فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا أَنْتِ طَلَاقٌ) (وَ) أَنْتِ (الطَّلَاقُ فِي الْأَصَحِّ) بَلْ هُمَا كِنَايَتَانِ كَإِنْ فَعَلْتِ كَذَا فَفِيهِ طَلَاقُك، أَوْ فَهُوَ طَلَاقُك كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْعَيْنِ إلَّا تَوَسُّعًا وَالثَّانِي أَنَّهُمَا صَرِيحَانِ كَقَوْلِهِ يَا طَالِ أَوْ أَنْتِ طَالِ تَرْخِيمُ طَالِقٍ شُذُوذًا مِنْ وُجُوهٍ وَاعْتِمَادُ صَرَاحَتِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ يَصْلُحُ تَرْخِيمًا لِطَالِبٍ وَطَالِعٍ وَلَا يُخَصِّصُ إلَّا النِّيَّةَ

١٣٬٢٠٦

وَكَذَا أَنْتِ طَلْقَةٌ أَوْ نِصْفُ طَلْقَةٍ أَوْ أَنْتِ وَطَلْقَةٌ أَوْ مَعَ طَلْقَةٍ أَوْ فِيهَا وَلَك طَلْقَةٌ أَوْ الطَّلَاقُ.

وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْخَطَأَ فِي الصِّيغَةِ إذَا لَمْ يُخِلَّ بِالْمَعْنَى لَا يَضُرُّ كَهُوَ بِالْإِعْرَابِ، وَمِنْهُ مَا لَوْ خَاطَبَ زَوْجَتَهُ بِقَوْلِهِ أَنْتُمْ أَوْ أَنْتُمَا طَالِقٌ وَأَنْ تَقُولَ لَهُ طَلِّقْنِي فَيَقُولُ هِيَ مُطَلَّقَةٌ فَلَا تُقْبَلُ إرَادَةُ غَيْرِهَا لِأَنَّ تَقَدُّمَ سُؤَالِهَا يَصْرِفُ اللَّفْظَ إلَيْهَا،

١٣٬٢٠٧

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا ذِكْرٌ رَجَعَ لِنِيَّتِهِ فِي نَحْوِ أَنْتِ طَالِقٌ وَهِيَ غَائِبَةٌ وَهِيَ طَالِقٌ وَهِيَ حَاضِرَةٌ، وَقَوْلُ الْبَغَوِيّ: لَوْ قَالَ مَا كِدْت أَنْ أُطَلِّقَك كَانَ إقْرَارًا بِالطَّلَاقِ نَظَرَ فِيهِ الْغَزِّيِّ بِأَنَّ النَّفْيَ الدَّاخِلَ عَلَى كَادَ لَا يُثْبِتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ، إلَّا أَنْ يُقَالَ وَآخَذْنَاهُ لِلْعُرْفِ.

قَالَ الْأُشْمُونِيُّ: الْمَعْنَى مَا قَارَبْت أَنْ أُطَلِّقَك،

١٣٬٢٠٨

وَإِذَا لَمْ يُقَارِبْ طَلَاقَهَا كَيْفَ يَكُونُ مُقِرًّا بِهِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالطَّلَاقِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّ نَفْيَهَا إثْبَاتٌ وَهُوَ بَاطِلٌ اهـ.

وَاعْلَمْ أَنَّ أَفْعَالَ الْمُقَارَبَةِ وُضِعَتْ لِدُنُوِّ الْخَبَرِ مَحْصُولًا،

١٣٬٢٠٩

فَإِذَا حَصَلَ عَلَيْهِ النَّفْيُ قِيلَ مَعْنَاهُ الْإِثْبَاتُ مُطْلَقًا

١٣٬٢١٠

وَقِيلَ مَاضِيًا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَسَائِرِ الْأَفْعَالِ، وَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} قَوْلَهُ فَذَبَحُوهَا لِاخْتِلَافِ وَقْتَيْهِمَا إذْ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ مَا كَادُوا أَنْ يَفْعَلُوا حَتَّى انْتَهَتْ مُوَالَاتُهُمْ وَانْقَطَعَتْ تَعَلُّلَاتُهُمْ فَفَعَلُوا كَالْمُضْطَرِّ الْمُلْجَإِ إلَى الْفِعْلِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي أَنَّهُمَا صَرِيحَانِ) أَيْ أَنْتِ طَلَاقٌ وَأَنْتِ الطَّلَاقُ

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ نَحْوِ أَنْتِ طَوَالِقُ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ بِهِ إلَّا وَاحِدَةٌ.

٩٬٤٢٥

[فَرْعٌ] قَالَ حَجّ: وَلَوْ قَالَ طَالِقٌ فَهَلْ هُوَ مِنْ تَرْجَمَةِ الطَّلَاقِ أَوْ كِنَايَةٌ أَوْ لَغْوٌ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّرْجَمَةِ بِأَنَّ مُفَادَ كُلٍّ مِنْ الْمُتَرْجَمِ بِهِ

٩٬٤٢٦

وَعَنْهُ وَاحِدٌ، بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ مُفَادَ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ الْحُرُوفُ الْمُنْتَظِمَةُ وَهِيَ الَّتِي بِهَا الْإِيقَاعُ فَاخْتَلَفَ الْمُفَادَانِ.

٩٬٤٢٧

فَإِنْ قُلْت: قَضِيَّةُ هَذَا تَرْجِيحُ الثَّالِثِ.

٩٬٤٢٨

قُلْت: لَوْ قِيلَ بِهِ لَمْ يَبْعُدْ لَكِنَّ ذَلِكَ اللَّفْظَ الْمُوقِعَ مَفْهُومٌ مِمَّا نَطَقَ بِهِ فَصَحَّ قَصْدُ الْإِيقَاعِ بِهِ اهـ

(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ أَنْتُمْ إلَخْ) وَفِي الْأَنْوَارِ: لَوْ قَالَ نِسَائِي طَوَالِقُ وَأَرَادَ أَقَارِبَهُ لَمْ تَطْلُقْ زَوْجَاتُهُ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى الْبَاطِنِ،

٩٬٤٢٩

أَمَّا فِي الظَّاهِرِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ اهـ حَجّ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ فَالْوَجْهُ إلَخْ يَنْبَغِي إلَّا مَعَ قَرِينَةٍ اهـ

(قَوْلُهُ فَلَا تُقْبَلُ إرَادَةُ غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الزَّوْجَةِ، وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ يُدَيَّنُ بَلْ قَوْلُهُ لِأَنَّ تَقَدُّمَ سُؤَالِهَا إلَخْ ظَاهِرٌ فِيهِ فَإِنَّ الصَّرْفَ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَقَوْلُهُ نَظَرَ فِيهِ الْغَزِّيِّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ إنَّ نَفْيَهَا: أَيْ كَادَ، (وَقَوْلُهُ وَلَوْ مِمَّنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ) شَامِلٌ لِلْعَرَبِيِّ الَّذِي يُحْسِنُ غَيْرَ الْعَرَبِيَّةِ اهـ سم عَلَى حَجّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْعَيْنِ إلَّا تَوَسُّعًا) هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ إلَخْ) هَذَا رَتَّبَهُ الشِّهَابُ حَجّ عَلَى كَلَامٍ أَسْقَطَهُ الشَّارِحُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: قَالَ الْأُشْمُونِيُّ إلَخْ) كَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ عَقِبَ تَنْظِيرِ الْغَزِّيِّ إذْ هُوَ مُؤَيِّدٌ لَهُ. قَوْلُهُ: فَكَالِاسْتِثْنَاءِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَهُوَ كِنَايَةٌ إلَخْ) كَذَا فِي نُسَخٍ مِنْ الشَّارِحِ.

قَالَ الشِّهَابُ: وَحَاصِلُهُ كَمَا لَا يَخْفَى أَنَّهُ إنْ قَصَدَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ صِيغَةِ الطَّلَاقِ كَانَتْ صِيغَةُ الطَّلَاقِ كِنَايَةً إنْ نَوَى بِهَا طَلَاقَ زَوْجَتِهِ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ أَخْرَجَهَا عَنْ الصَّرَاحَةِ،

١٬٨٦٠

وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهَا كَذَلِكَ فَالصِّيغَةُ عَلَى صَرَاحَتِهَا، لَكِنْ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى مَا نَصُّهُ: فَكَالِاسْتِثْنَاءِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلَا يَقَعُ بِهَا شَيْءٌ إنْ نَوَى ذَلِكَ قَبْلَ تَمَامِ اللَّفْظِ وَعَزَمَ عَلَى الْإِتْيَانِ بِقَوْلِهِ مِنْ جَوْزَتِي وَنَحْوِ ذَلِكَ قَبْلَ تَمَامِ لَفْظِ الطَّلَاقِ وَإِلَّا وَقَعَ عَلَيْهِ قَبْلَ إتْيَانِهِ بِنَحْوِ جَوْزَتِي وَالْعَامِّيُّ وَالْعَالِمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. اهـ.

وَهَذِهِ النُّسْخَةُ هِيَ الَّتِي تُنَاسِبُ الْقِيَاسَ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ، لَكِنَّ الْأَوْلَى الَّتِي تُوَافِقُ مَا فِي فَتَاوَى وَالِدِهِ الَّتِي نُسِبَ إلَيْهَا

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَا أَنْتِ طَلَاقٌ وَ) أَنْتِ (الطَّلَاقُ فِي الْأَصَحِّ) بَلْ هُمَا كِنَايَتَانِ كَإِنْ فَعَلْت كَذَا فَفِيهِ طَلَاقُكِ أَوْ فَهُوَ طَلَاقُك كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْعَيْنِ إلَّا تَوَسُّعًا

٧٬٨٩٠

وَكَذَا أَنْتِ طَالِ تَرْخِيمُ طَالِقٍ شُذُوذًا مِنْ وُجُوهٍ وَاعْتِمَادُ صَرَاحَتِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ يَصْلُحُ تَرْخِيمًا لِطَالِبٍ وَطَالِعٍ وَلَا مُخَصِّصَ إلَّا النِّيَّةُ،

٧٬٨٩١

وَكَذَا أَنْتِ طَلْقَةٌ أَوْ نِصْفُ طَلْقَةٍ أَوْ أَنْتِ وَطَلْقَةٌ أَوْ مَعَ طَلْقَةٍ أَوْ فِيهَا وَلَكِ طَلْقَةٌ أَوْ الطَّلَاقُ وَعَلَيْك الطَّلَاقُ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ وَمِمَّا مَرَّ فِي صِيغَةِ النِّكَاحِ أَنَّ الْخَطَأَ فِي الصِّيغَةِ إذَا لَمْ يُخِلَّ بِالْمَعْنَى لَا يَضُرُّ كَهُوَ بِالْإِعْرَابِ وَمِنْهُ مَا لَوْ خَاطَبَ زَوْجَتَهُ بِقَوْلِهِ أَنْتُنَّ أَوْ أَنْتُمَا طَالِقٌ،

٧٬٨٩٢

وَأَنْ تَقُولَ لَهُ طَلِّقْنِي فَيَقُولُ هِيَ مُطَلَّقَةٌ فَلَا يُقْبَلُ إرَادَةُ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ تَقَدُّمَ سُؤَالِهَا يَصْرِفُ اللَّفْظَ إلَيْهَا،

٧٬٨٩٣

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا ذِكْرٌ رَجَعَ لِنِيَّتِهِ فِي نَحْوِ أَنْتِ طَالِقٌ، وَهِيَ غَائِبَةٌ، وَهِيَ طَالِقٌ،

تعليق

وَهِيَ حَاضِرَةٌ قَالَ الْبَغَوِيّ: وَلَوْ قَالَ مَا كِدْت أَنْ أُطَلِّقَك كَانَ إقْرَارًا بِالطَّلَاقِ وَكَأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يُنْظَرْ لِلْقَوْلِ وَالْمُرَجِّحُ عِنْدَ كَثِيرِينَ أَنَّ نَفْيَ كَادَ لَيْسَ إثْبَاتًا؛ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ عِنْدَهُ وِفَاقًا لِكَثِيرِينَ أَيْضًا أَوْ رِعَايَةً لِلْعُرْفِ فَإِنَّ أَهْلَهُ يَفْهَمُونَ مِنْهُ الْإِثْبَاتَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كِنَايَتَانِ) كَذَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا فِي الْمَتْنِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: مِنْ وُجُوهٍ) مِنْهَا عَدَمُ الْعَلَمِيَّةِ وَالتَّاءِ وَعَدَمِ النِّدَاءِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَاعْتِمَادُ صَرَاحَتِهِ) رَجَّحَهَا فِي الرَّوْضِ، وَأَقَرَّهُ فِي شَرْحِهِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ يَصْلُحُ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاحِيَّةَ لَا تُوجِبُ الْكِنَائِيَّةَ، وَيَكْفِي فِي تَخْصِيصِهِ بِتَرْخِيمِ طَالِقٍ قَصْدُ أَنَّ تَرْخِيمَهُ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى نِيَّةِ الطَّلَاقِ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ فَقَوْلُهُ: وَلَا مُخَصِّصَ إلَّا النِّيَّةُ إنْ أَرَادَ نِيَّةَ الطَّلَاقِ فَالْحَصْرُ مَمْنُوعٌ أَوْ نِيَّةَ تَرْخِيمِ طَالِقٍ فَمَا زَعَمَهُ سَاقِطٌ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: أَوْ فِيهَا) أَيْ الطَّلْقَةِ عَطْفٌ عَلَى مَعَ طَلْقَةٍ

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي نَحْوِ أَنْتِ طَوَالِقُ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ بِهِ إلَّا وَاحِدَةٌ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: كَهُوَ) أَيْ كَالْخَطَأِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ الْخَطَأِ فِي الصِّيغَةِ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ تَقُولَ لَهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ. اهـ. سم إذْ مَا ذَكَرَ فِيهِ الْتِفَاتٌ لَا خَطَأٌ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ إرَادَةُ غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الزَّوْجَةِ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ يُدَيَّنُ بَلْ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ تَقَدُّمَ سُؤَالِهَا إلَخْ ظَاهِرٌ فِيهِ فَإِنَّ الصَّرْفَ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ إنَّمَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الْبَغَوِيّ لَوْ قَالَ مَا كِدْت إلَخْ نَظَرَ فِيهِ الْغَزِّيِّ بِأَنَّ النَّفْيَ الدَّاخِلَ عَلَى كَادَ لَا يُثْبِتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ إلَّا أَنْ يُقَالَ آخَذْنَاهُ لِلْفَرْقِ قَالَ الْأُشْمُونِيُّ الْمَعْنَى مَا قَارَبْت أَنْ أُطَلِّقَك،

١٧٬٣٧٠

وَإِذَا لَمْ يُقَارِبْ طَلَاقَهَا كَيْفَ يَكُونُ مُقِرًّا بِهِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالطَّلَاقِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّ نَفْيَهَا إثْبَاتٌ، وَهُوَ بَاطِلٌ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: نَظَرَ فِيهِ الْغَزِّيِّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِكَثِيرِينَ) أَيْ آخَرِينَ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَاعْتِمَادُ صَرَاحَتِهِ) رَجَّحَهَا فِي الرَّوْضِ، وَأَقَرَّهُ فِي شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ يَصْلُحُ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاحِيَّةَ لَا تُوجِبُ الْكِنَائِيَّةَ، وَيَكْفِي فِي تَخْصِيصِهِ بِتَرْخِيمِ طَالِقٍ قَصْدُ أَنَّ تَرْخِيمَهُ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى نِيَّةِ الطَّلَاقِ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ.

فَقَوْلُهُ: وَلَا مُخَصِّصَ إلَّا النِّيَّةُ إنْ أَرَادَ نِيَّةَ الطَّلَاقِ فَالْحَصْرُ مَمْنُوعٌ أَوْ نِيَّةَ تَرْخِيمِ طَالِقٍ فَمَا زَعَمَهُ سَاقِطٌ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ تَقُولَ لَهُ طَلِّقْنِي فَيَقُولُ هِيَ مُطَلَّقَةٌ فَلَا يُقْبَلُ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ كَتَبَ الْمُحَشِّي يُتَأَمَّلُ بِإِزَاءِ السَّطْرِ الَّذِي فِيهِ،

٦٬٢٨٠

وَأَنْ تَقُولَ إلَخْ وَقِيلَ هَذِهِ الْعِبَارَةُ وَمِنْهُ مَا لَوْ خَاطَبَ زَوْجَتَهُ بِقَوْلِهِ أَنْتُنَّ أَوْ أَنْتُمَا طَالِقٌ فَانْظُرْ هَلْ قَوْلُهُ: يُتَأَمَّلُ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ أَوْ لِلثَّانِيَةِ فَقَطْ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي فَلِذَا أَثْبَتَهُ وَحْدَهُ فِي التَّجْرِيدِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا أَنْتِ طَلَاقٌ وَالطَّلَاقُ) فَلَيْسَا بِصَرِيحَيْنِ (فِي الْأَصَحِّ) بَلْ كِنَايَتَانِ: لِأَنَّ الْمَصَادِرَ إنَّمَا تُسْتَعْمَلُ فِي الْأَعْيَانِ تَوَسُّعًا.

١٩٬٧٧١

وَالثَّانِي: أَنَّهُمَا صَرِيحَانِ كَقَوْلِهِ: يَا طَالِقُ، وَيُقَاسُ بِمَا ذُكِرَ فَارَقْتُك وَسَرَّحْتُكِ فَهُمَا صَرِيحَانِ،

١٩٬٧٧٢

وَكَذَا أَنْتِ مُفَارَقَةٌ وَمُسَرَّحَةٌ، وَيَا مُفَارَقَةُ، وَيَا مُسَرَّحَةُ، وَأَنْتِ فِرَاقٌ، وَالْفِرَاقُ وَسَرَاحٌ وَالسَّرَاحُ كِنَايَاتٌ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَرَدْت بِالطَّلَاقِ إطْلَاقَهَا مِنْ وِثَاقٍ أَوْ بِالْفِرَاقِ مُفَارَقَةَ الْمَنْزِلِ، أَوْ فِرَاقًا بِالْقَلْبِ، أَوْ بِالسَّرَاحِ تَسْرِيحًا إلَى مَنْزِلِ أَهْلِهَا أَوْ أَرَدْت غَيْرَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَسَبَقَ لِسَانِي إلَيْهَا وَلَمْ يَكُنْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ فِي الظَّاهِرِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ عُرْفًا وَدِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ مَا ادَّعَاهُ،

١٩٬٧٧٣

فَإِنْ كَانَتْ قَرِينَةٌ؛ كَمَا لَوْ قَالَ ذَلِكَ وَهُوَ يَحُلُّهَا مِنْ وِثَاقٍ قُبِلَ ظَاهِرًا لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ.

١٩٬٧٧٤

فَإِنْ صَرَّحَ بِمَا ذَكَرَ كَأَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَثَاقٍ أَوْ مِنْ الْعَمَلِ، أَوْ سَرَّحْتُكِ إلَى كَذَا كَانَ كِنَايَةً إنْ قَصَدَ أَنْ يَأْتِيَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْ الْحَلِفِ وَإِلَّا فَصَرِيحٌ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَنْ يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ مِنْ ذِرَاعِهِ أَوْ فَرَسِهِ أَوْ رَأْسِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَلَوْ أَتَى بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ بَدَلَ الطَّاءِ كَأَنْ يَقُولَ: أَنْتِ تَالِقٌ كَانَ كِنَايَةً كَمَا أَفَادَهُ شَيْخِي. قَالَ: سَوَاءٌ كَانَتْ لُغَتُهُ كَذَلِكَ أَمْ لَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: نِسَاءُ الْمُسْلِمِينَ طَوَالِقُ لَمْ تَطْلُقْ زَوْجَتُهُ إنْ لَمْ يَنْوِ طَلَاقَهَا بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَا يَدْخُلُ فِي عُمُومِ كَلَامِهِ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ: بَانَتْ مِنِّي امْرَأَتِي أَوْ حَرُمَتْ عَلَيَّ إقْرَارًا بِالطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٠٠٨ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٠٠٨ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٠٠٨ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (لا أنت طلاق والطلاق في الأصح) بل هما كنايتان؛ لأن المصادر غير موضوعة للأعيان، لكنها قد تجيء بمعنى اسم الفاعل كقوله تعالى:} قُلْ أَرَيَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً {أي: غائراً،

قال الشاعر (من الطويل):

فأنت طلاق والطلاق عزيمة .... ثلاثاً ومن يخرق أعق وأظلم فبيني بها أن كنت غير رفيقة .... فما لامرىء بعد الثلاثة مقدم والوجه الثاني: أنهما صريحان كيا طالق، وبه قال أبو حنيفة ومالك؛ لأن لفظ الطلاق لا يطلق كيف ما فرض إلا للفراق،

٢٠٬٤٦٠

فإذا جرى على خلاف المألوف .. فالاعتبار بأصل الكلمة، ويجريان في (أنت طلقة) وفي (أنت الفراق والسراح).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.