فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُلَقِّنُ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ لِيُنَاسِبَ مَا قَبْلَهُ الشَّامِلَ لِمَنْ ذُكِرَ، وَدَعْوَى تَعَيُّنِ بِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ لِيَشْمَلَ الْقَاضِيَ وَغَيْرَهُ مِمَّنْ ذُكِرَ مَمْنُوعَةٌ وَعَطْفُهُ عَلَى الْأَمْرِ يَقْتَضِي أَنَّهُمَا مُتَغَايِرَانِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْأَمْرُ هُوَ التَّلْقِينُ وَلِذَا اقْتَصَرَ فِي الرَّوْضَةِ عَلَيْهِ (كَلِمَاتِهِ) لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ أَحَدِ أُولَئِكَ فَيَقُولُ لَهُ قُلْ كَذَا

١٤٬٠٠١

وَكَذَا إلَى آخِرِهِ، فَمَا أَتَى بِهِ قَبْلَ التَّلْقِينِ لَغْوٌ إذْ الْيَمِينُ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهَا قَبْلَ اسْتِخْلَافِهِ وَالشَّهَادَةُ لَا تُؤَدَّى إلَّا بِإِذْنِهِ،

١٤٬٠٠٢

وَيُشْتَرَطُ مُوَالَاةُ الْكَلِمَاتِ الْخَمْسِ فَيُؤَثِّرُ الْفَصْلُ الطَّوِيلُ وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُهَا هُنَا، بِمَا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ،

١٤٬٠٠٣

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَضُرَّ الْفَصْلُ هُنَا بِمَا هُوَ مِنْ مَصَالِحِ اللِّعَانِ وَلَا يَثْبُتُ شَيْءُ مِنْ أَحْكَامِ اللِّعَانِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِهَا وَلَا يُشْتَرَطُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ لِعَانِهِ وَلِعَانِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لِيُنَاسِبَ مَا قَبْلَهُ) هُوَ قَوْلُهُ " أَمْرُ " وَقَوْلُهُ لِمَنْ ذُكِرَ أَيْ مِنْ نَائِبِ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: مِنْ أَحَدِ أُولَئِكَ) أَيْ الْقَاضِي أَوْ نَائِبِهِ أَوْ الْمُحَكَّمِ

(قَوْلُهُ: فَيَقُولُ لَهُ قُلْ كَذَا وَكَذَا) أَيْ وَلَوْ إجْمَالًا كَأَنْ يَقُولَ لَهُ قُلْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كَذَا إلَخْ فِيمَا يَظْهَرُ فَلْيُرَاجَعْ.

ثُمَّ رَأَيْتُ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ قَوْلُهُ لِكَلِمَاتِهِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ التَّلْقِينَ يُعْتَبَرُ فِي سَائِرِ الْكَلِمَاتِ وَلَا يَكْفِي فِي أَوَّلِهَا فَقَطْ بِرّ،

٩٬٨١٨

وَقَالَ فِي قَوْلِهِ قَبْلَ هَذِهِ قَالَ م ر وَالْمُرَادُ بِتَلْقِينِهِ كَلِمَاتِهِ أَمْرُهُ بِهَا لَا أَنَّهُ يَنْطَلِقُ بِهَا الْقَاضِي قَبْلَهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ فِي كُتُبِهِ

٩٬٨١٩

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ إجْمَالًا كَأَنْ يَقُولُ لَهُ ائْتِ بِكَلِمَاتِ اللِّعَانِ

(قَوْلُهُ: مُعْتَدٍّ بِهَا) أَيْ فِي حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ اللِّعَانِ هُنَا وَفَصْلُ الْخُصُومَةِ فِي غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَتْ مُنْعَقِدَةً فِي نَفْسِهَا مُلْزِمَةً لِلْكَفَّارَةِ إنْ كَانَ الْحَالِفُ كَاذِبًا

(قَوْلُهُ: قَبْلَ اسْتِحْلَافِهِ وَالشَّهَادَةُ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَ شَيْئًا قَبْلَ أَمْرِ الْقَاضِي أَوْ ذَكَرَهُ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي يُسَمَّى شَهَادَةً لَكِنَّهَا غَيْرُ مُعْتَدٍ بِهَا، وَوَجْهُ اقْتِضَائِهِ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ وَالشَّهَادَةُ لَا تَكُونُ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَيَنْبَنِي عَلَى هَذَا جَوَابُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ أَنَّ إنْسَانًا نُسِبَ إلَيْهِ فِعْلُ شَيْءٍ فَقَالَ إنْ شَهِدَ عَلَيَّ أَحَدٌ بِهَذَا فَزَوْجَتِي طَالِقٌ ثَلَاثًا فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ جَمَاعَةً عِنْدَ مُلْتَزَمِ النَّاحِيَةِ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْإِخْبَارُ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي يُسَمَّى شَهَادَةً كَمَا يُسَمَّى إخْبَارًا حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا يَحْنَثُ هُنَا فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: فَيُؤْثِرُ الْفَصْلَ الطَّوِيلَ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَأَيْمَانِ الْقَسَامَةِ حَيْثُ اكْتَفَى بِهَا وَلَوْ مُتَفَرِّقَةً أَنَّهُ لَمَّا اعْتَبَرُوا هُنَا لَفْظَ اللَّعْنِ بَعْدَ جُمْلَةِ الْأَرْبَعِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ جَعَلُوهَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، وَالْوَاحِدُ لَا تُفَرَّقُ أَجْزَاؤُهُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ الْمُؤَلَّفَةِ مِنْ رَكَعَاتٍ،

تعليق

وَلَمَّا اعْتَبَرُوا تَمَامَهَا التَّشَهُّدَ وَالسَّلَامَ بَطَلَتْ بِمَا يُنَافِيهَا فِي أَيِّ جُزْءٍ اتَّفَقَ

(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ) أَيْ فَيَضُرُّ السُّكُوتُ وَالْعَمَلُ الطَّوِيلُ وَالْيَسِيرُ الَّذِي قُصِدَ بِهِ قَطْعُ اللِّعَانِ وَذِكْرٌ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِمَصْلَحَةِ اللِّعَانِ وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُوَالِ الْكَلِمَاتِ لِجَهْلِهِ بِذَلِكَ أَوْ نِسْيَانِهِ عَدَمَ الضَّرَرِ

(قَوْلُهُ: وَلَا تُشْتَرَطُ الْمُوَالَاةُ) هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ عُمُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ غَابَتْ سَمَّاهَا فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِغَيْبَتِهَا عَنْ الْبَلَدِ وَمِنْ لَازِمِهَا عَدَمُ الْمُوَالَاةِ بَيْنَ لِعَانَيْهِمَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ لِيُنَاسِبَ مَا قَبْلَهُ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِمَا قَبْلَهُ، وَصَرِيحُ قَوْلِهِ الشَّامِلِ إلَخْ. أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْقَاضِي، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِمَا قَبْلَهُ أَمْرُ الْقَاضِي إذْ يَأْتِي أَنَّ الْأَمْرَ هُوَ التَّلْقِينُ، وَحِينَئِذٍ فَفِي قَوْلِهِ الشَّامِلِ إلَخْ. تَسَمُّحٌ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ وَدَعْوَى تَعَيُّنِ بِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ إلَخْ. أَنَّهُ يَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْمَفْعُولِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ عَلَى أَنَّهُ يُوجَدُ فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ بَدَلَ قَوْلِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَهِيَ لَا تُلَائِمُ قَوْلَهُ لِيُنَاسِبَ مَا قَبْلَهُ إلَخْ. كَمَا لَا يَخْفَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) مَعْنَى أَمَرَهُ بِهِ أَنَّهُ (يُلَقِّنُ) كُلًّا مِنْهُمَا

٨٬٦١٣

وَيَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْمَفْعُولِ (كَلِمَاتِهِ) فَيَقُولُ لَهُ قُلْ كَذَا،

٨٬٦١٤

وَكَذَا إلَى آخِرِهِ فَمَا أَتَى بِهِ قَبْلَ التَّلْقِينِ لَغْوٌ إذْ الْيَمِينُ لَا يُعْتَدُّ بِهَا قَبْلَ اسْتِحْلَافِهِ وَالشَّهَادَةُ لَا تُؤَدَّى عِنْدَهُ إلَّا بِإِذْنِهِ

٨٬٦١٥

وَيُشْتَرَطُ مُوَالَاةُ الْكَلِمَاتِ الْخَمْسِ لَا لِعَانَيْهِمَا وَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ الْمُوَالَاةِ هُنَا بِمَا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَضُرَّ الْفَصْلُ هُنَا بِمَا هُوَ مِنْ مَصَالِحِ اللِّعَانِ وَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ اللِّعَانِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كُلًّا مِنْهُمَا) أَيْ الْمُتَلَاعِنَيْنِ الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْمَفْعُولِ) فَيَشْمَلُ الْمُحَكَّمَ لَكِنْ يُحْتَاجُ إلَى زِيَادَةٍ حَيْثُ لَا وَلَدَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فَيَقُولُ لَهُ قُلْ كَذَا، وَكَذَا إلَخْ)

١٨٬٤٢١

أَيْ: وَلَوْ إجْمَالًا كَأَنْ يَقُولَ لَهُ قُلْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كَذَا إلَخْ فِيمَا يَظْهَرُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ فِي مَوْضِعٍ عَنْ م ر وَمَا يُوَافِقُهُ،

١٨٬٤٢٢

وَفِي مَوْضِعٍ عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ مَا نَصُّهُ: ثُمَّ إنَّ التَّلْقِينَ يُعْتَبَرُ فِي سَائِرِ الْكَلِمَاتِ وَلَا يَكْفِي فِي أَوَّلِهَا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ قَالَ شَيْخُنَا وَالْمُرَادُ بِتَلْقِينِهِ كَلِمَاتِهِ أَنْ يَأْمُرَهُ بِهَا

١٨٬٤٢٣

لَا أَنْ يَنْطِقَ بِهَا الْقَاضِي خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَيَقُولُ لَهُ قُلْ كَذَا إلَخْ) أَيْ: وَلَهَا قَوْلِي كَذَا، وَكَذَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَمَا أَتَى إلَخْ) أَيْ: الزَّوْجُ

١٨٬٤٢٤

وَمِثْلُهُ الزَّوْجَةُ وَيَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْمَفْعُولِ فَيَشْمَلُ الزَّوْجَةَ

(قَوْلُهُ: إذْ الْيَمِينُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَالْيَمِينِ فِي سَائِرِ الْخُصُومَاتِ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ عَلَى اللِّعَانِ حُكْمُ الْيَمِينِ كَمَا مَرَّ وَإِنْ غُلِّبَ فِيهِ مَعْنَى الشَّهَادَةِ فَهِيَ لَا تُؤَدَّى إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَا يُعْتَدُّ بِهَا إلَخْ) أَيْ: فِي حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ اللِّعَانِ وَفَصْلِ الْخُصُومَةِ فِي غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَتْ مُنْعَقِدَةً فِي نَفْسِهَا مُلْزِمَةً لِلْكَفَّارَةِ إنْ كَانَ الْحَالِفُ كَاذِبًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَا لِعَانَيْهِمَا) هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ عُمُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ غَابَتْ إلَخْ فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِغَيْبَتِهَا عَنْ الْبَلَدِ وَمِنْ لَازِمِهَا عَدَمُ الْمُوَالَاةِ بَيْنَ لِعَانَيْهِمَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ) أَيْ: فَيَضُرُّ السُّكُوتُ الْعَمْدُ الطَّوِيلُ وَالْيَسِيرُ الَّذِي قُصِدَ بِهِ قَطْعُ اللِّعَانِ وَذِكْرَ مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِاللِّعَانِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَثْبُتُ الْحُكْمُ إلَخْ) ،

١٨٬٤٢٥

فَلَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِالْفُرْقَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْخَمْسِ نُقِضَ رَوْضٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ تَمَامِهَا) أَيْ: الْكَلِمَاتِ الْخَمْسِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَمَا أَتَى بِهِ قَبْلَ التَّلْقِينِ لَغْوٌ إذْ الْيَمِينُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كُلٌّ مِنْ الْيَمِينِ وَالشَّهَادَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَلْقِينٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُلَقِّنُ كَلِمَاتِهِ) فِي الْجَانِبَيْنِ فَيَقُولُ لَهُ: قُلْ: كَذَا

٢١٬١٦١

وَكَذَا، وَلَهَا قُولِي: كَذَا وَكَذَا، وَالْمُحَكَّمُ حَيْثُ لَا وَلَدَ كَالْحَاكِمِ،

٢١٬١٦٢

وَيَصِحُّ أَنْ يُقْرَأَ أَوْ يُلَقَّنَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَيَشْمَلُ الْمُحَكَّمَ، لَكِنْ يَحْتَاجُ إلَى زِيَادَةٍ حَيْثُ لَا وَلَدَ،

٢١٬١٦٣

وَأَمَّا إذَا كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ فَلَا يَصِحُّ التَّحْكِيمُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا وَيُرْضَى بِحُكْمِهِ؛ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي النَّسَبِ، فَلَا يُؤَثِّرُ رِضَاهُمَا فِي حَقِّهِ، وَالسَّيِّدُ فِي اللِّعَانِ بَيْنَ أَمَتِهِ وَعَبْدِهِ إذَا زَوَّجَهَا مِنْهُ كَالْحَاكِمِ لَا الْمُحَكَّمِ كَمَا قَالَهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّى لِعَانَ رَقِيقِهِ

٢١٬١٦٤

تَنْبِيهٌ عَطْفُهُ التَّلْقِينَ عَلَى الْأَمْرِ يَقْتَضِي أَنَّهُمَا مُتَغَايِرَانِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ الْأَمْرُ هُوَ التَّلْقِينُ: وَلِهَذَا اقْتَصَرَ فِي الرَّوْضَةِ عَلَى الْأَمْرِ، وَيُحْتَمَلُ التَّغَايُرُ بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْأَمْرِ قَوْلَ الْقَاضِي: قُلْ، وَبِالتَّلْقِينِ: أَشْهَدُ إلَخْ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُلَقِّنُ كَلِمَاتِهِ) فِي الْجَانِبَيْنِ فَيَقُولُ: قُلْ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إلَى آخِرِهِ، لِأَنَّ اللِّعَانَ يَمِينٌ وَالْيَمِينَ لَا يُعْتَدُّ بِهَا قَبْلَ اسْتِحْلَافِ الْقَاضِي وَإِنْ غَلَبَ فِيهِ مَعْنَى الشَّهَادَةِ فَهِيَ لَا تُؤَدَّى إلَّا عِنْدَهُ بِإِذْنِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَلِمَاتِهِ) أَيْ الْخَمْسَ.

قَوْلُهُ: (فَيَقُولُ قُلْ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَلَفُّظِ الْقَاضِي بِهَا وَلَا يَكْفِي الْأَمْرُ مِنْهُ بِهَا وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ خِلَافُهُ حَيْثُ قَاسَهُ عَلَى الْيَمِينِ، وَذَلِكَ كَافٍ فِيهَا وَلَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا تَغْلِيبًا لِمَعْنَى الشَّهَادَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُلَقِّنُ) مُغْنٍ عَمَّيْ قَبْلَهُ ثُمَّ التَّلْقِينُ مُعْتَبَرٌ فِي سَائِرِ الْكَلِمَاتِ وَلَا يَكْفِي فِي أَوَّلِهَا فَقَطْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتلقين كلماته) فيقول له في كل مرة: قل كذا،

٢١٬٦٨٠

فلو ابتدأ الملاعن بها .. لم يعتد بها دون إحلاف القاضي، وعطف المصنف التلقين على الأمر يقتضي أنهما متغايران، وليس كذلك، بل الأمر هو التلقين، ولهذا اقتصر في (الروضة) على الأمر إلا أن يكون أراد بتلقين الكلمات أنه لا يكتفى بتلقين أولها، وهو كذلك، فلا بد من تلقينه جميع الكلمات ولو كان فقيهًا عارفًا بها، ويحتمل أن يكون أراد بالأمر قوله (قل) ف (أشهد) إلى آخره تلقين.

وتشترط الموالاة بين الكلمات الخمس على الأصح، ولا يثبت شيء من أحكام اللعان إلا إذا تمت الكلمات الخمس.

٢١٬٦٨١

ولو حكم حاكم بالفرقة بأكثر كلمات اللعان .. لم ينقذ حكمه؛ لأنه غير جائز بالإجماع، فلا ينقذ كسائر الأحكام الباطلة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.