أو طلقة قبيحة أو أقبح الطلاق أو ثلاثا أو أفحشه فكالبدعة
الشروح عليها
(أَوْ) قَالَ لَهَا وَلَا نِيَّةَ لَهُ أَنْتِ طَالِقٌ (طَلْقَةً قَبِيحَةً أَوْ أَقْبَحَ الطَّلَاقِ أَوْ أَفْحَشَهُ) أَوْ أَسْمَجَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ (فُكَّ) قَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ (لِلْبِدْعَةِ) فِيمَا مَرَّ لِأَنَّ الْأَوْلَى بِالذَّمِّ مَا خَالَفَ الشَّرْعَ،
أَمَّا لَوْ قَالَ وَهِيَ فِي زَمَنِ سُنَّةٍ أَرَدْت قَبِيحَةً لِنَحْوِ حُسْنِ عِشْرَتِهَا فَيَقَعُ حَالًا لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ فِي زَمَنِ بِدْعَةٍ أَرَدْت أَنَّ طَلَاقَ مِثْلِ هَذِهِ فِي السُّنَّةِ أَقْبَحُ فَقَصَدْت وُقُوعَهُ حَالَ السُّنَّةِ دِينَ.
(قَوْلُهُ أَوْ أَسْمَجَهُ) السَّمِجُ الْقَبِيحُ. قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ فَيُقْبَلُ) أَيْ وَيَقَعُ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ فِي زَمَنِ بِدْعَةٍ) صَوَابُهُ فِي زَمَنِ سُنَّةٍ كَمَا فِي التُّحْفَةِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ فِي زَمَنِ سُنَّةٍ صَوَابُهُ فِي زَمَنِ بِدْعَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ لَا سُنَّةَ لَهَا وَلَا بِدْعَةَ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ حَمْلِ الْمَتْنِ عَلَى ذَاتِ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ دُونَ هَذِهِ مَعَ اتِّحَادِهِمَا فِي الْحُكْمِ، وَالشِّهَابُ حَجّ إنَّمَا حَمَلَ الْمَتْنَ عَلَى ذَلِكَ لِنُكْتَةٍ وَهِيَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ يَخْتَلِفُ فِيهَا الْحُكْمُ بِاعْتِبَارِ تَرَتُّبِهِ عَلَى تَعْلِيلَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ، وَعِبَارَتُهُ هُنَا عَقِبَ قَوْلِهِ لِتَضَادِّ الْوَصْفَيْنِ فَأُلْغِيَا وَبَقِيَ أَصْلُ الطَّلَاقِ نَصُّهَا،
وَقِيلَ: إنَّ أَحَدَهُمَا وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ،
فَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ لَا سُنَّةَ لَهَا وَلَا بِدْعَةَ وَقَعَ عَلَى الْأَوَّلِ حَالًا دُونَ الثَّانِي انْتَهَتْ
(أَوْ) قَالَ لَهَا: وَلَا نِيَّةَ لَهُ أَنْتِ طَالِقٌ (طَلْقَةً قَبِيحَةً أَوْ أَقْبَحَ الطَّلَاقِ أَوْ أَفْحَشَهُ) أَوْ أَسْمَجَهُ؛ إذْ السَّمِجُ الْقَبِيحُ وَنَحْوَ ذَلِكَ (فَكَ) قَوْلِهِ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ (لِلْبِدْعَةِ) فِيمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْأَوْلَى بِالذَّمِّ مَا خَالَفَ الشَّرْعَ
أَمَّا لَوْ قَالَ: وَهِيَ فِي زَمَنِ سُنَّةٍ أَرَدْت قُبْحَهُ لِنَحْوِ حُسْنِ عِشْرَتِهَا فَيَقَعُ حَالًا؛ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ فِي زَمَنِ بِدْعَةٍ أَرَدْت أَنَّ طَلَاقَ مِثْلِ هَذِهِ فِي السُّنَّةِ أَقْبَحُ فَقَصَدْت وُقُوعَهُ حَالَ السُّنَّةِ دُيِّنَ
(قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ لَهَا) أَيْ لِزَوْجَتِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) فَإِنْ كَانَتْ فِي حَيْضٍ أَوْ فِي طُهْرٍ مُسَّتْ فِيهِ وَقَعَ فِي الْحَالِ، وَإِلَّا فَحِينَ تَحِيضُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَرَدْت قُبْحَهُ) أَيْ أَرَدْت بِذَلِكَ طَلَاقَ السُّنَّةِ وَنَحْوَ قَبِيحَةٍ لِقُبْحِهِ فِي حَقِّي لِنَحْوِ حُسْنِ عِشْرَتِهَا
(قَوْلُهُ: أَنَّ طَلَاقَ مِثْلِ هَذِهِ) أَيْ حَسَنَةِ الْخُلُقِ وَالْعِشْرَةِ فِي السُّنَّةِ أَيْ فِي حَالِهَا أَقْبَحُ أَيْ فِي حَقِّي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) وَصَفَ الطَّلَاقَ بِصِفَةِ ذَمٍّ كَأَنْتِ طَالِقٌ (طَلْقَةً قَبِيحَةً أَوْ أَقْبَحَ الطَّلَاقِ) أَوْ أَسْمَجَهُ أَوْ أَفْضَحَهُ أَوْ أَفْظَعَهُ أَوْ أَشَرَّهُ (أَوْ أَفْحَشَهُ) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (فَكَالْبِدْعَةِ) أَيْ فَكَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ،
فَإِنْ كَانَتْ فِي حَيْضٍ أَوْ فِي طُهْرٍ مُسَّتْ فِيهِ وَقَعَ فِي الْحَالِ وَإِلَّا فَحِينَ تَحِيضُ،
وَلَوْ نَوَى بِذَلِكَ طَلَاقَ السُّنَّةِ لِقُبْحِهِ فِي حَقِّهَا لِحُسْنِ خُلُقِهَا، وَكَانَتْ فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ دِينَ وَلَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا، وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا لَوْ قَالَ لِذَاتِ سُنَّةٍ وَبِدْعَةٍ فِي حَالِ الْبِدْعَةِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا سُنِّيًّا، أَوْ فِي حَالِ السُّنَّةِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا بِدْعِيًّا.
وَقَالَ: أَرَدْتُ الْوُقُوعَ فِي الْحَالِ فَإِنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا تَعْمَلُ فِيمَا يَحْتَمِلُ اللَّفْظُ صَرِيحًا،
وَإِذَا تَنَافَيَا لَغَتْ النِّيَّةُ وَعُمِلَ بِاللَّفْظِ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى،
وَلَوْ خَاطَبَ بِقَوْلِهِ لِلسُّنَّةِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ أَوْ لِلْبِدْعَةِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مَنْ لَيْسَ طَلَاقُهَا سُنِّيًّا وَلَا بِدْعِيًّا كَالْحَامِلِ وَالْآيِسَةِ وَقَعَ فِي الْحَالِ وَيَلْغُو ذِكْرُ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ.
تَنْبِيهٌ: اللَّامُ فِيمَا يُعْهَدُ انْتِظَارُهُ وَتَكَرُّرُهُ لِلتَّوْقِيتِ كَأَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ لِلْبِدْعَةِ مِمَّنْ لَهَا سُنَّةٌ بِدْعَةٌ، وَفِيمَا لَا يُعْهَدُ انْتِظَارُهُ وَتَكَرُّرُهُ لِلتَّعْلِيلِ كَطَلَّقْتُكِ بِرِضَا زَيْدٍ أَوْ لِقُدُومِهِ أَوْ لِلْبِدْعَةِ، وَهِيَ صَغِيرَةٌ أَوْ حَامِلٌ أَوْ نَحْوُهَا مِمَّنْ لَا سُنَّةَ لَهَا وَلَا بِدْعَةَ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ زَيْدٌ أَوْ لَمْ يَقْدَمْ،
وَإِنْ نَوَى بِهَا التَّعْلِيقَ لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا وَيُدَيَّنُ،
وَلَوْ قَالَ فِي الصَّغِيرَةِ وَنَحْوِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لِوَقْتِ الْبِدْعَةِ أَوْ لِوَقْتِ السُّنَّةِ وَنَوَى التَّعْلِيقَ قُبِلَ لِتَصْرِيحِهِ بِالْوَقْتِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ وَقَعَ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ كَمَا مَرَّ فُرُوعٌ: لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بِرِضَا زَيْدٍ أَوْ بِقُدُومِهِ تَعْلِيقٌ كَقَوْلِهِ إنْ رَضِيَ أَوْ قَدِمَ،
وَلَوْ قَالَ لِمَنْ لَهَا سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ أَنْت طَالِقٌ لَا لِسُنَّةٍ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ، وَقَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا لِلْبِدْعَةِ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ، وَقَوْلُهُ سُنَّةَ الطَّلَاقِ أَوْ طَلْقَةَ سُنَّةٍ كَقَوْلِهِ لِلسُّنَّةِ، وَقَوْلُهُ بِدْعَةَ الطَّلَاقِ، أَوْ طَلْقَةً بِدْعِيَّةً كَقَوْلِهِ لِلْبِدْعَةِ،
وَلَوْ قَالَ لِمَنْ طَلَاقُهَا بِدْعِيٌّ إنْ كُنْت فِي حَالِ سُنَّةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا طَلَاقَ وَلَا تَعْلِيقَ،
وَلَوْ قَالَ لَهَا فِي حَالِ الْبِدْعَةِ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا سُنِّيًّا الْآنَ أَوْ فِي حَالِ السُّنَّةِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا بِدْعِيًّا الْآنَ وَقَعَ فِي الْحَالِ لِلْإِشَارَةِ إلَى الْوَقْتِ وَيَلْغُو اللَّفْظُ،
وَلَوْ قَالَ: أَنْت طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ وَأَنْتِ طَاهِرٌ،
فَإِنْ قَدِمَ وَهِيَ طَاهِرٌ طَلُقَتْ السُّنَّةَ وَإِلَّا فَلَا تَطْلُقُ: لَا فِي الْحَالِ وَلَا إذَا طَهُرَتْ
(وَطَلْقَةً قَبِيحَةً أَوْ أَقْبَحَ الطَّلَاقِ أَوْ أَفْحَشَهُ فَكَالْبِدْعَةِ) فَإِنْ كَانَتْ فِي حَيْضٍ وَقَعَ فِي الْحَالِ
وَكَذَا فِي طُهْرٍ مُسَّتْ فِيهِ، وَإِلَّا فَحِينَ تَحِيضُ وَلَوْ خَاطَبَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ مَنْ لَيْسَ طَلَاقُهَا سُنِّيًّا وَلَا بِدْعِيًّا كَالْحَامِلِ وَالْآيِسَةِ وَغَيْرِهِمَا، وَقَعَ فِي الْحَالِ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ قَالَ لِلسُّنَّةِ أَوْ لِلْبِدْعَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَالْحَامِلِ وَالْآيِسَةِ) أَبْرَزَهُمَا هُنَا كَمَا أَبْرَزَ فِيمَا سَلَفَ غَيْرَ الْمَمْسُوسَةِ وَالصَّغِيرَةِ، لِيَكُونَ ذَاكِرًا أَوَّلًا مَا أَبْهَمَهُ آخِرًا وَذَاكِرًا آخِرًا مَا أَبْهَمَهُ أَوَّلًا. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وطلقة قبيحة أو أقبح الطلاق أو أفحشه .. فكللبدعة) ؛ لأن الأولى بالذم ما خالف الشرع، وهذا عند الإطلاق،
فإن قال: أردت به السني؛ لقبحه في حقها لحسن خلقها .. دُيِّنَ ولم يقبل ظاهراً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.