فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (تَبَرَّعَ رَجُلٌ) لَيْسَ أَصْلًا وَلَا سَيِّدًا لِلزَّوْجِ (بِهَا) عَنْهُ وَسَلَّمَهَا لَهَا (لَمْ يَلْزَمْهَا الْقَبُولُ) بَلْ لَهَا الْفَسْخُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ سَلَّمَهَا الْمُتَبَرِّعُ لَهُ وَهُوَ سَلَّمَهَا لَهَا لَزِمَهَا الْقَبُولُ لِانْتِفَاءِ الْمِنَّةِ،

١٤٬٤٥٠

أَمَّا لَوْ كَانَ الْمُتَبَرِّعُ أَبَا الزَّوْجِ أَوْ جَدًّا لَهُ وَهُوَ فِي وِلَايَتِهِ لَزِمَهَا الْقَبُولُ لِدُخُولِهَا فِي مِلْكِ الزَّوْجِ تَقْدِيرًا، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ مِثْلَهُ وَلَدُ الزَّوْجِ وَسَيِّدُهُ، قَالَ: وَلَا شَكَّ فِيهِ إذَا أَعْسَرَ الْأَبُ وَتَبَرَّعَ وَلَدُهُ الَّذِي يَلْزَمُهُ إعْفَافُهُ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْأَوْجَهِ، وَفِيمَا بَحَثَهُ فِي الْوَلَدِ الَّذِي لَا يَلْزَمُهُ الْإِعْفَافُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ.

قِيلَ: وَكَذَا فِي السَّيِّدِ لِانْتِفَاءِ عِلَّتِهِمْ الَّتِي نَظَرُوا إلَيْهَا مِنْ مِلْكِ الزَّوْجِ، فَالْأَوْلَى أَنْ يُوَجَّهَ مَا قَالَهُ فِي السَّيِّدِ بِأَنَّ عَلَقَتَهُ بِقِنِّهِ أَتَمُّ مِنْ عَلَقَةِ الْوَالِدِ بِوَلَدِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمُتَبَرِّعُ لَهُ) أَيْ لِأَجَلِهِ وَهُوَ الزَّوْجُ

(قَوْلُهُ: إنَّ مِثْلَهُ) أَيْ مِثْلَ أَبِي الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ: نَظَرٌ ظَاهِرٌ) أَيْ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْقَبُولُ وَلَهَا الْفَسْخُ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ عَنْ الزَّوْجِ أَصْلُهُ الَّذِي لَيْسَ هُوَ فِي وِلَايَتِهِ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إدْخَالِ الْمَالِ فِي مِلْكِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا سَيِّدًا) كَانَ الْأَوْلَى عَدَمَ ذِكْرِهِ هُنَا كَمَا فِي التُّحْفَةِ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي فِي بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ مَعَهُ الْوَلَدَ الَّذِي يَلْزَمُهُ الْإِعْفَافُ

(قَوْلُهُ: وَتَبَرَّعَ وَلَدُهُ) فِي التَّعْبِيرِ بِالتَّبَرُّعِ هُنَا تَسَمُّحٌ، بَلْ لَا وَجْهَ لِبَحْثِهِ لِأَنَّ نَصَّ الْمَذْهَبِ كَمَا مَرَّ أَنَّ عَلَيْهِ كِفَايَةَ أَصْلِهِ وَزَوْجَتِهِ

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْلَى) مِنْ تَمَامِ الْقِيلِ لِيُنَاسِبَ التَّعْبِيرَ بِقِيلِ وَالْقَائِلُ هُوَ الشِّهَابُ حَجّ، وَعِبَارَتُهُ بَدَلٌ فَالْأَوْلَى إلَخْ. إلَّا أَنْ يُوَجَّهَ إلَخْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ تَبَرَّعَ رَجُلٌ) لَيْسَ أَصْلًا لِلزَّوْجِ (بِهَا) عَنْهُ، وَسَلَّمَهَا لَهَا (لَمْ يَلْزَمْهَا الْقَبُولُ) بَلْ لَهَا الْفَسْخُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ،

٨٬٨٩٩

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ سَلَّمَهَا الْمُتَبَرِّعُ لَهُ، وَهُوَ سَلَّمَهَا لَهَا لَزِمَهَا الْقَبُولُ لِانْتِفَاءِ الْمِنَّةِ،

٨٬٩٠٠

أَمَّا إذَا كَانَ الْمُتَبَرِّعُ أَبَا الزَّوْجِ، أَوْ جَدَّهُ وَهُوَ تَحْتَ حِجْرِهِ فَيَلْزَمُهَا الْقَبُولُ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِ الزَّوْجِ تَقْدِيرًا، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ مِثْلَهُ وَلَدُ الزَّوْجِ وَسَيِّدُهُ قَالَ: وَلَا شَكَّ فِيهِ إذَا أَعْسَرَ الْأَبُ وَتَبَرَّعَ وَلَدُهُ الَّذِي يَلْزَمُهُ إعْفَافُهُ، أَوْ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْأَوْجَهِ وَفِيمَا بَحَثَهُ فِي الْوَلَدِ الَّذِي لَا يَلْزَمُهُ الْإِعْفَافُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ،

٨٬٩٠١

وَكَذَا فِي السَّيِّدِ لِانْتِفَاءِ عِلَّتِهِمْ الَّتِي نَظَرُوا إلَيْهَا مِنْ مِلْكِ الزَّوْجِ إلَّا أَنْ يُوَجَّهَ مَا قَالَهُ فِي السَّيِّدِ بِأَنَّ عَلَقَتَهُ بِقِنِّهِ أَتَمُّ مِنْ عَلَقَةِ الْوَلَدِ بِوَالِدِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ رَجُلٌ) أَيْ مَثَلًا اهـ.

مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَيْسَ أَصْلًا لِلزَّوْجِ) شَمَلَ الْفَرْعَ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ عَنْ زَوْجٍ مُعْسِرٍ

١٨٬٨٥٨

(تَنْبِيهٌ) يَجُوزُ لَهَا إذَا أَعْسَرَ الزَّوْجُ وَلَهُ دَيْنٌ عَلَى غَيْرِهِ مُؤَجَّلٌ بِقَدْرِ مُدَّةِ إحْضَارِ الْمَالِ الْغَائِبِ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ الْفَسْخُ

١٨٬٨٥٩

بِخِلَافِ تَأْجِيلِهِ بِدُونِ ذَلِكَ وَلَهَا الْفَسْخُ أَيْضًا لِكَوْنِ مَالِهِ عُرُوضًا لَا يُرْغَبُ فِيهَا وَلِكَوْنِ دَيْنِهِ حَالًّا عَلَى مُعْسِرٍ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا فِي حَالِ الْإِعْسَارِ لَا تَصِلُ إلَى حَقِّهَا، وَالْمُعْسِرُ يُنْظَرُ بِخِلَافِهَا فِيمَا إذَا كَانَ دَيْنُهُ عَلَى مُوسِرٍ حَاضِرٍ غَيْرِ مُمَاطَلٍ وَلَوْ غَابَ الْمَدْيُونُ الْمُوسِرُ وَكَانَ مَالُهُ بِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَوْجَهُ الْوَجْهَيْنِ أَنْ لَا فَسْخَ لَهَا فَإِنْ كَانَ الْمَدْيُونُ حَاضِرًا وَمَالُهُ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ كَانَ لَهَا الْفَسْخُ كَمَا لَوْ كَانَ مَالُ الزَّوْجِ غَائِبًا وَلَا تَفْسَخُ بِكَوْنِ الزَّوْجِ مَدْيُونًا وَإِنْ اُسْتُغْرِقَ مَالُهُ حَتَّى يَصْرِفَهُ إلَيْهَا وَلَا تَفْسَخُ بِضَمَانِ غَيْرِهِ لَهُ بِإِذْنِهِ نَفَقَةَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ بِأَنْ جَدَّدَ ضَمَانَ كُلِّ يَوْمٍ

١٨٬٨٦٠

وَأَمَّا ضَمَانُهَا جُمْلَةً فَلَا يَصِحُّ فَتَفْسَخُ بِهِ اهـ.

مُغْنِي

(قَوْلُهُ: الْمُتَبَرِّعُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَقَوْلُهُ: لَهُ أَيْ: لِلزَّوْجِ مُتَعَلَّقُ يُسَلِّمُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ سَلَّمَهَا لَهَا إلَخْ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْعِ الْفَسْخِ بَلْ مِثْلُهُ مَا إذَا لَمْ يُسَلِّمْهَا لَهَا فَلَا تَفْسَخُ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ مُوسِرٌ اهـ.

حَلَبِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ تَحْتَ حَجْرِهِ) أَخْرَجَ غَيْرَهُ اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: أَنَّ مِثْلَهُ) أَيْ: مِثْلَ أَصْلِ الزَّوْجِ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: وَتَبَرَّعَ وَلَدُهُ إلَخْ) فِي التَّعْبِيرِ بِالتَّبَرُّعِ هُنَا تَسَمُّحٌ بَلْ الْأَوْجَهُ لِبَحْثِهِ؛ لِأَنَّ نَصَّ الْمَذْهَبِ كَمَا مَرَّ أَنَّ عَلَيْهِ كِفَايَةَ أَصْلِهِ وَزَوْجَتِهِ اهـ.

رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَيْضًا) فِيهِ رَكَّةٌ، وَالْأَوْلَى

١٨٬٨٦١

وَكَذَا الَّذِي لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي الْأَوْجَهِ

(قَوْلُهُ: نَظَرٌ ظَاهِرٌ) أَيْ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْقَبُولُ وَلَهَا الْفَسْخُ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ عَنْ الزَّوْجِ أَصْلُهُ الَّذِي لَيْسَ هُوَ فِي وِلَايَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إدْخَالِ الْمَالِ فِي مِلْكِهِ اهـ.

ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَيْسَ أَصْلًا) شَمِلَ الْفَرْعَ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ تَحْتَ حِجْرِهِ) أَخْرَجَ غَيْرَهُ فَيَلْزَمُهَا الْقَبُولُ كَذَا م ر ش

(قَوْلُهُ: وَسَيِّدُهُ) أَيْ:؛ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً قَوِيَّةً عَلَيْهِ،

٦٬٩٦٠

وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ بِتَمْلِيكِهِ فَلَيْسَ هَذَا مُتَبَرِّعًا عَلَى أَنَّهُ يَمْلِكُهُ كَمَا يُتَوَهَّمُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ تَبَرَّعَ رَجُلٌ) مَثَلًا (بِهَا) عَنْ زَوْجٍ مُعْسِرٍ (لَمْ يَلْزَمْهَا الْقَبُولُ) بَلْ لَهَا الْفَسْخُ كَمَا لَوْ كَانَ لَهَا دَيْنٌ عَلَى إنْسَانٍ فَتَبَرَّعَ غَيْرُهُ بِقَضَائِهِ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ، وَحَكَى ابْنُ كَجٍّ وَجْهًا أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهَا، وَبِهِ أَفْتَى الْغَزَالِيُّ؛ لِأَنَّ الْمِنَّةَ عَلَى الزَّوْجِ لَا عَلَيْهَا،

٢٢٬٠٨٣

وَلَوْ سَلَّمَهَا الْمُتَبَرِّعُ لِلزَّوْجِ ثُمَّ سَلَّمَهُ الزَّوْجُ لَهَا لَمْ يُفْسَخْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيُّ،

٢٢٬٠٨٤

وَلَوْ كَانَ الْمُتَبَرِّعُ أَبًا أَوْ جَدًّا وَالزَّوْجُ تَحْتَ حَجْرِهِ وَجَبَ عَلَيْهَا الْقَبُولُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَأَلْحَقَ الْأَذْرَعِيُّ بِهِ وَلَدَ الزَّوْجِ وَسَيِّدَهُ. قَالَ: وَلَا شَكَّ فِيهِ إذَا أَعْسَرَ الْأَبُ وَتَبَرَّعَ وَلَدُهُ الَّذِي يَلْزَمُهُ إعْفَافُهُ

٢٢٬٠٨٥

تَنْبِيهٌ: يَجُوزُ لَهَا إذَا أَعْسَرَ الزَّوْجُ وَلَهُ دَيْنٌ عَلَى غَيْرِ مُؤَجِّلٍ بِقَدْرِ مُدَّةِ إحْضَارِ مَالِ الْغَائِبِ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ الْفَسْخُ

٢٢٬٠٨٦

بِخِلَافِ تَأْجِيلِهِ بِدُونِ ذَلِكَ. وَلَهَا الْفَسْخُ أَيْضًا لِكَوْنِ مَالِهِ عُرُوضًا لَا يُرْغَبُ فِيهَا وَلِكَوْنِ دَيْنِهِ حَالًّا عَلَى مُعْسِرٍ،

٢٢٬٠٨٧

وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا فِي حَالِ الْإِعْسَارِ لَا تَصِلُ إلَى حَقِّهَا، وَالْمُعْسِرُ يَنْظُرُ بِخِلَافِهَا فِي حَالِ الْيَسَارِ وَبِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ دَيْنُهُ عَلَى مُوسِرٍ حَاضِرٍ غَيْرِ مُمَاطِلٍ،

٢٢٬٠٨٨

وَلَوْ غَابَ الْمَدْيُونُ الْمُوسِرُ وَكَانَ مَالُهُ بِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، فَهَلْ لَهَا الْفَسْخُ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ، أَوْجُهُهُمَا الثَّانِي، وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ يَمِيلُ إلَيْهِ،

٢٢٬٠٨٩

فَإِنْ كَانَ الْمَدْيُونُ حَاضِرًا وَمَالُهُ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ كَانَ لَهَا الْفَسْخُ كَمَا لَوْ كَانَ مَالُ الزَّوْجِ غَائِبًا، وَلَا يُفْسَخُ بِكَوْنِ الزَّوْجِ مَدْيُونًا وَإِنْ اسْتَغْرَقَتْ الدُّيُونُ مَالَهُ حَتَّى يَصْرِفَهُ إلَيْهَا، وَلَا تُفْسَخُ بِضَمَانِ غَيْرِهِ لَهُ بِإِذْنِهِ نَفَقَةُ يَوْمٍ بِيَوْمٍ بِأَنْ تَجَدَّدَ ضَمَانُ كُلِّ يَوْمٍ.

٢٢٬٠٩٠

وَأَمَّا ضَمَانُهَا جُمْلَةً لَا يَصِحُّ فَتُفْسَخُ بِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ تَبَرَّعَ رَجُلٌ بِهَا لَمْ يَلْزَمْهَا الْقَبُولُ) ، لِمَا فِيهِ مِنْ مِنَّةِ التَّبَرُّعِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (رَجُلٌ) لَيْسَ وَلَدًا عَلَى وَالِدٍ لَزِمَهُ إعْفَافُهُ وَلَا وَالِدًا عَنْ وَلَدٍ فِي حِجْرِهِ، وَلَا سَيِّدًا لِأَمَتِهِ أَوْ عَنْ عَبْدِهِ، فَيَلْزَمُهَا الْقَبُولُ فِي ذَلِكَ، وَلَا تَفْسَخُ وَهَذَا مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَشَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ بِلُزُومِ الْقَبُولِ أَيْضًا فِي وَلَدٍ عَنْ وَالِدٍ لَا يَلْزَمُهُ إعْفَافُهُ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ وَإِنْ تَبِعَهُ وَالِدُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ فِي بَعْضِ حَوَاشِيهِ.

قَوْلُهُ: (عَنْهُ) خَرَجَ مَا لَوْ دَفَعَهَا لَهُ فَيَلْزَمُهَا الْقَبُولُ لِأَنَّ الْمِنَّةَ عَلَى الزَّوْجِ لَا عَلَيْهَا لِأَنَّهُ مَلَكهَا بِأَخْذِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ تَبَرَّعَ إلَخْ) مِثْلُهُ أَدَاؤُهَا بِضَمَانِ التَّبَرُّعِ فِيمَا يَظْهَرُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو تبرع رجل بها ... لم يلزمها القبول) بل لها أن تفسخ, كما لو كان له دين على إنسان فتبرع غيره بقضائه ... لا يلزمه القبول؛ لما في التبرع من المنة.

٢٢٬٥٨٧

والثاني: لا خيار لها؛ لأن المنة على الزوج لا عليها, وبه أفتى الغزالي, ومال إليه ابن الرفعة,

٢٢٬٥٨٨

فلو سلم المتبرع النفقة إلى الزوج وسلم هو إليها ... فلا فسخ كما صرح به الخوازرمي, وهو ظاهر.

ويستثنى من المسألة الأولى: إذا كان المتبرع أبًا له أو جدًّا للزوج, والزوج تحت حجره ... فإنه يجب القبول؛ لأن المدفوع يدخل في ملك المؤدى عنه في هذه الحالة, ويكون الولي كأنه وهبه له وقبله له.

٢٢٬٥٨٩

وأما أداء الدين عن الغير ... فيستثنى منه ما إذا كان المديون ميتًا والمؤدي وارثًا؛ فإنه يجب القبول وإن كان الميت معسرًا؛ لأنه خليفة الميت وقائم مقامه

٢٢٬٥٩٠

بخلاف الأجنبي, كذا نقله الرافعي في آخر (باب القسامة) عن الإمام.

٢٢٬٥٩١

ولو كان بالنفقة ضامن ولم نصحح ضمان النفقة ... فالضامن كالمتبرع,

٢٢٬٥٩٢

وإن صححناه, فإن ضمن بإذن الزوج ... فلا خيار لها,

٢٢٬٥٩٣

وإن ضمن بغير إذنه ... ففيه وجهان.

٢٢٬٥٩٤

فائدة:

سئل ابن الصلاح عن رجل غاب عن زوجته وهي في منزله مطيعة غير ناشزة مدة, ولم يترك عندها نفقة يوم واحد, وشهدت البينة أنه سافر عنها وهو معسر معدم لا شيء له, وحضرت المرأة عند الحاكم واختارت الفسخ, وسألت الحاكم فسخ نكاحها ففسخه, هل يصح الفسخ؟ أجاب: لا يصح الفسح على الأصح؛ بناء على مجرد هذا الاستصحاب,

٢٢٬٥٩٥

فلو شهدت البينة بإعساره الآن بناء على الاستصحاب ... جاز لها ذلك إذا لم تعلم زوال ذلك, وحينئذ يصح الحكم بالفسخ,

٢٢٬٥٩٦

وإذا حضر الزوج ... لم تسلم إليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.