ولو قال إن لم تخبريني بعدد حب هذه الرمانة قبل كسرها فالخلاص إن تذكر عددا يعلم أنها لا تنقص عنه ثم تزيد واحدا واحدا حتى يبلغ ما يعلم أنها لا تزيد عليه
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ) لَهَا (إنْ لَمْ تُخْبِرِينِي) صَادِقَةً (بِعَدَدِ حَبِّ هَذِهِ الرُّمَّانَةِ قَبْلَ كَسْرِهَا) فَأَنْت طَالِقٌ (فَالْخَلَاصُ) مِنْ الْيَمِينِ (أَنْ تَذْكُرَ) لَهُ (عَدَدًا يُعْلَمُ أَنَّهَا) أَيْ الرُّمَّانَةَ (لَا تَنْقُصُ عَنْهُ) عَادَةً كَمِائَةٍ (ثُمَّ تَزِيدُ وَاحِدًا حَتَّى تَبْلُغَ مَا تَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ) عَادَةً لِيَدْخُلَ عَدَدُهَا فِي جُمْلَةِ مَا أَخْبَرَ بِهِ بِعَيْنِهِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَا يُعْتَبَرُ فِي الْخَبَرِ صِدْقٌ
فَلَوْ قَالَ إنْ أَخْبَرْتنِي بِقُدُومِ زَيْدٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِهِ كَاذِبَةً طَلُقَتْ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: لِأَنَّ مَا وَقَعَ مَعْدُودًا أَوْ مَفْعُولًا كَرَمْيِ حَجَرٍ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْإِخْبَارِ بِالْوَاقِعِ
بِخِلَافِ مُحْتَمِلِ الْوُقُوعِ وَعَدَمِهِ كَالْقُدُومِ يَكْفِي فِيهِ مُطْلَقُ الْإِخْبَارِ، وَلِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْإِخْبَارِ بِالْعَدَدِ التَّلَفُّظُ بِذِكْرِ الْعَدَدِ الَّذِي فِيهِ الرُّمَّانَةُ وَلَا يَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: صَادِقَةً) لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا الْقَيْدِ مَعَ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ، بَلْ هُوَ مُضِرٌّ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ لَوْ أَسْقَطَ صَادِقَةً بَرَّ بِإِخْبَارِهَا مُطْلَقًا وَهُوَ خِلَافُ مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ كَمِائَةٍ) أَيْ أَمَّا لَوْ قَالَ إنْ لَمْ تَعُدِّي هَذِهِ الرُّمَّانَةَ فَلَا بُدَّ أَنْ تَبْتَدِئَ مِنْ الْوَاحِدِ ثُمَّ تَزِيدَ وَاحِدًا وَاحِدًا إلَخْ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي جَوْزِ الشَّجَرَةِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا وَقَعَ مَعْدُودًا) أَيْ كَحَبِّ الرُّمَّانَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ تُخْبِرِينِي بِعَدَدِ حَبِّ هَذِهِ الرُّمَّانَةِ قَبْلَ كَسْرِهَا) فَأَنْتِ طَالِقٌ (فَالْخَلَاصُ) مِنْ الْحِنْثِ يَحْصُلُ بِطَرِيقَةٍ هِيَ (أَنْ تَذْكُرَ) مِنْ الْوَاحِدِ إلَى مَا يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ أَوْ (عَدَدًا يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَنْقُصُ عَنْهُ) عَادَةً (ثُمَّ تَزِيدُ وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى تَبْلُغَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ) عَادَةً لِيَدْخُلَ عَدَدُهَا فِي جُمْلَةِ مَا أَخْبَرَتْهُ بِعَيْنِهِ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ: لَا يُعْتَبَرُ فِي الْخَبَرِ صِدْقٌ
فَلَوْ قَالَ إنْ أَخْبَرَتْنِي بِقُدُومِ زَيْدٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِهِ كَاذِبَةً طَلُقَتْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّ مَا وَقَعَ مَعْدُودًا وَمَفْعُولًا كَرَمْيِ حَجَرٍ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْإِخْبَارِ بِالْوَاقِعِ
بِخِلَافِ مُحْتَمَلِ الْوُقُوعِ وَعَدَمِهِ كَالْقُدُومِ وَلِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْإِخْبَارِ بِالْعَدَدِ التَّلَفُّظُ بِذِكْرِ الْعَدَدِ الَّذِي فِي الرُّمَّانَةِ وَلَا يَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ
وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ تَعُدْ حَبَّهَا تَعَيَّنَتْ الطَّرِيقَةُ الْأُولَى عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ أَثَرُ تَرْجِيحِهِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَا نَصٌّ عَلَى عَدَدِ كُلٍّ حَبَّةً حَبَّةً عَلَى حِيَالِهَا بِخِلَافِهِ ثَمَّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ تُخْبِرِينِي إلَخْ) ،
وَأَمَّا الْبِشَارَةُ فَمُخْتَصَّةٌ بِالْخَبَرِ الْأَوَّلِ السَّارِّ الصِّدْقِ قَبْلَ الشُّعُورِ فَإِذَا قَالَ لِنِسَائِهِ مَنْ بَشَّرَتْنِي مِنْكُنَّ بِكَذَا فَهِيَ طَالِقٌ فَأَخْبَرَتْهُ وَاحِدَةٌ بِذَلِكَ ثَانِيًا بَعْدَ إخْبَارِ غَيْرِهَا أَوْ كَانَ غَيْرَ سَارٍّ بِأَنْ كَانَ بِسُوءٍ أَوْ، وَهِيَ كَاذِبَةٌ أَوْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ مِنْ غَيْرِهِنَّ لَمْ تَطْلُقْ لِعَدَمِ وُجُودِ الصِّفَةِ نَعَمْ مَحَلُّ اعْتِبَارِ كَوْنِهِ سَارًّا إذَا أُطْلِقَ كَقَوْلِهِ مَنْ بَشَّرَتْنِي بِخَبَرٍ أَوْ أَمْرٍ عَنْ زَيْدٍ فَإِنْ قَيَّدَ كَقَوْلِهِ مَنْ بَشَّرَتْنِي بِقُدُومِ زَيْدٍ فَهِيَ طَالِقٌ اُكْتُفِيَ بِصِدْقِ الْخَبَرِ،
وَإِنْ كَانَ كَارِهًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي، وَفِيهِمَا هُنَا فُرُوعٌ فَرَاجِعْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَدَدًا إلَخْ) أَيْ كَمِائَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ انْحِصَارُ الْخَلَاصِ فِيمَا ذَكَرَ
(قَوْلُهُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ) أَيْ فِي تَوْجِيهِ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَا وَقَعَ مَعْدُودًا) أَيْ كَحَبِّ الرُّمَّانَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْصُلُ) أَيْ التَّلَفُّظُ بِذِكْرِ الْعَدَدِ إلَّا بِذَلِكَ أَيْ بِإِحْدَى الطَّرِيقَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَتْ الطَّرِيقَةُ الْأُولَى) أَقُولُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ لَا تَشْمَلُ الطَّرِيقَةَ الْأُولَى، وَهُوَ خَطَأٌ فَإِنَّ ذِكْرَ الْوَاحِدِ إلَى مَا يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ ذِكْرُ عَدَدٍ يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَنْقُصُ عَنْهُ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ فَزِيَادَةُ الشَّارِحِ إيَّاهَا إيضَاحٌ اهـ سم، وَقَدْ يُمْنَعُ الصِّدْقُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَاحِدَ لَيْسَ بِعَدَدٍ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي إنْ لَمْ تَعُدِّي حَبَّهَا نَصٌّ عَلَى عَدَدِ كُلٍّ أَيْ عَلَى طَلَبِ عَدَدِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: عَدَدُ كُلٍّ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ عُدَّ كُلٌّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَا وَقَعَ مَعْدُودًا إلَخْ) هَذَا يَحْتَاجُ لِبَيَانٍ إذْ يُقَالُ لِمَ كَانَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَتْ الطَّرِيقَةُ الْأُولَى) أَقُولُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ لَا تَشْمَلُ الطَّرِيقَةَ الْأُولَى، وَهُوَ خَطَأٌ فَإِنَّ ذِكْرَ الْوَاحِدِ إلَى مَا يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ ذِكْرُ عَدَدٍ يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَنْقُصُ عَنْهُ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ فَزِيَادَةُ الشَّارِحِ إيَّاهَا إيضَاحٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ) لَهَا: (إنْ لَمْ تُخْبِرِينِي) صَادِقَةً (بِعَدَدِ حَبِّ هَذِهِ الرُّمَّانَةِ قَبْلَ كَسْرِهَا) فَأَنْتِ طَالِقٌ (فَالْخَلَاصُ) مِنْ الْيَمِينِ (أَنْ تَذْكُرَ) لَهُ (عَدَدًا يُعْلَمُ أَنَّهَا) أَيْ الرُّمَّانَةَ (لَا تَنْقُصُ عَنْهُ) كَمِائَةٍ (ثُمَّ تَزِيدَ وَاحِدًا وَاحِدًا) فَتَقُولَ مِائَةٌ وَوَاحِدٌ وَاثْنَانِ وَهَكَذَا (حَتَّى تَبْلُغَ مَا) أَيْ عَدَدًا لِلرُّمَّانَةِ (يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ) أَيْ انْتَهَتْ إلَيْهِ مِنْ عَدَدِ حَبِّهَا فَتَكُونُ مُخْبِرَةً بِعَدَدِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ تُخْبِرِينِي بِعَدَدِ حَبِّ هَذِهِ الرُّمَّانَةِ قَبْلَ كَسْرِهَا) ، فَأَنْت طَالِقٌ (فَالْخَلَاصُ) مِنْ الْيَمِينِ (أَنْ تَذْكُرَ عَدَدًا يَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَنْقُصُ عَنْهُ) كَمِائَةٍ (ثُمَّ تَزِيدُ وَاحِدًا وَاحِدًا) فَتَقُولُ مِائَةٌ وَوَاحِدٌ مِائَةٌ وَاثْنَانِ وَهَكَذَا (حَتَّى تَبْلُغَ مَا يَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ) فَتَكُونُ مُخْبِرَةً بِعَدَدِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِعَدَدِ حَبِّ هَذِهِ الرُّمَّانَةِ)
وَمِثْلُهُ بِعَدَدِ رُمَّانِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ.
فَائِدَةٌ: نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ فِي كُلِّ رُمَّانَةٍ حَبَّةً مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ وَنَقَلَ الدَّمِيرِيِّ أَنَّهُ إذَا عُدَّتْ الشُّرَافَاتُ الَّتِي عَلَى حَلْقِ رُمَّانَةٍ فَإِنْ كَانَتْ زَوْجًا فَعَدَدُ حَبِّ الرُّمَّانَةِ زَوْجٌ وَعَدَدُ رُمَّانِ الشَّجَرَةِ زَوْجٌ أَوْ فَرْدًا فَهُمَا فَرْدٌ.
قَوْلُهُ: (قَبْلَ كَسْرِهَا) لَعَلَّهُ أَوْ الْمُتَعَيِّنُ أَنَّهُ مِنْ صِيغَةِ الْمُعَلَّقِ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (لَا تَنْقُصُ عَنْهُ) دَخَلَ فِيهِ الْمُسَاوِي.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ يَزِيدُ) وَكَذَا عَكْسُهُ بِأَنْ تَذَكَّرَ عَدَدًا تَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَنْقُصُ وَاحِدًا فَوَاحِدًا وَهَكَذَا
وَكَذَا لَوْ جَمَعَتْ بَيْنَهُمَا بِأَنْ تَذَكَّرَ عَدَدًا مُتَوَسِّطًا ثُمَّ تَزِيدُ وَتَنْقُصُ وَهَكَذَا وَنُقِلَ عَنْ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَوَالِي الْأَعْدَادِ وَلَمْ يُوَافِقْ عَلَيْهِ شَيْخُنَا، وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْعَدَدَ الَّذِي تُسْقِطُهُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِعَدَدِ حَبِّ الرُّمَّانَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا، فَالْوَجْهُ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَفَارَقَ مَا هُنَا مَا لَوْ قَالَ مَنْ أَخْبَرْتنِي بِقُدُومِ زَيْدٍ، فَهِيَ طَالِقٌ فَأَخْبَرَتْهُ بِهِ فَتَطْلُقُ وَلَوْ كَاذِبَةً فِيهِ بِأَنَّهُ فِي الرُّمَّانَةِ إخْبَارٌ عَمَّا وَقَعَ
بِخِلَافِ هَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا.
وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّ لِلرُّمَّانَةِ عَدَدًا خَاصًّا مِنْ أَعْدَادٍ كَثِيرَةٍ، فَهُوَ الْمُرَادُ
بِخِلَافِ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ وَلَوْ وَقَعَ حَجَرٌ فَقَالَ إنْ لَمْ تُخْبِرِينِي بِمَنْ رَمَاهُ فَأَنْت طَالِقٌ رَمَاهُ مَخْلُوقٌ لَمْ يَحْنَثْ مَا لَمْ يُرِدْ تَعْيِينًا.
قَوْلُهُ: (فَتَقُولُ مِائَةٌ وَوَاحِدٌ إلَخْ) . ظَاهِرُهُ اشْتِرَاطُ الْوَلَاءِ وَبِهِ عَبَّرَ الرَّافِعِيُّ حَيْثُ قَالَ عَلَى الْوَلَاءِ اهـ. وَالْوَجْهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَبَرَ أَعَمُّ مِنْ الصِّدْقِ فَكَانَ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِأَيِّ عَدَدٍ ذَكَرَتْهُ صَادِقَةً أَوْ كَاذِبَةً،
وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْقَرِينَةَ هُنَا تَقْتَضِي الْإِخْبَارَ بِالصِّدْقِ، وَبِأَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي وَقَعَ لَا بُدَّ فِي الْخَبَرِ عَنْ وُقُوعِهِ مِنْ الصِّدْقِ،
بِخِلَافِ مُحْتَمَلِ الْوُقُوعِ وَعَدَمِهِ.
قال: (ولو قال: إن لم تخبريني بعدد حب هذه الرمانة قبل كسرها .. فالخلاص: أن تذكر عدداً يعلم أنها لا تنقص عنه، ثم تزيد واحداً واحداً حتى تبلغ ما يُعلم أنها لا تزيد عليه) .
ومثله: إن لم تخبريني بعدد ما في البيت من الجوز،
أما إذا قال: إن لم تعديه اليوم فأنت طالق .. فوجهان: أحدهما: كقوله: إن لم تخبريني بعدده.
والثاني: يجب أن تبتدئ من الواحد وتزيد إلى أن تنتهي إلى اليقين.
قال الإمام: هذا اللفظ يتبادر إلى الفهم منه التعريف والتعيين فينبغي أن يحمل عليه، فلا يخلص من الحنث إلا به.
وتعبيره ظاهر في أنها لا تحتاج لذكر الواحدة؛ لأنها ليست عدداً، وبه صرح ابن الرفعة وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.