ويشترط فور لجوابه
الشروح عليها
(وَيُشْتَرَطُ فَوْرٌ لِجَوَابِهِ) فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ نَظَرًا لِجَانِبِ الْمُعَاوَضَةِ وَإِنْ عَلَّقَتْ بِمَتَى،
بِخِلَافِ جَانِبِ الزَّوْجِ كَمَا مَرَّ.
فَلَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ زَوَالِ الْفَوْرِيَّةِ حُمِلَ عَلَى الِابْتِدَاءِ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا بِلَا عِوَضٍ، وَفَارَقَ الْجَعَالَةَ بِقُدْرَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ فِي الْمَجْلِسِ،
بِخِلَافِ عَامِلِ الْجَعَالَةِ غَالِبًا، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْفَوْرِ إنْ صَرَّحَتْ بِالتَّرَاخِي،
وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا تَوَافُقٌ نَظَرًا لِشَائِبَةِ الْجَعَالَةِ،
فَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ بِخَمْسِمِائَةٍ وَقَعَ بِهَا كَرَدِّ عَبْدِي بِأَلْفٍ فَرَدَّهُ بِأَقَلَّ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا وَجَبَ فِي قَوْلِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى الِابْتِدَاءِ) فَلَوْ قَالَ قَصَدْت بِهِ جَوَابَهَا صُدِّقَ إنْ عُذِرَ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ جَوَابٌ وَكَانَ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ اهـ. وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ تَصْدِيقِهِ هَلْ هُوَ عَدَمُ الْوُقُوعِ لِفَوَاتِ الْفَوْرِيَّةِ الْمُشْتَرَطَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: نَعَمْ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لِمَا ذَكَرَهُ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْجَعَالَةَ) أَيْ حَيْثُ يَسْتَحِقُّ فِيهَا الْجُعَلَ وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ
(قَوْلُهُ إنْ صَرَّحَتْ بِالتَّرَاخِي) أَيْ كَأَنْ قَالَتْ إنْ طَلَّقْتنِي وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: فَرَدُّهُ أَقَلُّ) أَيْ بِأَنْ نَقَصَ مِنْ أَلْفٍ خَمْسَمِائَةٍ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ وَإِلَّا فَالْجِعَالَةُ تَلْزَمُ بِتَمَامِ الْعَمَلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ فَوْرٌ لِجَوَابِهِ) فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ نَظَرًا لِجَانِبِ الْمُعَاوَضَةِ،
وَإِنْ عُلِّقَتْ بِ مَتَى بِخِلَافِ جَانِبِ الزَّوْجِ كَمَا مَرَّ
فَلَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ زَوَالِ الْفَوْرِيَّةِ حُمِلَ عَلَى الِابْتِدَاءِ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا بِلَا عِوَضٍ، وَفَارَقَ الْجَعَالَةَ بِقُدْرَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ فِي الْمَجْلِسِ
بِخِلَافِ عَامِلِ الْجَعَالَةِ غَالِبًا وَبَحَثَ أَنَّهَا لَوْ صَرَّحَتْ بِالتَّرَاخِي لَمْ يَجِبْ الْفَوْرُ،
وَلَا يُشْتَرَطُ تَوَافُقٌ نَظَرًا لِشَائِبَةِ الْجَعَالَةِ
فَلَوْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ بِخَمْسِمِائَةٍ وَقَعَ بِهَا كَرُدَّ عَبْدِي بِأَلْفٍ فَرَدَّهُ بِأَقَلَّ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَا الْإِعْطَاءُ فِي الْمَجْلِسِ
(قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى الِابْتِدَاءِ إلَخْ)
فَلَوْ قَالَ قَصَدْت بِهِ جَوَابَهَا صُدِّقَ إنْ عُذِرَ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ جَوَابٌ وَكَانَ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ نَشَأْته بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ اهـ، وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ تَصْدِيقِهِ هَلْ هُوَ عَدَمُ الْوُقُوعِ لِفَوَاتِ الْفَوْرِيَّةِ الْمُشْتَرَطَةِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: نَعَمْ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لِمَا ذَكَرَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْجَعَالَةَ) أَيْ حَيْثُ يَسْتَحِقُّ فِيهَا الْجُعْلَ،
وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ ع ش وَسم
(قَوْلُهُ بَحَثَ أَنَّهَا لَوْ صَرَّحَتْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ لَوْ صَرَّحَتْ إلَخْ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْفَوْرِ إنْ صَرَّحَتْ بِالتَّرَاخِي اهـ.
(قَوْلُهُ: لَوْ صَرَّحَتْ بِالتَّرَاخِي) أَيْ كَأَنْ قَالَتْ إنْ طَلَّقْتنِي وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَقَعَ بِهَا) عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ سَامَحَ بِبَعْضِ مَا طَلَبَتْ أَنْ يُطَلِّقَهَا عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ بِالْخَمْسِمِائَةِ كَذَا فِي الرَّوْضِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَرَدَّهُ بِأَقَلَّ) أَيْ بِأَنْ نَقَصَ مِنْ أَلْفٍ خَمْسَمِائَةٍ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ وَإِلَّا فَالْجَعَالَةُ تَلْزَمُ بِتَمَامِ الْعَمَلِ وَقَوْلُهُ نِصْفُهَا أَيْ الزَّوْجَةِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْجِعَالَةَ) أَيْ حَيْثُ جَوَّزْنَا لَهُ التَّأْخِيرَ
(قَوْلُهُ: وَقَعَ بِهَا) أَيْ بِالْخَمْسِمِائَةِ كَذَا فِي الرَّوْضِ
(قَوْله كَرُدَّ عَبْدِي بِأَلْفٍ فَرَدَّهُ بِأَقَلَّ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ فِي الْجِعَالَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ الْمُطَابَقَةُ
فَلَوْ قَالَ إنْ رَدَدْت آبِقِي فَلَكَ دِينَارٌ فَقَالَ أَرُدُّهُ بِنِصْفِ دِينَارٍ اسْتَحَقَّ الدِّينَارَ فَإِنَّ الْقَبُولَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْجِعَالَةِ قَالَ الْإِمَامُ وَاعْتَرَضَ بِقَوْلِهِمْ فِي طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَقَالَ بِمِائَةٍ طَلَقَتْ بِهَا كَالْجِعَالَةِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَمَّا تَوَقَّفَ عَلَى لَفْظِ الزَّوْجِ أُدِيرَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ اهـ.
(فَرْعٌ) لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي نِصْفَ طَلْقَةٍ، أَوْ طَلِّقْ نِصْفِي، أَوْ يَدِي مَثَلًا بِأَلْفٍ فَفَعَلَ، أَوْ ابْتَدَأَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ فَقَبِلَتْ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ،
وَكَذَا لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ يَدَهَا مَثَلًا،
وَإِنْ طَلَّقَ نِصْفَهَا فَنِصْفُ الْأَلْفِ اهـ، وَظَاهِرٌ أَنَّ تَطْلِيقَ بَعْضِهَا كَتَطْلِيقِ يَدِهَا؛ إذْ لَا يُمْكِنُ التَّوْزِيعُ عَلَى الْبَعْضِ لِإِبْهَامِهِ
بِخِلَافِ نِصْفِهَا، وَإِنْ طَلَقَتْ هُنَا بِنِصْفِ الْأَلْفِ بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِهَا السَّابِقِ طَلِّقْ نِصْفِي لِفَسَادِ صِيغَتِهَا السَّابِقَةِ عُبَابٌ
(وَيُشْتَرَطُ فَوْرٌ لِجَوَابِهِ) فِي مَحَلِّ التَّوَاجُبِ فِي الصِّيغَةِ السَّابِقَةِ الْمُقْتَضِيَةِ فَوْرًا وَغَيْرِهَا كَالتَّعْلِيقِ بِمَتَى تَغْلِيبًا لِلْمُعَاوَضَةِ مِنْ جَانِبِهَا
بِخِلَافِ جَانِبِ الزَّوْجِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا،
فَإِنْ طَلَّقَ مُتَرَاخِيًا كَانَ مُبْتَدِئًا لَا يَسْتَحِقُّ عِوَضًا وَيَقَعُ الطَّلَاقُ حِينَئِذٍ رَجْعِيًّا. نَعَمْ لَوْ صَرَّحَتْ بِالتَّرَاخِي لَمْ يُشْتَرَطْ الْفَوْرُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ. قَالَ: وَلَمْ يَذْكُرُوهُ، وَنَقَلَ عَنْ الْبَيَانِ أَنَّهَا لَوْ قَالَتْ: خَالَعْتُكَ بِكَذَا، فَقَالَ: قَبِلْت لَمْ تَطْلُقْ؛ لِأَنَّ الْإِيقَاعَ إلَيْهِ.
تَنْبِيهٌ: سُكُوتُ الْمُصَنِّفِ عَنْ تَطَابُقِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ هُنَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ. وَهُوَ كَذَلِكَ،
فَلَوْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا بِخَمْسِمِائَةٍ وَقَعَ بِهَا عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ سَامَحَ بِبَعْضِ مَا طَلَبَتْ أَنْ يُطَلِّقَهَا عَلَيْهِ
(وَيُشْتَرَطُ فَوْرٌ لِجَوَابِهِ) ، لِأَنَّهُ شَأْنُ الْمُعَاوَضَةِ وَلَا فَرْقَ فِيمَا ذَكَرَ بَيْنَ أَنْ تَطْلُبَ بِصِيغَةِ مُعَاوَضَةٍ، أَوْ تَعْلِيقٍ وَلَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّعْلِيقُ بِأَنْ أَوْ بِمَتَى نَحْوُ إنْ طَلَّقْتنِي أَوْ مَتَى طَلَّقْتنِي فَلَكَ كَذَا وَإِنْ أَجَابَهَا بِأَقَلَّ مِمَّا ذَكَرَتْهُ لَمْ يَضُرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَضُرَّ) أَيْ وَيَقَعُ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ شَأْنُ الْمُعَاوَضَةِ) فَإِنْ قِيلَ لَمْ جَوَّزْتُمْ التَّأْخِيرَ نَظَرًا لِشَائِبَةِ الْجَعَالَةِ، كَمَا جَوَّزَ التَّعْلِيقَ لَهَا قُلْت أُجِيبُ بِتَيَسُّرِ التَّعْجِيلِ عَلَيْهِ وَتَعَسُّرِهِ، عَلَى عَامِلِ الْجَعَالَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مَا لَوْ صَرَّحَتْ بِالتَّرَاخِي.
قَوْلُهُ: (وَلَا فَرْقَ إلَخْ) قَالَ الرَّافِعِيُّ لِأَنَّ الْمَالَ هُوَ الَّذِي مِنْ جِهَتِهَا وَهُوَ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ
بِخِلَافِ الطَّلَاقِ مِنْ جَانِبِ الرَّجُلِ، ثُمَّ قَالَ وَقِيَاسُ كَوْنِهِ مُعَاوَضَةً عَدَمُ جَوَازِ التَّعْلِيقِ فِيهِ، كَمَا لَوْ قَالَ إنْ بِعْتنِي فَلَكَ كَذَا لَكِنْ لِمَا هُنَا مِنْ شَائِبَةِ الْجَعَالَةِ احْتَمَلَتْ صِيغَةُ التَّعْلِيقِ قَوْلُهُ: فَلَا رَجْعَةَ) وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ذَكَرَ الطَّلَاقَ بِغَيْرِ عِوَضٍ، وَشَرَعَ مَعَهُ الرَّجْعَةَ
ثُمَّ ذَكَرَ الطَّلَاقَ بِعِوَضٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْدَهُ رَجْعَةً وَأَيْضًا جَعَلَهُ فِدْيَةً، وَالْفِدْيَةُ خَلَاصُ النَّفْسِ وَلَا خَلَاصَ مَعَ سَلْطَنَةِ الرَّجْعَةِ وَخَالَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ذَلِكَ.
قال: (ويشترط فور لجوابه) أي: في مجلس التواجب في الصيغ الثلاث. المتقدمة؛ جرياً على قاعدة التعليقات،
فإن طلق متراخياً .. فهو مبتدئ لا يستحق به عوضاً، ويقع رجعياً.
تنبيه:
سكوته عن تطابق الإيجاب والقبول هنا يدل على أنه لا يشترط وهو كذلك،
فلو قالت: طلقني بألف فقال: طلقتك بخمس مئة .. وقع بها على الصحيح، كما لو قال: رد عبدي بألف فقال: أرده بخمس مئة ورده .. لا يستحق إلا خمس مئة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.