فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا بَعْدَهُ) لِتَلَفِ الْمُعَوَّضِ بِهِ وَصَيْرُورَةِ الْعِوَضِ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ، نَعَمْ يُتَّجَهُ عَدَمُ تَأْثِيرِ تَسْلِيمِ وَلِيِّهَا مِنْ غَيْرِ مَصْلَحَةٍ فَلَهَا حَبْسُ نَفْسِهَا بِمُجَرَّدِ بُلُوغِهَا فَلَهَا الْفَسْخُ حِينَئِذٍ وَلَوْ بَعْدَ الْوَطْءِ لِأَنَّ وُجُودَهُ هُنَا كَعَدَمِهِ،

١٤٬٤٥٧

أَمَّا إذَا قَبَضَتْ بَعْضَهُ فَلَا فَسْخَ لَهَا عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَفَارَقَ جَوَازَ الْفَسْخِ بِالْفَلْسِ بَعْدَ قَبْضِ بَعْضِ الثَّمَنِ بِإِمْكَانِ التَّشْرِيكِ فِيهِ دُونَ الْبُضْعِ، لَكِنْ قَالَ الْبَارِزِيُّ كَالْجَوْرِيِّ بِجَوَازِ الْفَسْخِ لَهَا هُنَا أَيْضًا.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْوَجْهُ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

١٤٬٤٥٨

وَالثَّانِي يَثْبُتُ الْفَسْخُ فِي الْحَالَيْنِ.

وَالثَّالِثُ لَا فِيهِمَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ الْبَارِزِيُّ كَالْجَوْرِيِّ) قَالَ مَرَّ: وَالضَّابِطُ كُلُّ مَا جَازَ لَهَا الْحَبْسُ لِأَجْلِهِ فَسَخَتْ بِالْإِعْسَارِ بِهِ اهـ.

وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا لَا تُفْسَخُ بِالْمُؤَجَّلِ إذَا حَلَّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَا بَعْدَهُ) لِتَلَفِ الْمُعَوَّضِ بِهِ، وَصَيْرُورَةِ الْعِوَضِ دَيْنًا لَهُ فِي الذِّمَّةِ قَالَ بَعْضُهُمْ: إلَّا أَنْ يُسَلِّمَهَا لَهُ الْوَلِيُّ وَهِيَ صَغِيرَةٌ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ فَتَحْبِسُ بِهِ نَفْسَهَا بِمُجَرَّدِ بُلُوغِهَا فَلَهَا الْفَسْخُ حِينَئِذٍ،

٨٬٩١١

وَلَوْ بَعْدَ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّ وُجُودَهُ هُنَا كَعَدَمِهِ،

٨٬٩١٢

أَمَّا إذَا قَبَضَتْ بَعْضَهُ فَلَا فَسْخَ لَهَا عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ،

٨٬٩١٣

وَكَذَا الزَّرْكَشِيُّ، وَأَطَالَ فِيهِ وَفَارَقَ جَوَازَ الْفَسْخِ بِالْفَلَسِ بَعْدَ قَبْضِ بَعْضِ الثَّمَنِ بِإِمْكَانِ التَّشْرِيكِ فِيهِ دُونَ الْبُضْعِ وَقَالَ الْبَارِزِيُّ كَالْجَوْرِيِّ لَهَا الْفَسْخُ هُنَا أَيْضًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْوَجْهُ نَقْلًا وَمَعْنًى وَأَطَالَ فِيهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: الْوَطْءِ

(قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ يُتَّجَهُ عَدَمُ تَأْثِيرِ تَسْلِيمِ وَلِيِّهَا مِنْ غَيْرِ مَصْلَحَةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَتُحْبَسُ بِهِ) أَيْ: بِالْمَهْرِ الْوَاجِبِ الْحَالِّ ابْتِدَاءً

(قَوْلُهُ: بِإِمْكَانِ التَّشْرِيكِ فِيهِ) أَيْ: فِي الْمَبِيعِ اهـ. .

مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْبَارِزِيُ: إلَخْ) وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ. .

نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لَهَا الْفَسْخُ هُنَا) قَالَ م ر، وَالضَّابِطُ إنَّ مَا جَازَ لَهَا الْحَبْسُ لِأَجْلِهِ فَسَخَتْ بِالْإِعْسَارِ بِهِ اهـ. .

وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا لَا تَفْسَخُ بِالْمُؤَجَّلِ إذَا حَلَّ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ. .

ع ش

(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ الْوَجْهُ إلَخْ) وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ إذْ لَا يَلْزَمُ عَلَى فَتْوَى ابْنِ الصَّلَاحِ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ إجْبَارُ الزَّوْجَةِ عَلَى تَسْلِيمِ نَفْسِهَا بِتَسْلِيمِ بَعْضِ الصَّدَاقِ إذْ لَيْسَ لَهَا مَنْعُ الزَّوْجِ مِمَّا اسْتَقَرَّ لَهُ مِنْ الْبُضْعِ وَهُوَ مُسْتَبْعَدٌ وَلَوْ أُجْبِرَتْ لَاِتَّخَذَهُ الْأَزْوَاجُ ذَرِيعَةً إلَى إبْطَالِ حَقِّ الْمَرْأَةِ مِنْ حَبْسِ نَفْسِهَا بِتَسْلِيمِ دِرْهَمٍ وَاحِدٍ مِنْ صَدَاقٍ هُوَ أَلْفٌ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ اهـ. .

مُغْنِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا) تُفْسَخُ (بَعْدَهُ) لِتَلَفِ الْمُعَوَّضِ وَصَيْرُورَةِ الْعِوَضِ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ.

٢٢٬١٠٨

وَالثَّانِي: لَا يَثْبُتُ الْفَسْخُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ النَّفْسَ تَقُومُ بِدُونِ الْمَهْرِ.

٢٢٬١٠٩

وَالثَّالِثُ: تُفْسَخُ مُطْلَقًا، أَمَّا قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَمَّا مَرَّ.

٢٢٬١١٠

وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلِأَنَّ الْبُضْعَ لَا يُتْلَفُ حَقِيقَةً بِالْوَطْءِ.

٢٢٬١١١

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ مَا إذَا لَمْ تَقْبِضْ مِنْ الْمَهْرِ شَيْئًا،

٢٢٬١١٢

فَلَوْ قَبَضَتْ بَعْضَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا هُوَ مُعْتَادٌ وَأَعْسَرَ بِالْبَاقِي أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَا فَسْخَ بِعَجْزِهِ عَنْ بَقِيَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ لَهُ مِنْ الْبُضْعِ بِقِسْطِهِ،

٢٢٬١١٣

فَلَوْ فَسَخَتْ لَعَادَ لَهَا الْبُضْعُ بِكَمَالِهِ لِتَعَذُّرِ الشَّرِكَةِ فِيهِ فَيُؤَدِّي إلَى الْفَسْخِ فِيمَا اسْتَقَرَّ لِلزَّوْجِ،

٢٢٬١١٤

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْفَسْخِ بِالْفَلَسِ لِإِمْكَانِ الشَّرِكَةِ فِي الْبَيْعِ، وَأَفْتَى الْبَارِزِيُّ بِأَنَّ لَهَا الْفَسْخَ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِصِدْقِ الْعَجْزِ عَنْ الْمَهْرِ بِالْعَجْزِ عَنْ بَعْضِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ.

٢٢٬١١٥

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هُوَ الْوَجْهُ نَقْلًا وَمَعْنًى اهـ.

وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ إذْ يَلْزَمُ عَلَى فَتْوَى ابْنِ الصَّلَاحِ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ إجْبَارُ الزَّوْجَةِ عَلَى تَسْلِيمِ نَفْسِهَا بِتَسْلِيمِ بَعْضِ الصَّدَاقِ إذْ لَيْسَ لَهَا مَنْعُ الزَّوْجِ مِمَّا اسْتَقَرَّ لَهُ مِنْ الْبُضْعِ، وَهُوَ مُسْتَبْعَدٌ،

٢٢٬١١٦

وَلَوْ أُجْبِرَتْ لَاتَّخَذَ الْأَزْوَاجُ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إلَى إبْطَالِ حَقِّ الْمَرْأَةِ مِنْ حَبْسِ نَفْسِهَا بِتَسْلِيمِ دِرْهَمٍ وَاحِدٍ مِنْ صَدَاقٍ وَهُوَ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ، وَقَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ: لَوْ جَوَّزْنَا لِلْمَرْأَةِ الْفَسْخَ لَعَادَ إلَيْهَا الْبُضْعُ بِكَمَالِهِ مُعَارَضٌ بِمِثْلِهِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجُزْ لَهَا الْفَسْخُ لَلَزِمَ إجْبَارُهَا عَلَى تَسْلِيمِ الْبُضْعِ بِكَمَالِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا مَحْذُورَ فِي رُجُوعِ الْبُضْعِ إلَيْهَا بِكَمَالِهِ؛ لِأَنَّ الصَّدَاقَ يُرَدُّ عَلَى الزَّوْجِ بِكَمَالِهِ، إذْ عَلَى تَقْدِيرِ الْفَسْخِ يَجِبُ عَلَيْهَا رَدُّ مَا قَبَضَتْهُ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٩٥٤ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٩٥٤ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٩٥٤ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (لا بعده) ؛ لتلف المعوض, فصار العوض دينًا في الذمة, ولأن تسليمها يشعر برضاها بذمته.

والقول الثاني: لا يثبت الفسخ مطلقًا؛ لأن النفس تقوم بدون المهر, فأشه نفقة الخادمة.

٢٢٬٦٢٦

والثالث: يثبت مطلقًا؛ لأنه عجز عن تسليم العوض, والمعوض باق بحاله, فأشبه ما إذا أفلس المشتري بالثمن.

وأصل هذه الأقوال طرق, فلو أعسر ببعضه ... فالمختار عند الشيخ: أنه كما لو أعسر بجميعه وهو يختاره في كله عدم الفسخ؛ لأنه ليس في معنى المنصوص عليه.

٢٢٬٦٢٧

وقال ابن الرفعة: لا يثبت الخيار في الإعسار ببعضه.

وما صححه الشيخان من الفسخ قبل الدخول محله إذا لم تقبض شيئًا منه,

٢٢٬٦٢٨

فإن قبضت بعضه وهو الغالب فأعسر بالباقي ... فأفتى ابن الصلاح بأنها لا تفسخ,

٢٢٬٦٢٩

بخلاف البائع إذا اقتصر على بعض الثمن ... فإنه يجوز له الفسخ بإفلاس المشتري عن باقيه, والفرق أن الزوج بإقباض بعض المهر استقر له من البضع بقسطه,

٢٢٬٦٣٠

فلو جاز للمرأة الفسخ ... لعاد إليها البضع بكماله؛ لأنه لا يمكن فيه التشريك,

٢٢٬٦٣١

بخلاف المبيع؛ فإنه وإن استقر بعضه بقبض بعض الثمن لكن الشركة فيه ممكنة, وخالفه الشيخ شرف الدين البارزي فأفتى بالفسخ وإن قبضت البعض, وضعف الشيخ مأخذ البارزي وابن الصلاح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.