فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْمَذْهَبُ أَنَّ) (قَوْلَهُ) زَنَى (يَدُك أَوْ عَيْنُك) أَوْ رِجْلُك (وَلِوَلَدِهِ) أَيْ كُلِّ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ وَإِنْ سَفَلَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (لَسْت مِنِّي أَوْ لَسْت ابْنِي) (كِنَايَةٌ) لِاحْتِمَالِهِ وَفِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ إطْلَاقُ الزِّنَا عَنْ نَظَرِ الْعَيْنِ وَنَحْوِهِ،

١٣٬٩٧٠

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ زَنَتْ يَدِي لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِالزِّنَا قَطْعًا، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْقَطْعِ وَحِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي زَنَتْ يَدُك صِحَّةُ قَوْلِ الْقَمُولِيِّ لَوْ قَالَ زَنَى بَدَنُك فَصَرِيحٌ أَوْ زَنَى بَدَنِي لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِالزِّنَا اهـ. وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِحَدِّ الزِّنَا لِكَوْنِهِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى مَا لَا يُحْتَاطُ لِحَدِّ الْقَذْفِ لِكَوْنِهِ حَقَّ آدَمِيٍّ وَمِنْ ثَمَّ سَقَطَ بِالرُّجُوعِ ذَاكَ فَانْدَفَعَ تَنْظِيرُ مَنْ نَظَرَ فِي كَلَامِ الْقَمُولِيِّ،

١٣٬٩٧١

وَقِيلَ فِيهَا وَجْهَانِ أَوْ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ صَرِيحٌ إلْحَاقًا بِالْفَرْجِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ كُلُّ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ) لَعَلَّهُ مِنْ خُصُوصِ جِهَةِ الْأُبُوَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِالزِّنَا قَطْعًا) أَيْ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَكُونُ بِالْكِنَايَاتِ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ: فِيهَا وَجْهَانِ) يَعْنِي: فِي مَسْأَلَةِ الْأَعْضَاءِ، وَسَكَتَ عَنْ مُقَابِلِ مَا بَعْدَهَا، وَتَكَفَّلَ بِهِ غَيْرُهُ كَالْجَلَالِ،

١٬٩٦٩

وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ إيهَامٌ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْمَذْهَبُ أَنَّ قَوْلَهُ) زَنَى (يَدُك أَوْ عَيْنُك) أَوْ رِجْلُك (وَلِوَلَدِهِ) أَيْ كُلِّ مَنْ لَهُ وِلَادَةٌ عَلَيْهِ وَإِنْ سَفَلَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنْتَ وَلَدُ زِنًا كَانَ قَاذِفًا لِأُمِّهِ أَوْ (لَسْتَ مِنِّي أَوْ لَسْتَ ابْنِي) أَوْ لِأَخِيهِ لَسْت أَخِي كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ (كِنَايَةٌ) لِاحْتِمَالِهِ وَفِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ إطْلَاقُ الزِّنَا عَلَى نَظَرِ الْعَيْنِ وَنَحْوِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ زَنَتْ يَدَيْ وَنَحْوُهُ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِالزِّنَا قَطْعًا وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْقَطْعِ وَحِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي زَنَتْ يَدُك صِحَّةُ قَوْلِ الْقَمُولِيِّ لَوْ قَالَ زَنَى بَدَنُك فَصَرِيحٌ أَوْ زَنَى بَدَنِي لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِالزِّنَا انْتَهَى وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِحَدِّ الزِّنَا لِكَوْنِهِ حَقًّا لِلَّهِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِحَدِّ الْقَذْفِ لِكَوْنِهِ حَقَّ آدَمِيٍّ وَمِنْ ثَمَّ سَقَطَ بِالرُّجُوعِ ذَاكَ لَا هَذَا فَلَا نَظَرَ فِي كَلَامِ الْقَمُولِيِّ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِوَلَدِهِ) أَيْ وَأَنَّ قَوْلَهُ لِوَلَدِهِ اللَّاحِقِ بِهِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ أَيْ كُلُّ) إلَى قَوْلِهِ أَنْتَ وَلَدُ زِنًا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ أَيْ كُلُّ مَنْ لَهُ وِلَادَةٌ عَلَيْهِ إلَخْ) لَعَلَّهُ مِنْ خُصُوصِ جِهَةِ الْأُبُوَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ قَاذِفًا) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ نَصْبِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ بَلْ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ ذِكْرِهِ هُنَا مَعَ ظُهُورِ مُنَافَاتِهِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ كِنَايَةً وَلِذَا حَذَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ أَوْ لِأَخِيهِ إلَخْ) مَحَلُّ تَوَقُّفٍ وَبِتَسْلِيمِهِ فَإِنَّمَا يَتَّضِحُ فِي نَحْوِ صَغِيرٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَيْ بِالِاحْتِيَاجِ إلَى تَأْدِيبِ وَلَدِهِ أَنَّ ذَلِكَ جَارٍ فِي كُلِّ مَنْ لَهُ تَأْدِيبُهُ كَأَخِيهِ وَعَمِّهِ ا.

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِهِ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْتُهُمْ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٨٬٣٩٢

أَمَّا فِي الْأَوْلَى فَلِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ زِنَا هَذِهِ الْأَعْضَاءِ اللَّمْسُ وَالْمَشْيُ وَالنَّظَرُ كَمَا فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «الْعَيْنَانِ يَزْنِيَانِ وَالْيَدَانِ يَزْنِيَانِ» فَلَا يَنْصَرِفُ إلَى الزِّنَا الْحَقِيقِيِّ بِالْإِرَادَةِ

١٨٬٣٩٣

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ الْأَبَ يَحْتَاجُ إلَى تَأْدِيبِ وَلَدِهِ بِمِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ زَجْرًا لَهُ فَيُحْمَلُ عَلَى التَّأْدِيبِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَا ذَكَرَ كِنَايَةٌ وَقَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا إلَخْ أَيْ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَكُونُ بِالْكِنَايَاتِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَحِكَايَةُ الْخِلَافِ) أَيْ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ فَصَرِيحٌ) أَيْ فِي الْقَذْفِ.

(قَوْلُهُ ذَاكَ) أَيْ حَدُّ الزِّنَا وَقَوْلُهُ لَا هَذَا أَيْ حَدُّ الْقَذْفِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر .

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلِوَلَدِ غَيْرِهِ لَسْت ابْنَ فُلَانٍ صَرِيحٌ) يُتَنَبَّهُ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا وَيُغْفَلُ عَنْ كَوْنِهِ قَذْفًا صَرِيحًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْمَذْهَبُ أَنَّ قَوْلَهُ) زَنَتْ (يَدُك) وَرِجْلُك (وَعَيْنُك، وَ) أَنَّ قَوْلَهُ (لِوَلَدِهِ) اللَّاحِقِ بِهِ ظَاهِرًا (لَسْت مِنِّي أَوْ لَسْت ابْنِي كِنَايَةٌ) فِي قَذْفِ أُمِّهِ،

٢١٬٠٩٣

فَإِنْ قَصَدَ الْقَذْفَ كَانَ قَاذِفًا وَإِلَّا فَلَا

٢١٬٠٩٤

أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ زِنَا هَذِهِ الْأَعْضَاءِ اللَّمْسُ وَالْمَشْيُ وَالنَّظَرُ كَمَا فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ» فَلَا يَنْصَرِفُ إلَى الزِّنَا الْحَقِيقِيِّ إلَّا بِالْإِرَادَةِ، وَلِهَذَا لَوْ نَسَبَ ذَلِكَ إلَى نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِالزِّنَا قَطْعًا

٢١٬٠٩٥

وَقِيلَ: إنَّهُ صَرِيحٌ قِيَاسًا عَلَى الْفَرْجِ، وَلِأَنَّهُ أَضَافَ الزِّنَا إلَى عُضْوٍ مِنْ الْجُمْلَةِ،

٢١٬٠٩٦

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ الْأَبَ يَحْتَاجُ إلَى تَأْدِيبِ وَلَدِهِ إلَى مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ زَجْرًا لَهُ فَيُحْمَلُ عَلَى التَّأْدِيبِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْمَذْهَبُ أَنَّ قَوْلَهُ) زَنَى (يَدُكَ وَعَيْنُكَ) وَرِجْلُكَ، (وَلِوَلَدِهِ: لَسْتَ مِنِّي، أَوْ لَسْتَ ابْنِي كِنَايَةٌ وَلِوَلَدِ غَيْرِهِ: لَسْتَ ابْنَ فُلَانٍ صَرِيحٌ إلَّا لِمَنْفِيٍّ بِلِعَانٍ)

٤٬٣٢٠

أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ زِنَى الْأَعْضَاءِ الْمَذْكُورَةِ اللَّمْسُ وَالْمَشْيُ وَالنَّظَرُ كَمَا فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ زِنَى الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ،

٤٬٣٢١

وَقِيلَ: فِيهَا وَجْهَانِ، أَوْ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ صَرِيحٌ إلْحَاقًا لَهُ بِالْفَرْجِ،

٤٬٣٢٢

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ فَمَا ذُكِرَ فِيهِمَا هُوَ الْمَنْصُوصُ وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلًا فِي الْأُخْرَى، فَحَكَى فِيهِمَا قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي قَذْفِ أُمِّ الْمُخَاطَبِ لِسَبْقِهِ إلَى الْفَهْمِ وَأَقْيَسُهُمَا أَنَّهُ كِنَايَةٌ لِاحْتِمَالِهِ غَيْرَ الْقَذْفِ، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَأَوَّلَ نَصَّ الْكِنَايَةِ وَبَعْضُهُمْ بِالثَّانِي وَحَمَلَ نَصَّ الْقَذْفِ عَلَى مَا إذَا أَرَادَهُ

٤٬٣٢٣

وَالْأَصَحُّ تَقْرِيرُ النَّصَّيْنِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَبَ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى تَأْدِيبِ وَلَدِهِ وَزَجْرِهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِنَسَبِهِ يُحْمَلُ مَا قَالَهُ عَلَى التَّأْدِيبِ

٤٬٣٢٤

بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ وَيُسْتَفْسَرُ فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنَّهُ مِنْ زِنًى فَهُوَ قَاذِفٌ لِأُمِّهِ، أَوْ أَنَّهُ لَا يُشْبِهُنِي خَلْقًا، أَوْ خُلُقًا فَيُقْبَلُ بِيَمِينِهِ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا لِمَنْفِيٍّ بِلِعَانٍ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ صَرِيحٌ أَيْ لَوْ قَالَ لِلْوَلَدِ الْمَنْفِيِّ بِاللِّعَانِ: لَسْتَ ابْنَ فُلَانٍ يَعْنِي الْمُلَاعِنَ، فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي قَذْفِ أُمِّهِ فَلْيُسْأَلْ فَإِنْ قَالَ أَرَدْت تَصْدِيقَ الْمُلَاعِنِ فِي نِسْبَةِ أُمِّهِ إلَى الزِّنَى فَهُوَ قَاذِفٌ لَهَا،

٤٬٣٢٥

وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت أَنَّ الْمُلَاعِنَ نَفَاهُ أَوْ انْتِفَاءَ نَسَبِهِ شَرْعًا، أَوْ أَنَّهُ لَا يُشْبِهُهُ خَلْقًا، أَوْ خُلُقًا قُبِلَ بِيَمِينِهِ وَيُعَزَّرُ عَلَيْهِ لِلْإِيذَاءِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِوَلَدِهِ إلَخْ) وَلِأَخِيهِ لَسْت أَخِي كَذَلِكَ

قَوْلُهُ: (لَسْت ابْنِي) بِخِلَافِ يَا ابْنَ الزِّنَى وَلَدُ الزِّنَى فَصَرِيحٌ فِي قَذْفِ أُمِّهِ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَفِي كَلَامِ الْعَلَّامَةِ الْبُرُلُّسِيِّ الْمَيْلُ إلَى عَدَمِ الْقَذْفِ فِيهِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ وَهُوَ وَجِيهٌ.

قَوْلُهُ: (صَرِيحٌ) وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ مِنْ شُبْهَةٍ فَإِنْ ادَّعَاهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ،

٨٬٢١٧

فَإِنْ عَيَّنَ وَاطِئًا وَادَّعَاهُ عُرِضَ عَلَى الْقَائِفِ وَلَوْ نَكَلَ حُلِّفَتْ، وَلَزِمَهُ الْحَدُّ كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (وَأَوَّلَ نَصَّ الْكِنَايَةِ) وَانْظُرْ مَاذَا تَأْوِيلُهُ.

قَوْلُهُ: (لِاحْتِيَاجِهِ إلَى تَأْدِيبٍ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا وَيُلْحَقُ بِهِ كُلُّ مَنْ لَهُ التَّأْدِيبُ

قَوْلُهُ: (فَإِنْ قَالَ إلَخْ) وَإِنْ قَالَ مِنْ شُبْهَةٍ فَقَدْ مَرَّ وَإِنْ قَالَ مِنْ زَوْجٍ قَبْلِي صُدِّقَ، وَلَمْ يَكُنْ قَاذِفًا - وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهَا زَوْجٌ -،

٨٬٢١٨

وَإِنْ قَالَ: إنَّهُ مُسْتَعَارٌ صُدِّقَ فِي نَفْيِ وِلَادَتِهِ وَانْتَفَى عَنْهُمَا مَعًا وَإِنْ نَكَلَ وَحَلَفَتْ أُلْحِقَ بِهِ،

٨٬٢١٩

وَإِنْ نَكَلَتْ انْتَفَى عَنْهُمَا أَيْضًا،

٨٬٢٢٠

وَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً بِالْوِلَادَةِ، أَوْ لَحِقَهُ بِقَائِفٍ فَلَهُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ،

٨٬٢٢١

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ وَلَا قَائِفٌ، أَوْ لَمْ يُلْحِقْهُ بِهِ رَجَعَ إلَى الْحَلِفِ كَمَا مَرَّ،

٨٬٢٢٢

وَإِنْ قَالَ مَا أَرَدْت شَيْئًا فَلَا حَدَّ

قَوْلُهُ: (فَيُقْبَلُ بِيَمِينِهِ) فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَلَحِقَهُ الْوَلَدُ، وَلَزِمَهُ الْحَدُّ أَيْضًا وَلَهُ اللِّعَانُ لِإِسْقَاطِ الْحَدِّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلِوَلَدِهِ لَسْتَ مِنِّي) لَوْ قَالَ لِوَلَدِهِ أَنْتَ وَلَدُ زِنًى كَانَ قَاذِفًا لِأُمِّهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَبِهِ أَجَابَ ابْنُ الصَّلَاحِ تَفَقُّهًا وَزَادَ أَنَّهُ يُعَزَّرُ لِلْمَشْتُومِ. أَقُولُ كَثِيرًا مَا يُسْتَعْمَلُ هَذَا اللَّفْظُ عِنْدَ عُقُوقِ الْوَلَدِ وَعَدَمِ انْقِيَادِهِ لِأَمْرِ أَبِيهِ وَشُحِّهِ عَلَيْهِ، وَإِيصَالِ بِرِّهِ لِلْأَجَانِبِ دُونَهُ، فَحَيْثُ أَرَادَ الْأَبُ هَذَا الْمَعْنَى فَلَا إشْكَالَ فِي قَبُولِهِ ظَاهِرًا، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ: أَنْتِ زَانِيَةٌ، ثُمَّ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: وَأَنْتِ أَيْضًا، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ وَأَنْتِ قَرِيبَةٌ مِنْهَا،

قَوْلُهُ: (صَرِيحٌ) اسْتَشْكَلَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. أَقُولُ قَدْ يُقَالُ الْمَفْهُومُ مِنْهُ عُرْفًا إرَادَةُ الزِّنَى مَعَ الْإِيذَاءِ التَّامِّ لِلْأُمِّ فَلَا تُقْبَلُ إرَادَةُ مِثْلِ هَذَا كَمَا أَسْلَفْنَا نَظِيرَهُ عَنْ الْغَزَالِيِّ فِي مَسْأَلَةِ زَنَيْتُ بِك.

٢٬٨٩٣

فَرْعٌ: قَالَ لِقُرَشِيٍّ: لَسْتَ مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ كِنَايَةٌ عِنْدَهُمَا وَنَازَعَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ وَنَسَبَ لِلنَّصِّ أَنَّهُ صَرِيحٌ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِأَخِيهِ لَسْت أَخِي فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ [حُكْمِ الْقَذْفِ]

النجم الوهاجالدميري

قال: (والمذهب: أن قوله: يدك وعينك، ولولده: لست مني أو لست ابني .. كنايةٌ، ولولد غيره: لست ابن فلان .. صريح إلا لمنفي بلعان)

٢١٬٥٨٦

أما الأولى .. فلأن المقصود من زنا هذه الأعضاء اللمس والمشي والنظر.

٢١٬٥٨٧

وفي (الصحيحين)[خ ٦٢٤٣ - م٢٦٥٧/ ٢١]: (العينان تزنيان واليدان تزنيان) فلا يصرف الزنا الحقيقي إلا بالإرادة، ولهذا لو نسب ذلك إلى نفسه .. لم يكن إقرارًا بالزنا قطعًا.

والطريقة الثانية: حاكية لوجهين أو لقولين، ووجه من قال: إنه قذف - وبه قال مالك - أنه أضاف الزنا إلى عضو منه، فأشبه ما إذا أضافه إلى الفرج.

٢١٬٥٨٨

وقيل: إن قال: يداك أو عيناك .. فكناية قطعًا؛ لمطابقة لفظ الحديث، وإلا فوجهان لو قال: زنى بدنك - بالنون - فأصح الوجهين - وبه قال أبو حنيفة -: أنه صريح في القذف لإضافته الزنا إلى الجملة.

٢١٬٥٨٩

وأما الثانية: وهي إذا قال لابنه اللاحق به ظاهرًا: لست ابني أو لست مني .. فالنص أنه كناية لا يكون قاذفًا إلا أن يريد القذف.

تعليق

ولو قال لأجنببي: لست ابن فلان .. فالنص أنه قاذف لأمه،

وفيه طرق:

المذهب: تقرير النصين: لأن الأب يحتاج إلى تأديبه، وهذا ضرب منه،

٢١٬٥٩٠

بخلاف الأجنبي.

والثاني: فيهما قولان: أحدهما: صريح فيهما، وأقيسهما: كناية.

فعلى المذهب: إذا قال ذلك .. نستفسره،

٢١٬٥٩١

فإن قال: أردت أنه من زناّ .. فقاذف،

٢١٬٥٩٢

وإن قال: لا يشبهني خلقًا وخلقًا .. صدق بيمينه إن طلقها،

٢١٬٥٩٣

فإن نكل .. حلفت واستحقت حد القذف، ول أن يلاعن لإسقاطه على الصحيح،

٢١٬٥٩٤

وإن قال: أردت أنه من وطء شبهة .. فلا قذف.

تعليق

ولو قال رجل لأخيه: لست أخي .. فالظاهر أن كناية،

٢١٬٥٩٥

وأما ولد غيره المنفي باللعان،

٢١٬٥٩٦

فإن قال له: لست ابن فلان الملاعن .. فإنه لا يكون قاذفًا لأمه؛ لأنه ملاعن محتمل فيسأل،

٢١٬٥٩٧

فإن قال: أردت تصديق الملاعن في أن أمه زانية .. فالظاهر أنه كناية، فهو قاذف،

٢١٬٥٩٨

وإن أراد أن الملاعن نفاه أو أنه منفي شرعًا أو لا يشبهه خلقًا وخلقًا .. صدق بيمينه،

٢١٬٥٩٩

فإذا حلف .. قال القفال يعزر للإيذاء،

٢١٬٦٠٠

وإن نكل .. حلفت الأم أنه أراد قذفها واستحقت الحد عليه.

هذا إذا لم يستلحقه النافي،

٢١٬٦٠١

فإن استلحقه ثم قال له. قائل ذلك .. فالظاهر أنه قاذف، فيحد من غير أن يسأل عن مراده،

٢١٬٦٠٢

فإن ادعى احتمالًا ممكنًا كقوله: لم يكن ابنه حين نفاه .. قبل قوله بيمينه ولا حد.

فروع:

النسبة إلى سائر الكناية غير الزنا والإيذاء بسائر الوجوه لا يتعلق، به حد قذف،

٢١٬٦٠٣

ويجب فيه التعزير، وكذا لو قال لها: زنيت بفلانة أو زنت بك، وسواء في القذف عندنا حالة الرضا والغضب.

٢١٬٦٠٤

وقال ابن القطان: لو قال له: يا بغيًا، أو لها: يا قحبة .. لم يكن قذفًا إلا أن ينويه؛ لأنه ليس بصريح، ومقتضى كلام المصنف في آخر (طلاق)(الروضة) أنه صريح، وبه جزم ابن عبد السلام، وأفتى بأن قوله: يا مخنث صريح للعرف.

٢١٬٦٠٥

وفي (شرح الكفاية) للصيمري: أنه لو قال: يا مأبون .. كان كناية، وبه أفتى المصنف،

٢١٬٦٠٦

وكذا قوله: يا سائب إن كان يطلق في العرف للنسب إلى الزنا.

وقوله: يا قواد .. الأصح: أنه كناية في قذف زوجته،

٢١٬٦٠٧

وقيل: صريح؛ لجريان العادة بالقذف به،

٢١٬٦٠٨

وقيل: صريح في حق العامي.

٢١٬٦٠٩

وفي (التهذيب): أن قوله للمرأة: يا قوادة كنايةٌ، وفية نظر؛ لأنه لا إشعار له بقذفها نفسها،

تعليق

ولو قال يا عاهر .. ففي كونه صريحًا وجهان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.