ومدعيه على بت
الشروح عليها
(وَ) يَحْلِفُ (مُدَّعِيهِ عَلَى بَتٍّ) لِأَنَّهُ يُثْبِتُ فِعْلَ الْغَيْرِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ أَيْضًا، وَقَوْلُ الشَّارِحِ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً مُصَوَّرٌ فِي الرَّجُلِ بِمَا لَوْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ رَضَاعًا مُحَرِّمًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ فُلَانَةَ وَأَقَامَ بَيِّنَةً وَحَلَفَ مَعَهَا يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ فَتَكُونُ مِنْهُ عَلَى الْبَتِّ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ نَكَلَ الْمُنْكِرُ أَوْ الْمُدَّعِي عَنْ الْيَمِينِ إلَخْ مُصَوَّرٌ بِمَا لَوْ ادَّعَتْ مُزَوَّجَةٌ بِالْإِجْبَارِ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا مُنَافٍ رَضَاعًا مُحَرِّمًا فَهِيَ مُدَّعِيَةٌ وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا،
فَلَوْ نَكَلَتْ وَرَدَّتْ الْيَمِينَ عَلَى الزَّوْجِ حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ يَحْلِفُ مُنْكِرُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إذْ مَحَلُّهُ فِي الْيَمِينِ الْأَصْلِيَّةِ كَمَا مَرَّ،
وَلَوْ ادَّعَتْ الرَّضَاعَ فَشَكَّ الزَّوْجُ فَلَمْ يَقَعْ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهَا وَلَا كَذِبُهَا حَلَفَ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ، وَمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ وَجْهٌ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الشَّارِحِ رَجُلًا كَانَ) أَيْ الْحَالِفُ
(قَوْلُهُ: بِمَا لَوْ ادَّعَى) أَيْ الْوَلِيُّ مَثَلًا
(قَوْلُهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ) أَيْ الْغَائِبِ
(قَوْلُهُ: وَحَلَفَ مَعَهَا) أَيْ الْبَيِّنَةِ، وَقَوْلُهُ عَلَى الْبَتِّ.
قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ: وَفِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ حِسْبَةً لَا تُطْلَبُ مِنْهُ يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ) أَيْ الشَّارِحِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ نِعْمَ الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ إلَخْ
(قَوْلُهُ حَلَفَ) أَيْ عَلَى الْبَتِّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ، لَكِنْ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ الْحَلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ مَعَ أَنَّهُ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ فِعْلِ الْغَيْرِ، وَقِيَاسُهُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ، وَقَدْ يُقَالُ قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَهُ بَلْ يَكُونَ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ إذَا حَلَفَ مُنْكِرُ الرَّضَاعِ هَلْ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ أَوْ عَلَى الْبَتِّ فَإِنْ قُلْنَا يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ حَلَفَ كَذَلِكَ إذَا شَكَّ فِي أَنَّ بَيْنَهُمَا رَضَاعًا أَمْ لَا،
وَإِنْ قُلْنَا يَحْلِفُ مُنْكِرُ الرَّضَاعِ عَلَى الْبَتِّ فَفِيمَا لَوْ شَكَّ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا يَحْلِفُ كَذَلِكَ إنْ حَلَفَ، وَالْآخَرُ لَا يَحْلِفُ لِأَنَّهُ لَا يَسُوغُ لَهُ الْحَلِفُ عَلَى الْبَتِّ مَعَ عَدَمِ وُجُودِ سَبَبٍ يَبْنِي عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: مُصَوَّرٌ فِي الرَّجُلِ إلَخْ.) أَيْ، وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الزَّوْجَ إنْ ادَّعَاهُ انْفَسَخَ النِّكَاحُ بِلَا يَمِينٍ
(قَوْلُهُ: وَحَلَفَ مَعَهَا يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ) إنْ كَانَتْ الصُّورَةُ أَنَّهُ ادَّعَى حِسْبَةً فَالْمُدَّعِي حِسْبَةً لَا يَحْلِفُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزِّيَادِيُّ، بَلْ فِي سَمَاعِ دَعْوَى الْحِسْبَةِ هُنَا وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ لِأَنَّ شَرْطَهَا الْحَاجَةُ، وَمَا دَامَ الزَّوْجُ غَائِبًا لَا حَاجَةَ،،
وَإِنْ كَانَ وَكِيلًا عَنْ الْمَرْأَةِ فَالْوَكِيلُ لَا يَحْلِفُ أَيْضًا،
وَكَذَا إنْ كَانَ وَلِيًّا خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ فَانْظُرْ مَا صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَكَلَ الْمُنْكِرُ أَوْ الْمُدَّعِي عَنْ الْيَمِينِ) تَتِمَّتُهُ وَرُدَّتْ عَلَى الْآخَرِ حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ [بِمَا يَثْبُتُ الرَّضَاعُ]
(وَ) يَحْلِفُ (مُدَّعِيهِ عَلَى بَتٍّ) لِأَنَّهُ يُثْبِتُ فِعْلَ الْغَيْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُدَّعِيهِ إلَخْ) أَيْ الْإِرْضَاعِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ مُغْنِي وَمُحَلَّيْ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَقَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ لِأَنَّهُ إذَا ادَّعَى الرَّضَاعَ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ وَلَا حَلِفَ لَا مِنْهُ وَلَا مِنْهَا وَيُجَابُ بِتَصْوِيرِهِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُهَا إلَخْ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ إلَخْ وَحَلَّفَهُ حِينَئِذٍ عَلَى الْبَتِّ وَهُوَ مُدَّعٍ اهـ سم وَصَوَّرَهُ النِّهَايَةُ بِصُورَةٍ أُخْرَى رَدَّهَا عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ وَغَيْرُهُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى بَتٍّ) وَلَوْ ادَّعَتْ الرَّضَاعَ فَشَكَّ الزَّوْجُ فَلَمْ يَقَعْ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهَا وَلَا كِذْبُهَا حَلَفَ أَيْ عَلَى الْبَتِّ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يُحَلَّفُ (مُدَّعِيهِ) أَيْ الْإِرْضَاعِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ (عَلَى بَتٍّ) لِأَنَّهُ حُلِّفَ عَلَى إثْبَاتِ فِعْلِ الْغَيْرِ، وَخَالَفَ فِي هَذَا الْقَفَّالُ أَيْضًا وَقَالَ: يُحَلَّفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومدعيه على بت) ؛ لأنه يثبته، ويستوي في ذلك الرجل والمرأة.
هذا في اليمين الأصلية، فلو نكلت عن اليمين وردت على الزوج أو عكسه .. فاليمين المردودة على البت؛ لأنها مثبتة،
وقال القفال: على نفي العلم؛ لكونها موافقة ليمين الابتداء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.