وقيل: كناية
الشروح عليها
(وَقِيلَ كِنَايَةٌ) لِحُصُولِ الْإِفْهَامِ بِهَا كَالْكِتَابَةِ، وَرُدَّ بِأَنَّ تَفْهِيمَ النَّاطِقِ إشَارَتَهُ نَادِرَةٌ مَعَ أَنَّهَا غَيْرُ مَوْضُوعَةٍ لَهُ،
بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ فَإِنَّهَا حُرُوفٌ مَوْضُوعَةٌ لِلْإِفْهَامِ كَالْعِبَارَةِ.
نَعَمْ لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ وَهَذِهِ مُشِيرًا إلَى زَوْجَةٍ أُخْرَى طَلُقَتْ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إشَارَةٌ مَحْضَةٌ؛ هَذَا إنْ نَوَاهَا أَوْ أَطْلَقَ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ اللَّفْظَ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ مَعَ احْتِمَالِهِ لِغَيْرِهِ احْتِمَالًا قَرِيبًا: أَيْ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ، وَخَرَجَ بِالطَّلَاقِ غَيْرُهُ فَقَدْ تَكُونُ إشَارَتُهُ كَعِبَارَتِهِ كَهِيَ بِالْأَمَانِ
وَكَذَا الْإِفْتَاءُ وَنَحْوُهُ، فَلَوْ قِيلَ لَهُ أَيَجُوزُ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ مَثَلًا: أَيْ نَعَمْ جَازَ الْعَمَلُ بِهِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) أَيْ كَالْإِجَارَةِ وَالْإِذْنِ فِي دُخُولِ الدَّارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَالَ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم: فِي هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ الْإِشَارَةَ بِالْعِبَارَةِ وَلَا بِأَعَمَّ
(قَوْلُهُ: أَيْ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقُرْبِ هَذَا الِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِي هَذَا التَّقْدِيرِ إلَى تَعَسُّفٍ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ فَهْمَ الْمُرَادِ مِنْهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَهْمًا قَرِيبًا الَّذِي فَهِمَهُ الشِّهَابُ سم حَتَّى نَظَرَ فِي كَوْنِ هَذَا قَرِيبًا فَتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ كِنَايَةٌ) لِحُصُولِ الْإِفْهَامِ بِهَا كَالْكِتَابَةِ، وَيُرَدُّ؛ لِأَنَّ تَفْهِيمَ النَّاطِقِ إشَارَتَهُ نَادِرٌ مَعَ أَنَّهَا غَيْرُ مَوْضُوعَةٍ لَهُ
بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ فَإِنَّهَا حُرُوفٌ مَوْضُوعَةٌ لِلْإِفْهَامِ كَالْعِبَارَةِ نَعَمْ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ، وَهَذِهِ مُشِيرًا لِزَوْجَةٍ لَهُ أُخْرَى طَلُقَتْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إشَارَةٌ مَحْضَةٌ هَذَا إنْ نَوَاهَا أَوْ أَطْلَقَ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ مَعَ احْتِمَالِهِ لِغَيْرِهِ احْتِمَالًا قَرِيبًا أَيْ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَخَرَجَ بِالطَّلَاقِ غَيْرُهُ فَقَدْ تَكُونُ إشَارَتُهُ كَعِبَارَتِهِ كَهِيَ بِالْأَمَانِ
وَكَذَا الْإِفْتَاءُ وَنَحْوُهُ فَلَوْ قِيلَ لَهُ أَيَجُوزُ كَذَا فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ مَثَلًا أَيْ نَعَمْ جَازَ الْعَمَلُ بِهِ وَنَقْلُهُ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ لِلتَّفْهِيمِ
(قَوْلُهُ: حُرُوفٌ مَوْضُوعَةٌ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْمُسَامَحَةِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ فَالْمُرَادُ دَوَالُّ حُرُوفٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَالَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ هُنَا وَاقِعٌ بِالْعِبَارَةِ لَا بِالْإِشَارَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ أَشَارَ لِذَلِكَ وَلَفْظُهُ فِي هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ الْإِشَارَةَ بِالْعِبَارَةِ وَلَا بِأَعَمَّ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: مُشِيرًا) أَيْ بِقَوْلِهِ، وَهَذِهِ
(قَوْلُهُ: طَلُقَتْ) أَيْ الْأُخْرَى. اهـ. ع ش أَيْ،
وَأَمَّا الْمُخَاطَبَةُ فَتَطْلُقُ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِقَوْلِهِ، وَهَذِهِ بِذَلِكَ الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ: إنْ نَوَاهَا) أَيْ الْأُخْرَى
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي قَصْدِ طَلَاقِ الْأُخْرَى
(قَوْلُهُ: مَعَ احْتِمَالِهِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا أَتَى بِهَذِهِ الْمَعِيَّةِ إشَارَةً لِوَجْهِ الِاحْتِيَاجِ لِلنِّيَّةِ وَقَصَدَ بِهِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ ادَّعَى الصَّرَاحَةَ وَسَكَتَ عَنْ تَوْجِيهِ صُورَةِ الْإِطْلَاقِ الَّتِي تَحْتَهَا. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنَّمَا أَتَى بِهَا لِتَوْجِيهِ مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ: هَذَا إنْ نَوَاهَا إلَخْ مِنْ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ إنْ نَوَى غَيْرَهَا
(قَوْلُهُ: احْتِمَالًا قَرِيبًا إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ثُمَّ رَأَيْت لِفَاضِلِ الْمُحَشِّي قَالَ قَوْلُهُ: أَيْ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فِي قُرْبِ هَذَا نَظَرٌ. انْتَهَى اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
وَأَجَابَ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقُرْبِ هَذَا الِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِي هَذَا التَّقْدِيرِ إلَى تَعَسُّفٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَهْمًا قَرِيبًا الَّذِي فَهِمَهُ الشِّهَابُ سم حَتَّى نَظَرَ فِي كَوْنِ هَذَا قَرِيبًا فَتَأَمَّلْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَهِيَ) أَيْ الْإِشَارَةِ بِالْأَمَانِ أَيْ لِلْكَافِرِ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) ، وَهُوَ الْإِذْنُ فِي الدُّخُولِ مَثَلًا فَإِشَارَةُ النَّاطِقِ لَا يُعْتَدُّ بِهَا إلَّا فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَنْظُومَةِ فِي قَوْلِهِ إشَارَةٌ لِنَاطِقٍ تُعْتَبَرُ ... فِي الْإِذْنِ وَإِلَّا فَتَأَمَّلْ مَا ذَكَرُوا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ كَالْإِجَازَةِ وَالْإِذْنِ فِي دُخُولِ الدَّارِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ قِيلَ لَهُ) أَيْ لِلْمُفْتِي مَثَلًا.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ، وَهَذِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ جَعَلَ هَذَا مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ بِأَنْ قَدَّرَ خَبَرَ الِاسْمِ الْإِشَارَةَ أَيْ طَالِقٌ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ قَرِينَةٌ عَلَى الْمُقَدَّرِ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْإِعْتَاقُ كِنَايَةٌ
(قَوْلُهُ: أَيْ، وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ) فِي قُرْبِ هَذَا نَظَرٌ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْنَثُ بِهَا مَنْ حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ خَرِسَ) مَفْهُومُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِهَا الْأَخْرَسُ إذَا حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْأَيْمَانِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لَا يُكَلِّمُهُ إلَخْ
(وَقِيلَ) : هِيَ (كِنَايَةٌ) لِحُصُولِ الْإِفْهَامِ بِهَا فِي الْجُمْلَةِ.
تَنْبِيهٌ: خَرَجَ بِإِشَارَةِ النَّاطِقِ إشَارَةً لِمَحَلِّ الطَّلَاقِ كَقَوْلِ مَنْ لَهُ زَوْجَتَانِ: امْرَأَتِي طَالِقٌ مُشِيرًا لِإِحْدَاهُمَا وَقَالَ: أَرَدْت الْأُخْرَى فَإِنَّهُ يُقْبَلُ كَمَا رَجَّحَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ آخِرَ الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ قُبَيْلَ الْبَابِ السَّادِسِ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَإِشَارَتِهِ بِأَمَانٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُلْتَحَقُ بِعِبَارَتِهِ فَلَيْسَتْ لَغْوًا، وَمِمَّا لَمْ يُلْحِقُوهُ بِالْعِبَارَةِ إشَارَتُهُ فِي الصَّلَاةِ وَإِشَارَتُهُ إلَى مَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ فَأَشَارَ إلَيْهِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ لَا تَبْطُلُ وَلَا يَحْنَثُ
(وَقِيلَ كِنَايَةٌ لِحُصُولِ الْإِفْهَامِ بِهَا) فِي الْجُمْلَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وقيل: كناية) ؛ لحصول الإفهام بها كما كتب.
وفي ثالث: إن وقعت جواباً للسؤال بأن قالت: طلقني فأشار بيده اذهبي ونوى .. كان كناية، وإلا .. فلا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.