فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَنْ) (طَلَّقَ بِدْعِيًّا) وَلَمْ يَسْتَوْفِ عَدَدَ طَلَاقِهَا (سُنَّ لَهُ) مَا بَقِيَ الْحَيْضُ الَّذِي طَلَّقَ فِيهِ وَالطُّهْرُ الَّذِي طَلَّقَ فِيهِ وَالْحَيْضُ الَّذِي بَعْدَهُ دُونَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ لِانْتِقَالِهَا إلَى حَالَةٍ يَحِلُّ فِيهَا طَلَاقُهَا كَمَا أَفَادَهُ ابْنُ قَاضِي عَجْلُونٍ (الرَّجْعَةُ) بَلْ يُكْرَهُ تَرْكُهَا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْوُجُوبِ يَقُومُ مَقَامَ النَّهْيِ عَنْ التَّرْكِ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ كَرَاهَةَ التَّرْكِ، وَقَوْلُهُ إنَّ الْخِلَافَ: أَيْ حَيْثُ كَانَ قَوِيًّا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ طَلَّقَ بِدْعِيًّا سُنَّ لَهُ) مَا بَقِيَ الْحَيْضُ الَّذِي طَلَّقَ فِيهِ أَوْ الطُّهْرُ الَّذِي طَلَّقَ فِيهِ وَالْحَيْضُ الَّذِي بَعْدَهُ لَا فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ لِانْتِقَالِهَا إلَى حَالَةٍ يَحِلُّ طَلَاقُهَا فِيهَا (الرَّجْعَةُ)

٨٬١٦٢

وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا كَمَا بَحَثَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْوُجُوبِ يَقُومُ مَقَامَ النَّهْيِ عَنْ التَّرْكِ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَمَرَّ فِي الْقَسَمِ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ مَظْلُومَةً فِيهِ لَا تَلْزَمُهُ إعَادَتُهَا لِلْقَضَاءِ لَهَا، وَقَدْ يَشْمَلُهَا الْمَتْنُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَمَنْ طَلَّقَ بِدْعِيًّا) أَيْ: وَلَمْ يَسْتَوْفِ عَدَدَ الطَّلَاقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَا بَقِيَ الْحَيْضُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ قَالَ لِحَائِضٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَمَرَّ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: مَا بَقِيَ الْحَيْضُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَا لَمْ يَدْخُلْ الطُّهْرُ الثَّانِي إنْ طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ

١٧٬٧٥٦

أَمَّا إذَا طَلَّقَهَا فِي الْحَيْضِ فَإِلَى آخِرِ الْحَيْضَةِ الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا اهـ وَقَوْلُهُ: جَامَعَهَا فِيهِ أَيْ أَوْ فِي نَحْوِ حَيْضٍ قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: لِانْتِقَالِهَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَا فِيمَا بَعْدَ إلَخْ

(قَوْلُ الْمَتْنِ: الرَّجْعَةُ) أَيْ أَوْ التَّجْدِيدُ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ عَنْ الْإِمْدَادِ

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا إلَخْ) وَجَرَى الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ مَا بَحَثَهُ الرَّوْضَةُ مِنْ الْكَرَاهَةِ، وَقَوْلُهُ: إنَّ الْخِلَافَ إلَخْ أَيْ حَيْثُ كَانَ قَوِيًّا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُهُ إعَادَتُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ؛ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ فِي مَعْنَى النِّكَاحِ، وَهُوَ لَا يَجِبُ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا كَمَا بَحَثَهُ فِي الرَّوْضَةِ) وَفِيهِ نَظَرٌ، وَيَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ فِيهَا وَلِدَفْعِ الْإِيذَاءِ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ يَعْنِي صَاحِبَ الرَّوْضِ تَرَكَهُ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ قَدْ صَرَّحَ فِيمَا قَالَهُ بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِنَا وَالِاسْتِنَادِ إلَى الْخَبَرِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا نَهْيَ فِيهِ اهـ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَنْ طَلَّقَ) طَلَاقًا (بِدْعِيًّا) وَلَمْ يَسْتَوْفِ عَدَدَ الطَّلَاقِ (سُنَّ لَهُ الرَّجْعَةُ) مَا لَمْ يَدْخُلْ الطُّهْرُ. الثَّانِي: إنْ طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ.

٢٠٬١٧٠

أَمَّا إذَا طَلَّقَهَا فِي الْحَيْضِ فَإِلَى آخِرِ الْحَيْضَةِ الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ قَاضِي عَجْلُونَ فِي تَصْحِيحِهِ عَلَى الْمِنْهَاجِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَنْ طَلَّقَ بِدْعِيًّا سُنَّ لَهُ الرَّجْعَةُ ثُمَّ إنْ شَاءَ طَلَّقَ بَعْدَ طُهْرٍ) لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا»

أَيْ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا إنْ أَرَادَ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِمَا وَيُقَاسُ غَيْرُ هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ الْبِدْعِيِّ عَلَيْهَا،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (سُنَّ لَهُ الرَّجْعَةُ) وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا وَيَنْتَهِي زَمَنُ السُّنَّةِ بِانْتِهَاءِ زَمَنِ الْبِدْعَةِ وَهُوَ فِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ أَوْ فِي حَيْضٍ قَبْلَهُ بِفَرَاغِهِ مَعَ زَمَنِ الْحَيْضِ بَعْدَهُ،

٧٬٩١٢

وَفِي حَيْضٍ خَالٍ عَنْ الْوَطْءِ بِفَرَاغِهِ، وَبِالرَّجْعَةِ يَسْقُطُ الْإِثْمُ مِنْ أَصْلِهِ لِأَنَّهُ لَحِقَهَا وَقَدْ وَفَّاهُ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ وَإِنْ كَانَتْ تَوْبَةً خِلَافًا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ نَظَرًا لِمَا ذَكَرَ، وَلِأَنَّ التَّوْبَةَ لَمْ تَنْحَصِرْ فِي الرَّجْعَةِ لِحُصُولِهَا بِمُسَامَحَتِهَا مَثَلًا.

قَوْلُهُ: (مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا) الْأَمْرُ بِالْأَمْرِ لَيْسَ أَمْرًا كَمَا قَرَّرَ فِي مَحِلِّهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ثُمَّ إنْ شَاءَ طَلَّقَ بَعْدَ طُهْرٍ) يَعْنِي بَعْدَ الطُّهْرِ الثَّانِي كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ قِيلَ،

٢٬٨٠٣

وَفِي إفَادَةِ التَّنْكِيرِ الْكَمَالِ إشْعَارٌ بِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا) احْتَجَّ بِهِ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مِنْ وُجُوبِ الرَّجْعَةِ، وَأَجَابَ أَئِمَّتُنَا بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْأَمْرِ بِالشَّيْءِ لَيْسَ أَمْرًا بِذَلِكَ الشَّيْءِ، وَإِلَّا لَكَانَ أَمْرُ الشَّخْصِ بِأَنْ يَأْمُرَ فُلَانًا بِضَرْبِ عَبْدِهِ تَعَدِّيًا وَأَيْضًا فَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ» لَيْسَ أَمْرًا مِنْهُ لِلْأَوْلَادِ، وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلْيُرَاجِعْهَا أَمْرٌ مِنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فَلْيُرَاجِعْهَا لِأَجْلِ أَمْرِك.

اهـ عَلَى أَنَّ مَالِكًا قَائِلٌ بِأَنَّ الطَّلَاقَ فِي طُهْرِ الْمَمْسُوسَةِ بِدْعِيٌّ حَرَامٌ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ بِوُجُوبِ الرَّجْعَةِ،

٢٬٨٠٤

وَقَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ يَنْبَغِي كَرَاهَةُ التَّرْكِ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ

تعليق

وَلَمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ. اهـ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّ سِنَّ الرَّجْعَةِ يَسْتَمِرُّ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ. وَهَلْ يُرْفَعُ الْإِثْمُ إذَا رَجَعَ حَكَى النَّوَوِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْكَمَالِ سَلَّارَ حِكَايَةَ وَجْهَيْنِ.

قَوْلُهُ: (كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ) الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ لِقَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومن طلق بدعياً .. سن له الرجعة) ؛ لحديث ابن عمر،

٢٠٬٨٥٣

وقال مالك:

تجنب لأنها توبة والتوبة واجبة.

لنا: القياس على ما إذا طلقها في طهر جامعها فيه؛ فإنه وافق فيها على أنها لا تجب مع أنه حرام، ثم لا يخفى أنه إنما سن له الرجعة إذا لم يستوف عدد طلاقها.

٢٠٬٨٥٤

وقال الإمام: المراجعة وإن كانت مستحبة لا نقول تركها مكروه.

٢٠٬٨٥٥

قال في (الروضة): في هذا نظر، وينبغي أن يقال: مكروه؛ للحديث الصحيح الوارد فيها، ولدفع الإيذاء.

ومقتضى إطلاقهم استحباب الرجعة ما بقيت العدة، وقيده الماوردي والروياني ببقية تلك الحيضة التي طلقت فيها،

٢٠٬٨٥٦

قالا: فإن طهرت منها سقط الاستحباب؛ لأنها صارت إلى طهر لا يحرم طلاقها فيه فلم يؤمر بارتجاعها، ووافقهما على ذلك شارح (التعجيز).

ثم إذا راجع هل يرتفع الإثم؟ حكى المصنف عن شيخه الكمال سلار رواية وجهين، ونقل في (تعليقه) على (الوسيط) أن جماعة من مشايخه قالوا: يرتفع؛ لأنها كفارة له، ولأنه رجوع عن المعصية؛ لأنها توبة وهي تجب ما قبلها. قال: وهو ظاهر، وبه يتقوى مذهب مالك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.