ولو بدل لفظ شهادة بحلف ونحوه أو غضب بلعن وعكسه أو ذكرا قبل تمام الشهادات لم يصح في الأصح.
الشروح عليها
(وَلَوْ بَدَّلَ لَفْظَ شَهَادَةٍ بِحَلِفٍ) مَرَّ فِي الْخُطْبَةِ حُكْمُ إدْخَالِ الْبَاءِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ (وَنَحْوِهِ) كَأُقْسِمُ أَوْ أَحْلِفُ بِاَللَّهِ (أَوْ) لَفْظُ (غَضَبَ بِلَعْنٍ وَعَكْسِهِ) بِأَنْ ذَكَرَ لَفْظَ الْغَضَبِ وَهِيَ لَفْظُ اللَّعْنِ (أَوْ ذُكِرَا) أَيْ اللَّعْنَ وَالْغَضَبَ (قَبْلَ تَمَامِ الشَّهَادَاتِ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْمُرَاعَى هُنَا اللَّفْظُ وَنَظْمُ الْقُرْآنِ.
وَالثَّانِي يَصِحُّ نَظَرًا لِلْمَعْنَى.
وَالثَّالِثُ لَا يُبَدَّلُ الْغَضَبُ بِاللَّعْنِ وَيَجُوزُ الْعَكْسُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ) هَلْ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُعِدْهُ فِي مَوْضِعِهِ أَوْ لَا يَصِحُّ اللِّعَانُ مُطْلَقًا فَيَحْتَاجُ إلَى اسْتِئْنَافِ الْكَلِمَاتِ بِتَمَامِهَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ الثَّانِي وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ ذِكْرَ اللَّعْنِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ كَلِمَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ وَالْفَصْلُ بِهَا مُبْطِلٌ لِلِّعَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ بُدِّلَ لَفْظُ) اللَّهِ بِغَيْرِهِ كَالرَّحْمَنِ أَوْ لَفْظُ (شَهَادَةٍ بِحَلِفٍ) مَرَّ فِي الْخُطْبَةِ حُكْمُ إدْخَالِ الْبَاءِ فِي حَيِّزِ بَدَلٍ فَرَاجِعْهُ لِتَعْلَمَ بِهِ رَدَّ الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ (وَنَحْوِهِ) كَأُقْسِمُ أَوْ أَحْلِفُ بِاَللَّهِ (أَوْ) لَفْظَ (غَضَبَ بِلَعْنَ وَعَكْسِهِ) بِأَنْ ذَكَرَ لَفْظَ الْغَضَبِ وَهِيَ لَفْظُ اللَّعْنِ (أَوْ ذُكِرَا) أَيْ اللَّعْنُ وَالْغَضَبُ (قَبْلَ تَمَامِ الشَّهَادَاتِ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْمَرْعِيَّ هُنَا اللَّفْظُ وَنَظْمُ الْقُرْآنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بُدِّلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِي الْخُطْبَةِ) بِضَمِّ الْخَاءِ
(قَوْلُهُ: رَدَّ الِاعْتِرَاضِ إلَخْ) أَيْ: اعْتِرَاضِ ابْنِ النَّقِيبِ بِأَنَّهُ عِبَارَةٌ مَقْلُوبَةٌ وَصَوَابُهُ حَلِفٍ بِشَهَادَةٍ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ تَدُلُّ عَلَى الْمَتْرُوكِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِأَنْ ذَكَرَ) أَيْ: الزَّوْجُ
(قَوْلُهُ: وَالْغَضَبَ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ اهـ ع ش، وَفِيهِ أَنَّ الْمُنَاسِبَ لِبَدَلِ إنْ ذُكِرَا بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ فَيَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ الْوَاوُ وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ فَالْوَاوُ لِلتَّوْزِيعِ فَلَا حَاجَةَ إلَى جَعْلِهِ بِمَعْنَى أَوْ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ) هَلْ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَعُدَّهُ فِي مَوْضِعِهِ أَوْ لَا يَصِحُّ اللِّعَانُ مُطْلَقًا فَيُحْتَاجُ إلَى اسْتِئْنَافِ الْكَلِمَاتِ بِتَمَامِهَا فِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ الثَّانِي وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ ذِكْرَ اللَّعْنِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ كَلِمَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ وَالْفَصْلُ بِهَا مُبْطِلٌ لِلِّعَانِ اهـ ع ش،
وَفِي الْحَلَبِيِّ مَا يُوَافِقُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ بُدِّلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (لَفْظُ شَهَادَةٍ بِحَلِفٍ وَنَحْوِهِ) كَأُقْسِمُ بِاَللَّهِ أَوْ أَحْلِفُ بِاَللَّهِ إلَخْ، أَوْ لَفْظُ اللَّهِ بِالرَّحْمَنِ وَنَحْوِهِ (أَوْ) لَفْظُ (غَضَبٍ بِلَعْنٍ) أَوْ غَيْرِهِ كَالْإِبْعَادِ (وَعَكْسِهِ) بِأَنْ ذَكَرَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ وَالْمَرْأَةُ اللَّعْنَ (أَوْ ذُكِرَا) أَيْ اللَّعْنُ وَالْغَضَبُ (قَبْلَ تَمَامِ الشَّهَادَاتِ لَمْ يَصِحَّ) ذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) اتِّبَاعًا لِلنَّصِّ كَمَا فِي الشَّهَادَةِ،
وَالثَّانِي يَصِحُّ ذَلِكَ نَظَرًا لِلْمَعْنَى،
وَالثَّالِثُ: لَا يَصِحُّ أَنْ يُؤْتَى بَدَلُ لَفْظِ الْغَضَبِ بِلَفْظِ اللَّعْنِ؛ لِأَنَّ الْغَضَبَ أَشَدُّ مِنْ اللَّعْنِ كَمَا مَرَّ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَلَوْ بُدِّلَ لَفْظُ شَهَادَةٍ بِحَلِفٍ قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: عِبَارَةٌ مَقْلُوبَةٌ، وَصَوَابُهُ حَلَفَ بِشَهَادَةٍ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ تَدْخُلُ عَلَى الْمَتْرُوكِ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَوْ غَضَبٍ بِلَعْنٍ وَعَكْسِهِ فَقَرِيبٌ فَإِنَّهُمَا مَسْأَلَتَانِ فِي كُلِّ مَأْخُوذٍ وَمَتْرُوكٍ اهـ.
وَقَدْ مَرَّ جَوَابُ ذَلِكَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ، وَقَوْلُهُ: وَعَكْسُهُ مَزِيدٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ كَمَا قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ
(وَلَوْ بُدِّلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (لَفْظُ شَهَادَةٍ بِحَلِفٍ وَنَحْوِهِ) كَأَنْ قِيلَ: أَحْلِفُ، أَوْ أُقْسِمُ بِاَللَّهِ إلَى آخِرِهِ (أَوْ) لَفْظُ (غَضَبٍ بِلَعْنٍ وَعَكْسُهُ، أَوْ ذُكِرَا قَبْلَ تَمَامِ الشَّهَادَاتِ لَمْ يَصِحَّ) ذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) اتِّبَاعًا لِنَظْمِ الْآيَاتِ السَّابِقَةِ
وَقِيلَ يَصِحُّ ذَلِكَ نَظَرًا لِلْمَعْنَى
وَقِيلَ لَا يَصِحُّ أَنْ يَأْتِيَ بَدَلَ لَفْظِ الْغَضَبِ بِلَفْظِ اللَّعْنِ، لِأَنَّ الْغَضَبَ أَشَدُّ مِنْ اللَّعْنِ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَتُشْتَرَطُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ الْكَلِمَاتِ الْخَمْسِ عَلَى الْأَصَحِّ فَيُؤَثِّرُ الْفَصْلُ الطَّوِيلُ.
قَوْلُهُ: (بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ) لِيَشْمَلَ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ
قَوْلُهُ: (لَفْظُ شَهَادَةٍ إلَخْ) أَوْ لَفْظُ اللَّهِ بِغَيْرِهِ كَالرَّحْمَنِ
قَوْلُهُ: (بَيْنَ الْكَلِمَاتِ) أَيْ لَا بَيْنَ اللِّعَانَيْنِ مِنْ الزَّوْجَيْنِ.
قَوْلُهُ: (فَيُؤَثِّرُ الْفَصْلُ الطَّوِيلُ) وَكَذَا كُلُّ مَا يَضُرُّ فِي قَطْعِ الْفَاتِحَةِ قَالَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَشَيْخُنَا نَقْلًا عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ) وَكَذَا ذِكْرُ أَسْمَاءِ غَيْرِ الْجَلَالَةِ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى،
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ إلَخْ) . لِهَذَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَوْ عَبَّرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالْمَذْهَبِ لَوَافَقَ اصْطِلَاحَهُ يَعْنِي أَبْدَلَ لَفْظَ الْغَضَبِ بِلَفْظِ اللِّعَانِ فَإِنَّ فِيهِ طَرِيقَيْنِ.
[شَرْط اللِّعَان]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو بدل لفظ شهادة يحلف ونحوه، أو غضب بلعن وعكسه، أو ذكرا قبل تمام الشهادات .. لم يصح في الأصح)
أما الأول .. فلأن الله تعالى أمر بلفظ الشهادة، فلا يكفي الإتيان بغيرها كما إذا أتى الشاهد بغير لفظ أشهد، ووجه مقابله: أن اللعان عندنا يمين، ولفظ القسم والحلف صريح في لفظ اليمين، ولفظ الشهادة كناية، فكان الصريح أولى.
وأما إذا أبدل لفظ اللعن بالغضب وعكسه .. فوجه عدم الصحة عدوله عن المنصوص عليه، ووجه مقابلة القياس.
وأما ذكر اللعن أو الغصب قبل الكلمات الأربع أو في أثنائها .. فوجه عدم الصحة فيها مخالفة الآية، ووجه مقابله أن المقصود من اللعان التغليظ وقد حصل، وأصل هذه المسائل: أن المراعى لفظ نظم التنزيل أو المعنى.
وقوله:(بدل لفظ شهادة بحلف) عبارة مقلوبة، وصوابه: لفظ حلف بشهادة؛ لأن (الباء) تدخل على المتروك كما تقدم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.