والأظهر أن قوله كيدها أو بطنها أو صدرها ظهار
الشروح عليها
(وَالْأَظْهَرُ) الْجَدِيدُ (أَنَّ) (قَوْلَهُ) لَهَا أَنْتِ (كَيَدِهَا أَوْ بَطْنِهَا أَوْ صَدْرِهَا) وَنَحْوِهَا مِنْ كُلِّ عُضْوٍ لَا يُذْكَرْ لِلْكَرَامَةِ (ظِهَارٌ) لِأَنَّهُ عُضْوٌ يَحْرُمُ التَّلَذُّذُ بِهِ فَكَانَ كَالظَّهْرِ،
وَالثَّانِي أَنَّهُ لَيْسَ بِظِهَارٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى صُورَةِ الظِّهَارِ الْمَعْهُودَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَظْهَرُ الْجَدِيدُ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْقَدِيمَ بِخِلَافِهِ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ لِجَوَازِ أَنَّ فِيهِ خِلَافًا عَلَى الْجَدِيدِ فَعَبَّرَ بِالْأَظْهَرِ نَظَرًا لَهُ
(قَوْلُهُ أَنْتِ كَيَدِهَا) شَمَلَ الْمُتَّصِلَ وَالْمُنْفَصِلَ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ فَهُوَ مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ لَا مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ، وَعِبَارَةُ ع: قَوْلُهُ
وَالْأَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُ إلَخْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَمْ يَتَعَرَّضُوا هُنَا لِكَوْنِ ذَلِكَ بِطَرِيقِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ أَوْ السِّرَايَةِ، وَقَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ مَجِيئُهُ اهـ. وَوَدَدْتُ لَوْ كَانَ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ الْمِنْهَاجِ الْآتِي وَقَوْلُهُ رَأْسُك أَوْ ظَهْرُك أَوْ يَدُك اهـ. أَقُولُ: وَيَنْبَغِي اعْتِمَادُ مَا اقْتَضَاهُ التَّشْبِيهُ عَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَنَّ الرَّاجِحَ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ قَالَ لِمَقْطُوعَةِ يَمِينٍ يَمِينُك عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًا
(قَوْلُهُ: لَا يُذْكَرُ لِلْكَرَامَةِ) أَيْ وَهُوَ مِنْ الْأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي عُضْوِ الْمَحْرَمِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَهُ) أَنْتِ (كَيَدِهَا أَوْ بَطْنِهَا أَوْ صَدْرِهَا) وَنَحْوِهَا مِنْ كُلِّ عُضْوٍ لَا يُذْكَرُ لِلْكَرَامَةِ (ظِهَارٌ) ؛ لِأَنَّهُ عُضْوٌ يَحْرُمُ التَّلَذُّذُ بِهِ فَكَانَ كَالظَّهْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ كَيَدِهَا إلَخْ) قَدْ يَشْمَلُ الْمُنْفَصِلَ وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا مِنْ كُلٍّ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ الْأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ مِنْ الْأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْحَقُ إلَخْ اهـ ع ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ) قَدْ يَشْمَلُ الْمُنْفَصِلَ وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ) الْجَدِيدُ (أَنَّ قَوْلَهُ) لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ (كَيَدِهَا أَوْ بَطْنِهَا أَوْ صَدْرِهَا) وَنَحْوِهَا مِنْ الْأَعْضَاءِ الَّتِي لَا تُذْكَرُ فِي مَعْرَضِ الْكَرَامَةِ وَالْإِعْزَازِ، مِمَّا سِوَى الظَّهْرِ (ظِهَارٌ) لِأَنَّهُ عُضْوٌ يَحْرُمُ التَّلَذُّذُ بِهِ فَكَانَ كَالظَّهْرِ وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَيْسَ بِظِهَارٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى صُورَةِ الظِّهَارِ الْمَعْهُودَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُ) أَنْتِ عَلَيَّ (كَيَدِهَا أَوْ بَطْنِهَا، أَوْ صَدْرِهَا ظِهَارٌ) كَقَوْلِهِ كَظَهْرِهَا،
وَالثَّانِي أَنَّهُ لَيْسَ بِظِهَارٍ، لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى صُورَةِ الظِّهَارِ الْمَعْهُودَةِ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الْحَاكِمِينَ بِأَنَّهُ طَلَاقٌ، وَقَدْ أَبْطَلَ اللَّهُ الْحُكْمَ دُونَ الصُّورَةِ بِقَوْلِهِ:{الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ} الْآيَةَ.
قَوْلُهُ: (كَيَدِهَا) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا يَدٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ
وَكَذَا مَا يَأْتِي فِي الْمُشَبَّهِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (دُونَ الصُّورَةِ) لَمْ يَقُلْ دُونَ الصِّفَةِ كَمَا مَرَّ فِي الْإِيلَاءِ؛ لِأَنَّ الْإِيلَاءَ حَلِفٌ فَهُوَ وَصْفٌ وَالظِّهَارُ صُورَةٌ مَذْكُورَةٌ. بِقَوْلِهِ أَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَظْهَرُ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَمْ يَتَعَرَّضُوا هُنَا لِكَوْنِ ذَلِكَ بِطَرِيقِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ، أَوْ السِّرَايَةِ وَقَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ مَجِيئُهُ. اهـ وَوَدِدْتُ لَوْ كَانَ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ الْمِنْهَاجِ الْآتِي وَقَوْلُهُ وَرَأْسُكِ، أَوْ ظَهْرُكِ، أَوْ يَدُكِ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأظهر: أن قوله: كيدها أو بطنها أو صدرها .. ظهار) ؛ لأنه عضو يحرم التلذذ به فكان كالظهار.
والثاني -وهو القديم-: المنع؛ لأنه ليس على صورة الظهار المعهود.
قال الرافعي: والخلاف شبيه بالخلاف في أن الإيلاء هل يختص باليمين بالله تعالى؟ فعلى الجديد: لا يختص؛ اتباعًا للمعنى، وعلى القديم يختص؛ اتباعًا للمعهود.
وقال أبو حنيفة: إن شبهها بعضو يحرم النظر إليه كالفرج والفخذ .. كان ظهارًا، وإلا .. فلا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.