فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتَحْصُلُ الْفَيْئَةُ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا (بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ) أَوْ قَدْرِهَا مِنْ فَاقِدِهَا (بِقُبُلٍ) مَعَ زَوَالِ بَكَارَةِ بِكْرٍ كَمَا مَرَّ وَلَوْ غَوْرَاءَ وَإِنْ حَرُمَ الْوَطْءُ بِفِعْلِهَا فَقَطْ وَإِنْ لَمْ تَنْحَلَّ بِهِ الْيَمِينُ لِأَنَّهُ لَمْ يَطَأْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْوَطْءِ لَمْ يَحْصُلْ إلَّا بِمَا ذَكَرَ بِخِلَافِهِ فِي دُبُرٍ فَلَا تَحْصُلْ بِهِ فَيْئَةٌ لَكِنْ تَنْحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ وَتَسْقُطُ الْمُطَالَبَةُ لِحِنْثِهِ بِهِ،

١٣٬٨٢٨

فَإِنْ أُرِيدَ عَدَمُ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِهِ مَعَ بَقَاءِ الْإِيلَاءِ تَعَيَّنَ تَصْوِيرُهُ بِمَا إذَا حَلَفَ لَا يَطَؤُهَا فِي قُبُلِهَا وَبِمَا إذَا حَلَفَ وَلَمْ يُقَيِّدْ لَكِنَّهُ فَعَلَهُ نَاسِيًا لِلْيَمِينِ أَوْ مُكْرَهًا فَلَا تَنْحَلُّ بِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَوْرَاءَ) أَيْ حَيْثُ كَانَ ذَكَرُهُ يَصِلُ إلَى مَحَلِّ الْبَكَارَةِ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ كَمَا لَوْ كَانَ مَجْبُوبًا قَبْلَ الْحَلِفِ فَلَا يُطَالَبُ بِإِزَالَتِهَا

(قَوْلُهُ: وَتَسْقُطُ الْمُطَالَبَةُ لِحِنْثِهِ بِهِ) أَيْ وَتَكُونُ فَائِدَتُهُ الْإِثْمُ فَقَطْ

٩٬٧٥٠

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ تَصْوِيرُهُ إلَخْ) [فَرْعٌ] فِي سم عَلَى حَجّ: وَمِنْ صُوَرِ الْإِيلَاءِ لَا أَطَؤُك إلَّا فِي الدُّبْرِ،

٩٬٧٥١

فَإِنْ وَطِئَ فِي الدُّبْرِ فَإِنْ زَالَ الْإِيلَاءُ بِذَلِكَ فَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي الدُّبْرِ غَيْرُ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَزُلْ فَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ فِي نَحْوِ لَا تَخْرُجِي إلَّا بِإِذْنِي وَلَا أُكْمِلُهُ إلَّا فِي شَرٍّ فَإِنَّ قِيَاسَ مَا تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ انْحِلَالُ الْيَمِينِ فَيُزِيلُ الْإِيلَاءَ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الثَّانِيَ. وَيُجَابُ بِأَنَّ بَقَاءَ الْإِيلَاءِ هُنَا لِمُدْرَكٍ يَخُصُّ هَذَا وَهُوَ بَقَاءُ الْمُضَارَّةِ الَّتِي هِيَ سَبَبٌ فِي حُكْمِ الْإِيلَاءِ فَلْتُرَاجَعْ الْمَسْأَلَةُ وَلْتُحَرَّرْ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أُرِيدَ عَدَمُ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِهِ)

١٬٩٥٢

يَعْنِي: فَإِنْ أُرِيدَ تَصْوِيرُ تَقَدُّمِ الْفَيْئَةِ مَعَ بَقَاءِ الْإِيلَاءِ فَلْيُصَوَّرْ إلَخْ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتَحْصُلُ الْفَيْئَةُ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا (بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ) أَوْ قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا (بِقُبُلٍ) مَعَ زَوَالِ بَكَارَةِ بِكْرٍ وَلَوْ غَوْرَاءَ وَإِنْ حَرُمَ الْوَطْءُ أَوْ كَانَ بِفِعْلِهَا فَقَطْ وَإِنْ لَمْ تَنْحَلَّ بِهِ الْيَمِينُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطَأْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْوَطْءِ إنَّمَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ بِخِلَافِهِ فِي دُبُرٍ فَلَا تَحْصُلُ بِهِ فَيْئَةٌ لَكِنْ تَنْحَلُّ الْيَمِينُ وَتَسْقُطُ الْمُطَالَبَةُ لِحِنْثِهِ بِهِ فَإِنْ أُرِيدَ عَدَمُ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِهِ مَعَ بَقَاءِ الْإِيلَاءِ تَعَيَّنَ تَصْوِيرُهُ بِمَا إذَا حَلَفَ لَا يَطَؤُهَا فِي قُبُلِهَا وَبِمَا إذَا حَلَفَ وَلَمْ يُقَيِّدْ لَكِنَّهُ فَعَلَ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا لِلْيَمِينِ فَإِنَّهَا لَا تَنْحَلُّ بِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَتَحْصُلُ الْفَيْئَةُ) وَهِيَ الرُّجُوعُ فِي الْوَطْءِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ) يَنْبَغِي مِنْ ذَكَرٍ أَصْلِيٍّ فَلَا اعْتِبَارَ بِالزَّائِدِ م ر وَيَشْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ أَدْخَلَهَا بِقُبُلِهَا مُعْتَقِدَهَا أَجْنَبِيَّةً فَتَسْقُطُ مُطَالَبَتُهَا لِوُصُولِهَا لِحَقِّهَا اهـ سم لَكِنَّهُ لَا يَحْنَثُ وَلَا تَجِبُ كَفَّارَةٌ وَلَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ أَوْ قَدْرَهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِأَنْ يَقُولَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِمَا إذَا حَلَفَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَصَوْمٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَى قَبْلَ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِقُبُلٍ) يَنْبَغِي أَصْلِيٍّ فَلَا اعْتِبَارَ بِالزَّائِدِ م ر اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَلَوْ غَوْرَاءَ) أَيْ حَيْثُ كَانَ ذَكَرُهُ يَصِلُ إلَى مَحَلِّ الْبَكَارَةِ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ كَمَا لَوْ كَانَ مَجْبُوبًا قَبْلَ الْحَلِفِ فَلَا يُطَالَبُ بِإِزَالَتِهَا اهـ ع ش وَفِيهِ أَنَّ الْمَجْبُوبَ قَبْلَ الْحَلِفِ لَا يَصِحُّ إيلَاؤُهُ كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ حَرُمَ الْوَطْءُ) أَيْ كَأَنْ يَكُونَ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ.

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ بِفِعْلِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ

١٨٬٢٤٧

فَرْعٌ: لَوْ اسْتَدْخَلَتْ الْحَشَفَةَ أَوْ أَدْخَلَهَا هُوَ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يَحْنَثْ وَلَمْ تَجِبْ كَفَّارَةٌ وَلَمْ تَنْحَلَّ الْيَمِينُ وَإِنْ حَصَلَتْ الْفَيْئَةُ وَارْتَفَعَ الْإِيلَاءُ وَتُضْرَبُ لَهُ الْمُدَّةُ ثَانِيًا لِبَقَاءِ الْيَمِينِ

١٨٬٢٤٨

فَلَوْ وَطِئَهَا فِي الْمُدَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ عَالِمًا عَامِدًا عَاقِلًا مُخْتَارًا حَنِثَ وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ اهـ بِحَذْفٍ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَنْحَلَّ بِهِ) أَيْ بِفِعْلِهَا وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ عِلَّةٌ لِعَدَمِ الِانْحِلَالِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ حُصُولُ الْفَيْئَةِ بِمَا ذَكَرَ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي دُبُرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُهُ بِقُبُلٍ مَزِيدٍ عَلَى الْمُحَرَّرِ فَلَا يَكْفِي تَغْيِيبُ مَا دُونَهَا أَيْ الْحَشَفَةِ وَلَا تَغْيِيبُهَا بِدُبُرٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعَ حُرْمَةِ الثَّانِي لَا يُحَصِّلُ الْغَرَضَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَتَسْقُطُ الْمُطَالَبَةُ إلَخْ) أَيْ وَيَكُونُ فَائِدَتُهُ الْإِثْمَ فَقَطْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَإِنْ أُرِيدَ إلَخْ) يَعْنِي فَإِنْ أُرِيدَ تَصْوِيرُ عَدَمِ الْفَيْئَةِ بِهِ مَعَ بَقَاءِ الْإِيلَاءِ فَلْيُصَوَّرْ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ.

(قَوْلُهُ وَبِمَا إذَا حَلَفَ وَلَمْ يُقَيِّدْ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي وَخَرَجَ بِالْقُبُلِ الدُّبُرُ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِيهِ مَعَ حُرْمَتِهِ لَا يُحَصِّلُ الْغَرَضَ نَعَمْ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ فِي إيلَائِهِ بِالْقُبُلِ وَلَا نَوَاهُ بِأَنْ أَطْلَقَ انْحَلَّ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ فَعَلَهُ) أَيْ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ وَهُوَ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفَيْنِ.

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ فَعَلَهُ مُكْرَهًا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِوَطْءِ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي وَفِيهِ نَظَرٌ وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ اسْتَدْخَلَتْهَا أَيْ الْحَشَفَةَ أَوْ أَدْخَلَهَا نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يَحْنَثْ وَلَمْ تَجِبْ كَفَّارَةٌ وَلَمْ تَنْحَلَّ الْيَمِينُ وَإِنْ حَصَلَتْ الْفَيْئَةُ وَارْتَفَعَ الْإِيلَاءُ اهـ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ سم وَقَدْ مَرَّ مِثْلُهُ عَنْ الْمُغْنِي لَكِنَّ كَلَامَهُ كَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فِي الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ كَمَا يَظْهَرُ بِمُرَاجَعَتِهِمَا وَكَلَامَ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ فِي الْوَطْءِ بِالدُّبُرِ فَلَا مُخَالَفَةَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ) يَنْبَغِي مِنْ ذَكَرٍ أَصْلِيٍّ فَلَا اعْتِبَارَ بِالزَّائِدِ م ر.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِقُبُلٍ) يَنْبَغِي أَصْلِيٍّ فَلَا اعْتِبَارَ بِالزَّائِدِ م ر.

(قَوْلُهُ مَعَ زَوَالِ بَكَارَةِ بِكْرٍ وَلَوْ غَوْرَاءَ) هَذَا نَظِيرُ التَّحْلِيلِ فَقَدْ قَدَّمَ الشَّارِحُ فِيهِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ زَوَالِ الْبَكَارَةِ وَلَوْ غَوْرَاءَ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْحَلَّ بِهِ) أَيْ بِفِعْلِهَا وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَطَأْ عِلَّةٌ لِعَدَمِ الِانْحِلَالِ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي دُبُرٍ فَلَا تَحْصُلُ بِهِ فَيْئَةٌ لَكِنْ تَنْحَلُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَتَحْصُلُ أَيْ فَيْئَةُ الْقَادِرِ بِإِدْخَالِ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُلِ مُخْتَارًا فَيَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ اهـ

٦٬٦٤٣

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَبِالْقُبُلِ الدُّبُرُ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِيهِ مَعَ حُرْمَتِهِ لَا يُحَصِّلُ الْغَرَضَ نَعَمْ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فِي إيلَائِهِ بِالْقُبُلِ وَلَا نَوَاهُ بِأَنْ أَطْلَقَ انْحَلَّ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ اهـ وَمِنْ صُوَرِ الْإِيلَاءِ لَا أَطَؤُكِ إلَّا فِي الدُّبُرِ فَإِنْ وَطِئَ فِي الدُّبُرِ فَإِنْ زَالَ الْإِيلَاءُ بِذَلِكَ فَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ غَيْرُ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَزُلْ فَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ فِي نَحْوِ لَا تَخْرُجِي إلَّا بِإِذْنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ إلَّا فِي شَرٍّ فَإِنَّ قِيَاسَ مَا تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ انْحِلَالُ الْيَمِينِ فَيَزُولُ الْإِيلَاءُ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الثَّانِيَ وَيُجَابُ بِأَنَّ بَقَاءَ الْإِيلَاءِ هُنَا لِمُدْرَكٍ يَخُصُّ هَذَا وَهُوَ بَقَاءُ الْمُضَارَّةِ الَّتِي هِيَ السَّبَبُ فِي حُكْمِ الْإِيلَاءِ فَلْتُرَاجَعْ الْمَسْأَلَةُ وَلْتُحَرَّرْ.

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ فَعَلَهُ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ فَإِنْ أُرِيدَ عَدَمُ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِهِ عَدَمُ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِوَطْءِ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي وَفِيهِ نَظَرٌ فَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَإِنْ اسْتَدْخَلَتْهَا أَيْ الْحَشَفَةَ أَوْ أَدْخَلَهَا نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يَحْنَثْ وَلَمْ يَجِبْ كَفَّارَةٌ وَلَمْ تَنْحَلَّ الْيَمِينُ اهـ مَا نَصُّهُ وَإِنْ حَصَلَتْ الْفَيْئَةُ وَارْتَفَعَ الْإِيلَاءُ اهـ وَصَرَّحَ الزَّرْكَشِيُّ بِذَلِكَ وَغَيْرُهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَتَحْصُلُ الْفَيْئَةُ) وَهِيَ الرُّجُوعُ لِلْوَطْءِ (بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ) فَقَطْ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا، وَقَوْلُهُ (بِقُبُلٍ) مَزِيدٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ، فَلَا يَكْفِي تَغْيِيبُ مَا دُونَهَا بِهِ وَلَا تَغْيِيبُهَا بِدُبُرٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعَ حُرْمَةِ الثَّانِي لَا يَحْصُلُ الْغَرَضُ، نَعَمْ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ فِي إيلَائِهِ بِالْقُبُلِ وَلَا نَوَاهُ بَلْ أَطْلَقَ انْحَلَّ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ، لَا بُدَّ فِي الْبِكْرِ مِنْ زَوَالِ بَكَارَتِهَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَبَعْضُ الْأَصْحَابِ أَيْ وَإِنْ كَانَتْ، غَوْرَاءَ

٢٠٬٧٨٧

فَرْعٌ: لَوْ اسْتَدْخَلَتْ الْحَشَفَةَ أَوْ أَدْخَلَهَا هُوَ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يَحْنَثْ، وَلَمْ تَجِبْ كَفَّارَةٌ، وَلَمْ تَنْحَلَّ الْيَمِينُ وَإِنْ حَصَلَتْ الْفَيْئَةُ وَارْتَفَعَ الْإِيلَاءُ،

٢٠٬٧٨٨

أَمَّا عَدَمُ الْحِنْثِ وَعَدَمُ انْحِلَالِ الْيَمِينِ فَلِعَدَمِ فِعْلِهِ فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِدْخَالِ وَاخْتِلَالُهُ فِيمَا عَدَاهَا

٢٠٬٧٨٩

وَأَمَّا عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فَلِعَدَمِ الْحِنْثِ

٢٠٬٧٩٠

وَأَمَّا ارْتِفَاعُ الْإِيلَاءِ فَلِوُصُولِهَا إلَى حَقِّهَا وَانْدِفَاعِ ضَرَرِهَا كَمَا لَوْ رَدَّ الْمَجْنُونُ الْوَدِيعَةَ إلَى صَاحِبِهَا، وَلِأَنَّ وَطْءَ الْمَجْنُونِ كَالْعَاقِلِ فِي تَقْرِيرِ الْمَهْرِ وَالتَّحْلِيلِ وَتَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ مِنْهُ فِي حُقُوقِ الْآدَمِيِّ بِدَلِيلِ صِحَّةِ غُسْلِ الذِّمِّيَّةِ عَنْ الْحَيْضِ لِلْمُسْلِمِ دُونَ الْعِبَادَةِ، إذْ لَيْسَ لَهَا نِيَّةٌ صَحِيحَةٌ وَتُضْرَبُ لَهُ الْمُدَّةُ ثَانِيًا لِبَقَاءِ الْيَمِينِ، كَمَا لَوْ طَلَّقَ الْمُولِي بَعْدَ الْمُدَّةِ ثُمَّ رَاجَعَ تُضْرَبُ الْمُدَّةُ ثَانِيًا،

٢٠٬٧٩١

فَلَوْ وَطِئَهَا فِي الْمُدَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ عَالِمًا عَامِدًا عَاقِلًا مُخْتَارًا حَنِثَ وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَتَحْصُلُ الْفَيْئَةُ بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ بِقُبُلٍ) وَلَا يَكْفِي فِي الدُّبُرِ لِأَنَّهُ مَعَ حُرْمَتِهِ لَا يَحْصُلُ الْغَرَضُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ) وَلَوْ كَانَ نَاسِيًا، أَوْ مَجْنُونًا، أَوْ نَائِمًا أَوْ جَاهِلًا، أَوْ مُكْرَهًا،

٨٬١٠٠

وَكَذَا يُقَالُ فِيهَا فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا، وَلَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَإِنَّمَا تَسْقُطُ مُطَالَبَتُهَا لَهُ فَقَطْ فَإِنْ وَطِئَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَهُوَ كَامِلٌ حَنِثَ وَلَزِمَهُ مَا الْتَزَمَ

قَوْلُهُ: (بِقُبُلٍ) أَيْ مَعَ زَوَالِ الْبَكَارَةِ وَلَوْ فِي الْغَوْرَاءِ، وَيَنْحَلُّ بِهِ الْإِيلَاءُ،

٨٬١٠١

وَإِنْ حَرَّمَ الْحَيْضُ كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَكْفِي الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ) لَكِنْ يَنْحَلُّ بِهِ الْإِيلَاءُ لِحِنْثِهِ إذَا لَمْ يُقَيِّدْ حَلِفَهُ بِغَيْرِهِ، فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (كَإِحْرَامٍ) وَصَوْمِ فَرْضٍ وَظِهَارٍ.

قَوْلُهُ: (يُطَالَبُ بِطَلَاقٍ) . نَعَمْ إنْ بَقِيَ مِنْ زَمَنِ الْإِحْرَامِ، أَوْ الظِّهَارِ دُونَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَطَلَبَ الْإِمْهَالَ فِيهَا أُمْهِلَ،

٨٬١٠٢

وَكَذَا يُمْهَلُ فِي الصَّوْمِ إلَى اللَّيْلِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ) وَلَوْ بِفِعْلِهَا وَلَوْ مُكْرَهًا،

٢٬٨٦٣

وَإِنْ لَمْ تَنْحَلَّ الْيَمِينُ بِذَلِكَ

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتحصل الفيئة بتغييب حشفة) ؛ لأن سائر أحكام الوطء تتعلق بذلك،

٢١٬٢٩٠

وكذلك قدرها من المقطوع، ولا فرق بين أن يطأها في حالة تباح له أو لا، ولا بين أن يكون مختارًا أو مكرهًا، ولا بين أن يكون الزوج عاقلًا أو مجنونًا على المنصوص، ولا بين البكر والثيب.

٢١٬٢٩١

وقال البغوي: إذا كانت غوراء - وهي التي بكارتها في صدر فرجها - توقفت الفيئة على إذالتها، وهذا هو المنصوص.

قال: (بقبل) فلا تحصل بالتغييب في الدبر، وهذه مما تستثنى من مساواة القبل الدبر، وهي من زياداته على (المحرر)، وهي معترضة؛ لأنه إذا حلف على ترك الوطء .. حنث بالوطء فيه،

٢١٬٢٩٢

وإذا حنث .. انحلت اليمين، فلا تبقى معه مطالبة، كما لو طالبته فلم يف إلا بعد انقضاء المدة المحلوف عليها ..

٢١٬٢٩٣

فإن مطالبتها تسقط.

وينبغي أن يكون فرض المسالة فيما إذا حلف على ترك الوطء في القبل،

٢١٬٢٩٤

ولو استدخلت ذكره لم ينحل يمينه،

٢١٬٢٩٥

والأصح: حصول الفيئة به وإذا وطئ بعده حنث.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.