ولو قال بعتك نفسك بكذا فقالت اشتريت فكناية خلع
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ بِعْتُك نَفْسَك بِكَذَا فَقَالَتْ اشْتَرَيْت) أَوْ نَحْوَهُ كَ قَبِلْت (فَكِنَايَةُ خُلْعٍ) وَهُوَ الْفُرْقَةُ بِعِوَضٍ بِنَاءً عَلَى الطَّلَاقِ وَالْفَسْخِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ، فَاسْتِثْنَاؤُهُ مِنْهَا غَيْرُ صَحِيحٍ وَإِنْ سَلَكَهُ جَمْعٌ كَالزَّرْكَشِيِّ وَالدَّمِيرِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الطَّلَاقِ) أَيْ عَلَى قَوْلِي إلَخْ
(قَوْلُهُ: مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ) أَيْ وَوَجَدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ) أَيْ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ صَرِيحٌ فِي نَقْلِ الْمِلْكِ عَنْ الْعَيْنِ بِثَمَنٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ هُنَا لِأَنَّ بَيْعَ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً غَيْرُ صَحِيحٍ (قَوْلُهُ: فَاسْتِثْنَاؤُهُ مِنْهَا) أَيْ الْقَاعِدَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ بِعْتُك نَفْسَك بِكَذَا فَقَالَتْ اشْتَرَيْت) ، أَوْ قَبِلْت مَثَلًا (فَكِنَايَةُ خُلْعٍ) ، وَهُوَ الْفُرْقَةُ بِعِوَضٍ بِنَاءً عَلَى الطَّلَاقِ وَالْفَسْخِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ فَاسْتِثْنَاؤُهُ مِنْهَا غَيْرُ صَحِيحٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ بِعْتُك نَفْسَك بِكَذَا فَقَالَتْ إلَخْ) أَيْ فَوْرًا
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ بِكَذَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ الْقَبُولُ فَوْرًا،
وَكَذَا قَوْلُ الزَّوْجِ بِعْتُك طَلَاقَك بِكَذَا وَقَوْلُ الزَّوْجَةِ بِعْتُك ثَوْبِي مَثَلًا بِطَلَاقِي فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كِنَايَةٌ يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ فِيهِمَا كَبِعْتُك نَفْسَك إلَّا أَنْ يُجِيبَ الْقَابِلُ بِقَبِلْتُ فَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّتُهُ اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ،
وَظَاهِرُهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْقَابِلِ بِقَبِلْتُ فِي بِعْتُك نَفْسَك أَيْضًا وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّارِحُ لِذَلِكَ اهـ سم
(قَوْلُهُ: عَلَى الطَّلَاقِ وَالْفَسْخِ) أَيْ عَلَى قَوْلِي الطَّلَاقُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالدَّمِيرِيُّ وَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ وَوَجَدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ اهـ وَهَذَا مَمْنُوعٌ بَلْ هُوَ مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْقَاعِدَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ نَفَاذُهُ فِي مَوْضُوعِهِ؛ إذْ مَوْضُوعُهُ الْمَحَلُّ الْمُخَاطَبُ اهـ فَصَاحِبُ الْمُغْنِي نَظَرَ إلَى مَفْهُومِ الْقَاعِدَةِ وَصَاحِبُ التُّحْفَةِ نَظَرَ إلَى مَنْطُوقِهَا فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ صَرِيحٌ فِي نَقْلِ الْمِلْكِ عَنْ الْعَيْنِ بِثَمَنٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ هُنَا؛ لِأَنَّ بَيْعَ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ حُرَّةً كَانَتْ، أَوْ أَمَةً غَيْرُ صَحِيحٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الْقَاعِدَةِ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ صَحِيحٍ) أَيْ وَإِنْ سَلَكَهُ جَمْعٌ كَالزَّرْكَشِيِّ وَالدَّمِيرِيِّ اهـ نِهَايَة
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ بِعْتُك نَفْسَك بِكَذَا إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَبِعْتُك نَفْسَك، أَوْ أَقَلْتُك إيَّاهَا بِكَذَا مَعَ الْقَبُولِ فَوْرًا كِنَايَةٌ
قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ بِكَذَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ الْقَبُولُ فَوْرًا اهـ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي كَوْنِهِ كِنَايَةً ذِكْرُ بِكَذَا وَكَوْنُ الْقَبُولِ فَوْرًا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الِاشْتِرَاطَ إنَّمَا هُوَ لِلِاعْتِدَادِ لَا لِكَوْنِهِ كِنَايَةً ثُمَّ
قَالَ فِي الرَّوْضِ مُتَّصِلًا بِمَا تَقَدَّمَ،
وَكَذَا بِعْتُك طَلَاقَك وَبِعْتُك ثَوْبِي بِطَلَاقِي بِشَرْطِ النِّيَّةِ فِيهِمَا اهـ
قَالَ فِي شَرْحِهِ عَقِبَ هَذَا كَبِعْتُك نَفْسَك إلَّا أَنْ يُجِيبَ الْقَابِلُ بِقَبِلْتُ فَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّتُهُ اهـ،
وَظَاهِرُهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْقَابِلِ بِقَبِلْتُ فِي بِعْتُك نَفْسَك أَيْضًا وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّارِحُ لِذَلِكَ
(وَلَوْ قَالَ) الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ (بِعْتُك نَفْسَكِ بِكَذَا) كَأَلْفٍ (فَقَالَتْ) فَوْرًا (اشْتَرَيْت) أَوْ نَحْوَهُ كَقَبِلْتُ (فَكِنَايَةُ خُلْعٍ) سَوَاءٌ جَعَلْنَاهُ طَلَاقًا أَمْ فَسْخًا
بِخِلَافِ مَا لَمْ يَذْكُرْ كَذَا أَوْ لَمْ يَكُنْ الْقَبُولُ عَلَى الْفَوْرِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالدَّمِيرِيُّ: وَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ وَوَجَدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ اهـ.
وَهَذَا مَمْنُوعٌ بَلْ هُوَ مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْقَاعِدَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ نَفَاذُهُ فِي مَوْضُوعِهِ، إذْ مَوْضُوعُهُ الْمَحَلُّ الْمُخَاطَبُ،
وَلَوْ قَالَ: بِعْتُك طَلَاقَك بِكَذَا أَوْ قَالَتْ: بِعْتُك ثَوْبِي مَثَلًا بِطَلَاقِي كَانَ كِنَايَةً أَيْضًا،
ثُمَّ شَرَعَ فِيمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْخُلْعُ مِنْ شَوَائِبِ الْعُقُودِ بِقَوْلِهِ
(وَلَوْ قَالَ بِعْتُك نَفْسَك بِكَذَا فَقَالَتْ اشْتَرَيْت) أَوْ قَبِلْت (فَكِنَايَةُ خُلْعٍ) سَوَاءٌ جَعَلَ بِلَفْظِهِ طَلَاقًا أَمْ فَسْخًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَقَالَتْ) أَيْ فَوْرًا.
قَوْلُهُ: (فَكِنَايَةُ خَلْعٍ) خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ لِأَنَّهُ مِمَّا لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضِعِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (سَوَاءٌ جَعَلَ بِلَفْظِهِ طَلَاقًا أَمْ فَسْخًا) ، حَكَى الْقَاضِي وَجْهًا أَنَّهُ صَرِيحٌ إذَا قُلْنَا فَسْخٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: بعتك نفسك بكذا، فقالت: اشتريت .. فكناية خلع) أشار إلى أن ألفاظ البيع والشراء والإقالة كنايات في الخلع، سواء جعل طلاقًا أو فسخًا كما لو قال: بعت نفسك منك بكذا فقالت: اشتريت أو قبلت، أو قال: أقلتك بكذا فقالت: انقلت، وهذا مستثنى من قاعدة:(ما كان صريحًا في بابه ووجد نفادًا في موضوعه .. لا يكون كناية في غيره).
وقال القاضي في (الأسرار): هو صريح فيه إذا جعلناه فسخًا.
قال الرافعي: وبيع الطلاق بالمهر من جهة الزوج وبيع المهر بالطلاق من جهة الزوجة يعبر بهما عن الخلع فيكونان كنايتين أيضًا.
وعن أبي عاصم العبادي: أن بيع الطلاق مع ذكر العوض صريح.
ورأى إسماعيل البوشنجي أن ينزل قوله: بعتك طلاقتك بذا منزلة قوله: ملكتك طلاقك بكذا، حتى لو طلقت في المجلس .. لزم المال ووقع الطلاق، قال: إن نويا مجرد بيع الطلاق وشرائه من غير إيقاع منهما من غير نية الطلاق منه .. فهو تصرف فاسد والنكاح باق بحالة. قال: وإسماعيل البوشنجي إمام غواص من المتأخرين، لقيه من لقيناه، توفى المذكور بهراة سنة ست وثلاثين وخمس مئة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.