وللعبد طلقتان فقط
الشروح عليها
(وَلِلْعَبْدِ) أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ وَإِنْ قَلَّ (طَلْقَتَانِ فَقَطْ) وَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ حُرَّةً لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِلطَّلَاقِ فَنِيطَ الْحُكْمُ بِهِ، وَلِخَبَرٍ مَرْفُوعٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ «طَلَاقُ الْعَبْدِ ثِنْتَانِ» وَقَدْ يَمْلِكُ الثَّالِثَةَ بِأَنْ يُطَلِّقَ ذِمِّيٌّ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ يُحَارَبُ ثُمَّ يُسْتَرَقُّ فَلَهُ رَدُّهَا بِلَا مُحَلِّلٍ اعْتِبَارًا لِكَوْنِهِ حُرًّا حَالَ الطَّلَاقِ،
وَلَوْ كَانَ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَقَطْ ثُمَّ نَكَحَهَا بَعْدَ الرِّقِّ عَادَتْ لَهُ بِوَاحِدَةٍ فَقَطْ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ عَدَدَ الْعَبِيدِ قَبْلَ رِقِّهِ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ رَدُّهَا) أَيْ حَالَ الرِّقِّ
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ طَلَّقَهَا) أَيْ الذِّمِّيُّ الَّذِي اُسْتُرِقَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلْعَبْدِ) أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ،
وَإِنْ قَلَّ (طَلْقَتَانِ فَقَطْ) ،
وَإِنْ تَزَوَّجَ حُرَّةً؛ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ لِلطَّلَاقِ فَنِيطَ الْحُكْمُ بِهِ وَلِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ مَرْفُوعًا «طَلَاقُ الْعَبْدِ ثِنْتَانِ» وَقَدْ يَمْلِكُ الثَّالِثَةَ بِأَنْ يُطَلِّقَ ذِمِّيٌّ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ يُحَارِبُ ثُمَّ يُسْتَرَقُّ فَلَهُ رَدُّهَا بِلَا مُحَلِّلٍ اعْتِبَارًا بِكَوْنِهِ حُرًّا حَالَ الطَّلَاقِ وَلَوْ كَانَ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَقَطْ ثُمَّ نَكَحَهَا بَعْدَ الرِّقِّ عَادَتْ لَهُ بِوَاحِدَةٍ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ عَدَدَ الْعَبِيدِ قَبْلَ رِقِّهِ
(قَوْلُهُ: أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ تَرِثُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا مَا شَذَّ بِهِ الشَّعْبِيُّ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ، وَإِنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرْ حُرِّيَّةَ الزَّوْجَةَ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ أَيْ الزَّوْجَ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُحَارَبُ) أَيْ نَقَضَ الْعَهْدَ. اهـ. أَسْنَى عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ إلَخْ) أَيْ فِي حَالِ الرِّقِّ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ أَيْ الذِّمِّيُّ الَّذِي اُسْتُرِقَّ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: طَلَّقَهَا إلَخْ) أَيْ قَبْلَ الرِّقِّ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ آنِفًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلْعَبْدِ طَلْقَتَانِ فَقَطْ) وَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ حُرَّةً لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ مَرْفُوعًا: «طَلَاقُ الْعَبْدِ اثْنَتَانِ» . وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْمُكَاتَبُ وَالْمُبَعَّضُ وَالْمُدَبَّرُ كَالْقِنِّ، وَإِنَّمَا لَمْ تُعْتَبَرْ حُرِّيَّةُ الزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الطَّلَاقِ بِالزَّوْجِ لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ، وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ» وَقَدْ يَمْلِكُ الْعَبْدُ ثَالِثَةً كَذِمِّيٍّ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلْقَتَيْنِ ثُمَّ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَاسْتُرِقَّ ثُمَّ أَرَادَ نِكَاحَهَا فَإِنَّهَا تَحِلُّ لَهُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَيَمْلِكُ عَلَيْهَا الثَّالِثَةَ لِأَنَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ بِالطَّلْقَتَيْنِ.
وَطَرَيَانُ الرِّقِّ لَا يَمْنَعُ الْحِلَّ السَّابِقَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً ثُمَّ اُسْتُرِقَّ فَإِنَّهَا تَعُودُ لَهُ بِطَلْقَةٍ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ رُقَّ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ عَدَدِ الْعَبِيدِ،
وَمَنْ عَتَقَ بَعْدَ طَلْقَةٍ بَقِيَ لَهُ طَلْقَتَانِ؛ لِأَنَّهُ عَتَقَ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ عَدَدِ الْعَبِيدِ أَوْ بَعْدَ طَلْقَتَيْنِ لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ لِاسْتِيفَائِهِ عَدَدَ الْعَبِيدِ فِي الرِّقِّ.
وَلَوْ أَشْكَلَ عَلَى الزَّوْجَيْنِ هَلْ وَقَعَ الطَّلْقَتَانِ قَبْلَ الْعِتْقِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الرِّقَّ وَوُقُوعَ الطَّلَاقِ مَعْلُومَانِ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الرِّقِّ حِينَ أَوْقَعَهُمَا،
فَإِنْ ادَّعَى تَقَدُّمَ الْعِتْقِ عَلَيْهِمَا وَأَنْكَرَتْ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، سَوَاءٌ اتَّفَقَا عَلَى يَوْمِ الْعِتْقِ أَوْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى وَقْتٍ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِوَقْتِ الطَّلَاقِ،
فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى يَوْمِ الطَّلَاقِ كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَادَّعَى الْعِتْقَ قَبْلَهُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ دَوَامُ الرِّقِّ قَبْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
(وَلِلْعَبْدِ طَلْقَتَانِ فَقَطْ وَلِلْحُرِّ ثَلَاثٌ) سَوَاءٌ كَانَتْ الزَّوْجَةُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا حُرَّةً أَمْ أَمَةً وَالْمُبَعَّضُ وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُكَاتَبُ كَالْقِنِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلِلْعَبْدِ) أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ حَالَةَ الطَّلَاقِ،
وَإِنْ طَرَأَ عِتْقُهُ بَعْدَهُمَا فَإِنْ عَتَقَ بَعْدَ وَاحِدَةٍ عَادَتْ لَهُ بِبَقِيَّةِ الثَّلَاثِ، لِأَنَّهُ صَارَ حُرًّا قَبْلَ اسْتِيفَائِهِمَا،
وَلَوْ تَقَارَنَا كَأَنْ عَلَّقَ سَيِّدٌ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ، وَعَلَّقَ الْعَبْدُ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ بِهَا، فَوَجَدَتْ مِلْكَ الثَّلَاثِ فَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ،
وَلَوْ شَكَّ فِي سَبْقِ الْعِتْقِ حَرُمَتْ احْتِيَاطًا، فَإِنْ اخْتَلَفَا فَكَالرَّجْعَةِ.
قَوْلُهُ: (وَلِلْحُرِّ) أَيْ حَالَةَ الطَّلَاقِ وَإِنْ طَرَأَ رِقُّهُ
فَلَوْ طَلَّقَ ذِمِّيٌّ حُرٌّ طَلْقَتَيْنِ، ثُمَّ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَسُبِيَ وَاسْتُرِقَّ فَلَهُ نِكَاحُهَا بِلَا مُحَلِّلٍ، لِأَنَّ الرِّقَّ الطَّارِئَ لَا يَهْدِمُ حَلَالًا كَانَ قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: (حُرَّةً أَمْ أَمَةً) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي اعْتِبَارِهِ الزَّوْجَةَ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ مِنْ أَئِمَّتِنَا.
قَوْلُهُ: (وَلِلْعَبْدِ طَلْقَتَانِ) قَدْ يُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ لِثَالِثَةٍ فِي حَالِ رِقِّهِ كَمَا لَوْ طَلَّقَ الذِّمِّيُّ طَلْقَتَيْنِ ثُمَّ نَقَضَ الْعَهْدَ وَالْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَاسْتُرِقَّ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَإِنَّهُ يَمْلِكُ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ لِأَنَّ طَرَيَان الرِّقِّ لَا يَمْنَعُ الْحِلَّ الَّذِي كَانَ ثَابِتًا
وَقِيلَ لَا يَمْلِكُ الثَّالِثَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (سَوَاءٌ كَانَتْ الزَّوْجَةُ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يُمْلَكُ فَاعْتُبِرَ بِمَالِكِهِ، وَخَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ فَجَعَلَ الِاعْتِبَارَ فِيهِ بِحَالِ النِّسَاءِ كَالْعِدَّةِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ.
قال: (ولعبد طلقتان فقط) سواء كانت الزوجة حرة أو أمة؛ لأن الاعتبار في الطلاق بالزوج؛ لأنه المالك له. روى البيهقي [٧/ ٣٦٩]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الطلاق بالرجال والعدة بالنساء) لكن قال ابن الجوزي: الصواب: أنه من كلام ابن عباس.
وقال عمر رضي الله عنه:(العبد يطلق طلقتين وتعتد الأمة بقرئين).
وروى الدارقطني مرفوعاً [٤/ ٣٩]: (طلاق العبد اثنتان).
والمبعض كالقن, قاله الرافعي في أثناء الباب.
لكن قد يملك العبد الثالثة, وصورته: أن يطلق الذمي طلقتين ثم يحارب ويسترق ثم يريد نكاحها ... فالأصح: أنها تحل له ويملك عليها الثالثة؛ لأنها لم تحرم عليه بالطلقتين, وطرآن الرق لا يمنع الحل الثابت.
وقيل: لا تحل؛ لأنه رقيق طلق طلقتين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.