ولو قال إن كان غرابا فامرأتي طالق وإلا فعبدي حر وجهل منع منهما إلى البيان
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ إنْ كَانَ) هَذَا الطَّائِرُ (غُرَابًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ إلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْهُ (فَعَبْدِي حُرٌّ وَجَهِلَ) حَالُ الطَّائِرِ وَقَعَ أَحَدُهُمَا مُبْهَمًا وَحِينَئِذٍ (مُنِعَ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ اسْتِخْدَامِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ وَمِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا (إلَى الْبَيَانِ) لِلْعِلْمِ بِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا إلَى الْبَيَانِ، وَلَا يُؤَجِّرُهُ الْحَاكِمُ،
وَإِذَا قَالَ حَنِثْت فِي الطَّلَاقِ طَلُقَتْ
ثُمَّ إنْ صَدَّقَهُ فِي ذَلِكَ فَذَاكَ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَذَّبَهُ وَادَّعَى الْعِتْقَ حَلَفَ السَّيِّدُ،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ وَحُكِمَ بِعِتْقِهِ أَوْ فِي الْعِتْقِ عَتَقَ،
ثُمَّ إنْ صَدَّقَتْهُ فَكَمَا مَرَّ وَإِنْ كَذَّبَتْهُ وَنَكَلَ حَلَفَتْ وَحُكِمَ بِطَلَاقِهَا
(قَوْلُهُ: وَقَعَ أَحَدُهُمَا) أَيْ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُؤَجِّرُهُ الْحَاكِمُ) أَيْ لِيُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ أُجْرَتِهِ أَيْ وَلَوْ أَرَادَ التَّكَسُّبَ لِنَفْسِهِ فَلِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنْهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الرِّقِّ حَيْثُ يَثْبُتُ مَا يُزِيلُهُ،
فَلَوْ اكْتَسَبَ بِإِذْنٍ مِنْ السَّيِّدِ أَوْ بِدُونِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ كَسْبِهِ لِأَنَّهُ
إمَّا بَاقٍ عَلَى الرِّقِّ فَكُلُّهُ لِلسَّيِّدِ وَالنَّفَقَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ،
وَإِمَّا عَتِيقٌ فَالْمَالُ لَهُ وَنَفَقَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَا زَادَ عَلَى قَدْرِ النَّفَقَةِ يُوقَفُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْحَالُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ صَدَّقَهُ) أَيْ الْعَبْدُ
(قَوْلُهُ: وَحُكِمَ بِعِتْقِهِ) أَيْ فَتَطْلُقُ الْمَرْأَةُ بِاعْتِرَافِهِ وَيَعْتِقُ الْعَبْدُ بِحَلِفِهِ
(قَوْلُهُ: وَحُكِمَ بِطَلَاقِهَا) أَيْ وَيَعْتِقُ الْعَبْدُ أَيْضًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ) ذَا الطَّائِرُ (غُرَابًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، وَإِلَّا) يَكُنْ غُرَابًا (فَعَبْدِي حُرٌّ وَجَهِلَ) حَالَ الطَّائِرِ وَقَعَ إحْدَاهُمَا مُبْهَمًا وَحِينَئِذٍ (مُنِعَ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ اسْتِخْدَامِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ،
وَمِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا (إلَى الْبَيَانِ) لِلْعِلْمِ بِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا، وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا إلَى الْبَيَانِ، وَلَا يُؤَجِّرُهُ الْحَاكِمُ وَإِذَا قَالَ حَنِثْت فِي الطَّلَاقِ طَلَقَتْ
ثُمَّ إنْ صَدَّقَهُ فَذَاكَ، وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَذَّبَهُ وَادَّعَى الْعِتْقَ حَلَفَ السَّيِّدُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ، وَحُكِمَ بِعِتْقِهِ أَوْ فِي الْعِتْقِ عَتَقَ
ثُمَّ إنْ صَدَّقَتْهُ فَكَمَا مَرَّ،
وَإِنْ كَذَّبَتْهُ وَنَكَلَ حَلَفَتْ وَحُكِمَ بِطَلَاقِهَا
(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ اسْتِخْدَامِهِ) إلَى قَوْلِهِ: فَإِنْ
قُلْت: فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا يُؤَجِّرُهُ الْحَاكِمُ، وَقَوْلُهُ: وَنَازَعَ إلَى وَبَحَثَ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَعَلَيْهِ نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ،
وَكَذَا الْعَبْدُ حَيْثُ لَا كَسْبَ لَهُ اهـ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَجِّرُهُ الْحَاكِمُ) أَيْ لِيُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ أُجْرَتِهِ أَيْ: وَلَوْ أَرَادَ التَّكَسُّبَ لِنَفْسِهِ فَلِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الرِّقِّ حَتَّى يُثْبِتَ مَا يُزِيلُهُ
فَلَوْ اكْتَسَبَ بِإِذْنٍ مِنْ السَّيِّدِ أَوْ بِدُونِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ كَسْبِهِ؛ لِأَنَّهُ
إمَّا بَاقٍ عَلَى الرِّقِّ فَكَأَنَّهُ لِلسَّيِّدِ، وَالنَّفَقَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ،
وَإِمَّا عَتِيقٌ فَالْمَالُ لَهُ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَا زَادَ عَلَى قَدْرِ النَّفَقَةِ يُوقَفُ إلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ الْحَالُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ صَدَّقَهُ) أَيْ الْعَبْدُ
(قَوْلُهُ: وَحُكِمَ بِعِتْقِهِ) أَيْ وَالطَّلَاقِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ فَتَطْلُقُ الْمَرْأَةُ بِاعْتِرَافِهِ وَيُعْتَقُ الْعَبْدُ بِحَلِفِهِ اهـ
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي الْعِتْقِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: وَحُكِمَ بِطَلَاقِهَا) أَيْ وَبِعِتْقِ الْعَبْدِ أَيْضًا ع ش وَمُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ) هَذَا الطَّائِرُ (غُرَابًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْهُ (فَعَبْدِي حُرٌّ وَجُهِلَ) حَالُ الطَّائِرِ وَصَدَّقَاهُ أَوْ كَذَّبَاهُ وَحَلَفَ (مُنِعَ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِالزَّوْجَةِ وَالِاسْتِخْدَامِ بِالْعَبْدِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا، فَأَشْبَهَ طَلَاقَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ (إلَى الْبَيَانِ) لِتَوَقُّعِهِ وَعَلَيْهِ نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ
وَكَذَا الْعَبْدُ حَيْثُ لَا كَسْبَ لَهُ،
وَلَوْ اعْتَرَفَ بِطَلَاقِ الزَّوْجَةِ فَإِنْ صَدَّقَهُ الْعَبْدُ فَذَاكَ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَذَّبَهُ وَادَّعَى الْعِتْقَ صُدِّقَ السَّيِّدُ بِيَمِينِهِ،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ وَحُكِمَ بِعِتْقِهِ وَالطَّلَاقِ،
وَإِنْ اعْتَرَفَ بِالْعِتْقِ وَإِنْ صَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ فَلَا يَمِينَ،
وَإِنْ كَذَّبَتْهُ حَلَفَ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَحُكِمَ بِطَلَاقِهَا وَالْعِتْقِ
(وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ) هَذَا الطَّائِرُ، (غُرَابًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَإِلَّا فَعَبْدِي حُرٌّ وَجَهِلَ مُنِعَ مِنْهُمَا) لِزَوَالِ مُلْكِهِ عَنْ إحْدَاهُمَا فَلَا يَسْتَمْتِعُ بِالزَّوْجَةِ وَلَا يَسْتَخْدِمُ الْعَبْدَ وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ (إلَى الْبَيَانِ) لِتَوَقُّعِهِ وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَ إلَخْ) وَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي الزَّوْجَيْنِ وَهُمَا حُكْمُ الزَّوْجَةِ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُسْتَخْدَمُ الْعَبْدُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ الْكَسْبِ لَوْ كَانَ كَسُوبًا.
قَوْلُهُ: (إلَى الْبَيَانِ) الْمَسْبُوقِ بِالْبَحْثِ فَلَا يَلْزَمُ أَيْضًا عَلَى الْفَوْرِ كَمَا تَقَدَّمَ لَكِنْ مَعَ الطَّلَبِ عَلَى نَظِيرِ مَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَإِذَا بَيَّنَ فِي الْعَبْدِ عَتَقَ، وَلِلزَّوْجَةِ تَحْلِيفُهُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَطَلُقَتْ وَكَذَا عَكْسُهُ.
قَوْلُهُ: (لِتَوَقُّعِهِ) فَلَوْ لَمْ يَتَوَقَّعْ فَلَا بَيَانَ وَلَا يَأْتِي هُنَا التَّعْيِينُ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُكَلَّفَ بِهَا الْعَبْدُ الْكَسُوبُ مِنْ غَيْرِ كَسْبِهِ لِأَنَّهُ
إمَّا حُرٌّ، أَوْ هُوَ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ كَالْعَبْدِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: إن كان ذا الطائر غراباً فامرأتي طالق وإلا فعبدي حر وجهل .. منع منهما إلى البيان) فلا يستخدم العبد ولا يستمتع بالمرأة؛ لأنه علم زوال ملكه عن أحدهما فأشبه طلاق إحدى الزوجتين.
ولو كانت الزوجات الحالف بطلاقهن أربعاً .. حرم عليه نكاح سواهن.
قال الماوردي: ويسقط عنه القسم؛ لتحريمهن عليه،
وكذلك يحرم على العبد أن يتصرف في نفسه تصرف الأحرار، وعليه نفقة الزوجة والعبد إذا لم يكن له كسب،
فلو أراد الكسوب أن يكتسب وأراد السيد أن يستخدمه وينفق عليه .. ففي المجاب منهما وجهان.
وفي وجه: يقرع بينهما كما سيأتي عند موت الحالف، وجميع ما تقدم من الأمر بالبيان والتعيين والحبس والتعزير عند الامتناع يأتي مثله هنا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.