ولو جبن أو نزع منه زبد حرم
الشروح عليها
(وَلَوْ) (جُبِّنَ أَوْ نُزِعَ مِنْهُ زُبْدٌ) وَأُطْعِمَ الطِّفْلُ ذَلِكَ الْجُبْنَ أَوْ الزُّبْدَ أَوْ سَقَاهُ الْمَنْزُوعَ مِنْهُ الزُّبْدُ (حَرَّمَ) لِحُصُولِ التَّغَذِّي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ الزُّبْدُ) أَيْ أَوْ السَّمْنُ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى، وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ: وَشَرْطٌ فِي اللَّبَنِ وُصُولُهُ أَوْ وُصُولُ مَا حَصَلَ مِنْهُ مِنْ جُبْنٍ أَوْ غَيْرِهِ جَوْفًا، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم: قَوْلُهُ أَوْ غَيْرُهُ يَشْمَلُ السَّمْنَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ سَقَاهُ الْمَنْزُوعُ مِنْهُ) خَرَجَ الْمَنْزُوعُ مِنْهُ الْجُبْنُ فَلَا يَحْرُمُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ دُسُومَةٌ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ انْسَلَخَ عَنْهُ اسْمُ اللَّبَنِ وَصِفَاتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ جُبْنٌ أَوْ نُزِعَ مِنْهُ زُبْدٌ) وَأُطْعِمَ الطِّفْلُ ذَلِكَ الْجُبْنَ أَوْ الزُّبْدَ أَوْ سَقَاهُ الْمَنْزُوعَ مِنْهُ الزُّبْدَ (حَرُمَ) لِحُصُولِ التَّغَذِّي (تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ الَّذِي تَبِعْت فِيهِ غَيْرِي حَيْثُ عُمِّمَ فِي الْمَطْعُومِ وَخُصِّصَ الْمَسْقِيُّ بِمَا نُزِعَ زُبْدُهُ أَنَّ الْمَنْزُوعَ مِنْهُ الْجُبْنُ وَهُوَ الْمُسَمَّى عَلَى السُّنَّةِ الْعَامَّةِ بِالْمَصْلِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْمَصْلَ الْحَقِيقِيَّ وَهُوَ مَاءُ الْأَقِطِ بَعْدَ غَلَيَانِهِ وَعَصْرِهِ عَلَى أَحَدِ تَفْسِيرَيْهِ فِي الرِّبَا لَا يَحْرُمُ هُنَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ انْسَلَخَ عَنْهُ اسْمُ اللَّبَنِ وَصِفَاتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ
بِخِلَافِ الْمَنْزُوعِ مِنْهُ الزُّبْدُ لِبَقَائِهِمَا فِيهِ وَعَجِيبٌ أَنَّ الرَّوْضَةَ وَفُرُوعَهَا وَغَيْرَهُنَّ فِيمَا عَلِمْت لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْمَنْزُوعِ مِنْهُ زُبْدٌ وَلَا جُبْنٌ وَلَا يُقَاسُ مَا هُنَا بِمَا فِي الْفِطْرَةِ وَالرِّبَا لِاخْتِلَافِ الْمَلْحَظِ فِيهِنَّ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ جُبْنٌ) أَيْ أَوْ جُعِلَ مِنْهُ أَقِطٌ أَوْ عُجِنَ بِهِ دَقِيقٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ الْجُبْنَ) وَمِثْلُهُ الْقِشْطَةُ اهـ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ أَوْ الزَّبَدَ) أَيْ أَوْ السَّمْنَ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى عِبَارَةُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ مِنْ جُبْنٍ أَوْ غَيْرِهِ يَشْمَلُ السَّمْنَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ انْتَهَتْ اهـ ع ش
(قَوْله قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ) أَيْ قَوْلُهُ وَأُطْعِمَ الطِّفْلُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُسَمَّى إلَخْ) وَيُعْرَفُ عِنْدَهُمْ بِالْمِشِّ الْحَصِيرِ اهـ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ لَا يَحْرُمُ هُنَا) مُعْتَمَدٌ سم وع ش وَشَيْخُنَا وَانْظُرْ مَا فَائِدَةُ لَفْظَةِ هُنَا
(قَوْلُهُ وَلَا جُبْنٌ) أَيْ وَلَا الْمَنْزُوعُ مِنْهُ جُبْنٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ جُبِّنَ) أَوْ جُعِلَ مِنْهُ أَقِطٌ (أَوْ نُزِعَ مِنْهُ زُبْدٌ) أَوْ عُجِنَ بِهِ دَقِيقٌ وَأُطْعِمَ الطِّفْلُ مِنْ ذَلِكَ (حَرَّمَ) لِحُصُولِ التَّغَذِّي بِهِ
تَنْبِيهٌ عِبَارَتُهُ صَادِقَةٌ بِإِطْعَامِ الزُّبْدِ نَفْسِهِ وَبِاللَّبَنِ الَّذِي نُزِعَ زُبْدُهُ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُحَرِّمٌ
(وَلَوْ جُبِّنَ أَوْ نُزِعَ مِنْهُ زُبْدٌ) وَأُطْعِمَ الطِّفْلُ (حَرَّمَ) بِالتَّشْدِيدِ لِحُصُولِ التَّغَذِّي بِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأُطْعِمَ) أَيْ الْجُبْنَ أَوْ الْمَنْزُوعَ زَبَدُهُ وَهُوَ الْمَخِيضُ،
وَكَذَا الزَّبَدُ لِبَقَاءِ اللَّبَنِ فِيهِ وَالْقِشْدَةِ بِالْأَوْلَى
بِخِلَافِ السَّمْنِ الْخَالِي عَنْ اللَّبَنِ، وَالْمَصْلُ كَذَلِكَ فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (وَأُطْعِمَ الطِّفْلُ) أَيْ ذَلِكَ الْجُبْنَ وَالزُّبْدَ أَوْ الْجُبْنَ وَاللَّبَنَ الْمَنْزُوعَ مِنْهُ الزُّبْدُ فَإِنَّ الْعِبَارَةَ صَادِقَةٌ بِذَلِكَ. قَوْلُهُ: (لِحُصُولِ التَّغَذِّي بِهِ) قَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ هُوَ أَبْلَغُ فِي حُصُولِ التَّغَذِّي مِنْ مَائِعِ اللَّبَنِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يَنْظُرْ إلَى اسْمِ اللَّبَنِ وَاعْتَبَرَ اسْمَ الرَّضَاعِ، وَإِنَّمَا عَوَّلَ حُصُولَ عَيْنِ اللَّبَنِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ فِي الْجَوْفِ،
قال: (ولو جبن أو نزع منه زبد ... حرم) لوصول عين اللبن إلى الجوف،
وقال صلى الله عليه وسلم:(الرضاعة من المجاعة) وهذا أبلغ في دفع المجاعة؛ لأنه تحصل به التغذية،
فلو حمض أو انعقد أو أغلي أو صار مخيضًا أو أقطًا ... حرم،
وكذا لو عجن به دقيق أو ثرد به طعام على الصحيح.
وقال أبو حنيفة: لا تثبت الحرمة بالجبن ونحوه.
وقوله:(ولو نزع منه زبد) يحتمل أن يريد اللبن المنزوع زبده، ويحتمل أن يريد الزبد نفسه، وكل منهما محرم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.