فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَوْ) أَنْت طَالِقٌ (ثَلَاثًا إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ) أَوْ إلَّا أَقَلَّ الطَّلَاقِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ كَمَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ (فَثَلَاثٌ عَلَى الصَّحِيحِ) تَكْمِيلًا لِلنِّصْفِ الْبَاقِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَلَمْ يَعْكِسْ، لِأَنَّ التَّكْمِيلَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْإِيقَاعِ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ.

١٣٬٤٠١

وَالثَّانِي يَقَعُ ثِنْتَانِ، وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَالْقِيَاسُ وُقُوعُ طَلْقَةٍ أَوْ طَلْقَةً وَنِصْفًا إلَّا طَلْقَةً وَنِصْفًا، قَالَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْعَصْرِ: الْقِيَاسُ وُقُوعُ طَلْقَةٍ لِأَنَّا نُكْمِلُ النِّصْفَ فِي طَرَفِ الْإِيقَاعِ فَتَصِيرُ طَلْقَتَيْنِ، ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْهُمَا طَلْقَةً وَنِصْفًا فَبَقِيَ نِصْفُ طَلْقَةٍ، ثُمَّ يَكْمُلُ الْإِيقَاعُ فَبَقِيَ طَلْقَةٌ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ فَأَوْقَعَ ثِنْتَيْنِ، لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ عِنْدَهُ يَصِيرُ مُسْتَغْرِقًا فَإِنَّهُ أَوْقَعَ طَلْقَةً وَنِصْفًا كَمَّلْنَا ذَلِكَ طَلْقَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَ طَلْقَةً وَنِصْفًا ثُمَّ كَمَّلْنَا ذَلِكَ طَلْقَتَيْنِ فِي الرَّفْعِ فَقَدْ اسْتَثْنَى ثِنْتَيْنِ مِنْ مِثْلِهِمَا وَهُوَ بَاطِلٌ فَوَقَعَ ثِنْتَانِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي لَفْظِهِ صُورَتُهُ صُورَةُ الْمُسْتَغْرِقِ فَقَوَّى فِيهِ جَانِبَ الِاسْتِغْرَاقِ، هَذَا وَالْأَوْجَهُ وُقُوعُ وَاحِدَةٍ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَا، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ لَا، بِإِسْكَانِ الْوَاوِ فِيهِمَا لَمْ يَقَعْ بِهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ اسْتِفْهَامٌ لَا إيقَاعٌ فَأَشْبَهَ هَلْ أَنْتِ طَالِقٌ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِأَنْتِ طَالِقٌ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ فَتَطْلُقُ، وَلَا يُؤَثِّرُ قَوْلُهُ حِينَئِذٍ أَوْ لَا،

١٣٬٤٠٢

فَإِنْ شَدَّدَ الْوَاوَ وَهُوَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ طَلُقَتْ، لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ فِي أَوَّلِ الطَّلَاقِ، أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً لَا تَقَعُ عَلَيْك، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَا فَوَاحِدَةٌ أَوْ أَنْتِ بَائِنٌ إلَّا بَائِنًا، أَوْ إلَّا طَالِقًا وَنَوَى بِبَائِنٍ الثَّلَاثَ وَقَعَ طَلْقَتَانِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَثَلَاثٌ عَلَى الصَّحِيحِ) أَيْ فَإِنْ نَوَى بِأَقَلِّ الطَّلَاقِ فِي إلَّا أَقَلَّ الطَّلَاقِ وَاحِدَةٌ فَثِنْتَانِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ وُقُوعُ وَاحِدَةٍ) لَكِنْ يُشْكِلُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا يَجْمَعُ الْفَرْقُ فِي الْمُسْتَثْنَى وَلَا فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَلَا فِيهِمَا، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدَةٍ يَقْتَضِي الْجَمْعَ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ دُونَ الْمُسْتَثْنَى.

وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مَحَلَّ امْتِنَاعِ الْجَمْعِ إذَا أَدَّى جَمْعُ الْمُفَرَّقِ إلَى اسْتِغْرَاقٍ وَهَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَقَعَ كَمَا أَوْقَعَ وَجُبِرَ الْكَسْرُ عَلَى الْقَاعِدَةِ مِنْ التَّكْمِيلِ فِي جَانِبِ الْإِيقَاعِ، وَعِنْدَ الِاسْتِثْنَاءِ صَحَّحَ اسْتِثْنَاءَ الْوَاحِدَةِ وَأَلْغَى اسْتِثْنَاءَ النِّصْفِ فَوَقَعَتْ وَاحِدَةً لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى اسْتَثْنَى طَلْقَةً مِنْ اثْنَتَيْنِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ طَلُقَتْ) أَيْ وَاحِدَةً

(قَوْلُهُ: أَوْ إلَّا طَالِقًا وَنَوَى) أَيْ فِي بَائِنًا أَصْلَ الطَّلَاقِ،

٩٬٥٦٢

فَإِنْ نَوَى عَدَدًا وَاسْتَثْنَى مِنْهُ فَالظَّاهِرُ صِحَّةُ الِاسْتِثْنَاءِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ أَنْت بَائِنٌ وَنَوَى ثَلَاثًا إلَّا بَائِنًا وَنَوَى وَاحِدَةً أَوْ قَالَ إلَّا طَالِقًا وَقَعَ ثِنْتَانِ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ) اُنْظُرْ مَفْهُومَ هَذَا الْقَيْدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (ثَلَاثًا إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ) أَوْ إلَّا أَقَلَّهُ، وَلَا نِيَّةَ لَهُ عَلَى مَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ (فَثَلَاثٌ عَلَى الصَّحِيحِ) تَكْمِيلًا لِلنِّصْفِ الْبَاقِي فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَلَمْ يَعْكِسْ؛ لِأَنَّ التَّكْمِيلَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْإِيقَاعِ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ فَإِنْ قَالَ إلَّا نِصْفًا رُوجِعَ فَإِنْ أَرَادَ نِصْفَ طَلْقَةٍ فَكَذَلِكَ أَوْ نِصْفَ الثَّلَاثِ أَوْ أَطْلَقَ فَثِنْتَانِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ) قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ مَا إذَا لَمْ يُرِدْ بِالنِّصْفِ الْجَمِيعَ مَجَازًا، وَإِلَّا لَا يَقَعُ إلَّا ثِنْتَانِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ، وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا لَا يَقَعُ إلَخْ أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا،

١٧٬٦٦٧

وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ عَنْ الْحَقِيقَةِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ عَنْ قَرِيبِ

(قَوْلُهُ: أَوْ إلَّا أَقَلَّهُ إلَخْ) أَيْ فَالْأَقَلُّ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى بَعْضِ الطَّلْقَةِ

١٧٬٦٦٨

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الِاسْتِقْصَاءِ: وَالسَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ أَقَلَّهُ طَلْقَةٌ فَتَطْلُقُ طَلْقَتَيْنِ انْتَهَى اهـ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ قَالَ الْمُغْنِي بَعْدَ تَعْقِيبِ كَلَامِ الِاسْتِقْصَاءِ بِمِثْلِ كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَهَذَا أَيْ وُقُوعُ طَلْقَتَيْنِ أَوْجَهُ اهـ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ) اعْتَمَدَ مَا فِيهِ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَثَلَاثٌ عَلَى الصَّحِيحِ) وَإِنْ نَوَى بِأَقَلِّ الطَّلَاقِ فِي إلَّا أَقَلَّهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ فَثِنْتَانِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ إلَّا أَقَلَّهُ إلَخْ) أَيْ فَالْأَقَلُّ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى بَعْضِ الطَّلْقَةِ

٦٬٤١٩

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الِاسْتِقْصَاءِ: وَالسَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ أَقَلَّهُ طَلْقَةٌ فَتَطْلُقُ طَلْقَتَيْنِ اهـ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ) اعْتَمَدَ مَا فِيهِ م ر

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّكْمِيلَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْإِيقَاعِ) فَإِنْ

٦٬٤٢٠

قُلْت: يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَنِصْفًا إلَّا وَاحِدَةً وَنِصْفًا وَقَعَ طَلْقَةٌ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ يُكَمَّلُ فِي الْإِيقَاعِ دُونَ الرَّفْعِ فَهُوَ فِيهِ لَاغٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ طَلْقَتَيْنِ إلَّا طَلْقَةً، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا إلَّا طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا وَقَعَ طَلْقَةٌ لِمَا ذُكِرَ فَكَأَنَّهُ قَالَ ثَلَاثًا إلَّا طَلْقَتَيْنِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا فِي الرَّوْضِ مِمَّا نَصُّهُ وَهَلْ يَقَعُ بِثَلَاثٍ إلَّا طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا ثَلَاثٌ أَوْ وَاحِدَةٌ وَجْهَانِ

٦٬٤٢١

قَالَ فِي شَرْحِهِ أَقْيَسُهَا الثَّانِي اهـ قُلْت أَخْذُ مَا ذَكَرَ مَمْنُوعٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ الْمُفَرَّقُ لَا فِي الْمُسْتَثْنَى، وَلَا فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَإِنَّ قِيَاسَ ذَلِكَ وُقُوعُ طَلْقَتَيْنِ فِي الْأُولَى لِرُجُوعِ الِاسْتِثْنَاءِ فِيهَا لِلْمَعْطُوفِ مَعَ اسْتِغْرَاقِهِ وَثَلَاثٌ فِي الثَّانِيَةِ لِذَلِكَ، وَهِيَ نَظِيرُ قَوْلِ الْمَتْنِ السَّابِقِ أَوْ ثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً فَثَلَاثٌ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ ذَلِكَ نَظِيرُ مَا ذُكِرَ عَنْ الرَّوْضِ لِعَدَمِ تَفْرِيقِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فِيهِ،

٦٬٤٢٢

وَإِنَّمَا هُوَ نَظِيرُ قَوْلِ الرَّوْضِ: وَكَذَا أَيْ يَقَعُ طَلْقَتَانِ بِوَاحِدَةٍ وَنِصْفٍ إلَّا وَاحِدَةً اهـ نَعَمْ ذَكَرَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ ظَاهِرَ الرَّوْضَةِ فِي هَذِهِ وُقُوعُ طَلْقَةٍ، وَلَا يَخْفَى قِيَاسُهُ فِي الْأُولَى

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (ثَلَاثًا إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ فَثَلَاثٌ) تَقَعُ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ إذَا اسْتَثْنَى بَعْضَ طَلْقَةٍ بَقِيَ بَعْضُهَا،

٢٠٬٠٥٥

وَمَتَى بَقِيَ كَمُلَتْ. وَالثَّانِي: يَقَعُ ثِنْتَانِ وَيُجْعَلُ اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ كَاسْتِثْنَاءِ الْكُلِّ، وَرُدَّ بِأَنَّ التَّكْمِيلَ إنَّمَا يَكُونُ فِي طَرَفِ الْإِيقَاعِ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ.

٢٠٬٠٥٦

تَنْبِيهٌ: صَوَّرَ الْمُصَنِّفُ الِاسْتِثْنَاءَ بِنِصْفِ طَلْقَةٍ يَخْرُجُ مَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا نِصْفًا فَإِنَّهُ يُرَاجَعُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْبُوشَنْجِيِّ،

٢٠٬٠٥٧

فَإِنْ قَالَ: أَرَدْت نِصْفَهَا فَثِنْتَانِ أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ فَثَلَاثٌ عَلَى الْأَصَحِّ،

٢٠٬٠٥٨

وَإِنْ أَطْلَقَ حُمِلَ عَلَى نِصْفِ الْجَمِيعِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً وَنِصْفًا إلَّا طَلْقَةً وَنِصْفًا. قَالَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْعَصْرِ: الْقِيَاسُ وُقُوعُ طَلْقَةٍ اهـ.

وَكَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: طَلْقَةً وَنِصْفًا طَلْقَتَانِ. وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ طَلْقَةً وَنِصْفًا فَبَقِيَ نِصْفُ طَلْقَةٍ فَتُكَمَّلُ، وَهَذَا مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِمَّا أَوْقَعَ لَا مِمَّا وَقَعَ، وَأَيْضًا لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَاتِ كَمَا مَرَّ، فَقَوْلُهُ: طَلْقَةً وَنِصْفًا إلَّا طَلْقَةً وَنِصْفًا يَرْجِعُ الِاسْتِثْنَاءُ لِلْأَخْيَرِ، وَهُوَ النِّصْفُ فَهُوَ مُسْتَغْرَقٌ فَيَلْغُو وَيَقَعُ طَلْقَتَانِ. (فُرُوعٌ) لَوْ قَالَ: أَنْتِ بَائِنٌ إلَّا بَائِنًا أَوْ إلَّا طَالِقًا وَنَوَى بِأَنْتِ بَائِنٌ الثَّلَاثَ وَقَعَ طَلْقَتَانِ اعْتِبَارًا بِنِيَّتِهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ تَلَفَّظَ بِالثَّلَاثِ وَاسْتَثْنَى وَاحِدَةً.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَفِي مَعْنَاهُ مَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا طَالِقًا وَنَوَى بِأَنْتِ طَالِقٌ الثَّلَاثَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا أَقَلَّهُ وَلَا نِيَّةَ لَهُ وَقَعَ ثَلَاثٌ قَالَهُ فِي الِاسْتِقْصَاءِ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ الطَّلَاقِ بَعْضُ طَلْقَةٍ فَتَبْقَى طَلْقَتَانِ وَالْبَعْضُ الْبَاقِي فَيَكْمُلُ، لَكِنَّ السَّابِقَ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ أَقَلَّهُ طَلْقَةٌ فَتَطْلُقُ طَلْقَتَيْنِ، وَهَذَا أَوْجَهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَا أَوْ أَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ لَا بِإِسْكَانِ الْوَاوِ فِيهَا لَمْ يَقَعْ بِهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ اسْتِفْهَامٌ لَا إيقَاعٌ، فَكَانَ كَقَوْلِهِ هَلْ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ فَتَطْلُقَ، وَلَا يُؤَثِّرُ قَوْلُهُ بَعْدَهُ أَوْ لَا،

٢٠٬٠٥٩

فَإِنْ شَدَّدَ الْوَاوَ وَهُوَ يَعْرِفُ الْعَرَبِيَّةَ طَلُقَتْ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْتِ طَالِقٌ فِي أَوَّلِ الطَّلَاقِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً لَا تَقَعُ عَلَيْك أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَا طَلُقَتْ طَلْقَةً لِأَنَّهُ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ وَأَرَادَ رَفْعَهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَالطَّلَاقُ لَا يَرْتَفِعُ بَعْدَ وُقُوعِهِ، وَقَوْلُنَا بِالْكُلِّيَّةِ احْتِرَازٌ مِنْ قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَإِنَّهُ رَفَعَهُ، فِي الْحَالِ لَا بِالْكُلِّيَّةِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَاتِهِ الْأَرْبَعِ: أَرْبَعُكُنَّ طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةُ أَوْ إلَّا وَاحِدَةً طُلِّقْنَ جَمِيعًا، وَلَمْ يَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ لِأَنَّ الْأَرْبَعَ لَيْسَتْ صِيغَةَ عُمُومٍ، وَإِنَّمَا هِيَ اسْمٌ خَاصٌّ فَقَوْلُهُ إلَّا فُلَانَةَ رَفْعٌ لِلطَّلَاقِ عَنْهَا بَعْدَ التَّنْصِيصِ عَلَيْهَا، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا لَا يَقَعُ عَلَيْكِ.

٢٠٬٠٦٠

فَإِنْ قِيلَ: قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْأَعْدَادِ فِي الْإِقْرَارِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ يَصِحُّ مِنْهَا وَإِنْ صَرَّحَ بِاسْمِ الْعَدَدِ كَقَوْلِهِ: هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ لَكِ إلَّا وَاحِدًا مِنْهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ وَغَيْرُهُ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْإِنْشَاءَ أَقْوَى مِنْ الْإِخْبَارِ، وَهَذَا

٢٠٬٠٦١

بِخِلَافِ أَرْبَعَتُكُنَّ إلَّا فُلَانَةَ طَوَالِقُ فَيَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ؛ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ فِي هَذِهِ وَقَعَ قَبْلَ الْحُكْمِ فَلَا تَنَاقُضَ

٢٠٬٠٦٢

بِخِلَافِ الْأُولَى، وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَقَدُّمِ الْمُسْتَثْنَى وَتَأَخُّرِهِ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ، وَهُوَ التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ، فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(أَوْ ثَلَاثًا إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ فَثَلَاثٌ عَلَى الصَّحِيحِ) ، تَكْمِيلًا لِلنِّصْفِ الْبَاقِي بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ

٤٬١٤٧

وَقِيلَ ثِنْتَانِ تَكْمِيلًا لِلنِّصْفِ الْمُسْتَثْنَى.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (نِصْفَ طَلْقَةٍ) أَوْ قَالَ إلَّا نِصْفًا وَقَعَ ثِنْتَانِ حَمْلًا عَلَى نِصْفِ الثَّلَاثِ إلَّا إنْ أَرَادَ نِصْفَ طَلْقَةٍ، فَيَكُونُ كَمَا لَوْ ذَكَرَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ ثَلَاثًا إلَخْ) لَوْ

٢٬٧٨٧

قَالَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إلَّا نِصْفًا فَيُرَاجَعُ فَإِنْ لَمْ تُمْكِنْ مُرَاجَعَتُهُ، أَوْ أَطْلَقَ حُمِلَ عَلَى نِصْفِ الثَّلَاثِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ طَلْقَةً إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ طَلُقَتْ وَاحِدَةً قَطْعًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ طَلْقَةً وَنِصْفًا إلَّا طَلْقَةً وَنِصْفًا فَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ بَعْضِ فُقَهَاءِ عَصْرِهِ أَنَّهُ تُفْتَى بِوُقُوعِ طَلْقَةٍ، قَالَ لِأَنَّا نُكْمِلُ النِّصْفَ فِي جَانِبِ الْإِيقَاعِ ثُمَّ نَسْتَثْنِي طَلْقَةً وَنِصْفًا فَيَبْقَى نِصْفُ طَلْقَةٍ.

قَوْلُهُ: (تَكْمِيلًا لِلنِّصْفِ) لِأَنَّهُ أَحْوَطُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو ثلاثاً إلا نصف طلقة .. فثلاث على الصحيح) ؛ لانه إذا استثنى نصف طلقة .. بقى نصفها فكملت.

٢٠٬٧٥٢

والثاني: تقع ثنتان ويجعل استثناء النصف كاستثناء الجميع, كما أن إيقاع النصف كإيقاع الجميع.

فروع:

قال: أنت طالق نصف طلقة إلا نصف طلقة وقعت طلقة.

٢٠٬٧٥٣

وإن قال: طلقة ونصف إلا طلقة ونصف .. فالقياس وقوع طلقتين.

تعليق

ولو قال لنسوته الأربع: أربعتكن طوالق إلا فلانة .. قال القاضي والمتولي: لا يصح هذا الاستثناء؛ لأن الأربع ليست صيغة عموم, وإنما هي اسم لعدد معلوم خاص, فقوله:(إلا فلانة) رفع للطلاق عنها بعد التنصيص عليها, فهو كقوله: أنت طالق طلاقاً لا يقع عليك, وقد تقدم في (الإقرار): أن الاستثناء صحيح من المعين على الوجه الشاذ في ذلك الباب [و] هو المنقول هنا عن القاضي والمتولي فطريقهما واحد,

٢٠٬٧٥٤

والمعتمد: صحة الاستثناء في المذكورات.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.