وقيل: ظهار
الشروح عليها
(وَقِيلَ ظِهَارٌ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ.
أَمَّا لَوْ نَوَاهُمَا مُرَتَّبًا بِنَاءً عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِقَرْنِ النِّيَّةِ بِجُزْءٍ مِنْ لَفْظِ الْكِنَايَةِ فَيَتَخَيَّرُ وَيَثْبُتُ مَا اخْتَارَهُ أَيْضًا مِنْهُمَا عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي، لَكِنَّ الْقِيَاسَ مَا رَجَّحَهُ فِي الْأَنْوَارِ مِنْ أَنَّ الْمَنْوِيَّ أَوَّلًا إنْ كَانَ الظِّهَارُ صَحَّا مَعًا، وَالطَّلَاقُ وَهُوَ بَائِنٌ لَغَا الظِّهَارُ، أَوْ رَجْعِيٌّ وَقَفَ الظِّهَارُ،
فَإِنْ رَاجَعَ صَارَ عَائِدًا وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا مَا قَالَهُ ابْنُ الْحَدَّادِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَتَأْيِيدُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الطَّلَاقَ إنَّمَا يَقَعُ بِآخِرِ اللَّفْظِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَقَدُّمِ الظِّهَارِ وَتَأَخُّرِهِ مَمْنُوعٌ بَلْ يَتَبَيَّنُ بِآخِرِهِ وُقُوعُ الْمَنْوِيَّيْنِ مُرَتَّبَيْنِ كَمَا أَوْقَعَهُمَا وَحِينَئِذٍ فَيَتَعَيَّنُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: بِقَرْنِ النِّيَّةِ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ وَتَأْيِيدُ الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَيَتَعَيَّنُ الثَّانِي) وَهُوَ مُعْتَمَدٌ،
وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ مَا رَجَّحَهُ فِي الْأَنْوَارِ قَوْلُهُ: فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَةُ) ظَاهِرُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ تَحْرِيمَهَا كَانَ بَعْدَ كَلَامِ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ مَعًا،
وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: وَذَلِكَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى حَفْصَةَ فَلَمْ يَجِدْهَا وَكَانَتْ قَدْ خَرَجَتْ إلَى بَيْتِ أَبِيهَا، فَدَعَا أَمَتَهُ مَارِيَةَ إلَيْهِ فَأَتَتْ حَفْصَةُ وَعَرَفَتْ الْحَالَ فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَعَلَى فِرَاشِي؟ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَسْتَرْضِيهَا: إنِّي أُسِرُّ إلَيْك سِرًّا فَاكْتُمِيهِ، هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ، فَوَرَدَتْ الْآيَاتُ» اهـ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ ظِهَارٌ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ. (تَنْبِيهٌ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الِاخْتِيَارُ هُنَا بِالنِّيَّةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ اللَّفْظِ أَوْ نَحْوِ الْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ هُنَا إنَّمَا تُؤَثِّرُ عِنْدَ مُقَارَنَتِهَا لِلَفْظٍ مُحْتَمَلٍ، وَهِيَ هُنَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ إذْ لَا لَفْظَ عِنْدَهَا
بِخِلَافِ نِيَّتِهِمَا فَإِنَّهَا قَارَنَتْ أَنْتِ حَرَامٌ،
وَإِذَا قُلْنَا لَا بُدَّ مِنْ اللَّفْظِ فَهَلْ فِيهِ كِنَايَةٌ وَصَرِيحٌ أَوْ لَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَصَوُّرُهُمَا فِيهِ فَالْأَوَّلُ كَجَعَلْتُكِ فِي الْعِدَّةِ فَهُوَ كِنَايَةٌ فِي اخْتِيَارِ الطَّلَاقِ وَالثَّانِي كَاخْتَرْتُكِ لِلظِّهَارِ أَوْ اخْتَرْت الظِّهَارَ وَلَوْ اخْتَارَ شَيْئًا لَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ أَوْ نَحْوِهِ وَحِينَئِذٍ يُقَارِنُهُ وُقُوعُ مَعْنَاهُ فَلَمْ يُتَصَوَّرُ الرُّجُوعُ عَنْهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَنْ رَأَى مَا شَكَّ فِيهِ أَهُوَ مَنِيٌّ أَمْ مَذْيٌ؛
لِأَنَّ التَّخْيِيرَ ثَمَّ بِالْعَمَلِ بِأَحْكَامِ مَا اخْتَارَهُ، وَمُجَرَّدُ الْعَمَلِ لَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ مِنْ غَيْرِهِ بَعْدُ إذَا وُجِدَ رُجُوعٌ عَنْهُ إلَيْهِ،
أَمَّا لَوْ نَوَاهُمَا مُتَرَتِّبَتَيْنِ أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ نِيَّةَ الْكِنَايَةِ يَكْفِي قَرْنُهَا بِجُزْءٍ مِنْ لَفْظِهَا فَيَتَخَيَّرُ، وَيَثْبُتُ مَا اخْتَارَهُ أَيْضًا عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي لَكِنَّ الْقِيَاسَ مَا رَجَّحَهُ فِي الْأَنْوَارِ مِنْ أَنَّ الْمَنْوِيَّ أَوَّلًا إنْ كَانَ الظِّهَارُ صَحَّا مَعًا أَوْ الطَّلَاقُ، وَهُوَ بَائِنٌ لَغَا الظِّهَارُ أَوْ رَجْعِيٌّ وُقِفَ الظِّهَارُ فَإِنْ رَاجَعَ صَارَ عَائِدًا وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ، وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ قُلْت يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ إلَّا بِآخِرِ اللَّفْظِ فَحِينَئِذٍ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَقَدُّمِ الظِّهَارِ وَتَأَخُّرِهِ قُلْت مَمْنُوعٌ بَلْ يَتَبَيَّنُ بِآخِرِهِ وُقُوعُ الْمَنْوِيَّيْنِ مُرَتَّبَيْنِ كَمَا أَوْقَعَهُمَا وَحِينَئِذٍ فَيَتَعَيَّنُ الثَّانِي فَتَأَمَّلْهُ.
وَاعْتَرَضَ الْبُلْقِينِيُّ الثَّانِيَ بِأَنَّ الظِّهَارَ لَيْسَ مَوْقُوفًا بَلْ صَحِيحٌ نَاجِزٌ ثُمَّ بَنَى عَلَيْهِ اعْتِرَاضًا عَلَى صِحَّةِ الرَّجْعَةِ وَكَوْنِهَا عَوْدًا وَكَوْنِهِ لَغْوًا وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا ادَّعَاهُ مِنْ تَفَرُّدِهِ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مَا بَنَاهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ نَحْوِ الْإِشَارَةِ) كَالْكِتَابَةِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ النِّيَّةُ هُنَا أَيْ فِي الِاخْتِيَارِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نِيَّتِهِمَا) أَيْ الطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ
(قَوْلُهُ: كِنَايَةٌ فِي اخْتِيَارِ الطَّلَاقِ) تَأَمَّلْ مَا لَوْ تَأَخَّرَ الِاخْتِيَارُ مُدَّةً فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ حِينَئِذٍ فَتُحْسَبُ الْعِدَّةُ مِنْ حِينَئِذٍ أَوْ يَتَبَيَّنُ وُقُوعُهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ حَتَّى لَوْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ قَبْلَ اخْتِيَارِ الطَّلَاقِ اُعْتُدَّ بِهَا وَلَمْ تَعْتَدَّ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قِيَاسُ حُسْبَانِ عِدَّةِ الْمُبْهَمَةِ مِنْ التَّعْيِينِ حُسْبَانُ الْعِدَّةِ هُنَا مِنْ الِاخْتِيَارِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: كَاخْتَرْتُكِ لِلظِّهَارِ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ صَرِيحٌ فِي اخْتِيَارِ الظِّهَارِ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ) أَيْ بِكَوْنِ الِاخْتِيَارِ هُنَا بِنَحْوِ اللَّفْظِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ نَوَاهُمَا) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَ الْبُلْقِينِيُّ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: مُتَرَتِّبَتَيْنِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَانَ الظَّاهِرُ مُتَرَتِّبَيْنِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: يَكْفِي قَرْنُهَا بِجُزْءٍ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَيَتَخَيَّرُ، وَيَثْبُتُ مَا اخْتَارَهُ أَيْضًا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضُ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْقِيَاسَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: مَا رَجَّحَهُ فِي الْأَنْوَارِ مِنْ أَنَّ الْمَنْوِيَّ إلَخْ) ، وَهَذَا مَا قَالَهُ ابْنُ الْحَدَّادِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. اهـ. نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: صَحَّا مَعًا) أَيْ فَيَتَخَيَّرُ، وَيَثْبُتُ مَا اخْتَارَهُ
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ) ، وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي مِنْ التَّخَيُّرِ وَثُبُوتِ مَا اخْتَارَهُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: مَمْنُوعٌ إلَخْ) لِبَاحِثٍ أَنْ يَسْتَدِلَّ عَلَى هَذَا الْمَمْنُوعِ بِأَنَّهُ لَا جَائِزَ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ قَبْلَ آخِرِ اللَّفْظِ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ الْآخِرِ لَيْسَ صِيغَةً كَامِلَةً فَيَتَعَيَّنُ أَنَّ الْوُقُوعَ مَعَ الْآخِرِ وَمِنْ لَازِمِ ذَلِكَ تَقَارُنُهُمَا حِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ فَقَوْلُهُ: بَلْ يَتَبَيَّنُ إلَخْ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ بِالْآخِرِ يَتَبَيَّنُ الْوُقُوعُ قَبْلَهُ فَفِيهِ مَا عُلِمَ مِنْ أَنَّ مَا قَبْلَ الْآخِرِ لَا يَصِحُّ الْوُقُوعُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ صِيغَةً كَامِلَةً،
وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ بِالْآخِرِ يَتَبَيَّنُ الْوُقُوعُ مَعَهُ لَزِمَ تَقَارُنُهُمَا فِي الْوُقُوعِ مَعَ الْآخِرِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَقُولَ إنَّهُمَا،
وَإِنْ تَقَارَنَا فِي الْوُقُوعِ مَعَ الْآخِرِ لَكِنَّ تَرَتُّبَهُمَا فِي النِّيَّةِ يَقْتَضِي تَغْلِيبَ حُكْمِ السَّابِقِ مِنْهُمَا فَفِي وُقُوعِهِمَا تَرَتُّبٌ حُكْمِيٌّ أَوْ يَلْتَزِمُ أَنَّ مَا قَبْلَ الْآخِرِ صِيغَةٌ كَامِلَةٌ بِشَرْطِ ذِكْرِ الْآخِرِ وَفِيهِ مَا فِيهِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: فَيَتَعَيَّنُ الثَّانِي) أَيْ مَا رَجَّحَهُ فِي الْأَنْوَارِ الْمُعْتَمَدُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ الْبُلْقِينِيُّ الثَّانِيَ) أَيْ مَا رَجَّحَهُ فِي الْأَنْوَارِ وَمَحَطُّ الِاعْتِرَاضِ قَوْلُ الْأَنْوَارِ أَوْ رَجْعِيٌّ وَقَفَ الظِّهَارُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَنَى عَلَيْهِ اعْتِرَاضًا) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ عَلِمْت مُغَطًّى بِثَوْبِ الْإِجْمَالِ لَا طَرِيقَ لِمَعْرِفَتِهِ بِدُونِ اطِّلَاعٍ عَلَى كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ وَغَايَةُ مَا يُمْكِنُ كِتَابَتُهُ هُنَا أَنَّ قَوْلَهُ وَكَوْنُهَا إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ مَعْطُوفَانِ عَلَى صِحَّةِ الرَّجْعَةِ وَضَمِيرُ الْأَوَّلِ لِلرَّجْعِيَّةِ وَالِثَاتِي لِلْعَوْدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ عَلِمْت) لَعَلَّ مِنْ انْحِصَارِ النَّقْلِ فِيمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَمَا رَجَّحَهُ الْأَنْوَارُ وَقَوْلُهُ: فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِ الْوُجُوهِ.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْقِيَاسَ مَا رَجَّحَهُ فِي الْأَنْوَارِ) اعْتَمَدَهُ م ر قَوْلُهُ: مَمْنُوعٌ إلَخْ) لِبَاحِثٍ أَنْ يَسْتَدِلَّ عَلَى هَذَا الْمَمْنُوعِ بِأَنَّهُ لَا جَائِزَ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ قَبْلَ آخِرِ اللَّفْظِ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ الْآخِرِ لَيْسَ صِيغَةً كَامِلَةً فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْوُقُوعَ مَعَ الْآخِرِ وَمِنْ لَازِمِ ذَلِكَ تَقَارُنُهُمَا حِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ فَقَوْلُهُ: بَلْ يَتَبَيَّنُ إلَخْ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ بِالْآخِرِ يَتَبَيَّنُ الْوُقُوعُ قَبْلَهُ فَفِيهِ مَا عُلِمَ مِنْ أَنَّ مَا قَبْلَ الْآخِرِ لَا يَصِحُّ الْوُقُوعُ بِهِ؛
لِأَنَّهُ لَيْسَ صِيغَةً كَامِلَةً، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ بِالْآخِرِ يَتَبَيَّنُ الْوُقُوعَ مَعَهُ لَزِمَ تَقَارُنُهُمَا فِي الْوُقُوعِ مَعَ الْآخِرِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَقُولَ إنَّهُمَا،
وَإِنْ تَقَارَنَا فِي الْوُقُوعِ مَعَ الْآخِرِ لَكِنَّ تَرَتُّبَهُمَا فِي النِّيَّةِ يَقْتَضِي تَغْلِيبَ حُكْمِ السَّابِقِ فِيهِمَا فَفِي وُقُوعِهِمَا تَرَتُّبٌ حُكْمِيٌّ أَوْ يَلْتَزِمُ أَنَّ مَا قَبْلَ الْآخِرِ صِيغَةٌ كَامِلَةٌ بِشَرْطِ ذِكْرِ الْآخِرِ وَفِيهِ مَا فِيهِ.
(وَقِيلَ: ظِهَارٌ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءَ النِّكَاحِ.
تَنْبِيهٌ: هَذَانِ الْوَجْهَانِ مَزِيدَانِ عَلَى الْمُحَرَّرِ
(وَقِيلَ ظِهَارٌ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ، وَلَا يَثْبُتَانِ جَمِيعًا لِأَنَّ الطَّلَاقَ يُزِيلُ النِّكَاحَ، وَالظِّهَارَ يَسْتَدْعِي بَقَاءَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (جَمِيعًا) ظَاهِرُهُ يَشْمَلُ مَا لَوْ نَوَاهُمَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا وَهُوَ فِي الْأَوَّلِ وَاضِحٌ وَلَا تَخْيِيرَ فِي الثَّانِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ بَلْ إنْ سَبَقَ الظِّهَارُ وَقَعَا مَعًا، وَهُوَ غَيْرُ عَائِدٍ عَلَى مَا يَأْتِي وَإِنْ سَبَقَ الطَّلَاقُ وَكَانَ بَائِنًا لَغَا الظِّهَارُ، وَإِلَّا تَوَقَّفَ عَلَى الرَّجْعَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وقيل: ظهار) ؛ لأن الأصل بقاء النكاح، والتصريح بهذين الوجهين من زوائد المصنف على (المحرر)؛ فإنه جعل التخيير أظهر ولم يذكر مقابله.
ووجه رابع: يثبت ما أقر به أولاً،
فإن قال: أردت الطلاق والظهار .. وقع الطلاق،
وإن قال: أردت الظهار والطلاق .. لزمه الظهار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.