فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (قَالَ لَهَا وَلِأَجْنَبِيَّةٍ) أَوْ أَمَةٍ (إحْدَاكُمَا طَالِقٌ) (وَقَالَ قَصَدْت الْأَجْنَبِيَّةَ) أَوْ الْأَمَةَ (قُبِلَ) قَوْلُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَرَدُّدِ اللَّفْظِ بَيْنَهُمَا فَصَحَّتْ إرَادَتُهُمَا،

١٣٬٤٢٠

وَالثَّانِي لَا يُقْبَلُ وَتَطْلُقُ زَوْجَتُهُ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الطَّلَاقِ فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهَا إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ بِالْقَصْدِ، وَلَا يُشْكِلُ مَا تَقَرَّرَ بِمَا لَوْ أَوْصَى بِطَبْلٍ مِنْ طُبُولِهِ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ لِلْحَجِيجِ لِأَنَّهُمَا عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ إذْ ذَاكَ حَيْثُ لَا نِيَّةَ لَهُ وَهُنَا عِنْدَ انْتِفَاءِ النِّيَّةِ يَنْصَرِفُ إلَى زَوْجَتِهِ،

١٣٬٤٢١

أَمَّا إذَا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فَتَطْلُقُ زَوْجَتُهُ، نَعَمْ لَوْ كَانَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ مُطَلَّقَةً مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَنْصَرِفْ لِزَوْجَتِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِصِدْقِ اللَّفْظِ عَلَيْهِمَا صِدْقًا وَاحِدًا مَعَ بَقَاءِ أَصْلِ الزَّوْجِيَّةِ، وَكَمَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَلِعَبْدٍ لَهُ آخَرَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ لَا يَعْتِقُ الْآخَرُ،

١٣٬٤٢٢

وَأَمَّا إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَرَجُلٍ أَوْ دَابَّةٍ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ قَصَدْت أَحَدَ هَذَيْنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلطَّلَاقِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِأُمِّ زَوْجَتِهِ ابْنَتُك طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ أَرَدْت ابْنَتَهَا الَّتِي لَيْسَتْ زَوْجَةً لِي صُدِّقَ، أَوْ نِسَاءُ الْمُسْلِمِينَ طَوَالِقُ وَلَا نِيَّةَ لَهُ لَمْ تَطْلُقْ زَوْجَتُهُ، أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَإِحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثُمَّ فَعَلَهُ بَعْدَ مَوْتِ إحْدَاهُمَا أَوْ بَيْنُونَتِهَا تَعَيَّنَ الطَّلَاقُ فِي الْبَاقِيَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِحَالَةِ وُجُودِ الصِّفَةِ لَا بِحَالَةِ التَّعْلِيقِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَبْلَ قَوْلِهِ فِي الْأَصَحِّ) بِيَمِينِهِ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: وَكَمَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ) أَيْ أَوْ أَعْتَقَ غَيْرُهُ عَبْدًا لَهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِصِدْقِ اللَّفْظِ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا قَالَ) أَيْ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُدَيَّنُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ كَانَ بِيَدِهِ عَصًا وَقَالَ هِيَ طَالِقٌ خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم أَنَّ قِيَاسَ مَسْأَلَةِ الْعَصَا عَدَمُ الْقَبُولِ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا

(قَوْلُهُ: صُدِّقَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ ثَمَّ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى إرَادَةِ الزَّوْجَةِ كَأَنْ قَالَ ذَلِكَ بِسَبَبِ مُخَاصَمَتِهَا لَهُ فِي شَأْنِ زَوْجَتِهِ أَوْ جَوَابًا لِقَوْلِهَا طَلِّقْ بِنْتِي، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ سُؤَالِ طَلَاقٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الطَّلَاقُ فِي الْبَاقِيَةِ)

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَرَدْت عِنْدَ قَوْلِي إحْدَاكُمَا طَالِقٌ الَّتِي مَاتَتْ أَوْ بَانَتْ هَلْ يُقْبَلُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الْقَبُولُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لَهَا وَلِأَجْنَبِيَّةٍ إلَخْ) وَجْهُ دُخُولِ هَذَا كَاَلَّذِي بَعْدَهُ فِي التَّرْجَمَةِ أَنَّ فِيهِ شَكًّا بِالنِّسْبَةِ إلَيْنَا

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَتَصَرَّفُ لِلصَّحِيحِ) أَيْ لِلَّفْظِ الصَّحِيحِ بِأَنْ يُنَزَّلَ عَلَى الطَّبْلِ الْحَلَالِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُمَا عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ) هُوَ وَجْهُ عَدَمِ الْإِشْكَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَالَ لَهَا وَلِأَجْنَبِيَّةٍ) أَوْ أَمَةٍ (إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، وَقَالَ قَصَدْت الْأَجْنَبِيَّةَ) أَوْ الْأَمَةَ (قُبِلَ) قَوْلُهُ (فِي الْأَصَحِّ) بِيَمِينِهِ لِتَرَدُّدِ اللَّفْظِ بَيْنَهُمَا فَصَحَّتْ إرَادَتُهَا وَاسْتُشْكِلَ بِمَا لَوْ أَوْصَى بِطَبْلٍ مِنْ طُبُولِهِ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ لِلصَّحِيحِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُمَا عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ ذَاكَ حَيْثُ لَا نِيَّةَ لَهُ، وَهُنَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ يَنْصَرِفُ لِزَوْجَتِهِ

٨٬١٢٥

أَمَّا إذَا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فَتَطْلُقُ زَوْجَتُهُ نَعَمْ إنْ كَانَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ مُطَلَّقَةً مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَنْصَرِفْ لِزَوْجَتِهِ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِصِدْقِ اللَّفْظِ عَلَيْهِمَا صِدْقًا وَاحِدًا مَعَ أَصْلِ بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ وَكَمَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَلِعَبْدٍ لَهُ آخَرَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ لَا يُعْتَقُ الْآخَرُ،

٨٬١٢٦

وَأَمَّا إذَا قَالَ ذَلِكَ لِزَوْجَتِهِ وَرَجُلٍ أَوْ دَابَّةٍ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ قَصَدْت أَحَدَ هَذَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلطَّلَاقِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ لَهَا وَلِأَجْنَبِيَّةٍ إلَخْ) وَجْهُ دُخُولِ هَذَا، وَاَلَّذِي بَعْدَهُ فِي التَّرْجَمَةِ أَنَّ فِيهِمَا شَكًّا بِالنِّسْبَةِ إلَيْنَا اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَمَةً إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَمَتُهُ مَعَ زَوْجَتِهِ وَفَاسِدَةُ النِّكَاحِ مَعَ صَحِيحَتِهِ كَالْأَجْنَبِيَّةِ مَعَ الزَّوْجَةِ اهـ

(قَوْلُهُ: لِلصَّحِيحِ) أَيْ لِلطَّبْلِ الصَّحِيحِ بِأَنْ يُنَزَّلَ عَلَى الطَّبْلِ الْحَلَالِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ انْصِرَافَ الطَّبْلِ لِلصَّحِيحِ، وَقَوْلُهُ: هُنَا أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ يَقُلْ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا بَحَثَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَكَمَا لَوْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: لِصِدْقِ اللَّفْظِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ إلَخْ) أَيْ: أَوْ أَعْتَقَ غَيْرُهُ عَبْدًا لَهُ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا قَالَ ذَلِكَ إلَخْ)

تعليق

وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَإِحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثُمَّ فَعَلَهُ بَعْدَ مَوْتِ إحْدَاهُمَا أَوْ بَيْنُونَتِهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى الْبَاقِيَةِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِأُمِّ زَوْجَتِهِ: ابْنَتُك طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: أَرَدْت الْبِنْتَ الَّتِي لَيْسَتْ زَوْجَتِي صُدِّقَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: نِسَاءُ الْعَالَمِينَ طَوَالِقُ لَمْ تَطْلُقْ زَوْجَتُهُ إنْ لَمْ يَنْوِ طَلَاقَهَا اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِعَبْدَيْهِ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ الْعِتْقُ فِي الْحَيِّ اهـ

(قَوْلُهُ: وَرَجُلٍ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخُنْثَى كَالرَّجُلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلطَّلَاقِ كَذَا فِي هَامِشِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَخْ) قِيَاسُ مَسْأَلَةِ الْعَصَا السَّابِقَةِ عَدَمُ الْقَبُولِ هُنَا لَا ظَاهِرًا، وَلَا بَاطِنًا سم وَعِ ش،

١٧٬٦٩٨

وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ: قَوْلُ الْمُحَشِّي قِيَاسُ مَسْأَلَةِ الْعَصَا إلَخْ هَذَا جَارٍ عَلَى طَرِيقَةِ الشَّارِحِ فِي مَسْأَلَةِ الْعَصَا،

١٧٬٦٩٩

وَأَمَّا عَلَى مَا نَقَلَهُ فِيهَا عَنْ شَيْخِهِ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَيْ: وَعَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فَقِيَاسُهُ الْقَبُولُ هُنَا بَاطِنًا فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَيْهِ اهـ،

١٧٬٧٠٠

وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا عَلَى مَا نَقَلَهُ فِيهَا عَنْ شَيْخِهِ إلَخْ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ عَنْ الرَّشِيدِيِّ أَنَّهُ نَقَلَ أَيْضًا عَنْ الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ

(قَوْلُهُ: أَحَدُ هَذَيْنِ) أَيْ الرَّجُلِ أَوْ الدَّابَّةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَخْ) قِيَاسُ مَسْأَلَةِ الْعَصَا السَّابِقَةِ عَدَمُ الْقَبُولِ هُنَا لَا ظَاهِرًا، وَلَا بَاطِنًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ قَالَ لَهَا) أَيْ لِزَوْجَتِهِ (وَلِأَجْنَبِيَّةٍ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَقَالَ: قَصَدْتُ) بِالطَّلَاقِ (الْأَجْنَبِيَّةَ قُبِلَ) قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ (فِي الْأَصَحِّ) وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ؛ لِأَنَّ الْكَلِمَةَ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَهُمَا مُحْتَمِلَةٌ لِهَذِهِ وَلِهَذِهِ،

٢٠٬٠٨٨

فَإِذَا قَالَ: عَيَّنْتُهَا صَارَ كَمَا لَوْ قَالَ لِلْأَجْنَبِيَّةِ: أَنْتِ طَالِقٌ،

٢٠٬٠٨٩

وَالثَّانِي: لَا يُقْبَلُ وَتَطْلُقُ زَوْجَتُهُ؛ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الطَّلَاقِ فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهَا إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ بِالْقَصْدِ.

٢٠٬٠٩٠

تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ قَوْلُهُ قَصَدْتُ الْأَجْنَبِيَّةَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ تَطْلُقُ زَوْجَتُهُ، وَهُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ وَأَقَرَّاهُ.

٢٠٬٠٩١

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَيُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِيمَا إذَا لَمْ يَصْدُرْ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ طَلَاقٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ،

٢٠٬٠٩٢

فَإِنْ كَانَ وَقَعَ عَلَيْهَا ذَلِكَ لَمْ يُحْكَمْ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ بِمَا وَقَعَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي صَدَرَ مِنْهُ صَادِقٌ عَلَيْهِمَا صِدْقًا وَاحِدًا وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الزَّوْجِيَّةِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْعِتْقِ، أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَ عَبْدًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ وَلِعَبْدٍ آخَرَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ لَمْ يَقْتَضِ ذَلِكَ عِتْقَ الْآخَرِ اهـ.

وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: وَلِأَجْنَبِيَّةٍ عَمَّا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَلِرَجُلٍ أَوْ دَابَّةٍ.

٢٠٬٠٩٣

وَقَالَ: أَرَدْت الرَّجُلَ أَوْ الدَّابَّةَ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مَحَلًّا لِلطَّلَاقِ، وَأَمَتُهُ مَعَ زَوْجَتِهِ وَفَاسِدَةُ النِّكَاحِ مَعَ صَحِيحَتِهِ كَالْأَجْنَبِيَّةِ مَعَ الزَّوْجَةِ.

فُرُوعٌ: لَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَإِحْدَاكُمَا طَالِقٌ، ثُمَّ فَعَلَهُ بَعْدَ مَوْتِ إحْدَاهُمَا وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى الْبَاقِيَةِ لِتَعَيُّنِ الْمَحَلِّ لَهَا.

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِعَبْدَيْهِ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ الْعِتْقُ فِي الْحَيِّ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ

٢٠٬٠٩٤

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ، وَلَوْ قَالَ لِأُمِّ زَوْجَتِهِ: ابْنَتُك طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ زَوْجَتُهُ إنْ لَمْ يَنْوِ طَلَاقَهَا بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَا يَدْخُلُ فِي عُمُومِ كَلَامِهِ كَمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمُتَقَدِّمِينَ خِلَافًا لِمَا فِي الْمُهِمَّاتِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَالَ لَهَا وَلِلْأَجْنَبِيَّةِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَقَالَ قَصَدْت الْأَجْنَبِيَّةَ) قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ بِيَمِينِهِ لِاحْتِمَالِ اللَّفْظَ لِذَلِكَ،

٤٬١٥٠

وَالثَّانِي لَا يُقْبَلُ وَتَطْلُقُ زَوْجَتُهُ لِأَنَّهَا مَحِلُّ الطَّلَاقِ، فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهَا إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ بِالْقَصْدِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلِأَجْنَبِيَّةٍ) حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً وَأَمَةُ نَفْسِهِ كَالْأَجْنَبِيَّةِ، وَخَرَجَ بِهَا الْأَجْنَبِيُّ وَالْبَهِيمَةُ فَلَا يُقْبَلُ وَتَطْلُقُ زَوْجَتُهُ قَطْعًا نَعَمْ إنْ كَانَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ مُطَلَّقَةً وَلَوْ مِنْ غَيْرِهِ، لَمْ تَطْلُقْ زَوْجَتُهُ إلَّا إنْ قَصَدَهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الزَّوْجِيَّةِ مَعَ صِدْقِ لَفْظِ إحْدَاهُمَا عَلَيْهِمَا صِدْقًا وَاحِدًا وَيَجْرِي مَا ذَكَرَ فِيمَا لَوْ قَالَ لِأُمِّ زَوْجَتِهِ بِنْتُك طَالِقٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَقَالَ قَصَدْت الْأَجْنَبِيَّةَ) احْتَرَزَ عَمَّا لَوْ أَطْلَقَ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَى الزَّوْجَةِ وَاسْتَشْكَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، بِأَنَّ اللَّفْظَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالْأَجْنَبِيَّةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قال لها ولأجنبية: إحداكما طالق، وقال: قصدت الأجنبية .. قبل في الأصح) أي: بيمينه؛ لتردد الكلمة بينهما واحتمالهما معاً فإذا عين الأجنبية .. صار كقوله لها: أنت طالق،

٢٠٬٧٨٧

وكذا إذا خاطب زوجته وأمته وقال: أردت الأمة.

٢٠٬٧٨٨

والثاني: لا يقبل منه وتطلق الزوجة؛ لأنه أرسل الطلاق بين محله وغير محله، فينصرف إلى محله لقوته، كما إذا أوصى بطبل وله طبل حرب وطبل لهو .. نزلت الوصية على طبل الحرب؛ تصحيحاً لها، والطلاق أقوى وأولى بالنفوذ من الوصية.

تعليق

ولو قال ذلك لزوجته ورجل أو دابة ثم قال: أردت الرجل أو الدابة .. لم يقبل.

وأفهم قوله:(قصدت الأجنبية) أنه لو لم تكن له إرادة .. تطلق الزوجة،

٢٠٬٧٨٩

وكذلك نقله الشيخان عن (فتاوى البغوي) وأقراه.

٢٠٬٧٩٠

قال في (المطلب): وفيه نظر؛ لما سبق في تعليل الأصح.

تعليق

ولو قال لأم زوجته: ابنتك طالق ثم قال: أردت البنت التي ليست لي زوجة .. صدق، حكاه الرافعي في آخر الباب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.