ولو رضعت من نائمة فلا غرم
الشروح عليها
(وَلَوْ) دَبَّتْ صَغِيرَةٌ وَ (رَضَعَتْ) رَضَاعًا مُحَرِّمًا (مِنْ) كَبِيرَةٍ (نَائِمَةٍ) أَوْ مُسْتَيْقِظَةٍ سَاكِتَةٍ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَجَعْلُهُ كَالْأَصْحَابِ التَّمْكِينَ مِنْ الْإِرْضَاعِ إرْضَاعًا إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ لَا الْغُرْمِ، وَإِنَّمَا عُدَّ سُكُوتُ الْمُحْرِمِ عَلَى الْحَلْقِ كَفِعْلِهِ لِأَنَّ الشَّعْرَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ يَلْزَمُهُ دَفْعُ مُتْلِفَاتِهِ، وَلَا كَذَلِكَ هُنَا (فَلَا غُرْمَ) عَلَيْهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ مُسْتَأْجَرَةً لِلْإِرْضَاعِ، إذْ غَايَتُهُ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ عَدَمُ إرْضَاعِ الطِّفْلِ، وَهُوَ يَفُوتُ الْأُجْرَةُ وَلَيْسَ الْإِرْضَاعُ وَاجِبًا عَلَيْهَا عَيْنًا عَلَى أَنَّ مَا شَرِبَتْهُ الصَّغِيرَةُ لَيْسَ مُتَعَيِّنًا لِإِرْضَاعِ مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ لِإِرْضَاعِهِ، وَلَا يُشْكِلُ هَذَا بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ لَزِمَهَا الْإِرْضَاعُ غَرِمَتْ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ ضَمَانَ الْمُتْلِفَاتِ لَا يَتَأَثَّرُ بِالْوُجُوبِ عَلَى الْمُتْلِفِ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَعَلَ مَنَاطَ الْفَرْقِ كَوْنَ الشَّعْرِ فِي يَدِهِ أَمَانَةً وَلَا كَذَلِكَ اللَّبَنُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ) فِيهِ أَنَّ التَّحْرِيمَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّمْكِينِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ رَضَعَتْ) رَضَاعًا مُحَرَّمًا (مِنْ نَائِمَةٍ) أَوْ مُسْتَيْقِظَةٍ سَاكِتَةٍ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَجَعَلَهُ كَالْأَصْحَابِ. التَّمْكِينُ مِنْ الْإِرْضَاعِ إرْضَاعًا إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ لَا الْغُرْمِ وَإِنَّمَا عُدَّ سُكُوتُ الْمُحْرِمِ عَلَى الْحَلْقِ كَفِعْلِهِ لِأَنَّ الشَّعْرَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ فَلَزِمَهُ دَفْعُ مُتْلَفَاتِهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا (فَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا) لِأَنَّهَا لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ رَضَعَتْ إلَخْ) أَيْ لَوْ دَبَّتْ صَغِيرَةٌ وَرَضَعَتْ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ مُحَرِّمًا) بِشَدِّ الرَّاءِ الْمَسْكُورَةِ
(قَوْلُهُ وَجَعَلَهُ) أَيْ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ
(قَوْلُهُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ) فِيهِ أَنَّ التَّحْرِيمَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّمْكِينِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ مُسْتَأْجَرَةً لِلْإِرْضَاعِ إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ عَدَمُ إرْضَاعِ مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ لِإِرْضَاعِهِ وَهُوَ يَفُوتُ الْأُجْرَةَ عَلَى أَنَّ مَا شَرِبَتْهُ الصَّغِيرَةُ لَيْسَ مُتَعَيِّنًا لِإِرْضَاعِ مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ لَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا غُرْمَ إلَخْ)
(فَرْعٌ) لَوْ حَمَلَتْ الرِّيحُ اللَّبَنَ مِنْ الْكَبِيرَةِ إلَى جَوْفِ الصَّغِيرَةِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إذْ لَا صُنْعَ مِنْهُمَا وَلَوْ دَبَّتْ الصَّغِيرَةُ فَارْتَضَعَتْ مِنْ أُمِّ الزَّوْجِ أَيْ مَثَلًا أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْضَعَتْهَا أُمُّ الزَّوْجِ الْخَامِسَةَ أَوْ عَكْسُهُ اخْتَصَّ التَّغْرِيمُ بِالْخَامِسَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ فَالْغُرْمُ عَلَى أُمِّ الزَّوْجِ فِي الْأُولَى وَعَلَى الصَّغِيرَةِ فِي الثَّانِيَةِ اهـ ع ش وَيَظْهَرُ أَنَّهُ خَرَجَ بِجَوْفِهَا مَا لَوْ حَمَلَتْهُ الرِّيحُ إلَى فَمِهَا فَابْتَلَعَتْهُ لِوُجُودِ الصُّنْعِ مِنْهَا فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا عُدَّ سُكُوتُ الْمُحَرَّمِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) دَبَّتْ صَغِيرَةٌ وَ (رَضَعَتْ) خَمْسَ رَضَعَاتٍ (مِنْ) كَبِيرَةٍ (نَائِمَةٍ) أَوْ مُسْتَيْقِظَةٍ سَاكِتَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ (فَلَا غُرْمَ) عَلَى مَنْ رَضَعَتْ مِنْهَا، لِأَنَّهَا لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ رَضَعَتْ مِنْ نَائِمَةٍ فَلَا غُرْمَ) عَلَيْهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِنْ نَائِمَةٍ) وَكَذَا مُسْتَيْقِظَةٌ سَاكِتَةٌ وَقَوْلُهُمْ التَّمْكِينُ مِنْ الرَّضَاعِ كَفِعْلِهِ هُوَ مِنْ حَيْثُ التَّحْرِيمُ بِهِ، وَفَارَقَ ضَمَانُ الْمُحْرِمِ شَعْرَهُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ دَفْعِ حَالِقِهِ بِأَنَّهُ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو رضعت من نائمة .. فلا غرم) أي: على النائمة؛ لأنها لم تصنع شيئا، وإنما الصغيرة دبت بنفسها.
وقال الداركي: عليها الغرم، لأن اللبن لها، وهي منسوبة في نومها إلى تقصير،
فلو كانت مستيقظة .. فالأصح في (الروضة) لا غرم أيضًا؛ لعدم الفعل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.