ولو وطىء رجعية واستأنفت الإقراء من وقت الوطء راجع فيما كان بقي
الشروح عليها
(وَلَوْ) (وَطِئَ) الزَّوْجُ (رَجْعِيَّتَهُ) بِهَاءِ الضَّمِيرِ بِخَطِّهِ بِشُبْهَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَلَمْ تَكُنْ حَامِلًا (وَاسْتَأْنَفَتْ الْأَقْرَاءَ) أَوْ غَيْرَهَا بِأَنْ حَمَلَتْ مِنْ وَطْئِهِ وَآثَرَ الْأَقْرَاءَ لِغَلَبَتِهَا وَلِأَنَّهُ سَيَذْكُرُ حُكْمَ الْحَمْلِ فِي الْعَدَدِ (مِنْ وَقْتِ) الْفَرَاغِ مِنْ (الْوَطْءِ) كَمَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهَا (رَاجَعَ فِيمَا كَانَ بَقِيَ) فَإِنْ وَطِئَ بَعْدَ قُرْءٍ أَوْ شَهْرٍ فَلَهُ الرَّجْعَةُ فِي قُرْأَيْنِ أَوْ شَهْرَيْنِ دُونَ مَا زَادَ،
وَلَوْ حَمَلَتْ مِنْ وَطْئِهِ دَخَلَ فِيهِ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَانْقَضَتْ بِالْوَضْعِ عِدَّتُهَا وَلَهُ الرَّجْعَةُ إلَيْهِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ فِي الْعِدَّةِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ، عَلَى أَنَّهُ لَا اسْتِئْنَافَ هُنَا فَهِيَ خَارِجَةٌ بِقَوْلِهِ وَاسْتَأْنَفَتْ،
أَمَّا وَطْءُ الْحَامِلِ مِنْهُ فَلَا اسْتِئْنَافَ عَلَيْهَا، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِفَرَاغِهِ مِنْ الْوَطْءِ هُنَا تَمَامُ النَّزْعِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي مُقَارَنَةِ ابْتِدَاءِ النَّزْعِ طُلُوعَ الْفَجْرِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَظِنَّةِ الْعُلُوقِ، وَمَا دَامَ مِنْ الْحَشَفَةِ شَيْءٌ فِي الْفَرْجِ الْمَظِنَّةُ بَاقِيَةٌ فَاشْتُرِطَ تَمَامُ نَزْعِهَا، وَثَمَّ عَلَى مَا يُسَمَّى جِمَاعًا وَحَالَةُ النَّزْعِ لَا تُسَمَّاهُ.
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهَا) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ مَعَ الْعِلْمِ حَرَامٌ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَطِئَ بَعْدَ قُرْءٍ) أَيْ فِي ذَاتِ الْأَقْرَاءِ
(قَوْلُهُ: أَوْ شَهْرٍ) أَيْ فِي ذَاتِ الشُّهُورِ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ الرَّجْعَةُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْوَطْءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَكُنْ حَامِلًا) هَلَّا أَخَّرَ هَذَا عَنْ كَلَامِ الْمَتْنِ بِأَنْ يَقُولَ وَاسْتَأْنَفَتْ الْأَقْرَاءَ أَوْ غَيْرَهَا إلَخْ. بِأَنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا لِأَنَّهُ تَصْوِيرٌ لَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ حَمَلَتْ مِنْ وَطْئِهِ إلَخْ.) الصَّوَابُ حَذْفُهُ وَإِبْدَالُهُ بِالْأَشْهُرِ كَمَا صَنَعَ حَجّ لِمَا سَيَذْكُرُهُ قَرِيبًا مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ حَمَلَتْ مِنْ وَطْئِهِ إلَخْ. [حُكْمُ الِاسْتِمْتَاعِ بِالرَّجْعِيَّةِ] قَوْلُهُ: وَالشَّافِعِيُّ يُعَزِّرُ الْحَنَفِيَّ إذَا رُفِعَ لَهُ) هَذَا مُشْكِلٌ مَعَ قَوْلِهِمْ لَا يُعَزِّرُ إلَّا مُعْتَقِدَ التَّحْرِيمِ قَوْلُهُ: بِنَصِّ الْقُرْآنِ) عِبَارَةُ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ: وَالْغَرَضُ مِنْ جَمْعِهِمْ الْخَمْسَ هُنَا الْإِشَارَةُ إلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الرَّجْعِيَّةُ زَوْجَةٌ فِي خَمْسِ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: أَيْ آيَاتِ الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ الْمَذْكُورَةِ انْتَهَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ وَطِئَ) الزَّوْجُ (رَجْعِيَّتَهُ) بِالْهَاءِ كَمَا فِي خَطِّهِ، وَهِيَ غَيْرُ حَامِلٍ وَلَوْ مَعَ تَعَمُّدِهِ وَعِلْمِهِ (وَاسْتَأْنَفَتْ الْأَقْرَاءَ) أَوْ الْأَشْهُرَ وَآثَرَ الْأَقْرَاءَ لِغَلَبَتِهَا (مِنْ وَقْتِ) الْفَرَاغِ مِنْ (الْوَطْءِ) كَمَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهَا (رَاجِعٌ فِيمَا كَأَنْ بَقِيَ) فَإِنْ وَطِئَ بَعْدَ قُرْءٍ أَوْ شَهْرٍ فَلَهُ الرَّجْعَةُ فِي قُرْأَيْنِ أَوْ شَهْرَيْنِ دُونَ مَا زَادَ وَلَوْ حَمَلَتْ مِنْ وَطْئِهِ دَخَلَ فِيهِ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْوَضْعِ، وَلَهُ الرَّجْعَةُ إلَيْهِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ فِي الْعَدَدِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ هُنَا عَلَى أَنَّهُ لَا اسْتِئْنَافَ فَهِيَ خَارِجَةٌ بِقَوْلِهِ وَاسْتَأْنَفَتْ
أَمَّا وَطْءُ الْحَامِلِ مِنْهُ فَلَا اسْتِئْنَافَ فِيهِ (تَنْبِيهٌ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِفَرَاغِ الْوَطْءِ هُنَا تَمَامُ النَّزْعِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي مُقَارَنَةِ ابْتِدَاءِ النَّزْعِ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى مَا يُسَمَّى جِمَاعًا وَحَالَةُ النَّزْعِ لَا تُسَمَّاهُ وَهُنَا عَلَى مَظِنَّةِ الْعُلُوقِ وَمَا دَامَ مِنْ الْحَشَفَةِ شَيْءٌ فِي الْفَرْجِ الْمَظِنَّةُ بَاقِيَةٌ فَاشْتُرِطَ تَمَامُ نَزْعِهَا
(قَوْلُهُ: الزَّوْجُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَهِيَ غَيْرُ حَامِلٍ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ تَعَمُّدٍ وَعَلِمَهُ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ مَعَ الْعِلْمُ حَرَامٌ اهـ ع ش أَيْ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ إلَخْ) أَيْ الِاسْتِئْنَافُ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ قُرْءٍ) أَيْ فِي ذَاتِ الْأَقْرَاءِ أَوْ شَهْرٍ أَيْ فِي ذَاتِ الْأَشْهُرِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ حَمَلَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَوْ أَحْبَلَهَا بِالْوَطْءِ رَاجَعَهَا مَا لَمْ تَلِدْ لِوُقُوعِ عِدَّةِ الْحَمْلِ عَنْ الْجِهَتَيْنِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ الرَّجْعَةُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْوَضْعِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَلَا يَرِدُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ فِي الْعَدَدِ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِجَوَازِ الرَّجْعَةِ إلَى الْوَضْعِ
(قَوْلُهُ: فَهِيَ خَارِجَةٌ) أَيْ صُورَةُ الْحَمْلِ مِنْ الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا وَطْءُ الْحَامِلِ مِنْهُ) أَيْ الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ اعْتِبَارِ تَمَامِ النَّزْعِ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ وَطِئَ) الزَّوْجُ (رَجْعِيَّتَهُ) بِهَاءِ الضَّمِيرِ بِخَطِّهِ بِشُبْهَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (وَاسْتَأْنَفَتْ الْأَقْرَاءَ) أَوْ الْأَشْهُرَ (مِنْ وَقْتِ) فَرَاغِهِ مِنْ (الْوَطْءِ) كَمَا نَقَلَاهُ فِي بَابِ تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ،
وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ مِنْ ابْتِدَاءِ الْوَطْءِ،
فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ (رَاجَعَ فِيمَا كَانَ بَقِيَ) مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ،
فَإِنْ وَقَعَ الْوَطْءُ بَعْدَ قُرْأَيْنِ ثَبَتَ الرَّجْعَةُ فِي قُرْءٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ قُرْءٍ فَلَهُ الرَّجْعَةُ فِي قُرْأَيْنِ؛ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ تَخْتَصُّ بِعِدَّةِ الطَّلَاقِ فَلَا يُرَاجِعُ فِيمَا زَادَ عَلَيْهَا بِالْوَطْءِ،
وَلَوْ قَالَ: وَاسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ لَكَانَ أَعَمَّ يَشْمَلُ مَا قَدَّرْته فِي كَلَامِهِ
تَنْبِيهٌ: لَوْ أَحْبَلَهَا بِالْوَطْءِ رَاجَعَهَا مَا لَمْ تَلِدْ لِوُقُوعِ عِدَّةِ الْوَطْءِ عَنْ الْجِهَتَيْنِ كَالْبَاقِي مِنْ الْأَقْرَاءِ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ يَتَبَعَّضُ وَعِدَّةُ الْحَمْلِ لَا تَتَبَعَّضُ،
وَإِنْ وَلَدَتْ فَلَا رَجْعَةَ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ حُكْمُهَا حُكْمُ الزَّوْجَاتِ فِي أَشْيَاءَ وَتُخَالِفُهُنَّ فِي أَشْيَاءَ وَقَدْ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي،
(وَلَوْ وَطِئَ) الزَّوْجُ (رَجْعِيَّةً وَاسْتَأْنَفَتْ الْأَقْرَاءَ مِنْ وَقْتِ الْوَطْءِ رَاجَعَ فِيمَا كَانَ بَقِيَ) مِنْ أَقْرَاءِ الطَّلَاقِ دُونَ مَا يُزَادُ عَلَيْهَا لِلْوَطْءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (رَجْعِيَّةً) وَفِي نُسْخَةٍ بِهَاءِ الضَّمِيرِ بَعْدَ الْفَوْقِيَّةِ، وَنُقِلَ أَنَّهُ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (الْأَقْرَاءَ) خَرَجَ الْحَمْلُ فَلَهُ الرَّجْعَةُ مَا لَمْ تَضَعْ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ عَنْ الْعِدَّتَيْنِ، وَالْأَشْهَرُ كَالْأَقْرَاءِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ وَقْتِ الْوَطْءِ) أَيْ فَرَاغِهِ لِتَوَقُّعِ الْعُلُوقِ قَبْلَهُ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ الصَّوْمَ بَلْ لَا إشْكَالَ وَلَا فَرْقَ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (دُونَ مَا زَادَ) فَلَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ مُضِيِّ قُرْأَيْنِ مِنْ عِدَّةِ النِّكَاحِ، اسْتَأْنَفَتْ ثَلَاثَةَ أَقْرَاءٍ وَالْقَرْءُ الْأَوَّلُ مِنْهَا وَاقِعٌ عَنْ الْعِدَّتَيْنِ فَلَهُ الرَّجْعَةُ، فِيهِ دُونَ الْقُرْأَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ لِتَمَحُّضِهِمَا لِعِدَّةِ الْوَطْءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو وطئ رجعية) أي: بشبهة أو غيرها (واستأنفت الأقراء من وقت الوطء .. راجع فيما كان بقي)؛ لأن الرجعة تختص بعدة الطلاق وإن كانت العدة من الزوج،
فإذا مضى قرء ثم وطئها .. استأنفت عدة لهذا الوطء،
فإذا وقع بعد مضي قرأين .. بقية الرجعة في قرء واحد،
وإن كان بعد قرء .. بقية الرجعة في قرأين.
وحكي الرافعي وجهًا في (باب تداخل العدتين): أن عدة الطلاق تنقطع بما طرأ من الوطء، وسقط باقيها، وتتمحض العدة الواجبة عن الوطء.
قال: وقياسه أن لا تثبت الرجعة في البقية، لكن الإجماع صد عنه،
ثم ذكر بعد أسطر ما يخدش حكاية الإجماع.
تنبيه:
لو قال: استأنفت العدة كان أعم؛ ليشمل ما لو كانت من ذوات الأشهر، وما لو أحبلها بالوطء ..
فإن عدتها الوضع.
والأصح في (الروضة): أن له الرجعة قبل الوضع، ويمكن أن يقال: إن قوله: (واستأنفت) ب (الواو) فيه
تنبيه على الحامل؛ فإنها لا تستأنف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.