فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(إلَّا كُلَّمَا) فَإِنَّهَا تَقْتَضِيهِ، وَلَوْ قَالَ مَتَى سَكَنْت بِزَوْجَتِي فَاطِمَةَ فِي بَلَدٍ مِنْ الْبِلَادِ وَلَمْ تَكُنْ مَعَهَا زَوْجَتِي أُمُّ الْخَيْرِ كَانَتْ أُمُّ الْخَيْرِ طَالِقًا ثُمَّ سَكَنَ بِهِمَا فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى انْحَلَّتْ يَمِينُهُ لِأَنَّهَا تَعَلَّقَتْ بِسُكْنَى وَاحِدَةٍ إذْ لَيْسَ فِيهَا مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَيَّدَهَا بِوَاحِدَةٍ، وَلِأَنَّ لِهَذِهِ الْيَمِينِ جِهَةَ بِرٍّ وَهِيَ سُكْنَاهُ بِزَوْجَتِهِ فَاطِمَةَ فِي بَلَدٍ وَمَعَهَا زَوْجَتُهُ أُمُّ الْخَيْرِ وَجِهَةَ حِنْثٍ وَهِيَ سُكْنَاهُ بِفَاطِمَةَ فِي بَلْدَةٍ دُونَ أُمِّ الْخَيْرِ، وَيُفَارِقُ هَذَا مَا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ خَرَجْت لَابِسَةً حَرِيرٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَخَرَجَتْ غَيْرَ لَابِسَةٍ لَهُ حَيْثُ لَا تَنْحَلُّ حَتَّى يَحْنَثَ بِخُرُوجِهَا ثَانِيًا لَابِسَةً لَهُ بِأَنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَى جِهَتَيْنِ وَإِنَّمَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِخُرُوجٍ مُقَيَّدٍ فَإِذَا وُجِدَ وَقَعَ الطَّلَاقُ، أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَأَفْتَى أَيْضًا بِانْحِلَالِ يَمِينِ مَنْ حَلَفَ لَا يَخْدُمُ عِنْدَ غَيْرِ زَيْدٍ إلَّا أَنْ تَأْخُذَهُ يَدٌ عَادِيَةٌ فَأَخَذَتْهُ وَاسْتَخْدَمَتْهُ مُدَّةً ثُمَّ أَطْلَقَهُ وَخَدَمَ عِنْدَ غَيْرِهِ بَعْدَ ذَلِكَ مُخْتَارًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِسُكْنَى وَاحِدَةٍ) صِفَةُ سُكْنَى

(قَوْلُهُ: وَاسْتَخْدَمَتْهُ مُدَّةً) أَيْ وَإِنْ قَلَّتْ كَيَوْمٍ. قَوْلُهُ: لَمْ يَقَعْ الْمُعَلَّقُ) أَيْ لَكِنَّهُ حَلَفَ

تعليق

فَلَوْ قَالَ إنْ حَلَفْت بِطَلَاقِك فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَقَعَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِالْحَلِفِ.

٩٬٦٢٤

[فَرْعٌ] فِي حَجّ: لَوْ قَالَ لِمَوْطُوءَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا حَلَلْت حَرُمْت وَقَعَتْ وَاحِدَةً، إلَّا إنْ أَرَادَ بِتَكَرُّرِ الْحُرْمَةِ تَكَرُّرَ الطَّلَاقِ فَيَقَعُ مَا نَوَاهُ اهـ.

٩٬٦٢٥

[فَرْعٌ] قَالَ سم عَلَى حَجّ: وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ شَخْصٍ كَانَتْ عِنْدَهُ أُخْتُ زَوْجَتِهِ وَأَرَادَتْ الِانْصِرَافَ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهَا إنْ رَاحَتْ مِنْ عِنْدِهِ مَا خَلَّى أُخْتَهَا عَلَى عِصْمَتِهِ فَرَاحَتْ فَظَهَرَ لِي أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إنْ تَرَكَ طَلَاقَ أُخْتِهَا عَقِبَ رَوَاحِهَا بِأَنْ مَضَى عَقِبَهُ مَا يَسَعُ الطَّلَاقَ وَلَمْ يُطَلِّقْ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْفَوْرِ، خِلَافًا لِمَنْ بَحَثَ مَعِي أَنَّهُ لَا يَقَعُ إلَّا بِالْيَأْسِ ثُمَّ رَفَعَ السُّؤَالَ لِلشَّمْسِ الرَّمْلِيِّ فَأَفْتَى بِمَا قُلْته، وَذُكِرَ عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ التَّخْلِيَةَ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَعْنَى التَّرْكِ، فَمَعْنَى إنْ خَلَّيْت أَوْ مَا خَلَّيْت إنْ تَرَكْت أَوْ مَا تَرَكْت، ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ

٩٬٦٢٦

قَالَ فِي بَابِ الْأَيْمَانِ: أَوْ لَأُخَلِّيك تَفْعَلُ كَذَا حُمِلَ عَلَى نَفْيِ تَمْكِينِهِ مِنْهُ بِأَنْ يَعْلَمَ بِهِ وَيَقْدِرَ عَلَى مَنْعِهِ مِنْهُ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ. أَقُولُ وَهَلْ يَبَرُّ بِخُرُوجِهَا عَنْ عِصْمَتِهِ بِالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ حَيْثُ أُطْلِقَتْ حُمِلَتْ عَلَى الْعِصْمَةِ الْكَامِلَةِ الْمُبِيحَةِ لِلْوَطْءِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى) لَيْسَ قَوْلُهُ: أُخْرَى قَيْدًا وَلَيْسَ هُوَ فِي جَوَابِ وَالِدِهِ فِي الْفَتَاوَى قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا ثَانِيَةُ الْأُولَى) كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ لِوُجُودِ صِفَةِ تَطْلِيقِ ثِنْتَيْنِ بَعْدَ الْأُولَى قَوْلُهُ: وَالْمَعْنَى كُلُّ وَقْتٍ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِكَوْنِهَا ظَرْفِيَّةً فَقَطْ كَمَا لَا يَخْفَى،

١٬٩٠٢

وَمِنْ ثَمَّ تَوَقَّفَ سم فِي كَوْنِهَا مَصْدَرِيَّةً، وَلَا تَوَقُّفَ لِأَنَّهُ سَكَتَ عَنْ سَبْكِهَا بِالْمَصْدَرِ لِوُضُوحِهِ، فَالْحَلُّ الْمُوفِي بِالْمُرَادِ أَنْ يُقَالَ كُلٌّ وَقَّتَ تَطْلِيقَ امْرَأَةِ عَبْدٍ حُرٍّ وَهَكَذَا فَتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: وَأَيَّدَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُؤَيِّدَ الْإِسْنَوِيُّ أَوْ صَاحِبُ الْبَسِيطِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْمُؤَيِّدُ أَبُو زُرْعَةَ فِي تَحْرِيرِهِ فَلَعَلَّ الْهَاءَ زَائِدَةٌ مِنْ الْكَتَبَةِ وَأَنَّ أُيِّدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ الطَّلَاقَ بِنَفْيِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(إلَّا كُلَّمَا) فَإِنَّهَا لِلتَّكْرَارِ وَضْعًا وَاسْتِعْمَالًا (فَرْعٌ) قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَتَزَوَّجِي فُلَانًا طَلَقَتْ حَالًا كَمَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ أَوْ إنْ لَمْ تَتَزَوَّجِي فُلَانًا فَأَنْتِ طَالِقٌ أَطْلَقَ جَمْعٌ الْوُقُوعَ وَقَالَ آخَرُونَ فِيهِ دَوْرٌ فَمَنْ أَلْغَاهُ أَوْقَعَهُ،

٨٬٢٥٠

وَمَنْ صَحَّحَهُ لَمْ يُوقِعْهُ، وَفِي تَخْصِيصِ الدَّوْرِ بِهَذِهِ نَظَرٌ بَلْ يَأْتِي فِي الْأُولَى إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى عَلَى أَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ بِمَا يَئُولُ لِلْمُحَالِ الشَّرْعِيِّ؛ لِأَنَّهُ حَثٌّ عَلَى تَزَوُّجِهِ الْمُحَالِ قَبْلَ الطَّلَاقِ لَا مِنْ الدَّوْرِ فَيَقَعُ حَالًا نَظِيرَ الْأُولَى فَتَأَمَّلْهُ،

٨٬٢٥١

وَلَوْ حَلَفَ لَيَرْسِمَنَّ عَلَيْهِ لَمْ يَتَوَقَّفْ الْبِرُّ عَلَى طَلَبِ التَّرْسِيمِ عَلَيْهِ مِنْ حَاكِمٍ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ وَقَالَ غَيْرُهُ بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ التَّرْسِيمِ تَخْتَصُّ بِالْحَاكِمِ،

٨٬٢٥٢

وَأَمَّا التَّرْسِيمُ مِنْ الْمُشْتَكِي فَهُوَ طَلَبُهُ، وَلَا يُغْنِي مُجَرَّدُ الشِّكَايَةِ لِلْحَاكِمِ عَنْ تَرْسِيمِهِ، وَهُوَ أَنْ يُوَكِّلَ بِهِ مَنْ يُلَازِمُهُ حَتَّى يُؤْمَنَ مِنْ هَرَبِهِ قَبْلَ فَصْلِ الْخُصُومَةِ،

٨٬٢٥٣

وَلَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ أَنَّ زَوْجَ بِنْتِهِ مَا عَادَ يَكُونُ لَهَا زَوْجًا، وَلَمْ يُطَلِّقْ الزَّوْجُ عَقِبَ حَلْفِهِ وَقَعْنَ خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ وُقُوعَهُنَّ مُحْتَجًّا بِأَنَّ مَعْنَاهُ إنْ بَقِيَ لَهَا زَوْجًا؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى لَا يُنَافِي مَا ذَكَرْته بَلْ يُؤَيِّدُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ أَرَادَ انْتِفَاءَ نِكَاحِهِ بِأَنْ يُطَلِّقَهَا، وَإِلَّا فَلَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: فِي لَسْت بِزَوْجَتِي أَنَّهُ كِنَايَةٌ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي إنْ فَعَلْت كَذَا مَا تُصْبِحِينَ أَوْ تَعُودِينَ لِي بِزَوْجَةٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا كُلَّمَا) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَقَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ أَيَّتَكُنَّ فِي مَعْنَى كُلَّمَا وَيُرَدُّ بِمَنْعِهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ،

١٧٬٨٦٢

وَإِنْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً لِلْعُمُومِ وَكَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ انْتَهَى، وَهُوَ كَمَا قَالَهُ

تعليق

فَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا دَخَلَتْ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ الدَّارَ فَهِيَ طَالِقٌ فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ طَلَقَتْ ثَلَاثًا أَوْ أَيَّتُكُنَّ دَخَلَتْ فَهِيَ طَالِقٌ فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ ثَلَاثًا طَلَقَتْ وَاحِدَةً؛ إذْ لَا تَكْرَارَ اهـ سم

١٧٬٨٦٣

[فَرْعٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَتَزَوَّجِي فُلَانًا]

(قَوْلُهُ: وَقَالَ آخَرُونَ فِيهِ دَوْرٌ) كَأَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الدَّوْرِ أَنَّهُ جُعِلَ التَّزَوُّجُ مَانِعًا مِنْ الطَّلَاقِ مَعَ أَنَّ التَّزَوُّجَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الطَّلَاقِ لِاسْتِحَالَتِهِ بِدُونِهِ، وَالطَّلَاقُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى التَّزَوُّجِ اهـ سم، وَإِنَّمَا قَالَ كَأَنَّ إلَخْ إذْ لَا دَوْرَ حَقِيقَةً كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّ التَّزَوُّجَ الْمَوْقُوفَ تَزَوُّجُ فُلَانٍ، وَالتَّزَوُّجُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ تَزَوُّجُ الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ: بِهَذِهِ) أَيْ بِصُورَةِ تَقْدِيمِ الشَّرْطِ، وَقَوْلُهُ: فِي الْأُولَى أَيْ فِي صُورَةِ تَقْدِيمِ الْجَزَاءِ

(قَوْلُهُ: إنَّ هَذَا) أَيْ الثَّانِيَةَ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثَ

(قَوْلُهُ: مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ إلَخْ) أَيْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالتَّزَوُّجِ الْمُحَالِ، وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حَثٌّ إلَخْ أَيْ فَهُوَ فِي الْمَعْنَى تَعْلِيقٌ لِلطَّلَاقِ لِلتَّزَوُّجِ الْمُحَالِ، وَلَا يَخْفَى بُعْدَهُ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الطَّلَاقِ) اعْتِبَارُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الطَّلَاقِ مِنْ أَيْنَ وَمَا الْمَانِعُ أَنْ يُقَالَ: لَا تَطْلُقُ إلَّا بِالْيَأْسِ، وَوُجُودُ الْبِرِّ فِي حَالَةِ الْبَيْنُونَةِ كَافٍ حِينَئِذٍ فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَقَعَ عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْ قَضِيَّةِ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ إنْ أَبَانَهَا وَاسْتَمَرَّتْ بِلَا تَزَوُّجِ فُلَانٍ إلَى الْمَوْتِ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ،

١٧٬٨٦٤

وَإِنْ لَمْ يُبِنْهَا وَحَصَلَ الْيَأْسُ بِالْمَوْتِ طَلَقَتْ قُبَيْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم، وَقَوْلُهُ: إنَّهُ إنْ أَبَانَهَا إلَخْ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ لَا يَخْفَى أَنَّهُ خَالٍ عَنْ الْفَائِدَةِ وَعِبَارَةُ ع ش فِي نَظِيرِ مَا هُنَا فَإِنَّ مَعْنَى التَّحْضِيضِ الْحَثُّ عَلَى الْفِعْلِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ لَا بُدَّ مِنْ فِعْلِك كَذَا وَذَاكَ يَقْتَضِي الْوُقُوعَ عِنْدَ عَدَمِ الْفِعْلِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ عَدَمُ فِعْلِهَا إلَّا بِالْيَأْسِ إنْ أَطْلَقَ وَيَتَحَقَّقُ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ الَّذِي قَصَدَهُ إنْ أَرَادَ وَقْتًا مُعَيَّنًا اهـ

(قَوْلُهُ: لَا مِنْ الدَّوْرِ) عَطْفٌ عَلَى مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ

(قَوْلُهُ: يَتَوَقَّفُ إلَخْ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ بِفَرْضِ اعْتِمَادِهِ حَيْثُ لَمْ يَصْدُرْ مِنْ ذِي شَوْكَةٍ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَيْهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ طَلَبِ التَّرْسِيمِ مِنْ الْحَاكِمِ، وَتَرْسِيمِهِ بِالْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُغْنِي إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: عَنْ تَرْسِيمِهِ) مُتَعَلَّقُ لِ " يُغْنِي " وَالضَّمِيرُ لِلْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ إنْسَانٍ كَانَتْ عِنْدَهُ أُخْتُ زَوْجَتِهِ وَأَرَادَتْ الِانْصِرَافَ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهَا إنْ رَاحَتْ مِنْ عِنْدِهِ مَا خَلَّى أُخْتَهَا عَلَى عِصْمَتِهِ فَرَاحَتْ فَظَهَرَ لِي أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إنْ تَرَكَ أُخْتَهَا عَقِبَ رَوَاحِهَا بِأَنْ مَضَى عَقِبَهُ مَا يَسَعُ الطَّلَاقَ، وَلَمْ يُطَلِّقْ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْفَوْزِ خِلَافًا لِمَنْ بَحَثَ مَعِي أَنَّهُ لَا يَقَعُ إلَّا بِالْيَأْسِ ثُمَّ رُفِعَ السُّؤَالُ لِلشَّمْسِ الرَّمْلِيِّ فَأَفْتَى بِمَا قُلْته سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَهَلْ يَبِرُّ بِخُرُوجِهَا عَنْ عِصْمَتِهِ بِالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛

لِأَنَّ الْعِصْمَةَ حَيْثُ أُطْلِقَتْ حُمِلَتْ عَلَى الْعِصْمَةِ الْكَامِلَةِ الْمُبِيحَةِ لِلْوَطْءِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُطَلِّقْ الزَّوْجُ) أَيْ زَوْجُ الْبِنْتِ عَقِبَ حَلِفِهِ أَيْ الْأَبِ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ وُقُوعِ الثَّلَاثِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ كَأَنْ قَصَدَ نَحْوَ عَدَمِ حُسْنِ الْعِشْرَةِ أَوْ أَطْلَقَ

(قَوْلُهُ: فَلَا) أَيْ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ أَصْلًا

(قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ إلَّا كُلَّمَا)

٦٬٤٧٧

قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَقَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ أَيَّتُكُنَّ فِي مَعْنَى كُلَّمَا، وَيُرَدُّ بِمَنْعِهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ،

٦٬٤٧٨

وَإِنْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً لِلْعُمُومِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ انْتَهَى، وَهُوَ كَمَا قَالَ

تعليق

فَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا دَخَلَتْ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ الدَّارَ فَهِيَ طَالِقٌ فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ طَلَقَتْ ثَلَاثًا أَوْ أَيَّتُكُنَّ فَهِيَ دَخَلَتْ طَالِقٌ فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ ثَلَاثًا طَلَقَتْ وَاحِدَةً؛ إذْ لَا تَكْرَارَ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ آخَرُونَ: فِيهِ دَوْرٌ) كَأَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الدَّوْرِ أَنَّهُ جَعَلَ التَّزَوُّجَ مَانِعًا مِنْ الطَّلَاقِ مَعَ أَنَّ التَّزَوُّجَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الطَّلَاقِ لِاسْتِحَالَتِهِ بِدُونِهِ، وَالطَّلَاقُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى التَّزَوُّجِ (قَوْلُهُ: قَبْلَ الطَّلَاقِ) اعْتِبَارُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الطَّلَاقِ مِنْ أَيْنَ وَمَا الْمَانِعُ أَنْ يُقَالَ: لَا تَطْلُقُ إلَّا بِالْيَأْسِ وَوُجُودُ الْبِرُّ فِي حَالِ الْبَيْنُونَةِ كَافٍ، وَحِينَئِذٍ فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: وَقَعَ عِنْدَ الْيَأْسِ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ إنْ أَبَانَهَا وَاسْتَمَرَّتْ بِلَا تَزَوُّجِ فُلَانٍ إلَى الْمَوْتِ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ،

٦٬٤٧٩

وَإِنْ لَمْ يُبِنْهَا وَحَصَلَ الْيَأْسُ بِالْمَوْتِ طَلَقَتْ قُبَيْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ أَنَّ زَوْجَ بِنْتِهِ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ إنْسَانٍ كَانَتْ عِنْدَهُ أُخْتُ زَوْجَتِهِ وَأَرَادَتْ الِانْصِرَافَ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهَا إنْ رَاحَتْ مِنْ عِنْدِهِ مَا خَلَّى أُخْتَهَا عَلَى عِصْمَتِهِ فَرَاحَتْ فَظَهَرَ لِي أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إنْ تَرَكَ طَلَاقَ أُخْتِهَا عَقِبَ رَوَاحِهَا بِأَنْ مَضَى عَقِبَهُ مَا يَسَعُ الطَّلَاقَ، وَلَمْ يُطَلِّقْ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْفَوْرِ خِلَافًا لِمَنْ بَحَثَ مَعِي أَنَّهُ لَا يَقَعُ إلَّا بِالْيَأْسِ ثُمَّ رُفِعَ السُّؤَالُ لِلشَّمْسِ الرَّمْلِيِّ فَأَفْتَى بِمَا قُلْته وَذُكِرَ عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ التَّخْلِيَةَ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَعْنَى التَّرْكِ فَمَعْنَى إنْ خَلَّيْت أَوْ مَا خَلَّيْت إنْ تَرَكْت أَوْ مَا تَرَكْت ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ

٦٬٤٨٠

قَالَ فِي بَابِ الْأَيْمَانِ أَوْ لَا أُخَلِّيك تَفْعَلِي كَذَا حُمِلَ عَلَى نَفْيِ تَمْكِينِهِ مِنْهُ بِأَنْ يَعْلَمَ بِهِ وَيَقْدِرَ عَلَى مَنْعِهِ مِنْهُ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(إلَّا) فِي (كُلَّمَا) فَإِنَّ التَّعْلِيقَ بِهَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَالِاسْتِعْمَالِ، وَسَيَأْتِي التَّعْلِيقُ بِالنَّفْيِ.

تعليق

ثُمَّ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى قَاعِدَةِ أَنَّ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ مَعَ وُجُودِ الصِّفَةِ تَطْلِيقٌ جَزْمًا كَالتَّنْجِيزِ وَإِيقَاعٌ فِي الْأَصَحِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٢٤٣ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٢٤٣ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٢٤٣ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (إلا (كلما) )؛ فإنها تقتضيه وضعاً واستعمالاً دون سائر الأدوات، وهذا هو الأصح.

٢٠٬٩٢٠

والثاني: أن (متى) و (متى ما) كـ (كلما).

٢٠٬٩٢١

والثالث: أن (متى ما) كـ (كلما) دون (متى) والوجهان ضعيفان.

وشمل إطلاقه إذا قيد ما لا يقتضي التكرار بالأبد كقوله: إن خرجت أبد الآبدين فأنت طالق .. فهي باقية على معناها من عدم التكرار كما صرح به الرافعي في (كتاب الأيمان).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.