فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يَصِحُّ نَفْيُ أَحَدِ تَوْأَمَيْنِ) وَإِنْ تَرَتَّبَا وِلَادَةً مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ وِلَادَتِهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ لِأَنَّ اللَّهَ أَجْرَى عَادَتَهُ بِعَدَمِ اجْتِمَاعِ وَلَدٍ فِي الرَّحِمِ مِنْ مَاءِ رَجُلٍ وَوَلَدٍ مِنْ مَاءِ آخَرَ إذْ الرَّحِمُ إذَا اشْتَمَلَ عَلَى مَنِيٍّ فِيهِ قُوَّةُ الْإِحْبَالِ انْسَدَّ فَمُهُ عَلَيْهِ صَوْنًا لَهُ مِنْ نَحْوِ هَوَاءٍ فَلَا يَقْبَلُ مَنِيًّا آخَرَ فَلَمْ يَتَبَعَّضَا لُحُوقًا وَعَدَمَهُ،

١٤٬٠٥٣

فَإِنْ نَفَى أَحَدَهُمَا وَاسْتَلْحَقَ الْآخَرَ أَوْ سَكَتَ عَنْ نَفْيِهِ أَوْ نَفَاهُمَا ثُمَّ اسْتَلْحَقَ أَحَدَهُمَا لَحِقَاهُ، وَغَلَّبُوا الِاسْتِلْحَاقَ عَلَى النَّفْيِ لِقُوَّتِهِ بِصِحَّتِهِ بَعْدَ النَّفْيِ دُونَ النَّفْيِ بَعْدَهُ احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ مَا أَمْكَنَ،

١٤٬٠٥٤

وَمِنْ ثَمَّ لَحِقَهُ وَلَدٌ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ بِغَيْرِ اسْتِلْحَاقٍ، وَلَمْ يَنْتَفِ عَنْهُ عِنْدَ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا بِالنَّفْيِ،

١٤٬٠٥٥

أَمَّا إذَا كَانَ بَيْنَ رَضِعِيهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ فَهُمَا حَمْلَانِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ فَيَصِحُّ نَفْيُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ، وَسَيَأْتِي أَنَّ وَلَدَ أَمَتِهِ لَا يَنْتَفِي بِاللِّعَانِ بَلْ بِدَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ،

١٤٬٠٥٦

وَلَوْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ وَطِئَهَا وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ وَاحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْ النِّكَاحِ فَقَطْ فَلَهُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ، أَوْ اُحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْ الْمَلِكِ فَقَطْ لَمْ يَنْفِهِ بِهِ لِأَنَّ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَهُ كَمَا لَوْ اُحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا، وَيْحُكُمْ بِأُمِّيَّةِ الْوَلَدِ حَيْثُ لَحِقَ بِهِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ قَذَفْتُكِ فِي النِّكَاحِ فَلِيَ اللِّعَانُ وَادَّعَتْ هِيَ صُدُورَهُ قَبْلَهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ،

١٤٬٠٥٧

وَلَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ وَقَالَ قَذَفَتْكِ قَبْلَهَا فَقَالَتْ بَعْدَهَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ أَيْضًا مَا لَمْ تُنْكِرْ أَصْلَ النِّكَاحِ فَتُصَدَّقْ بِيَمِينِهَا، أَوْ قَالَ قَذَفْتُكِ وَأَنْتَ صَغِيرَةٌ فَقَالَتْ بَلْ بَالِغَةٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ احْتَمَلَ صُدُورُهُ فِي صِغَرِهَا أَوْ قَالَ قَذَفْتُكِ وَأَنَا نَائِمٌ فَأَنْكَرَتْ نَوْمَهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِبُعْدِهِ، أَوْ وَأَنْتِ مَجْنُونَةٌ أَوْ رَقِيقَةٌ أَوْ كَافِرَةٌ وَنَازَعَتْهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ عَهِدَ ذَلِكَ لَهَا وَإِلَّا صُدِّقَتْ، أَوْ وَأَنَا صَبِيٌّ صُدِّقَ إنْ احْتَمَلَ نَظِيرُ مَا مَرَّ، أَوْ وَأَنَا مَجْنُونٌ صُدِّقَ إنْ عَهِدَ لَهُ وَلَيْسَ لِغَيْرِ صَاحِبِ الْفِرَاشِ اسْتِلْحَاقُ مَوْلُودٍ عَلَى فِرَاشٍ صَحِيحٍ وَإِنْ نَفَاهُ عَنْهُ بِاللِّعَانِ لِبَقَاءِ حَقِّ الِاسْتِلْحَاقِ،

١٤٬٠٥٨

فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ الْفِرَاشُ كَوَلَدِ مَوْطُوءَةٍ بِشُبْهَةٍ فَلِكُلِّ أَحَدٍ اسْتِلْحَاقُهُ وَلَوْ نَفَى الذِّمِّيُّ وَلَدًا ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَتْبَعْهُ فِي الْإِسْلَامِ،

١٤٬٠٥٩

فَلَوْ مَاتَ الْوَلَدُ وَقُسِّمَ مِيرَاثُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الْكُفَّارِ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَهُ فِي نَسَبِهِ وَإِسْلَامِهِ وَوَرِثَهُ وَانْتُقِضَتْ الْقِسْمَةُ وَلَوْ قَتَلَ الْمَلَاعِنُ مَنْ نَفَاهُ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَهُ وَسَقَطَ عَنْهُ الْقِصَاصُ، وَالِاعْتِبَارُ فِي الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ بِحَالَةِ الْقَذْفِ فَلَا يَتَغَيَّرَانِ بِطُرُوِّ إسْلَامٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ رِقٍّ فِي الْقَاذِفِ أَوْ الْمَقْذُوفِ. [

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يَقْبَلُ مَنِيًّا آخَرَ) أَيْ وَمَجِيءُ الْوَلَدَيْنِ إنَّمَا هُوَ مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ، فَالتَّوْأَمَانِ مِنْ مَاءِ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي حَمْلٍ وَاحِدٍ شَرْحٌ الرَّوْضِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَاحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْ النِّكَاحِ فَقَطْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْمِلْكِ أَوْ لِسِتَّةٍ فَأَكْثَرَ مِنْ النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: فَلَهُ نَفْيُهُ) أَيْ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ اُحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْ الْمِلْكِ فَقَطْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ النِّكَاحِ وَلِسِتَّةٍ فَأَكْثَرَ مِنْ الْمِلْكِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَهُ) وَهُوَ الْحَلِفُ

(قَوْلُهُ: صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) أَيْ فَيُعَزَّرُ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: كَوَلَدِ مَوْطُوءَةٍ بِشُبْهَةٍ) وَمِنْ الشُّبْهَةِ النِّكَاحُ الْفَاسِدُ كِتَابُ الْعُدَدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تُنْكِرْ أَصْلَ النِّكَاحِ) فِي اسْتِثْنَاءِ هَذَا مِمَّا لَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ الْمُؤْذَنِ بِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى تَقَدُّمِ نِكَاحٍ مُسَامَحَةٌ لَا تَخْفَى. كِتَابُ الْعِدَدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يَصِحُّ نَفْيُ أَحَدِ تَوْأَمَيْنِ) وَإِنْ وَلَدَتْهُمَا مُرَتَّبًا مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ وِلَادَتِهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ الْإِلَهِيَّةِ بِعَدَمِ اجْتِمَاعِ وَلَدٍ فِي الرَّحِمِ مِنْ مَاءِ رَجُلٍ وَوَلَدٍ مِنْ مَاءٍ آخَرَ؛ لِأَنَّ الرَّحِمَ إذَا اشْتَمَلَ عَلَى مَنِيٍّ فِيهِ قُوَّةُ الْإِحْبَالِ انْسَدَّ فَمُهُ عَلَيْهِ صَوْنًا لَهُ مِنْ نَحْوِ هَوَاءٍ فَلَا يَقْبَلُ مَنِيًّا آخَرَ فَلَمْ يَتَبَعَّضَا لُحُوقًا وَلَا انْتِفَاءً فَإِنْ نَفَى أَحَدَهُمَا وَاسْتَلْحَقَ الْآخَرَ أَوْ سَكَتَ عَنْ نَفْيِهِ أَوْ نَفَاهُمَا، ثُمَّ اسْتَلْحَقَ أَحَدَهُمَا لَحِقَاهُ وَغَلَّبُوا الِاسْتِلْحَاقَ عَلَى النَّفْيِ لِقُوَّتِهِ بِصِحَّتِهِ بَعْدَ النَّفْيِ دُونَ النَّفْيِ بَعْدَهُ احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ مَا أَمْكَنَ وَمِنْ ثَمَّ لَحِقَهُ وَلَدٌ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ بِغَيْرِ اسْتِلْحَاقٍ وَلَمْ يَنْتَفِ عَنْهُ عِنْدَ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا بِالنَّفْيِ

٨٬٦٣٤

أَمَّا إذَا كَانَ بَيْنَ وَضْعَيْهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ فَهُمَا حَمْلَانِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ فَيَصِحُّ نَفْيُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يَقْبَلُ مَنِيًّا آخَرَ) وَمَجِيءُ الْوَلَدَيْنِ إنَّمَا هُوَ مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ أَسْنَى وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَفَى إلَخْ) أَيْ بِاللِّعَانِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَفَى أَحَدَهُمَا إلَخْ) أَوْ نَفَى أَوَّلَهُمَا بِاللِّعَانِ، ثُمَّ وَلَدَتْ الثَّانِيَ فَسَكَتَ عَنْ نَفْيِهِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَهُ لَحِقَهُ الْأَوَّلُ مَعَ الثَّانِي اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: إلَّا بِالنَّفْيِ) أَيْ: بِاللِّعَانِ

(قَوْلُهُ: فَهُمَا حَمْلَانِ) فَيَصِحُّ نَفْيُ أَحَدِهِمَا (خَاتِمَةٌ) فِيهَا مَسَائِلُ مَنْشُورَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْبَابِ لَا يَنْتَفِي وَلَدُ الْأَمَةِ بِاللِّعَانِ بَلْ بِدَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ مِنْ خَوَاصِّ النِّكَاحِ كَالطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ وَلَوْ مَلَكَ زَوْجَةً، ثُمَّ وَطِئَهَا وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا، ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ وَاحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْ النِّكَاحِ فَقَطْ؛ فَلَهُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ كَمَا لَهُ نَفْيُهُ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ بِالطَّلَاقِ أَوْ اُحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْ الْمِلْكِ فَقَطْ فَلَا يَنْفِيهِ بِاللِّعَانِ،

١٨٬٤٦٦

وَكَذَا لَوْ اُحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَلَا يَنْفِيهِ بِاللِّعَانِ أَيْضًا وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لِلُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ بِوَطْئِهِ فِي الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِمَّا قَبْلَهُ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ بَعْدَ قَذْفِهِ لِزَوْجَتِهِ قَذَفْتُك فِي النِّكَاحِ فَلِي اللِّعَانُ فَقَالَتْ بَلْ قَبْلَهُ فَلَا لِعَانَ وَعَلَيْك الْحَدُّ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ الْقَاذِفُ فَهُوَ أَعْلَمُ بِوَقْتِ الْقَذْفِ وَلَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ وَقَالَ قَذَفْتُك قَبْلَهَا فَقَالَتْ بَلْ بَعْدَهَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ أَيْضًا إلَّا إنْ أَنْكَرَتْ أَصْلَ النِّكَاحِ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا

تعليق

وَلَوْ قَالَ قَذَفْتُك وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ فَقَالَتْ بَلْ وَأَنَا بَالِغَةٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ اُحْتُمِلَ أَنَّهُ قَذَفَهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ

١٨٬٤٦٧

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُحْتَمَلْ كَأَنْ كَانَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهِيَ بِنْتَ أَرْبَعِينَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ قَذَفْتُك وَأَنَا نَائِمٌ فَأَنْكَرَتْ نَوْمَهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِبُعْدِهِ أَوْ وَأَنْتِ مَجْنُونَةٌ أَوْ رَقِيقَةٌ أَوْ كَافِرَةٌ وَادَّعَتْ خِلَافَ ذَلِكَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ عُهِدَ لَهَا ذَلِكَ وَإِلَّا فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ أَوْ وَأَنَا صَبِيٌّ فَقَالَتْ بَلْ وَأَنْتَ بَالِغٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ اُحْتُمِلَ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ أَوْ وَأَنَا مَجْنُونٌ فَقَالَتْ بَلْ وَأَنْتَ عَاقِلٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ عُهِدَ لَهُ وَجُنُونٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِ صَاحِبِ الْفِرَاشِ اسْتِلْحَاقُ مَوْلُودٍ عَلَى فِرَاشٍ صَحِيحٍ وَإِنْ نُفِيَ عَنْهُ بِاللِّعَانِ؛

لِأَنَّ حَقَّ الِاسْتِلْحَاقِ بَاقٍ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ الْفِرَاشُ كَوَلَدِ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ كَانَ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَسْتَلْحِقَهُ وَلَوْ نَفَى الذِّمِّيُّ وَلَدًا، ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَتْبَعْهُ فِي الْإِسْلَامِ،

١٨٬٤٦٨

فَلَوْ مَاتَ الْوَلَدُ وَقُسِّمَ مِيرَاثُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الْكُفَّارِ، ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَهُ فِي نَسَبِهِ وَإِسْلَامِهِ وَوَرِثَهُ وَنُقِضَتْ الْقِسْمَةُ وَلَوْ قَتَلَ الْمُلَاعِنُ مَنْ نَفَاهُ، ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَهُ وَسَقَطَ عَنْهُ الْقِصَاصُ وَالِاعْتِبَارُ فِي الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ بِحَالَةِ الْقَذْفِ وَلَا يَتَغَيَّرَانِ بِحُدُوثِ عِتْقٍ أَوْ رِقٍّ أَوْ إسْلَامٍ فِي الْقَاذِفِ أَوْ الْمَقْذُوفِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ [كِتَابُ الْعِدَدِ] (كِتَابُ الْعِدَدِ)

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَهُمَا حَمْلَانِ) فَإِنْ قُلْت لَا يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ فَهُمَا حَمْلَانِ أَنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ الْإِلَهِيَّةِ إلَخْ أَنَّهُمَا حَمْلَانِ مِنْ وَاحِدٍ وَهَذَا يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الرَّحِمَ إذَا اشْتَمَلَ إلَخْ بِمَا سَيَأْتِي فِي الْعِدَدِ أَنَّهَا تَنْقَضِي بِالْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي إذْ لَوْ كَانَا مِنْ وَاحِدٍ وَجَبَ تَوَقُّفُ انْقِضَائِهَا عَلَى الثَّانِي لِأَنَّا نَمْنَعُ جَمِيعَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُمَا حَمْلَيْنِ صَادِقٌ بِكَوْنِهِمَا مِنْ رَجُلَيْنِ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَجْتَمِعَ فِي الرَّحِمِ وَلَدَانِ مِنْ مَاءِ رَجُلَيْنِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ وُصُولُ مَاءِ الثَّانِي مِنْ وِلَادَةِ وَلَدِ الْأَوَّلِ وَكَوْنُهُمَا مِنْ وَاحِدٍ وَلَا يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ؛

لِأَنَّ الرَّحِمَ إلَخْ وَلَا بِمَا سَيَأْتِي فِي الْعِدَدِ مِنْ انْقِضَائِهَا بِالْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي لِجَوَازِ مِثْلِ مَا ذُكِرَ أَيْضًا بِأَنْ يَكُونَ وُصُولُ مَاءِ الثَّانِي مَعَ وِلَادَةِ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ قُلْت هَذَا الْمَنْعُ لَا يُفِيدُ مَعَ قَوْلِهِمْ فِي بَابِ الْعِدَدِ وَالْعِبَارَةُ لِلرَّوْضِ وَشَرْحِهِ

٦٬٧٤٢

(فَرْعٌ) لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِالْوِلَادَةِ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ، ثُمَّ بِآخَرَ وَكَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ طَلُقَتْ بِالْأَوَّلِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّانِي وَلَحِقَاهُ إلَى أَنْ قَالَ وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ ثَلَاثَةً إلَى أَنْ قَالَ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ وَبَيْنَ الثَّانِي وَالْأَوَّلِ دُونَهَا لَحِقَاهُ دُونَ الثَّالِثِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّانِي دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّانِي اهـ فَانْظُرْ قَوْلَهُ دُونَ الثَّالِثِ إلَخْ الْمُصَرِّحَ بِأَنَّ الثَّالِثَ مَعَ الثَّانِي حَمْلٌ آخَرُ مَعَ أَنَّ بَيْنَهُمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَقَدْ اجْتَمَعَ فِي الرَّحِمِ وَلَدٌ مِنْ مَاءِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَآخَرُ مِنْ مَاءٍ آخَرَ كِتَابُ الْعِدَدِ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يَصِحُّ) جَزْمًا مِنْ الْمُلَاعِنِ (نَفْيُ أَحَدِ تَوْأَمَيْنِ) وَهُمَا اسْمُ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ وَمَجْمُوعُهُمَا حَمْلٌ وَاحِدٌ سَوَاءٌ وُلِدَا مَعًا أَمْ مُتَعَاقِبَيْنِ وَبَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُجْرِ الْعَادَةَ بِأَنْ يَجْتَمِعَ فِي الرَّحِمِ وَلَدَانِ مِنْ مَاءِ رَجُلَيْنِ؛ لِأَنَّ الرَّحِمَ إذَا اشْتَمَلَ عَلَى الْمَنِيِّ انْسَدَّ فَمُهُ فَلَا يَتَأَتَّى مِنْهُ قَبُولُ مَنِيٍّ آخَرَ، وَمَجِيءُ الْوَلَدَيْنِ إنَّمَا هُوَ مِنْ كَثْرِ مَادَّةِ الزَّرْعِ،

٢١٬٢٧٦

فَإِنْ نَفَى أَحَدَهُمَا وَاسْتَلْحَقَ الْآخَرَ، أَوْ سَكَتَ عَنْ نَفْيِهِ مَعَ إمْكَانِهِ لَحِقَاهُ،

٢١٬٢٧٧

وَلَوْ نَفَاهُمَا بِاللِّعَانِ ثُمَّ اسْتَلْحَقَ أَحَدَهُمَا أَوْ نَفَى أَوَّلَهُمَا بِاللِّعَانِ ثُمَّ وَلَدَتْ الثَّانِيَ فَسَكَتَ عَنْ نَفْيِهِ، أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَهُ لَحِقَهُ الْأَوَّلُ مَعَ الثَّانِي وَلَمْ يَعْكِسْ لِقُوَّةِ اللُّحُوقِ عَلَى النَّفْيِ؛ لِأَنَّهُ مَعْمُولٌ بِهِ بَعْدَ النَّفْيِ، وَلَا كَذَلِكَ النَّفْيُ بَعْدَ الِاسْتِلْحَاقِ، وَلِأَنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ بِغَيْرِ اسْتِلْحَاقٍ بَعْدَ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ، وَلَا يَنْتَفِي عِنْدَ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا بِالنَّفْيِ

٢١٬٢٧٨

أَمَّا إذَا كَانَ بَيْنَ وَضْعَيْ الْوَلَدَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ فَهُمَا حَمْلَانِ فَيَصِحُّ نَفْيُ أَحَدِهِمَا، وَمَا وَقَعَ فِي الْوَسِيطِ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهُمَا تَوْأَمَانِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ الْعُلُوقَ لَا يُقَارِنُ أَوَّلَ الْمُدَّةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ خَاتِمَةٌ: فِيهَا مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْبَابِ لَا يَنْتَفِي وَلَدُ الْأَمَةِ بِاللِّعَانِ، بَلْ بِدَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ مِنْ خَوَاصِّ النِّكَاحِ كَالطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ وَلَوْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ وَطِئَهَا وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ وَاحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْ النِّكَاحِ فَقَطْ فَلَهُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ كَمَا لَهُ نَفْيُهُ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ بِالطَّلَاقِ، أَوْ اُحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْ الْمِلْكِ فَقَطْ فَلَا يَنْفِيهِ بِاللِّعَانِ؛

لِأَنَّهُ يُنْفَى عَنْهُ بِغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ،

٢١٬٢٧٩

وَكَذَا لَوْ اُحْتُمِلَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَلَا يَنْفِيه بِاللِّعَانِ أَيْضًا لِإِمْكَانِ نَفْيِهِ بِدَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ، وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لِلُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ بِوَطْئِهِ فِي الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِمَّا قَبْلَهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ بَعْدَ قَذْفِهِ لِزَوْجَتِهِ قَذَفْتُك فِي النِّكَاحِ فَلِي اللِّعَانُ فَقَالَتْ: بَلْ قَبْلَهُ فَلَا لِعَانَ وَعَلَيْك الْحَدُّ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ الْقَاذِفُ فَهُوَ أَعْلَمُ بِوَقْتِ الْقَذْفِ وَلَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ وَقَالَ: قَذَفْتُك قَبْلَهَا فَقَالَتْ: بَلْ بَعْدَهَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَكُونَ أَصْلَ النِّكَاحِ فَتُصَدَّقَ يَمِينُهَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: قَذَفْتُك وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ فَقَالَتْ: بَلْ وَأَنَا بَالِغَةٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ اُحْتُمِلَ أَنَّهُ قَذَفَهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ،

٢١٬٢٨٠

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُحْتَمَلْ كَأَنْ كَانَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهِيَ بِنْتُ أَرْبَعِينَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: قَذَفْتُك وَأَنَا نَائِمٌ فَأَنْكَرَتْ نَوْمَهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِبُعْدِهِ، أَوْ وَأَنْتِ مَجْنُونَةٌ، أَوْ رَقِيقَةٌ، أَوْ كَافِرَةٌ وَادَّعَتْ خِلَافَ ذَلِكَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ عُهِدَ لَهَا ذَلِكَ مَا مَرَّ، وَإِلَّا فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ، أَوْ وَأَنَا صَبِيٌّ فَقَالَتْ: بَلْ وَأَنْتَ بَالِغٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ اُحْتُمِلَ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ، أَوْ وَأَنَا مَجْنُونٌ فَقَالَتْ: بَلْ وَأَنْتَ عَاقِلٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ عُهِدَ لَهُ جُنُونٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِ صَاحِبِ الْفِرَاشِ اسْتِلْحَاقُ مَوْلُودٍ عَلَى فِرَاشٍ صَحِيحٍ،

٢١٬٢٨١

وَإِنْ نُفِيَ عَنْهُ بِاللِّعَانِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الِاسْتِلْحَاقِ بَاقٍ لَهُ،

٢١٬٢٨٢

فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ الْفِرَاشُ كَوَلَدِ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ كَانَ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَسْتَلْحِقَهُ لِأَنَّهُ لَوْ نَازَعَهُ فِيهِ قَبْلَ النَّفْيِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ،

٢١٬٢٨٣

وَلَوْ نَفَى الذِّمِّيُّ وَلَدًا ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَتْبَعْهُ فِي الْإِسْلَامِ،

٢١٬٢٨٤

فَلَوْ مَاتَ الْوَلَدُ وَقُسِمَ مِيرَاثُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الْكُفَّارِ، ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَهُ فِي نَسَبِهِ وَإِسْلَامِهِ وَوَرِثَهُ وَانْتَقَضَتْ الْقِسْمَةُ،

٢١٬٢٨٥

وَلَوْ قَتَلَ الْمُلَاعِنُ مَنْ نَفَاهُ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَهُ وَسَقَطَ عَنْهُ الْقِصَاصُ، وَالِاعْتِبَارُ فِي الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ بِحَالَةِ الْقَذْفِ فَلَا يَتَغَيَّرَانِ بِحُدُوثِ عِتْقٍ أَوْ رِقٍّ أَوْ إسْلَامٍ فِي الْقَاذِفِ أَوْ الْمَقْذُوفِ [كِتَابُ الْعِدَدِ] ِ جَمْعُ عِدَّةٍ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْعِدَدِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْعِدَدِ مِنْ الْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ غَالِبًا، وَهِيَ فِي الشَّرْعِ: اسْمٌ لِمُدَّةٍ تَتَرَبَّصُ فِيهَا الْمَرْأَةُ لِمَعْرِفَةِ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا أَوْ لِلتَّعَبُّدِ أَوْ لِتَفَجُّعِهَا عَلَى زَوْجِهَا كَمَا سَيَأْتِي وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ الْآيَاتُ وَالْأَخْبَارُ الْآتِيَةُ فِي الْبَابِ وَشُرِعَتْ صِيَانَةً لِلْأَنْسَابِ وَتَحْصِينًا لَهَا مِنْ الِاخْتِلَاطِ رِعَايَةً لِحَقِّ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَلَدِ وَالنَّاكِحِ الثَّانِي، وَالْمُغَلَّبُ فِيهَا التَّعَبُّدُ بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَا تَنْقَضِي بِقَرْءٍ وَاحِدٍ مَعَ حُصُولِ الْبَرَاءَةِ بِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يَصِحُّ نَفْيُ أَحَدِ تَوْأَمَيْنِ) بِأَنْ وَلَدَتْهُمَا مَعًا أَوْ أَحَدَهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ، وَبَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - لَمْ يُجْرِ الْعَادَةَ بِأَنْ يَجْتَمِعَ فِي الرَّحِمِ وَلَدٌ مِنْ مَاءِ رَجُلٍ وَوَلَدٌ مِنْ مَاءِ آخَرَ، فَالتَّوْأَمَانِ مِنْ مَاءِ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي حَمْلٍ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَنْفِيَ أَحَدَهُمَا وَلَوْ نَفَاهُمَا بِاللِّعَانِ، ثُمَّ اسْتَلْحَقَ أَحَدَهُمَا لَحِقَهُ الْآخَرُ،

٤٬٣٧٢

وَلَوْ نَفَى أَوَّلَهُمَا بِاللِّعَانِ، ثُمَّ وَلَدَتْ الثَّانِيَ فَسَكَتَ عَنْ نَفْيِهِ لَحِقَهُ الْأَوَّلُ مَعَ الثَّانِي

٤٬٣٧٣

أَمَّا إذَا كَانَ بَيْنَ وَضْعَيْ الْوَلَدَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَهُمَا حَمْلَانِ يَصِحُّ نَفْيُ أَحَدِهِمَا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَحِقَهُ الْآخَرُ) وَيُحَدُّ بِقَذْفِهَا لِمُنَاقَضَةِ كَلَامِهِ.

قَوْلُهُ: (فَسَكَتَ عَنْ نَفْيِهِ) أَيْ لَمْ يَنْفَعْهُ فَوْرًا

٨٬٢٥٩

وَمِثْلُهُ لَوْ مَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ انْفِصَالِ الثَّانِي، وَبَعْدَ نَفْيِ الْأَوَّلِ.

قَوْلُهُ: (لَحِقَهُ الْأَوَّلُ) وَلَا يُحَدُّ لِقَذْفِهَا فِي هَذِهِ؛ لِأَنَّهُ بِحُكْمِ الشُّرُوعِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَنْتِفْ الثَّانِي تَبَعًا لِلْأَوَّلِ لِقُوَّةِ النَّسَبِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِغَيْرِ اسْتِلْحَاقٍ مَعَ الْإِمْكَانِ، وَلِأَنَّهُ يَثْبُتُ بَعْدَ نَفْيِهِ وَلَا عَكْسَ.

قَوْلُهُ: (سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا) فِيهِ مَعَ مَا قَبْلَهُ نَظَرٌ إذْ مَا بَيْنَ السِّتَّةِ وَدُونَهَا يَصْدُقُ بِلَحْظَةٍ، وَكَوْنُهُ مَعَهَا لَا يَجْتَمِعُ مَاءُ الرَّجُلَيْنِ وَبِدُونِهَا لَا يُحْتَمَلُ مَاؤُهُمَا تَنَاقُضٌ؛ لِأَنَّهُمَا قَدْ اجْتَمَعَا فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ قَبْلَ تِلْكَ اللَّحْظَةِ اتِّفَاقًا، وَبِذَلِكَ عُلِمَ فَسَادُ قَوْلِ بَعْضِهِمْ إنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ مَنِيَّانِ لِلتَّخَلُّقِ، أَوْ أَنَّ فِي الرَّحِمِ ثُقُوبًا مُتَعَدِّدَةً إذَا نَزَلَ الْمَنِيُّ فِي وَاحِدَةٍ انْسَدَّتْ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ، وَحَرِّرْهُ وَرَاجِعْهُ مِنْ مَظَانِّهِ.

كِتَابُ الْعِدَدِ اسْمٌ مِنْ اعْتَدَّ، أَوْ جَمْعُ عِدَّةٍ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِيهِمَا، وَهِيَ لُغَةً مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْعَدَدِ بِفَتْحِهَا لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ غَالِبًا وَبِضَمِّهَا لِنَحْوِ أُهْبَةِ الْقِتَالِ، وَجَمْعُ هَذِهِ عُدَدٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْضًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَسَكَتَ عَنْ نَفْيِهِ) جَعَلَ الزَّرْكَشِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ مَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ انْفِصَالِ الثَّانِي وَبَعْدَ نَفْيِ الْأَوَّلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يصح نفي أحد توأمين) ؛ لأن الله تعالى لم يجر العادة بأن يجتمع في الرحم ولدان من ماء رجلين؛ لأن الرحم إذا اشتمل على المني انسد فمه فلا يقبا منيًا أخر,

٢١٬٧٥٩

فإن كثرت مادة المني .. جاء منه ولدان أو أكثر,

٢١٬٧٦٠

وإذا كان كذلك .. فلا يتبعض التوأمان لحوقًا وانتفاء,

٢١٬٧٦١

فإذا نفى أحدهما .. لحقاه,

٢١٬٧٦٢

وكذا لو نفاهما ثم استلحق أحدهما .. لحقاه.

و (التوأمان): الزلدان في بطن, أحدهما: توأم, يقال: أتأمت المرأة إذا ولدت اثنين في بطن, فهي متئم, والجمع توائم.

٢١٬٧٦٣

تتمة: قال المتولي: ليس لغير النافي استلحاق المنفي باللعان إن كان اللحوق بسبب نكاح صحيح,

٢١٬٧٦٤

فإن كان بسبب وطء شبهة أو بنكاح فاسد .. جاز.

قال: وإذا قتل النافي المنفي وقلنا: يجل القصاص فاستلحقه .. حكم بثبوت النسب وسقوط القصاص.

قال: وإذا أسلم النافي ثم استلحق .. حكم بإسلام الولد, وسلم إليه ما تركه من الميراث.

خاتمة ادعت على زوجها القذف, فأنكر فأقامت به بينة .. فله أن يلاعن فيقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما أثبت علي من رميي إياها بالزنا, وهل يسقط عنه الحد الذي قامت به البينة بلعانه؟ فيه خلاف. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.