وفي الإضافة وجهان
الشروح عليها
(وَفِي) نِيَّةِ (الْإِضَافَةِ) إلَيْهَا (الْوَجْهَانِ) فِي أَنَا مِنْك طَالِقٌ
وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُهَا، وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْ هَذِهِ بِمَا قَبْلَهَا لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ الْقَطْعُ بِنِيَّةِ الْإِضَافَةِ هُنَا وَلِأَنَّ الْمَنْوِيَّ هُنَا أَصْلُ الطَّلَاقِ وَالْإِيقَاعِ وَالْإِضَافَةِ، وَثَمَّ الْأَخِيرَانِ فَقَطْ: أَيْ نِيَّةُ إيقَاعِ الطَّلَاقِ الْمَلْفُوظِ وَإِضَافَتُهُ إلَيْهَا، وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ إنَّ نِيَّةَ الْإِيقَاعِ تَسْتَلْزِمُ نِيَّةَ أَصْلِ الطَّلَاقِ فَيَسْتَوِيَانِ صَحِيحٌ إذْ اسْتِوَاؤُهُمَا بِهَذَا التَّقْرِيرِ لَا يَمْنَعُ حُسْنَ التَّصْرِيحِ بِمَا عُلِمَ الْمُفِيدُ لِذَلِكَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إذْ اسْتِوَاؤُهُمَا بِهَذَا التَّقْرِيرِ إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ تَعْلِيلًا لِصِحَّةِ مَا فِي الرَّوْضَةِ كَمَا لَا يَخْفَى،
وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: فَإِنْ قُلْتَ: صَرَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بِأَنَّ نِيَّةَ الْإِيقَاعِ تَسْتَلْزِمُ نِيَّةَ أَصْلِ الطَّلَاقِ فَاسْتَوَيَا.
قُلْتُ: اسْتِوَاؤُهُمَا بِهَذَا التَّقْرِيرِ إلَخْ.
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَحَلِّ الطَّلَاقِ وَالْوِلَايَةِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ:: هَذَا إنْ عَلَّقَ بِدُخُولٍ مُطْلَقٍ) قَالَ الشِّهَابُ سم: فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُقَيَّدَ كَإِنْ دَخَلْت فِي هَذَا الشَّهْرِ كَذَلِكَ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ تَصْوِيرِهِ وَالِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. قَوْلُهُ: وَلَمْ تُوجَدْ) قَالَ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ خَرَجَ مَا إذَا وُجِدَتْ الصِّفَةُ فِي الشَّهْرِ فَلَا حِنْثَ وَالْخُلْعُ نَافِذٌ مَرَّ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا تَرَتُّبًا زَمَانِيًّا) قَالَ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ أَيْضًا: يُتَأَمَّلُ فِيهِ وَفِي دَلِيلِهِ الْمَذْكُورِ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فَصْلٌ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ إلَخْ
(وَفِي) نِيَّةِ (الْإِضَافَةِ) إلَيْهَا (الْوَجْهَانِ) فِي أَنَا مِنْك طَالِقٌ
وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُهَا قِيلَ لَا حَاجَةَ لِهَذِهِ لِفَهْمِهَا بِالْأَوْلَى مِمَّا قَبْلَهَا. انْتَهَى.
وَيُرَدُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ بَلْ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ إذْ الْمَنْوِيُّ هُنَا أَصْلُ الطَّلَاقِ وَالْإِيقَاعُ وَالْإِضَافَةُ وَثَمَّ الْأَخِيرَانِ فَقَطْ أَيْ نِيَّةُ إيقَاعِ الطَّلَاقِ الْمَلْفُوظِ، وَإِضَافَتُهُ إلَيْهَا فَإِنْ قُلْت صَرَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بِأَنَّ نِيَّةَ الْإِيقَاعِ تَسْتَلْزِمُ نِيَّةَ أَصْلِ الطَّلَاقِ فَاسْتَوَيَا قُلْت اسْتِوَاؤُهُمَا بِهَذَا التَّقْرِيرِ لَا يَمْنَعُ حُسْنَ التَّصْرِيحِ، فَاعْلَمْ الْمُفِيدَ لِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُهَا) فَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ مُضَافًا إلَيْهَا وَقَعَ، وَإِلَّا فَلَا لِمَا مَرَّ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِفَهْمِهَا بِالْأَوْلَى) ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ إذَا شُرِطَتْ فِي التَّصْرِيحِ، وَهُوَ أَنَا مِنْك طَالِقٌ فَفِي الْكِنَايَةِ، وَهُوَ أَنَا مِنْك بَائِنٌ أَوْلَى. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِمَنْعِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّمَا ذَكَرَهَا تَمْيِيزًا بَيْنَ الْكِنَايَةِ الْقَرِيبَةِ وَالْبَعِيدَةِ،
وَهِيَ اسْتِبْرَاءُ رَحِمِهِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ أَسْتَبْرِئُ إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِهَذَا التَّقْرِيرِ) أَيْ بِطَرِيقِ الِاسْتِلْزَامِ
(قَوْلُهُ: الْمُفِيدَ) أَيْ التَّصْرِيحَ لِذَلِكَ أَيْ اشْتِرَاطِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِمَنْعِ إلَخْ) فِي هَذَا الرَّدِّ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ مَا أَبْدَاهُ مِنْ الْفَرْقِ لَا يُنَافِي عَدَمَ الْحَاجَةِ وَالْفَهْمِ مِمَّا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: الْأَخِيرَانِ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ نِيَّةَ أَصْلِ الطَّلَاقِ غَيْرُ نِيَّةِ الْإِيقَاعِ، وَهُوَ خِلَافُ قَضِيَّةِ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَنَوَى تَطْلِيقَهَا أَيْ إيقَاعَ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا،
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ فِي جَوَابِ السُّؤَالِ الَّذِي أَوْرَدَهُ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ عَلَى الْمُتَأَمِّلِ.
(وَفِي) نِيَّةِ (الْإِضَافَةِ) إلَيْهَا (الْوَجْهَانِ) فِي قَوْلِهِ: أَنَا مِنْك طَالِقٌ أَصَحُّهُمَا اشْتِرَاطُهَا،
فَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ مُضَافًا إلَيْهَا وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا لِمَا مَرَّ.
تَنْبِيهٌ: لَا حَاجَةَ إلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ ذِكْرِ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ إذًا شُرِطَتْ فِي الصَّرِيحِ، وَهُوَ أَنَا مِنْك طَالِقٌ فَفِي الْكِنَايَةِ وَهُوَ أَنَا مِنْك بَائِنٌ أَوْلَى، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّمَا ذَكَرَهَا تَمْيِيزًا بَيْنَ الْكِنَايَةِ الْقَرِيبَةِ وَالْبَعِيدَةِ وَهِيَ اسْتِبْرَاءُ رَحِمِهِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ.
(الْوَجْهَانِ) أَصَحُّهُمَا الِاشْتِرَاطُ فَإِذَا نَوَى الطَّلَاقَ مُضَافًا إلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا لِمَا تَقَدَّمَ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وفي الإضافة) أي: نية الإضافة إليها (الوجهان) أي: في قوله: أنا منك طالق, وقد عرف تقريرهما.
فإن قيل: هذه الصورة كان المصنف مستغنياً عنها بما قبلها؛ لأنه إذا شرطت النية في: أنا منك طالق - وهي من الصرائح - اشترطت في: أنا منك بائن بطريق أولى .. فالجواب: أنه صرح به للتفصيل في الكنايات بين القريبة والبعيدة.
وأيضاً: فإذا لم ينو طلاقاً في قوله: أنا منك طالق .. فيه خلاف, ولا خلاف في اشتراط النية في: أنا منك بائن؛ لكونه كناية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.