ولو قال طلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا فقال طلقت وضمنت أو عكسه بانت بألف
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ طَلِّقِي نَفْسَك إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا فَقَالَتْ) فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ كَمَا اقْتَضَتْهُ الْفَاءُ (طَلُقَتْ وَضَمِنَتْ أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ ضَمِنَتْ وَطَلُقَتْ (بَانَتْ بِأَلْفٍ) لِأَنَّ أَحَدَهُمَا شَرْطٌ فِي الْآخَرِ يُعْتَبَرُ اتِّصَالُهُ بِهِ فَهُمَا قَوْلٌ وَاحِدٌ فَاسْتَوَى التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ، وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي الْإِيلَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ طَلِّقِي نَفْسَك إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا فَقَالَتْ) فِي مَجَالِسِ التَّوَاجُبِ كَمَا اقْتَضَتْهُ الْفَاءُ (طَلُقَتْ وَضَمِنْت، أَوْ عَكْسَهُ) أَيْ ضَمِنْت وَطَلُقَتْ (بَانَتْ بِأَلْفٍ) ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا شَرْطٌ فِي الْآخَرِ يُعْتَبَرُ اتِّصَالُهُ بِهِ فَهُمَا قَبُولٌ وَاحِدٌ فَاسْتَوَى التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ، وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي الْإِيلَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَحِلَّهُ فِي أَنَّ وَنَحْوِهَا
بِخِلَافِ مَتَى فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا فَوْرِيَّةٌ بَلْ مَتَى طَلُقَتْ وَضَمِنَتْ يَنْبَغِي وُقُوعُهُ بِالْأَلْفِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ تُوَالِي اللَّفْظَيْنِ، أَوْ لَا يُعْتَبَرُ حَتَّى لَوْ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا بِنَحْوِ نَوْمٍ لَا يَضُرُّ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَتْنِهِ التَّنْبِيهَ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الْفَوْرِيَّةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ: ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ يُعْتَبَرُ اتِّصَالُهُ بِهِ إلَخْ اعْتِبَارُ التَّوَالِي مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ أَحَدَهُمَا شَرْطٌ فِي الْآخَرِ إلَخْ) لِيُتَأَمَّلْ فِي التَّعْلِيلِ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ تَعَيُّنُ تَقَدُّمِ الضَّمَانِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَهُ وَالْمَشْرُوطُ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى شَرْطِهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ: طَلِّقِي نَفْسَك إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا فَقَالَتْ) فَوْرًا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ التَّعْبِيرُ بِالْفَاءِ (طَلُقَتْ وَضَمِنَتْ أَوْ) قَالَتْ (عَكْسَهُ) أَيْ ضَمِنَتْ وَطَلُقَتْ (بَانَتْ) فِي الصُّورَتَيْنِ (بِأَلْفٍ) وَإِنْ تَأَخَّرَ تَسْلِيمُ الْمَالِ عَنْ الْمَجْلِسِ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا شَرْطٌ فِي الْآخَرِ يُعْتَبَرُ اتِّصَالُهُ بِهِ، فَهُمَا قَبُولٌ وَاحِدٌ فَاسْتَوَى تَقْدِيمُ أَحَدِهِمَا وَتَأْخِيرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ طَلِّقِي نَفْسَك إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا، فَقَالَتْ طَلُقْتِ وَضَمِنْت أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ ضَمِنْت وَطَلُقْت، (بَانَتْ بِأَلْفٍ فَإِنْ اقْتَصَرَتْ عَلَى أَحَدِهِمَا فَلَا) بَيْنُونَةَ وَلَا مَالَ لِانْتِفَاءِ الْمُوَافَقَةِ،
وَفِي الْمُوَافَقَةِ يُشْتَرَطُ وُجُودُ التَّطْلِيقِ، وَالضَّمَانِ عَلَى الْفَوْرِ،
وَقِيلَ يَكْفِي وُجُودُهُمَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ إعْطَاءُ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّمَانِ هُنَا الْقَبُولُ، وَالِالْتِزَامُ دُونَ الضَّمَانِ الْمُفْتَقِرِ إلَى الْأَصَالَةِ.
قَوْلُهُ: (طَلِّقِي نَفْسَك إلَخْ) أَوْ عَكْسُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَضَمِنَتْ) بِلَفْظٍ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (فَلَا بَيْنُونَةَ) أَيْ وَلَا طَلَاقَ أَصْلًا وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِعَدَمِ سَبْقِهِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْفَوْرِ) لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِأَنْ
وَمِثْلُهَا إذَا كَمَا مَرَّ، فَإِنْ كَانَ بِنَحْوِ مَتَى لَمْ يُشْتَرَطْ الْفَوْرُ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَالِالْتِزَامُ) أَيْ الَّذِي عَلَى سَبِيلِ الْعِوَضِيَّةِ لَا الْمُبْتَدَأِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ بِالنَّذْرِ.
قَوْلُهُ: (إلَى الْأَصَالَةِ) أَيْ إلَى أَصِيلٍ
فَلَوْ أَرَادَهُ فَهُوَ تَعْلِيقٌ بِصِفَةٍ كَقَوْلِهِ إنْ ضَمِنْت زَيْدًا فَأَنْت طَالِقٌ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا وَلَا مَالَ.
قَوْلُهُ: (بَانَتْ بِأَلْفٍ) عَلَّلَ اشْتِرَاطَ الْإِتْيَانِ بِهِمَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ أَحَدَهُمَا شَرْطٌ فِي الْآخَرِ، يُعْتَبَرُ اتِّصَالُهُ بِهِ فَهُمَا قَبُولٌ وَاحِدٌ فَاسْتَوَى تَقْدِيمُ أَحَدِهِمَا وَتَأْخِيرُهُ،
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يُشْتَرَطُ تَقْدِيمُ الضَّمَانِ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ شَرْطًا فِي الطَّلَاقِ، قَالَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ قَوِيٌّ إذَا جَعَلْنَا التَّفْوِيضَ إلَيْهَا تَوْكِيلًا كَمَا لَوْ قَالَ لِآخَرَ طَلِّقْهَا إنْ ضَمِنَتْ لِي أَلْفًا اهـ.
قال: (وإن قال: طلقي نفسك إن ضمنت لي ألفًا، فقالت: طلقت وضمنت أو عكسه .. بانت بألف) ؛ لأن أحدهما شرط في الآخر فيعتبر اتصاله، فهما قبول واحد فاستوى تَقَدُّمُ أحدهما وتأخيره.
وقال الماوردي: يشترط تقدم الضمان؛ لأنه جعله شرطًا في الطلاق والشرط مقدم على المشروط،
فإن طلقت قبل الضمان .. لم تطلق.
قال ابن الرفعة: وهو يوافق قوله فيما إذا قال: إن أحببت فراقي فأمرك بيدك، فلا بد أن تقول: أحببت فراقك ثم تطلق نفسها،
فلو طلقت نفسها قبل ذلك .. لم ينفذ.
وأفهمت عبارة المصنف: أنه لا بد من قبولها على الفور في الأصح.
وقيل: يكفي مجلس العقد المعتبر في خيار المجلس في البيع.
وقيل: لها أن تطلق نفسها متى شاءت.
قال الرافعي: ولم يختلفوا في اشتراط الضمان في المجلس، واشتراط فيه دون التطليق مشكل؛ فإنه مجرد وعدٍ لا التزام فيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.