وشرط نية الكناية اقترانها بكل اللفظ
الشروح عليها
(وَشَرْطُ) تَأْثِيرِ (نِيَّةِ الْكِنَايَةِ اقْتِرَانُهَا بِكُلِّ اللَّفْظِ) وَهِيَ أَنْتِ بَائِنٌ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ كَجَمَاعَةٍ. وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ مِنْ أَنَّ الصَّوَابَ مَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ أَنَّهُ لَفْظُ الْكِنَايَةِ كَبَائِنٍ دُونَ أَنْتِ لِأَنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي الْخِطَاب فَلَا تَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ، يُرَدُّ بِأَنَّ بَائِنٌ لَمَّا لَمْ يَسْتَقِلَّ بِالْإِفَادَةِ كَانَتْ مَعَ أَنْتِ كَاللَّفْظِ الْوَاحِدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ) تَأْثِيرِ (نِيَّةِ الْكِنَايَةِ اقْتِرَانُهَا بِكُلِّ اللَّفْظِ) ، وَهُوَ أَنْتِ بَائِنٌ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ كَجَمَاعَةٍ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الصَّوَابَ مَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ أَنَّهُ لَفْظُ الْكِنَايَةِ كَبَائِنٍ دُونَ أَنْتِ؛ لِأَنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي الْخِطَابِ فَلَا تَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ، وَيُرَدُّ بِأَنَّهَا لَمَّا لَمْ تَسْتَقِلَّ بِالْإِفَادَةِ كَانَتْ مَعَ أَنْتِ كَاللَّفْظِ الْوَاحِدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَنْتِ بَائِنٌ) قَالَ فِي الْمُغْنِي: تَنْبِيهٌ: اللَّفْظُ الَّذِي يُعْتَبَرُ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهِ هُوَ لَفْظُ الْكِنَايَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنْ مَثَّلَ لَهُ الرَّافِعِيُّ بِقَرْنِهَا بَانَتْ مِنْ أَنْتِ بَائِنٌ مَثَلًا وَصَوَّبَ فِي الْمُهِمَّاتِ الْأَوَّلَ وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّ أَنْتِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُزْءًا مِنْ الْكِنَايَةِ فَهُوَ كَالْجُزْءِ مِنْهَا؛ لِأَنَّ مَعْنَاهَا الْمَقْصُودَ لَا يَتَأَدَّى بِدُونِهِ. اهـ. وَقَدْ يُقَالُ بَلْ هُوَ جُزْءٌ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّ الْكِنَايَةَ قِسْمٌ مِنْ الصِّيغَةِ وَالصِّيغَةَ مَجْمُوعُ أَنْتِ بَائِنٌ لَا بَائِنٍ فَقَطْ، وَأَيْضًا فَتَعْرِيفُ الْكِنَايَةِ يَصْدُقُ عَلَى الْمَجْمُوعِ إذْ هِيَ مَا يَحْتَمِلُ الْمُرَادَ وَغَيْرَهُ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَجْمُوعَ هُنَا كَذَلِكَ وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ أَنْتِ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ الْخِطَابِ إذْ الْكَلَامُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي الدَّلَالَةِ التَّرْكِيبِيَّةِ فَتَأَمَّلْ.
وَقَدْ يُقَالُ لَفْظُ بَائِنٍ قَدْ يُرَادُ بِهِ خُصُوصُ الْمُطَلَّقَةِ، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ عُمُومُ الْمُفَارَقَةِ الَّذِي هُوَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ وَلَا يَتَخَصَّصُ بِأَحَدِهِمَا إلَّا بِالْإِرَادَةِ فَلْيُحْمَلْ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ عَلَى ذَلِكَ وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ عَلَى قَصْدِ الْإِيقَاعِ بِالْمَجْمُوعِ مُقْتَرِنًا بِأَوَّلِهِ أَوْ بِأَيِّ جُزْءٍ مِنْهُ عَلَى الْخِلَافِ، وَهَذَا وَإِنْ لَمْ أَرَهُ لَكِنَّ كَلَامَهُمْ السَّابِقَ فِي التَّقْسِيمِ إلَى الصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ فِيهِ رَمْزٌ إلَيْهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ التَّعَارُضُ وَالتَّنَاقُضُ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ) أَيْ تَفْسِيرَ اللَّفْظِ بِأَنْتِ بَائِنٌ
(قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَاللَّفْظُ الَّذِي يُعْتَبَرُ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهِ هُوَ لَفْظُ الْكِنَايَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ فَمَثَّلَ الْمَاوَرْدِيُّ لِقَرْنِهَا بِالْأَوَّلِ بِقَرْنِهَا بِالْبَاءِ مِنْ بَائِنٍ وَالْآخَرَانِ بِقَرْنِهَا بِالْخَاءِ مِنْ خَلِيَّةٍ لَكِنْ مَثَّلَ لَهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِجَمَاعَةٍ بِقَرْنِهَا بِأَنْتِ مِنْ أَنْتِ بَائِنٌ وَصَوَّبَ فِي الْمُهِمَّاتِ الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْكِنَايَاتِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ أَثْبَتَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَيْنِ، وَأَيَّدَ الِاكْتِفَاءَ بِهَا عِنْدَ أَنْتِ وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ؛
لِأَنَّ أَنْتِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُزْءًا مِنْ الْكِنَايَةِ فَهُوَ كَالْجُزْءِ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْمَقْصُودَ لَا يَتَأَدَّى بِدُونِهِ. اهـ بِحَذْفٍ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ) كَانَ الْمُنَاسِبُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ فَلَا يَكْفِي اقْتِرَانُ النِّيَّةِ بِهِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ بَائِنٌ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَأَنَّهُ عَلَى الْحِكَايَةِ وَقَوْلُهُ: كَأَنْتِ كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَهُوَ عَلَى تَأْوِيلِهِ بِالْكَلِمَةِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: فِي الْخِطَابِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي نِيَّةِ الْخِطَابِ وَفِيهِ نَظَرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ نِيَّةِ الْكِنَايَةِ اقْتِرَانُهَا بِكُلِّ اللَّفْظِ) كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ
فَلَوْ قَارَنَتْ أَوَّلَهُ وَعَزَبَتْ قَبْلَ آخِرِهِ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ
(وَشَرْطُ نِيَّةِ الْكِنَايَةِ اقْتِرَانُهَا بِكُلِّ اللَّفْظِ وَقِيلَ يَكْفِي بِأَوَّلِهِ) ، وَيَنْسَحِبُ مَا بَعْدَهُ عَلَيْهِ
وَقِيلَ يَكْفِي بِآخِرِهِ، لِأَنَّهُ وَقَّتَ الْوُقُوعَ،
فَلَوْ تَقَدَّمَتْ أَوْ تَأَخَّرَتْ لَغَتْ قَطْعًا وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ لَوْ اقْتَرَنَتْ بِأَوَّلِ اللَّفْظِ دُونَ آخِرِهِ أَوْ عَكْسُهُ طَلُقَتْ عَلَى الْأَصَحِّ، وَرَجَّحَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ فِي اقْتِرَانهَا بِأَوَّلِهِ وُقُوعَ الطَّلَاقِ،
قَوْلُهُ: (وَرَجَّحَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الْمُعْتَمَدُ الِاكْتِفَاءُ بِجَمِيعِ مَا ذَكَرَهُ، وَبِغَيْرِهِ فَيَكْفِي اقْتِرَانُهَا بِجُزْءٍ مِنْ الْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ وَهُمَا أَنْتِ أَوْ زَوْجَتِي أَوْ فُلَانَةُ بَائِنٌ مَثَلًا وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي عَدَمِ نِيَّتِهِ،
وَكَذَا وَارِثُهُ وَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِهَا لِإِمْكَانِ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهَا فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ هِيَ أَوْ وَارِثُهَا لِمَا ذَكَرَ وَلَوْ أَتَى بِكِنَايَةٍ ثُمَّ بَعْدَ الْعِدَّةِ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا. ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى وَقْتَ ذِكْرِ الْكِنَايَةِ لَمْ يُقْبَلْ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي رَفْعَ التَّحْلِيلِ اللَّازِمِ بِالثَّلَاثِ وَهُوَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (بِكُلِّ اللَّفْظِ) أَيْ لَفْظِ الْكِنَايَةِ وَهُوَ بَائِنٌ مِنْ قَوْلِك أَنْتَ بَائِنٌ، وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ لِأَنَّ جُزْءَ اللَّفْظِ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ بِالْإِفَادَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وشرط نية الكناية: اقترانها بكل اللفظ) ؛ لأنها إذا قارنت البعض .. فالذي قارنته غير مستقل بالإفادة.
وقيل: يشترط اقترانها بأوله؛ إذ بذلك يعرف قصده من اللفظ ويلحق بالصريح، ولا يضر أن تعزب في آخره، وهذا رجحه في (الشرح الصغير)، ونقل ترجيحه في (الكبير) عن الإمام والغزالي، وهو المفتى به خلاف ما وقع في الكتاب، ولم يتعرضوا لاقترانها بوسط اللفظ كما إذا اقترنت بالتاء من أنت وبالياء من بائن.
وقضية ما ذكره الرافعي عن المتولي من تشبيه الخلاف هنا بالخلاف في الجمع بين الصلاتين: أن يأتي خلاف هنا أيضاً في الاكتفاء بها في الوسط كما هو في الجمع بين الصلاتين، وبه صرح في (التتمة) و (البيان).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.