فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَيُشْتَرَطُ لِوُقُوعِهِ تَطْلِيقُهَا عَلَى فَوْرٍ) لِأَنَّ التَّمْلِيكَ يَقْتَضِيهِ،

١٣٬٢٥٦

فَلَوْ أَخَّرَتْ بِقَدْرِ مَا يَنْقَطِعُ بِهِ الْقَبُولُ عَنْ الْإِيجَابِ ثُمَّ طَلَّقَتْ لَمْ يَقَعْ.

نَعَمْ لَوْ قَالَ طَلِّقِي نَفْسَك فَقَالَتْ كَيْفَ يَكُونُ تَطْلِيقِي لِنَفْسِي ثُمَّ قَالَتْ طَلَّقْت وَقَعَ لِأَنَّهُ فَصْلٌ يَسِيرٌ قَالَهُ الْقَفَّالُ،

١٣٬٢٥٧

وَظَاهِرُهُ اغْتِفَارُ الْفَصْلِ الْيَسِيرِ إذَا كَانَ غَيْرَ أَجْنَبِيٍّ كَمَا مَثَّلَ بِهِ،

١٣٬٢٥٨

وَأَنَّ الْفَصْلَ بِالْأَجْنَبِيِّ يَضُرُّ مُطْلَقًا كَسَائِرِ الْعُقُودِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ، وَالْأَوْجَهُ اغْتِفَارُ الْيَسِيرِ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا كَالْخُلْعِ،

١٣٬٢٥٩

وَفِي الْكِفَايَةِ مَا يُؤَيِّدُهُ، وَمَحَلُّ مَا مَرَّ مَا لَمْ يُعَلِّقْ بِمَتَى شِئْت،

١٣٬٢٦٠

فَإِنْ عَلَّقَ بِهَا لَمْ يُشْتَرَطْ فَوْرٌ وَإِنْ اقْتَضَى التَّمْلِيكُ اشْتِرَاطَهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّنْبِيهِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَالْأَصْفُونِيُّ وَالْحِجَازِيُّ وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَنَقَلَهُ فِي التَّدْرِيبِ عَنْ النَّصِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ طَلَّقَتْ لَمْ يَقَعْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ جُهِلَتْ الْفَوْرِيَّةُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِمَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ أَنَّ التَّمْلِيكَ لَا يُؤَخَّرُ

(قَوْلُهُ: كَمَا جَزَمَ بِهِ) أَيْ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْفَوْرِيَّةِ فِي مَتَى

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) خِلَافًا لحج.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَيُشْتَرَطُ لِوُقُوعِهِ تَطْلِيقُهَا فَوْرًا) ،

٧٬٩٦١

وَإِنْ أَتَى بِنَحْوِ مَتَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِأَنْ لَا يَتَخَلَّلَ فَاصِلٌ بَيْنَ تَفْوِيضِهِ، وَإِيقَاعِهِ؛ لِأَنَّ التَّطْلِيقَ هُنَا جَوَابُ التَّمْلِيكِ فَكَانَ كَقَبُولِهِ وَقَبُولُهُ فَوْرِيٌّ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّ تَطْلِيقَهَا نَفْسَهَا مُتَضَمِّنٌ لِلْقَبُولِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ عُدُولُهُ عَنْ شَرْطِ قَبُولِهَا إلَى تَطْلِيقِهَا يَقْتَضِي تَعَيُّنَهُ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ حَيْثُ قَالَا إنَّ تَطْلِيقَهَا يَتَضَمَّنُ الْقَبُولَ، وَهُوَ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِقَوْلِهَا قَبِلْت إذَا قَصَدَتْ بِهِ التَّطْلِيقَ،

٧٬٩٦٢

وَأَنَّ حَقَّهَا أَنْ تَقُولَ حَالًا قَبِلْت طَلُقَتْ وَالظَّاهِرُ اشْتِرَاطُ الْقَبُولِ عَلَى الْفَوْرِ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّطْلِيقُ عَلَى الْفَوْرِ. انْتَهَى.

بَعِيدٌ جِدًّا بَلْ الصَّوَابُ تَعَيُّنُهُ وَكَلَامُهُمَا لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ لِمَا قَرَّرْته فِي مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا التَّضَمُّنَ أَوْجَبَ الْفَوْرِيَّةَ لَا الِاكْتِفَاءَ بِمُجَرَّدِ الْقَبُولِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَظِمُ مَعَ قَوْلِهِ طَلِّقِي نَفْسَك،

٧٬٩٦٣

وَإِنْ قَصَدَتْ بِهِ التَّطْلِيقَ وَقَوْلُهُ: وَأَنَّ حَقَّهَا إلَى آخِرِهِ يُنَافِي مَا قَبْلَهُ لَا سِيَّمَا قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ إلَى آخِرِهِ؛ لِأَنَّ الَّذِي قَالَهُ أَوَّلًا أَنَّهُ لَا يَكْفِي قَبِلْت إلَّا إنْ نَوَتْ بِهَا التَّطْلِيقَ فَكَيْف يَبْحَثُ هُنَا الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا أَوْ الِاكْتِفَاءَ بِقَبِلْتُ فِي الْفَوْرِيَّةِ ثُمَّ تَطْلُقُ بَعْدُ فَالصَّوَابُ خِلَافُ مَا قَالَهُ فِي الْكُلِّ نَعَمْ لَوْ قَالَ طَلِّقِي نَفْسَك فَقَالَتْ كَيْفَ يَكُونُ تَطْلِيقِي لِنَفْسِي ثُمَّ قَالَتْ طَلَّقْت وَقَعَ؛ لِأَنَّهُ فَصْلٌ يَسِيرٌ قَالَهُ الْقَفَّالُ

٧٬٩٦٤

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْفَصْلَ الْيَسِيرَ لَا يَضُرُّ إذَا كَانَ غَيْرَ أَجْنَبِيٍّ كَمَا مَثَّلَ بِهِ،

٧٬٩٦٥

وَأَنَّ الْفَصْلَ بِالْأَجْنَبِيِّ يَضُرُّ مُطْلَقًا كَسَائِرِ الْعُقُودِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحْضَ تَمْلِيكٍ وَلَا عَلَى قَوَاعِدِهِ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْيَسِيرُ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا كَالْخُلْعِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْكِفَايَةِ مَا يُؤَيِّدُهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: الطَّلَاقُ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ فَجَازَ أَنْ يُتَسَامَحَ فِي تَمْلِيكِهِ

٧٬٩٦٦

بِخِلَافِ سَائِرِ التَّمْلِيكَاتِ أَيْ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ ثَلَاثًا فَوَحَّدَتْ أَوْ عَكْسُهُ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ كَمَا يَأْتِي،

٧٬٩٦٧

وَإِنْ كَانَ قِيَاسُ الْبَيْعِ أَنْ لَا يَقَعَ شَيْءٌ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَوْرًا) نَعَمْ لَوْ قَالَ وَكَّلْتُك فِي طَلَاقِ نَفْسِك لَمْ يُشْتَرَطْ الْفَوْرُ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَتَى بِنَحْوِ مَتَى إلَخْ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَاعْتَمَدَا عَدَمَ اشْتِرَاطِ الْفَوْرِيَّةِ فِي نَحْوِ مَتَى

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ التَّطْلِيقَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَيُشْتَرَطُ لِوُقُوعِهِ تَطْلِيقُهَا إلَخْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ أَقُولُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ تَعْلِيلٌ لِلْفَوْرِيَّةِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: فَكَانَ) أَيْ التَّطْلِيقُ كَقَبُولِهِ أَيْ التَّمْلِيكِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا مَعْنَى إلَخْ) لَا يَخْفَى بُعْدُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ أَنَّ قَوْلَهُ طَلِّقِي نَفْسَك مَعْنَاهُ بِنَاءً عَلَى الْجَدِيدِ مَلَّكْتُك تَطْلِيقَ نَفْسِك فَقَوْلُهَا فِي جَوَابِهِ طَلَّقْت إلَخْ مَعْنَاهُ قَبِلْتُ وَطَلُقَتْ كَمَا إنْ أُعْتِقَتْ فِي الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ مَعْنَاهُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ كَلَامُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَوْجِيهٌ مُسْتَقِلٌّ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ تَطْلِيقَهَا نَفْسَهَا مُتَضَمِّنٌ لِلْقَبُولِ) مَقُولُ قَوْلِهِمْ أَوْ بَدَلٌ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: لِكَلَامِ الشَّرْحِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ الشَّرْحُ الْكَبِيرُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ قَوْلُهُمَا إنَّ تَطْلِيقَهَا يَتَضَمَّنُ الْقَبُولَ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ حَقَّهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الِاكْتِفَاءَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ

(قَوْلُهُ: بَعِيدٌ) خَبَرٌ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ تَعَيُّنَ التَّطْلِيقِ

(قَوْلُهُ: لِمَا قَرَّرْته) أَيْ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ التَّطْلِيقَ هُنَا إلَخْ وَقَوْلُهُ: فِي مَعْنَاهُ أَيْ كَلَامِهِمَا وَقَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا إلَخْ بَيَانٌ لِمَا قَرَّرْته وَقَوْلُهُ: هَذَا التَّضَمُّنَ أَيْ تَضَمُّنَ تَطْلِيقِهَا الْقَبُولَ، وَقَوْلُهُ:؛

١٧٬٤٣٧

لِأَنَّهُ أَيْ الِاكْتِفَاءَ إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ قَصَدَتْ بِهِ أَيْ بِالْقَبُولِ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ: إلَخْ) أَيْ الزَّرْكَشِيّ لَعَلَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ الصَّوَابُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: يُنَافِي مَا قَبْلَهُ إلَخْ) الْمُنَافَاةُ مَمْنُوعَةٌ وَمَا ذَكَرَهُ فِي بَيَانِهَا لَا يُثْبِتُهَا كَمَا يَشْهَدُ بِهِ التَّأَمُّلُ الصَّادِقُ وَقَوْلُهُ: فَكَيْفَ يَبْحَثُ هُنَا الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا قُلْنَا أَوَّلًا فَالْحُكْمُ بِأَنَّ حَقَّهَا الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَا يُنَافِي كِفَايَةَ الْقَبُولِ إذَا قَصَدَتْ بِهِ التَّطْلِيقَ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ قَبُولٌ وَتَطْلِيقٌ فَفِيهِ جَمْعٌ بَيْنَهُمَا لَكِنَّ التَّصْرِيحَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْلَى، وَهُوَ الْمُرَادُ بِأَنَّ ذَلِكَ حَقُّهَا فَحَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّهُ يَكْفِي الْقَبُولُ مَعَ قَصْدِ التَّطْلِيقِ لَكِنَّ الْأَوْلَى التَّصْرِيحُ بِالتَّطْلِيقِ أَيْضًا فَأَيُّ مُنَافَاةٍ فِي ذَلِكَ،

١٧٬٤٣٨

وَأَمَّا ثَانِيًا فَهُوَ أَيْ الزَّرْكَشِيُّ لَمْ يَبْحَثْ الْجَمْعَ بَلْ نَقَلَهُ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ،

١٧٬٤٣٩

وَأَنَّ حَقَّهَا عَطْفٌ عَلَى الِاكْتِفَاءِ، وَقَوْلَهُ أَوْ الِاكْتِفَاءُ بِقَبِلْتُ إلَخْ قُلْنَا أَرَادَ أَيْ الزَّرْكَشِيُّ بِبَحْثِهِ هَذَا مُخَالَفَةَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ.

فَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ كَلَامَهُمَا دَلَّ عَلَى اعْتِبَارِ الْفَوْرِيَّةِ فِي كُلٍّ مِنْ الْقَبُولِ وَالتَّطْلِيقِ،

١٧٬٤٤٠

وَأَنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُهُ مِنْ أَنَّ اعْتِبَارَ الْفَوْرِيَّةِ إنَّمَا هُوَ فِي الْقَبُولِ فَقَطْ فَأَيُّ مُنَافَاةٍ مَحْذُورَةٍ فِي ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ قَالَهُ الْقَفَّالُ فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى قَوْلِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَالَ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ عَنْ قَوْلِ الْمَتْنِ فَيُشْتَرَطُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْفَصْلَ إلَخْ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ فَصْلٌ يَسِيرٌ مُقْتَصَرٌ عَلَيْهِ فِي التَّعْلِيلِ مُشْعِرٌ إشْعَارًا ظَاهِرًا بِأَنَّ مَدَارَ الِاغْتِفَارِ عَلَى كَوْنِهِ يَسِيرًا لَا عَلَى كَوْنِهِ غَيْرَ أَجْنَبِيٍّ أَيْضًا، وَإِلَّا لَتَعَيَّنَ ذِكْرُهُ فِي التَّعْلِيلِ فَتَدَبَّرْهُ وَبِهِ يَتَأَيَّدُ كَلَامُ الشَّارِحِ الْآتِي. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ) إلَى قَوْلِهِ

١٧٬٤٤١

بِخِلَافِ سَائِرِ التَّمْلِيكَاتِ فِي الْمُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَتَى بِنَحْوِ مَتَى) كَطَلِّقِي نَفْسَك مَتَى شِئْت مِنَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ

٦٬٣١٢

وَقِيلَ إنْ عَلَّقَ بِمَتَى شِئْت لَمْ يُشْتَرَطْ فَوْرٌ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّنْبِيهِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَالْأَصْفُونِيُّ وَالْحِجَازِيُّ وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَنَقَلَهُ فِي التَّهْذِيبِ عَنْ النَّصِّ، وَهُوَ - الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: يُنَافِي مَا قَبْلَهُ إلَخْ) أَقُولُ الْمُنَافَاةُ مَمْنُوعَةٌ وَمَا ذَكَرَهُ فِي بَيَانِهَا لَا يُثْبِتُهَا كَمَا يَشْهَدُ بِهِ التَّأَمُّلُ الصَّادِقُ

(قَوْلُهُ: فَكَيْفَ يَبْحَثُ هُنَا الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا) قُلْنَا

٦٬٣١٣

أَمَّا أَوَّلًا فَالْحُكْمُ بِأَنَّ حَقَّهَا الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَا يُنَافِي كِفَايَةَ الْقَبُولِ إذَا قَصَدَتْ بِهِ التَّطْلِيقَ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ قَبُولٌ وَتَطْلِيقٌ فَفِيهِ جَمْعٌ بَيْنَهُمَا لَكِنَّ التَّصْرِيحَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْلَى، وَهُوَ الْمُرَادُ بِأَنَّ ذَلِكَ حَقُّهَا فَحَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّهُ يَكْفِي الْقَبُولُ مَعَ قَصْدِ التَّطْلِيقِ لَكِنَّ الْأَوْلَى التَّصْرِيحُ بِالتَّطْلِيقِ أَيْضًا فَأَيُّ مُنَافَاةٍ فِي ذَلِكَ،

٦٬٣١٤

وَأَمَّا ثَانِيًا فَهُوَ لَمْ يَبْحَثْ الْجَمْعَ بَلْ نَقَلَهُ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ،

٦٬٣١٥

وَأَنَّ حَقَّهَا عَطْفٌ عَلَى الِاكْتِفَاءِ أَيْ، وَهُوَ أَيْ كَلَامُ الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِمَا ذَكَرَ، وَيَقْتَضِي أَنَّ حَقَّهَا إلَخْ وَقَوْلُهُ: أَوْ الِاكْتِفَاءَ بِقَبِلْتُ إلَخْ قُلْنَا أَرَادَ بِبَحْثِهِ هَذَا مُخَالَفَةَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ فَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ كَلَامَهُمَا دَلَّ عَلَى اعْتِبَارِ الْفَوْرِيَّةِ فِي كُلٍّ مِنْ الْقَبُولِ وَالتَّطْلِيقِ،

٦٬٣١٦

وَأَنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُهُ مِنْ أَنَّ اعْتِبَارَ الْفَوْرِيَّةِ إنَّمَا هُوَ فِي الْقَبُولِ فَقَطْ فَأَيُّ مُنَافَاةٍ مَحْذُورَةٍ فِي ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَيُشْتَرَطُ) عَلَيْهِ (لِوُقُوعِهِ) تَكْلِيفَهُ وَتَكْلِيفَهَا وَ (تَطْلِيقُهَا عَلَى الْفَوْرِ) لِأَنَّ التَّطْلِيقَ هُنَا جَوَابٌ لِلتَّمْلِيكِ فَكَانَ كَقَبُولِهِ، وَقَبُولُهُ فَوْرٌ،

١٩٬٨٤٦

فَإِنْ أَخَّرَتْ بِقَدْرِ مَا يَنْقَطِعُ بِهِ الْقَبُولُ عَنْ الْإِيجَابِ أَوْ تَخَلَّلَ كَلَامٌ أَجْنَبِيٌّ كَثِيرٌ بَيْنَ تَفْوِيضِهِ وَتَطْلِيقِهَا ثُمَّ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا لَمْ تَطْلُقْ،

١٩٬٨٤٧

فَلَوْ قَالَتْ: كَيْفَ أُطَلِّقُ نَفْسِي ثُمَّ طَلَّقَتْ وَقَعَ، وَالْفَصْلُ بِذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ لِقِصَرِهِ،

١٩٬٨٤٨

وَلَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ، وَلَا يَقَعُ عَلَى غَيْرِ مُكَلَّفَةٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ لِفَسَادِ الْعِبَارَةِ، نَعَمْ لَوْ قَالَ: وَكَّلْتُك فِي طَلَاقِ نَفْسِك لَمْ يُشْتَرَطْ الْفَوْرُ،

١٩٬٨٤٩

وَكَذَا إنْ قَالَ: طَلِّقِي نَفْسَك مَتَى أَوْ مَتَى مَا شِئْت لَمْ يُشْتَرَطْ الْفَوْرُ،

١٩٬٨٥٠

وَإِنْ اقْتَضَى التَّمْلِيكُ اشْتِرَاطَهُ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: لِأَنَّ الطَّلَاقَ لِمَا قَبْلَ التَّعْلِيقِ سُومِحَ فِي تَمْلِيكِهِ، وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ وَوَجَّهَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا ذُكِرَ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ،

١٩٬٨٥١

وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ إلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ تَوْكِيلٌ،

١٩٬٨٥٢

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ وَوَجْهُهُ مَا مَرَّ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٠٤٣ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٠٤٣ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٠٤٣ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (فيشترط لوقوعه تطليقها على الفور) ؛ لأن شأن التمليك القبول على الفور، وأتى المصنف ب (الفاء)؛ ليدل على أن الأحكام مفرعة على الجديد، وهو الذي عليه الجمهور.

٢٠٬٥٣٦

وقال ابن القاص وغيره: يكفي في الفور أن تقع في مجلس التخاطب، ونص عليه الشافعي ما لم يعرض قاطع من موته أو جنونه أو رجوعه أو التشاغل عنه بقول أو فعل.

٢٠٬٥٣٧

وقال ابن المنذر: لها أن تطلق متى شاءت.

كل هذا إذا لم يقل لها: طلقي نفسك متى شئت،

٢٠٬٥٣٨

فإن قاله .. طلقت متى شاءت،

٢٠٬٥٣٩

وكذلك إذا صرح بلفظ التوكيل بأن قال لها: وكلتك في طلاق نفسك .. فالصحيح: أنه لا يشترط الفور.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.