فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَسْقُطُ) حَدُّهُ وَتَعْزِيرُهُ (بِعَفْوٍ) عَنْ كُلِّهِ،

١٣٬٩٨٠

فَلَوْ عَفَا عَنْ بَعْضِ الْحَدِّ لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ مِنْهُ، وَلَا يُخَالِفُ سُقُوطُ التَّعْزِيرِ بِالْعَفْوِ مَا فِي بَابِهِ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ لِأَنَّ السَّاقِطَ حَقُّ الْآدَمِيِّ وَاَلَّذِي يَسْتَوْفِيهِ الْإِمَامُ حَقُّهُ تَعَالَى لِلْمَصْلَحَةِ وَيَسْتَوْفِي سَيِّدُ مَقْذُوفٍ مَاتَ تَعْزِيرَهُ وَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ،

١٣٬٩٨١

وَلَوْ عَفَا وَارِثُ الْمَقْذُوفِ عَلَى مَالٍ سَقَطَ وَلَمْ يَجِبْ الْمَالُ كَمَا فِي فَتَاوَى الْحَنَّاطِيِّ، وَفِيهَا لَوْ اغْتَابَ شَخْصًا لَمْ يُؤَثِّرْ تَحْلِيلُ وَرَثَتِهِ،

١٣٬٩٨٢

وَلَوْ قَذَفَ شَخْصًا بِزِنًا يَعْلَمُهُ الْمَقْذُوفُ لَمْ يَجِبْ الْحَدُّ، أَوْ قَذَفَهُ فَعَفَا ثُمَّ قَذَفَهُ لَمْ يُحَدَّ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ بَلْ يُعَزَّرُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لَمْ يَسْقُطْ) وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الرُّجُوعَ إلَيْهِ بَعْدَ عَفْوِهِ مُكِّنَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَفَا وَارِثُ الْمَقْذُوفِ) أَيْ أَوْ الْمَقْذُوفُ نَفْسُهُ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ الْحَدُّ) أَيْ بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ اسْتِيفَاؤُهُ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَذَفَهُ لَمْ يُحَدَّ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ عَفْوَهُ عَنْهُ أَوَّلًا رِضًا مِنْهُ بِاعْتِرَافِهِ بِنِسْبَتِهِ لِلزِّنَا فَنَزَلَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَعْفُوِّ عَنْهُ بِمَنْزِلَةِ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا فِي حَقِّهِ وَهُوَ مُقْتَضٍ لِسُقُوطِ الْحَصَانَةِ، ثُمَّ رَأَيْت مَا سَيَأْتِي لِلشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَصَرَّ صَادَفَ بَيْنُونَةً مِنْ التَّوْجِيهِ بِأَنَّ الْعَفْوَ بِمَثَابَةِ اسْتِيفَاءِ الْحَدِّ: أَيْ وَهُوَ لَوْ اسْتَوْفَى الْحَدَّ مِنْهُ ثُمَّ قَذَفَهُ عُزِّرَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَسْقُطُ) حَدُّهُ وَتَعْزِيرُهُ (بِعَفْوٍ) عَنْ كُلِّهِ وَلَوْ بِمَالٍ لَكِنْ لَا يَثْبُتُ الْمَالُ

٨٬٦٠٧

فَلَوْ عَفَا عَنْ بَعْضِ الْحَدِّ لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ مِنْهُ وَلَا يُخَالِفُ سُقُوطَ التَّعْزِيرِ بِالْعَفْوِ مَا فِي بَابِهِ أَنَّ لِلْإِمَامِ اسْتِيفَاءَهُ؛ لِأَنَّ السَّاقِطَ حَقُّ الْآدَمِيِّ وَاَلَّذِي يَسْتَوْفِيهِ الْإِمَامُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى لِلْمَصْلَحَةِ وَيَسْتَوْفِي سَيِّدُ قِنٍّ مَقْذُوفٍ مَاتَ تَعْزِيرَهُ وَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِعَفْوٍ عَنْ كُلِّهِ) أَوْ بِأَنْ يَرِثَ الْقَاذِفُ الْحَدَّ أَيْ جَمِيعَهُ

١٨٬٣٩٩

(فَرْعٌ) لَوْ تَقَاذَفَ شَخْصَانِ فَلَا تَقَاصَّ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ إذَا اتَّحَدَ الْجِنْسُ وَالْقَدْرُ وَالصِّفَةُ، وَمَوَاقِعُ السِّيَاطِ وَأَلَمُ الضَّرَبَاتِ مُتَفَاوِتَةٌ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ إلَخْ) وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الرُّجُوعَ إلَيْهِ بَعْدَ عَفْوِهِ مُكِّنَ مِنْهُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَلَا يُخَالِفُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ قَدْ صَحَّ فِي بَابِ التَّعْزِيرِ جَوَازُ اسْتِيفَاءِ الْإِمَامِ لَهُ مَعَ الْعَفْوِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا هُنَا أُجِيبُ بِأَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ إذْ الْمُرَادُ هُنَا بِالسُّقُوطِ سُقُوطُ حَقِّ الْآدَمِيِّ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَفَا عَنْ التَّعْزِيرِ ثُمَّ عَادَ وَطَلَبَهُ لَا يُجَابُ وَأَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُقِيمَهُ لِلْمَصْلَحَةِ لَا لِكَوْنِهِ حَقَّ آدَمِيٍّ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَاكَ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ السَّاقِطَ) أَيْ بِالْعَفْوِ.

(قَوْلُهُ وَيَسْتَوْفِي سَيِّدُ قِنٍّ إلَخْ) أَيْ لَا عَصَبَتُهُ الْأَحْرَارُ وَلَا السُّلْطَانُ مُغْنِي وَأَسْنَى

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ شَيْءٌ) قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ قَوْلُهُ أَنَّ لِلْإِمَامِ اسْتِيفَاءَهُ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْآتِيَ فِي بَابِهِ تَعْزِيرُ الْقَذْفِ.

٦٬٦٩٣

(فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ لَوْ قَذَفَهُ أَوْ قَذَفَ مُوَرِّثَهُ فَلَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْجَزْ عَنْ بَيِّنَةِ الزِّنَا أَوْ بَيِّنَةِ الْإِقْرَارِ بِهِ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ لَمْ يَزْنِ فِي الْأُولَى أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ زِنَا مُوَرِّثِهِ فِي الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُقِرُّ فَيَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْ الْقَاذِفِ

٦٬٦٩٤

قَالَ فِي الْأَصْلِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ قَالُوا وَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِالزِّنَا وَالتَّحْلِيفِ عَلَى نَفْيِهِ إلَّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اهـ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْ فَإِنْ حَلَفَ حُدَّ الْقَاذِفُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْقَاذِفُ وَسَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ وَلَا يُحَدُّ الْمَقْذُوفُ، نَعَمْ تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَالتَّحْلِيفُ فِي مَسْأَلَةٍ أُخْرَى وَهِيَ مَا لَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدَيْهِ عَلَى أَنَّ مَنْ زَنَى مِنْهُمَا رَجَعَ نَصِيبُهُ لِأَخِيهِ

٦٬٦٩٥

فَلَوْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ أَنَّهُ زَنَى فَيَرْجِعُ إلَيْهِ نَصِيبُهُ سُمِعْتَ دَعْوَاهُ وَلَهُ تَحْلِيفُهُ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَسْقُطُ) إمَّا (بِعَفْوٍ) عَنْ جَمِيعِهِ كَغَيْرِهِ أَوْ بِأَنْ يَرِثَ الْقَاذِفُ الْحَدَّ،

٢١٬١١٤

فَلَوْ عَفَا عَنْ بَعْضِهِ لَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ شَيْءٍ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشُّفْعَةِ، وَأَلْحَقَ فِي الرَّوْضَةِ التَّعْزِيرَ بِالْحَدِّ، فَقَالَ: إنَّهُ يَسْقُطُ بِعَفْوٍ أَيْضًا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الرَّافِعِيُّ هُنَا فَإِنْ قِيلَ: قَدْ صَحَّحَ فِي بَابِ التَّعْزِيرِ جَوَازَ اسْتِيفَاءِ الْإِمَامِ لَهُ مَعَ الْعَفْوِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا هُنَا.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالسُّقُوطِ سُقُوطُ حَقِّ الْآدَمِيِّ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ، وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَفَا عَنْ التَّعْزِيرِ ثُمَّ عَادَ وَطَلَبَهُ لِإِيجَابٍ،

٢١٬١١٥

وَأَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُقِيمَهُ لِلْمَصْلَحَةِ، لَا لِكَوْنِهِ حَقَّ آدَمِيٍّ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَاكَ فُرُوعٌ: لَوْ عَفَا وَارِثُ الْمَقْذُوفِ عَلَى مَالٍ سَقَطَ وَلَمْ يَجِبْ الْمَالُ كَمَا فِي فَتَاوَى الْحَنَّاطِي وَفِيهَا أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ اغْتَابَ شَخْصًا لَمْ يُؤَثِّرْ التَّحْلِيلُ مِنْ وَرَثَتِهِ،

٢١٬١١٦

وَلَوْ قَذَفَ رَجُلًا بِزِنًا يَعْلَمُهُ الْمَقْذُوفُ لَمْ يَجِبْ الْحَدُّ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ إلَّا مَالِكًا، فَإِنَّهُ قَالَ: لَهُ طَلَبُهُ،

٢١٬١١٧

وَلَوْ قَذَفَهُ فَعَفَا عَنْهُ ثُمَّ قَذَفَهُ لَمْ يُحَدَّ، كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ بَلْ يُعَزَّرُ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٥١٧ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٥١٧ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويسقط بعفو) ؛ لما روى الشيخان عن أبي ضمضم أنه كان إذا أصبح تصدق بعرضه، والمخالف في ذلك أبو حنيفة،

٢١٬٦٣٤

ولو عفا عن بعضه .. لم يسقط شيء منه كما صححه الرافعي في (كتاب الشفعة).

٢١٬٦٣٥

وكذلك التعزير يسقط بالعفو كما في (الروضة)، ولم يتعرض له الرافعي، وهو مخالف لما صححه في (باب التعزير) من أن للإمام أن يستوفيه مع العفو.

٢١٬٦٣٦

ولو قذف إنسانًا ثم ورثه .. سقط الحد ولا يتصور نظيره في القصاص؛ لعدم الميراث.

٢١٬٦٣٧

وفي (فتاوى الحناطي): لو عفا وارث المقذوف عن الحد على مال .. سقط الحد ولا يجب المال على الأظهر، وأنه لو اغتاب شخصًا ثم سأل التحليل من وراثه .. لم يؤثر تحايله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.