التَّرْجِيحَ، فَفَهِمَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِبَعْضِهِمْ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ مَسْأَلَةَ النَّعْلِ الْمُشَبَّهَ بِهَا. هِيَ مَا إذَا ثَمَّ اشْتَرَى دَابَّةً وَأَنْعَلَهَا ثُمَّ ظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ فَرَدَّهَا حَيْثُ يَتْبَعُهَا نَعْلُهَا، فَأَخَذَ مِنْهُ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ الشَّارِحُ ثُمَّ رَدَّهُ وَالِدُ الشَّارِحِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ النَّعْلَ لَهُ حَالَاتٌ: مِنْهَا إذَا أَعْرَضَ عَنْهُ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ تَمْلِيكِهِ لِلْبَائِعِ وَهَذِهِ هِيَ الَّتِي يَعُودُ فِيهَا النَّعْلُ لِلْمُشْتَرِي إذَا سَقَطَ، وَمِنْهَا إذَا مَلَّكَهُ لِلْبَائِعِ وَهَذِهِ لَا يَعُودُ فِيهَا لِلْمُشْتَرِي وَهِيَ الْمُشَبَّهُ بِهَا، وَحِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ الْأَخْذُ الْمَذْكُورُ، ثُمَّ اسْتَشْعَرَ وَالِدُ الشَّارِحِ سُؤَالًا وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ مُقْتَضَى التَّشْبِيهِ أَنَّ الزَّوْجَ إنَّمَا يَمْلِكُ الْغِشَّ إذَا مَلَّكَتْهُ لَهُ الزَّوْجَةُ نَظِيرُ النَّعْلِ الْمُشَبَّهِ بِهِ، فَأَجَابَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ إلَخْ هَذَا حَاصِلُ مَا فِي الشَّارِحِ كَالْحَوَاشِي، وَلَك أَنْ تَقُولَ مَا الْمَانِعُ مِنْ كَوْنِ مَسْأَلَةِ النَّفْلِ الْمُشَبَّهِ بِهَا هِيَ مَا إذَا بَاع الدَّابَّةَ مَنْعُولَةً فَإِنَّ النَّعْلَ يَتْبَعُهَا مُطْلَقًا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي أَبْوَابِ الْبَيْعِ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ التَّشْبِيهُ تَامًّا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَيَنْدَفِعُ أَخْذُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْمَذْكُورِ مِنْ أَصْلِهِ وَلَا يُحْتَاجُ لِمَا أَطَالَ بِهِ الشَّارِحُ كَوَالِدِهِ مِمَّا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُشَبَّهَ بِهِ مَسْأَلَةُ رَدِّ الدَّابَّةِ مَنْعُولَةً فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: بِإِعْطَاءِ مَجْهُولٍ لَكِنْ) أَيْ الْإِعْطَاءُ وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ: مَحَلُّ الْبَيْنُونَةِ وَوُقُوعُ الطَّلَاقِ فِي الْخُلْعِ بِالْمَجْهُولِ إذَا كَانَ بِغَيْرِ تَعْلِيقٍ أَوْ مُعَلَّقًا بِإِعْطَاءِ الْمَجْهُولِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَتَحَقَّقُ إعْطَاؤُهُ مَعَ الْجَهَالَةِ

١٬٨٣٤

أَمَّا إذَا قَالَ مَثَلًا إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ صَدَاقِك إلَخْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَصِحُّ عِوَضُهُ قَلِيلًا وَكَثِيرًا دَيْنًا وَعَيْنًا وَمَنْفَعَةً) كَالصَّدَاقِ وَمِنْ ثَمَّ اشْتَرَطَ فِيهِ شُرُوطَ الثَّمَنِ

٧٬٦٩١

فَلَوْ خَالَعَ الْأَعْمَى عَلَى عَيْنٍ لَمْ تَثْبُتْ نَعَمْ الْخُلْعُ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَهُ بِنَفْسِهَا سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ مُمْتَنِعٌ لِمَا مَرَّ مِنْ تَعَذُّرِهِ بِالْفِرَاقِ

٧٬٦٩٢

وَكَذَا عَلَى أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ سُكْنَاهَا لِحُرْمَةِ إخْرَاجِهَا مِنْ الْمَسْكَنِ فَلَهَا السُّكْنَى وَعَلَيْهَا فِيهِمَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَتُحْمَلُ الدَّرَاهِمُ فِي الْخُلْعِ الْمُنَجَّزِ عَلَى نَقْدِ الْبَلَدِ وَفِي الْمُعَلَّقِ عَلَى دَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ الْخَالِصَةِ فَلَا يَقَعُ بِإِعْطَاءِ مَغْشُوشٍ عَلَى مَا صَحَّحَاهُ وَنُوزِعَا فِيهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ عِوَضُهُ) أَيْ الْخُلْعِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ فِيهِ) أَيْ الْعِوَضِ شُرُوطُ الثَّمَنِ أَيْ مِنْ كَوْنِهِ مُتَمَوَّلًا مَعْلُومًا مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَهُ) أَيْ الزَّوْجَ نَفْسَهُ.

(قَوْلُهُ مِنْ تَعَذُّرِهِ) أَيْ التَّعْلِيمِ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا فِيهِمَا) أَيْ فِي الْخُلْعِ عَلَى التَّعْلِيمِ وَالْخُلْعِ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ السُّكْنَى وَقَوْلُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ أَيْ وَتَبِينُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَتُحْمَلُ الدَّرَاهِمُ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا قَالَ خَالَعْتكِ عَلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَانْظُرْ إذَا لَمْ يُعْتَدْ الْمُعَامَلَةُ بِالدَّرَاهِمِ كَمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَمَيْلُ الْقَلْبِ إلَى أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ مُطْلَقًا فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ الْخَالِصَةِ) وَهِيَ الْمُقَدَّرُ كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْهَا بِخَمْسِينَ شَعِيرَةً وَخَمْسِينَ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فَلَا يَقَعُ بِإِعْطَاءِ مَغْشُوشٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَا عَلَى غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَلَا عَلَى النَّاقِصَةِ أَوَالزَّائِدَةِ وَإِنْ غَلَبَ التَّعَامُلُ بِهَا إلَّا إنْ قَالَ الْمُعَلِّقُ أَرَدْتهَا وَاعْتِيدَتْ وَلَا يَجِبُ سُؤَالُهُ فَإِنْ أَعْطَتْهُ الْوَازِنَةُ لَا مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ طَلَقَتْ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُ فِضَّتِهَا وَلَهُ رَدُّهُ عَلَيْهَا وَيُطَالِبُ بِبَدَلِهِ وَإِنْ غَلَبَتْ الْمَغْشُوشَةُ وَأَعْطَتْهَا لَهُ لَمْ تَطْلُقْ وَلَهَا حُكْمُ النَّاقِصَةِ

٦٬١٨٠

فَلَوْ كَانَ نَقْدُ الْبَلَدِ خَالِصًا فَأَعْطَتْهُ مَغْشُوشًا تَبْلُغُ نُقْرَتُهُ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ طَلَقَتْ وَمَلَكَ الْمَغْشُوشَةَ بِغِشِّهَا لِحَقَارَتِهِ فِي جَنْبِ الْفِضَّةِ فَكَانَ تَابِعًا كَمَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ فِعْلِ الدَّابَّةِ جَزَمَ بِذَلِكَ ابْنُ الْمُقْرِي اهـ قَالَ ع ش وَقَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ سُؤَالُهُ أَيْ عَمَّا أَرَادَهُ بَلْ يَجِبُ نَقْدُ الْبَلَدِ مَا لَمْ يَقُلْ أَرَدْت خِلَافَهُ وَتُوَافِقُهُ الزَّوْجَةُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ لَا مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَيْ أَوْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ بِالْأَوْلَى لَكِنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِبَدَلِهَا بَلْ يَمْلِكُهَا وَقَوْلُهُ وَلَهُ رَدُّهُ إلَخْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرُدَّهُ عَلَيْهَا اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَيُطَالِبُ بِبَدَلِهِ أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْخَالِصَةِ وَقَوْلُهُ وَلَهَا حُكْمُ النَّاقِصَةِ أَيْ فِي أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ بِهَا وَيَرُدُّهَا عَلَيْهَا فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعِلَّةِ عَلَى الْمَعْلُولِ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَيُطَالِبُ بِبَدَلِهِ أَيْ مِنْ الْغَالِبِ وَقَوْلُهُ وَلَهَا حُكْمُ النَّاقِصَةِ أَيْ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ أَرَدْتهَا وَلَا تَطْلُقُ إلَّا بِإِعْطَاءِ الْخَالِصَةِ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا الْخَالِصَةَ وَيُطَالِبَهَا بِالْمَغْشُوشَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ.

.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَصِحُّ عِوَضُهُ) أَيْ الْخُلْعِ (قَلِيلًا وَكَثِيرًا دَيْنًا وَعَيْنًا وَمَنْفَعَةً) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} ، وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةِ الْبُضْعِ، فَجَازَ بِمَا ذُكِرَ كَالصَّدَاقِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ الْمَنْفَعَةَ صُورَتَانِ: إحْدَاهُمَا الْخُلْعُ عَلَى أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ سُكْنَاهَا، فَفِي الْبَحْرِ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَا يَجُوزُ الْبَدَلُ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَهَا مِنْ الْمَسْكَنِ حَرَامٌ، فَلَهَا السُّكْنَى وَعَلَيْهَا مَهْرُ الْمِثْلِ. ثَانِيَتُهُمَا: الْخُلْعُ عَلَى تَعْلِيمِ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ، فَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ فِي الصَّدَاقِ حَيْثُ قَالُوا بِالتَّعَذُّرِ: إنَّهُ لَا يَصِحُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَصِحُّ عِوَضُهُ) أَيْ الْخُلْعِ (قَلِيلًا وَكَثِيرًا دَيْنًا وَعَيْنًا وَمَنْفَعَةً) كَالصَّدَاقِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (دَيْنًا) أَيْ فِي ذِمَّتِهَا تُنْشِئُهُ أَوْ فِي ذِمَّتِهِ تُبْرِئُهُ مِنْهُ،

٧٬٧٣٧

وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا أَوْ صَدَاقِهَا بِشَرْطِهِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ دَيْنِك أَوْ صَدَاقِك قَالَ شَيْخُنَا أَوْ مِنْ مُتْعَتِك وَفِيهِ نَظَرٌ، فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنْ صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ بِأَنْ عَلِمَا بِهِ وَقْتَ الْجَوَابِ، وَكَانَتْ غَيْرَ مَحْجُورَةٍ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ زَكَاةٌ وَقَعَ بَائِنًا وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ فَإِنْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْتِ طَالِقٌ،

٧٬٧٣٨

فَإِنْ ظَنَّ صِحَّةَ بَرَاءَتِهَا، وَطَابَقَ الثَّانِي الْأَوَّلَ وَقَصَدَ الْإِخْبَارَ عَمَّا مَضَى لَمْ يَقَعْ وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا،

٧٬٧٣٩

وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ الْبَرَاءَةُ.

قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَلَيْسَ مِنْ التَّعْلِيقِ قَوْلُهَا بِذَلِكَ لَك صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي فَقَالَ أَنْت طَالِقٌ بَلْ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَلَا بَرَاءَةَ لِأَنَّهُ مِنْ تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ وَهُوَ بَاطِلٌ،

٧٬٧٤٠

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَتْ بَذَلْت لَك صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي، فَقَالَ أَنْت طَالِقٌ عَلَى ذَلِكَ وَقَعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا بِهِ وَقَيَّدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ، بِمَنْ جَهِلَ الْفَسَادَ وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا وَلَا بَرَاءَةَ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ قَالَتْ إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْت بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي أَوْ طَلِّقْنِي وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي فَيَقَعُ رَجْعِيًّا وَلَا بَرَاءَةَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ طَلَّقْتُك فَأَبْرِئِينِي وَقَعَ رَجْعِيًّا، وَلَا يَلْزَمُهَا إبْرَاؤُهُ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ مَهْرِك أَوْ مِنْ حَقِّك عَلَيَّ فَأَنْت طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ مِنْهُ، وَقَدْ كَانَتْ أَحَالَتْ بِهِ عَلَيْهِ، أَوْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ أَوْ أَقَرَّتْ بِهِ لِغَيْرِهِ، لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ،

٧٬٧٤١

وَإِنْ عَلِمَ بِالْحَوَالَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ مَثَلًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ مَهْرِك مَثَلًا طَلَّقْتُك، فَقَالَتْ أَبْرَأْتُك فَقَالَ أَنْت طَالِقٌ بَرِئَ وَالطَّلَاقُ رَجْعِيٌّ إنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّعْلِيقَ، وَيُصَدَّقُ فِي إرَادَتِهِ بِيَمِينِهِ وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ إنْ لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَقَالَ أَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً، وَطَالِقٌ ثَانِيَةً وَطَالِقٌ ثَالِثَةً فَإِنْ قَصَدَ بِالْعِوَضِ وَاحِدَةً وَقَعَتْ بَائِنًا وَيَقَعُ مَا قَبْلَهَا لَا مَا بَعْدَهَا.

٧٬٧٤٢

تَنْبِيهٌ: لَا يَصِحُّ جَوَابُهَا بِقَوْلِهَا أَبْرَأك اللَّهُ،

٧٬٧٤٣

وَإِذَا ادَّعَتْ الْجَهْلَ بِالْمُبْرَإِ مِنْهُ صَدَاقُهَا أَوْ غَيْرُهُ، صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا صُدِّقَ هُوَ بِيَمِينِهِ

قَوْلُهُ: (وَمَنْفَعَةٌ) وَمِنْهَا تَعَلُّمُ الْقُرْآنِ وَنَحْوُهُ مِمَّا مَرَّ فِي الصَّدَاقِ،

٧٬٧٤٤

فَإِنْ كَانَ بِنَفْسِهَا فَسَدَ لِتَعَذُّرِهِ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ،

٧٬٧٤٥

وَكَذَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ سُكْنَاهَا لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ إخْرَاجِهَا.

قَوْلُهُ: (كَالصَّدَاقِ) فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَالًا مُتَمَوِّلًا فَيُقَيَّدُ بِهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَلِيلًا وَكَثِيرًا) أَيْ وَلَوْ زَادَ عَلَى الصَّدَاقِ.

قَوْلُهُ: (وَمَنْفَعَةٌ) قَضِيَّةُ مَا قَالُوهُ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ، فِي تَعَذُّرِ التَّعْلِيمِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُخَالِعَهَا عَلَى تَعْلِيمِ سُورَةٍ مَثَلًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويصح عوضه قليلاً وكثيرًا دينًا وعينًا ومنفعة) ؛ لعموم قوله تعالى:{فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}،

تعليق

ولما تقدم من افتداء الربيع بجميع مالها وأجازه عثمان، ولأنه عقد على منفعة البضع فجاز بما ذكرناه كالنكاح، لكن يشترط أن يكون معلومًا.

٢٠٬٢٣٩

وفي (الإحياء): أنه تكره الزيادة على المهر كمذهب أحمد؛ جمعًا بين الأدلة، وضابطه: ما جاز أن يكون صداقًا .. جاز هنا، وما لا .. فلا.

٢٠٬٢٤٠

فلو خالعها على حضانة ولده مدة معلومة .. جاز، أو على إرضاعه .. فكذلك، سواء كان الولد منها أو من غيرها، ويشبه أن يكون الجمع بينهما واستتباع أحدهما إذا انفرد كما في (الإجارة).

٢٠٬٢٤١

فرع:

خالعها على ما في كفها ولا شيء فيه .. ففي (الوسيط): يقع رجعيًا ولا شيء عليها، وهو شاذ مردود. وعن أبي حنيفة: يقع بائنًا وتلزمها ثلاثة دراهم.

٢٠٬٢٤٢

وقال ابن الصباغ وصاحب (البيان) و (المستظهري): تبين بمهر المثل، ورجحه المصنف.

قال الرافعي: ويشبه أن يكون الأول فيما إذا كان عالمًا بالحال،

٢٠٬٢٤٣

والثاني إذا ظن في كفها شيئًا، وهو قد نقل عن (فتاوي البغوي): أن المراة إذا اختلعت نفسها على بقية صداقها فخالعها عليه ولم يكن بقى لها شيء .. أنها تبين بمهر المثل، فلذلك

٢٠٬٢٤٤

قال في (المهمات): الصواب: التسوية.

تعليق

ولو قال: خالعتك على ما في هذا البيت من المتاع فتبين أه لا شيء فيه .. وجب مهر المثل قولاً واحدًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.