فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: وَيَقَعُ رَجْعِيًّا) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْإِقْبَاضَ لَا يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ (وَيُشْتَرَطُ لِتَحَقُّقِ الصِّفَةِ) وَهِيَ الْإِقْبَاضُ الْمُتَضَمِّنُ لِلْقَبْضِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مُشِيرًا بِهِ إلَى رَدِّ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ سَهْوٌ، إذْ الْمَذْكُورُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ إنَّمَا هُوَ فِي صِيغَةِ إنْ قَبَضْت مِنْك لَا فِي إنْ أَقَبَضْتنِي فَانْتَقَلَ نَظَرُهُ مِنْ صُورَةٍ إلَى أُخْرَى، وَوَجْهُ دَفْعِهِ اسْتِلْزَامُ الْإِقْبَاضِ لِلْقَبْضِ. (أَخْذُهُ) بِيَدِهِ (مِنْهَا) فَلَا يَكْفِي وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى قَبْضًا وَيُسَمَّى إقْبَاضًا (وَلَوْ مُكْرَهَةً) وَحِينَئِذٍ يَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا هُنَا أَيْضًا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إذْ هُوَ خَارِجٌ عَنْ أَقْسَامِ الْخُلْعِ فَلَمْ يُؤَثِّرُ فِيهِ الْإِكْرَاهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يَكْفِي وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ) ضَعَّفَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى قَبْضًا) هَذَا التَّوْجِيهُ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْهِ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ هُنَا الْإِقْبَاضُ، وَكَأَنَّهُ تَبِعَ حَجّ فِي التَّعْبِيرِ بِهِ، لَكِنْ حَجّ فَرَضَ الْكَلَامَ فِي التَّعْلِيقِ بِالْقَبْضِ دُونَ الْإِقْبَاضِ فَلَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الصِّيغَةَ اقْتَضَتْ شَيْئَيْنِ: الْإِقْبَاضُ مِنْهَا، وَالْقَبْضُ مِنْهُ، فَلَمْ يَكْفِ الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ نَظَرًا لِلْقَبْضِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ الْإِقْبَاضُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهِيَ الْإِقْبَاضُ الْمُتَضَمِّنُ لِلْقَبْضِ) الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ مِنْ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ الْأَخْذَ إنَّمَا جَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ شَرْطًا لِمَا إذَا أَرَادَ الْمُعَلِّقُ بِالْإِقْبَاضِ فَرْدًا مَخْصُوصًا مِنْهُ وَهُوَ الْإِقْبَاضُ الْمُتَضَمِّنُ لِلْقَبْضِ لَا مُطْلَقُ الْإِقْبَاضِ، وَحِينَئِذٍ فَيُتَوَقَّفُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَوَجْهُ دَفْعِهِ إلَخْ، إذْ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْقَبْضَ دَائِمًا مُسْتَلْزِمٌ لِلْإِقْبَاضِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ وَلَا يَكْفِي وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى قَبْضًا وَيُسَمَّى إقْبَاضًا، عَلَى أَنَّ صَوَابَ الْعِبَارَةِ لِتُلَائِمَ مَا قَبْلَهَا اسْتِلْزَامُ الْإِقْبَاضِ لِلْقَبْضِ فَتَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت وَيَقَعُ رَجْعِيًّا) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْإِقْبَاضَ لَا يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ (وَيُشْتَرَطُ لِتَحَقُّقِ الصِّفَةِ) فِي صِيغَةِ إنْ قَبَضْت مِنْك

٧٬٨٠٠

لَا إنْ أَقَبَضْتنِي عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ (أَخَذَهُ) مُخْتَارًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (بِيَدِهِ مِنْهَا) ، أَوْ مِنْ وَكِيلِهَا بِشَرْطَيْهِ السَّابِقَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا فَلَا يَكْفِي وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى قَبْضًا وَيُسَمَّى إقْبَاضًا (وَلَوْ مُكْرَهَةً) وَحِينَئِذٍ يَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا هُنَا أَيْضًا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِوُجُودِ الصِّفَةِ، وَهِيَ الْقَبْضُ دُونَ الْإِقْبَاضِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ لَغْوٌ شَرْعًا،

٧٬٨٠١

وَمِنْ ثَمَّ لَا حِنْثَ بِهِ فِي نَحْوِ إنْ دَخَلْت فَدَخَلَتْ مُكْرَهَةً

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا إنْ أَقْبَضْتنِي إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَخِلَافًا لِلْمَحَلِّيِّ وَعَمِيرَةَ وسم حَيْثُ اعْتَمَدُوا أَنَّ الْإِقْبَاضَ كَالْقَبْضِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَخْذُهُ بِيَدِهِ مِنْهَا وَلَوْ مُكْرَهَةً وَلَا يَكْفِي الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَالَ إلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرُ وَاضْطَرَبَ كَلَامُ النِّهَايَةِ فَأَوَّلُهُ مُوَافِقٌ لِلْمَحَلِّيِّ وَآخِرُهُ مُوَافِقٌ لِلشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِيَّةِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِهِمَا ثُمَّ رَأَيْت فِي الْكُرْدِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: بِشَرْطِيَّةِ أَيْ شَرْطَيْ الْوَكِيلِ السَّابِقَيْنِ بِقَوْلِهِ مُخْتَارَةً قَاصِدَةً دَفْعَهُ إلَخْ اهـ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ شَرْطٌ فِيهَا سَوَاءٌ أَعْطَتْ بِنَفْسِهَا، أَوْ بِوَكِيلِهَا لَا فِي وَكِيلِهَا وَأَنَّهُ يُنَاقِضُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ مُكْرَهَةً

(قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي وَضْعُهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلِظَاهِرِ النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ دُونَ الْإِقْبَاضِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ لَغْوٌ إلَخْ) رَدَّهُ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ فَقَالَ سَيَأْتِي فِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِفِعْلِ مَنْ يُبَالِي بِهِ، وَلَمْ يَقْصِدْ حَثًّا وَلَا مَنْعًا أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْفِعْلِ مَعَ الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ وَعَلَّلَ بِأَنَّ الْفِعْلَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَلَوْ مَعَ الْإِكْرَاهِ اهـ سم بِحَذْفِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَا إنْ أَقْبَضْتنِي) كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِنْ جُمْلَةِ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الرَّافِعِيِّ ذِكْرُ مَسْأَلَةِ الْإِقْبَاضِ وَقَالَ إنَّهَا لَيْسَتْ كَالْإِعْطَاءِ فِي حُصُولِ التَّمْلِيكِ بِهَا

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ إنْ قَبَضْت مِنْك وَقَالَ إنَّهَا مِثْلُ إنْ أَقَبَضْتنِي وَقَالَ عَقِبَ ذَلِكَ

٦٬٢٢٩

وَيُشْتَرَطُ لِلْقَبْضِ الْأَخْذُ بِالْيَدِ اهـ وَلَمْ يُنَاقِشْ الْغَزَالِيُّ فِي قَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ

٦٬٢٣٠

وَيُشْتَرَطُ لِلْإِقْبَاضِ الْأَخْذُ بِالْيَدِ وَهَذَا الصَّنِيعُ كَمَا تَرَى ظَاهِرٌ فِي أَنَّ قَوْلَهُ

٦٬٢٣١

وَيُشْتَرَطُ لِلْقَبْضِ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ.

أَمَّا مَسْأَلَةُ الْقَبْضِ فَظَاهِرٌ،

٦٬٢٣٢

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْإِقْبَاضِ فَلِأَنَّ الْإِقْبَاضَ يَتَضَمَّنُ الْقَبْضَ فَالتَّعْلِيقُ عَلَى الْإِقْبَاضِ تَعْلِيقٌ عَلَى الْقَبْضِ هَذَا مُرَادُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَإِلَّا لَوَجَبَ عَلَيْهِ مُنَاقَشَةُ الْغَزَالِيِّ حَيْثُ اُعْتُبِرَ الْأَخْذُ بِالْيَدِ فِي الْإِقْبَاضِ، وَقَدْ فَهِمَ الْمَحَلِّيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَا قُلْنَاهُ فَعَوَّلَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ إلَخْ) كَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا يَدْفَعُ هَذَا فَقَالَ سَيَأْتِي فِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِفِعْلِ مَنْ يُبَالِي بِهِ، وَلَمْ يَقْصِدْ حَثًّا وَلَا مَنْعًا أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْفِعْلِ مَعَ الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ وَعَلَّلَ بِأَنَّ الْفِعْلَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَلَوْ مَعَ الْإِكْرَاهِ وَذَلِكَ عَيْنُ مَا فِي الْمِنْهَاجِ هُنَا اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْت: وَيَقَعُ) الطَّلَاقُ (رَجْعِيًّا) فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّ الْإِقْبَاضَ لَا يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ (وَيُشْتَرَطُ لِتَحَقُّقِ الصِّفَةِ) وَهِيَ الْإِقْبَاضُ (أَخْذٌ بِيَدِهِ مِنْهَا) فَلَا يَكْفِي الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى قَبْضًا،

١٩٬٦٧٢

وَهَذَا الشَّرْطُ ذَكَرَاهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ فِي صِيغَةِ: فَإِنْ قَبَضْت مِنْكَ لَا فِي إنْ أَقْبَضْتِنِي،

١٩٬٦٧٣

وَكَذَا قَوْلُهُ: (وَلَوْ مُكْرَهَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إنَّمَا ذَكَرَاهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ فِي صِيغَةِ إنْ قَبَضْت مِنْك فَذَكَرَهُ فِي إنْ أَقْبَضْتِنِي.

قَالَ السُّبْكِيُّ: سَهْوٌ؛ لِأَنَّ الْإِقْبَاضَ بِالْإِكْرَاهِ الْمُلْغَى شَرْعًا لَا اعْتِبَارَ بِهِ.

١٩٬٦٧٤

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَصَحُّ أَنَّ الْإِكْرَاهَ يَرْفَعُ حُكْمَ الْخَنَثِ. قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَحِينَئِذٍ فَمَا وَقَعَ فِي الْمِنْهَاجِ سَهْوٌ حَصَلَ مِنْ انْتِقَالِهِ مِنْ قَوْلِهِ: إنْ قَبَضْت إلَى قَوْلِهِ إنْ أَقْبَضْتِنِي اهـ.

وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ،

١٩٬٦٧٥

وَقَالَ فِي شَرْحِهِ: فَذِكْرُ الْأَصْلِ لَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْبَاضِ سَبْقُ قَلَمٍ اهـ. وَبِالْجُمْلَةِ فَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَوْجَهُ مِمَّا فِي الْكِتَابِ وَإِنْ قَالَ الشَّارِحُ: إنَّ الْقَبْضَ مُتَضَمِّنٌ لِلْإِقْبَاضِ

كنز الراغبينالمحلي

(رَجْعِيًّا وَيُشْتَرَطُ لِتَحَقُّقِ الصِّفَةِ) وَهِيَ الْإِقْبَاضُ الْمُتَضَمِّنُ لِلْقَبْضِ، (أَخْذُهُ بِيَدِهِ مِنْهَا وَلَوْ مُكْرَهَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ، فَلَا يَكْفِي الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا يَمْنَعُ الْأَخْذُ كَرْهًا مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ لِوُجُودِ الصِّفَةِ بِخِلَافِهِ فِي التَّعْلِيقِ بِالْإِعْطَاءِ الْمُقْتَضِي لِلتَّمْلِيكِ، لِأَنَّهَا لَمْ تُعْطَ وَقَالَ الْإِمَامُ يَكْفِي الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَحَكَى فِي الْأَخْذِ كَرْهًا قَوْلَيْنِ أَرْجَحُهُمَا الْمَنْعُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْمُتَضَمِّنُ لِلْقَبْضِ) يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْإِقْبَاضِ لَا هُوَ لِأَنَّهُ لَا يَكْفِي فِيهِ الْأَخْذُ مَعَ الْإِكْرَاهِ بِلَا خِلَافٍ، وَلِذَلِكَ جَعَلَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ سَبْقَ قَلَمٍ لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ لَغْوٌ شَرْعًا وَاعْتِمَادُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ لِمَا فِي الْمِنْهَاجِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، وَلَا يَنْبَغِي التَّعْوِيلُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ هُنَا مَعًا لَا يُنَاسِبُ الْمَقَامَ وَاَللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ وَالْإِلْهَامِ.

قَوْلُهُ: (أَخْذُهُ بِيَدِهِ) قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَوْ بِوَكِيلِهِ مِنْهَا قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَوْ مِنْ وَكِيلِهَا بِحَضْرَتِهَا.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَكْفِي الْوَضْعُ) سَوَاءٌ فِي التَّعْلِيقِ فِي الْقَبْضِ أَوْ الْإِقْبَاضِ إلَّا إنْ أُلْحِقَ بِالْإِعْطَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (بِخِلَافِهِ) أَيْ بِخِلَافِ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالْإِكْرَاهِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْإِمَامُ) هُوَ مَرْجُوحٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَخَذَهُ بِيَدِهِ) أَنْكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ،

٢٬٧١٥

وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَوْ مُكْرَهَةً فَحَمَلَهُ السُّبْكِيُّ عَلَى الْوَهْمِ. أَقُولُ سَيَأْتِي فِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِفِعْلِ مَنْ يُبَالَى بِهِ وَلَمْ يَقْصِدْ حَثًّا وَلَا مَنْعًا، أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْفِعْلِ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا، وَذَلِكَ مُؤَيِّدٌ لِمَا فِي الْمِنْهَاجِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ مَحْضٌ لَا يَخْتَلِفُ بِالْإِكْرَاهِ وَعَدَمِهِ، لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ بِهِ حَثٌّ وَلَا مَنْعٌ كَطُلُوعِ الشَّمْسِ.

قَوْلُهُ: (الْمُقْتَضِي لِلتَّمْلِيكِ) أَيْ وَهُنَا لَمَّا كَانَ الْإِقْبَاضُ لَا يَحْصُلُ بِهِ التَّمْلِيكُ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى كَوْنِ الدَّفْعِ اخْتِيَارًا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: ويقع رجعيًا) كما لو قال: إن دخلت الدار.

قال: (ويشترط لتحقق الصفة أخذ بيده منها ولو مكرهة والله أعلم) هذان الحكمان وهم رحمه الله تعالى فيهما،

٢٠٬٣٦٢

أما اشتراط الأخذ بيده .. فلم يذكره في (الشرح) و (الروضة) إلا في: (إن قبضت منك) لا في (أقبضتني)، وكأن المصنف أخذ ذلك من (أقبضتني) من تصريح الرافعي فيها بأنه لا يكفي الوضع بين يديه، لكن قال ابن الرفعة: لم أر اشتراط القبض في (إن أقبضتني) لغير الغزالي، والذي في كتب الأصحاب: أن ذلك في صيغة (إن قبضت منك) وبينهما فرق،

٢٠٬٣٦٣

بل صرح الإمام بأنه لا يشترط فقال: وإذا قال: إن أقبضتني فجاءت به ووضعته بين يديه .. فهذا إقباض،

٢٠٬٣٦٤

ولا يشترط في تحقق الإقباض أن يقبضه.

٢٠٬٣٦٥

وأما حكمه بالوقوع فيما إذا أخذه منها مكرهة .. فسهو أيضًا؛ لأن المسألة ليست مفروضة في التعليق بالقبض، إنما هي في التعليق بالإقباض.

وعلى هذا فإن فرض الإكراه من أجنبي .. فلا شك في عدم وقوع الطلاق؛ لأن الإقباض؛ الاختياري لم يوجد منها، والإقباض بالإكراه الملغى شرعًا لا اعتبار به،

٢٠٬٣٦٦

وإن كان من الزوج .. فالحق عدم الوقوع أيضًا،

٢٠٬٣٦٧

أما التعليق بالقبض .. فإن الصفة وجدت فيه فيترتب عليها مقتضاها ولا أثر لكونها مكرهة.

واحترز بقوله:(منها) عما إذا قبضه من وكيلها .. فلا يقع شيء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.