لا بعده
الشروح عليها
(لَا بَعْدَهُ) لِتَلَفِ الْمُعَوَّضِ بِهِ وَصَيْرُورَةِ الْعِوَضِ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ، نَعَمْ يُتَّجَهُ عَدَمُ تَأْثِيرِ تَسْلِيمِ وَلِيِّهَا مِنْ غَيْرِ مَصْلَحَةٍ فَلَهَا حَبْسُ نَفْسِهَا بِمُجَرَّدِ بُلُوغِهَا فَلَهَا الْفَسْخُ حِينَئِذٍ وَلَوْ بَعْدَ الْوَطْءِ لِأَنَّ وُجُودَهُ هُنَا كَعَدَمِهِ،
أَمَّا إذَا قَبَضَتْ بَعْضَهُ فَلَا فَسْخَ لَهَا عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَفَارَقَ جَوَازَ الْفَسْخِ بِالْفَلْسِ بَعْدَ قَبْضِ بَعْضِ الثَّمَنِ بِإِمْكَانِ التَّشْرِيكِ فِيهِ دُونَ الْبُضْعِ، لَكِنْ قَالَ الْبَارِزِيُّ كَالْجَوْرِيِّ بِجَوَازِ الْفَسْخِ لَهَا هُنَا أَيْضًا.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْوَجْهُ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
وَالثَّانِي يَثْبُتُ الْفَسْخُ فِي الْحَالَيْنِ.
وَالثَّالِثُ لَا فِيهِمَا
(قَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ الْبَارِزِيُّ كَالْجَوْرِيِّ) قَالَ مَرَّ: وَالضَّابِطُ كُلُّ مَا جَازَ لَهَا الْحَبْسُ لِأَجْلِهِ فَسَخَتْ بِالْإِعْسَارِ بِهِ اهـ.
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا لَا تُفْسَخُ بِالْمُؤَجَّلِ إذَا حَلَّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا بَعْدَهُ) لِتَلَفِ الْمُعَوَّضِ بِهِ، وَصَيْرُورَةِ الْعِوَضِ دَيْنًا لَهُ فِي الذِّمَّةِ قَالَ بَعْضُهُمْ: إلَّا أَنْ يُسَلِّمَهَا لَهُ الْوَلِيُّ وَهِيَ صَغِيرَةٌ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ فَتَحْبِسُ بِهِ نَفْسَهَا بِمُجَرَّدِ بُلُوغِهَا فَلَهَا الْفَسْخُ حِينَئِذٍ،
وَلَوْ بَعْدَ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّ وُجُودَهُ هُنَا كَعَدَمِهِ،
أَمَّا إذَا قَبَضَتْ بَعْضَهُ فَلَا فَسْخَ لَهَا عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ،
وَكَذَا الزَّرْكَشِيُّ، وَأَطَالَ فِيهِ وَفَارَقَ جَوَازَ الْفَسْخِ بِالْفَلَسِ بَعْدَ قَبْضِ بَعْضِ الثَّمَنِ بِإِمْكَانِ التَّشْرِيكِ فِيهِ دُونَ الْبُضْعِ وَقَالَ الْبَارِزِيُّ كَالْجَوْرِيِّ لَهَا الْفَسْخُ هُنَا أَيْضًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْوَجْهُ نَقْلًا وَمَعْنًى وَأَطَالَ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ يُتَّجَهُ عَدَمُ تَأْثِيرِ تَسْلِيمِ وَلِيِّهَا مِنْ غَيْرِ مَصْلَحَةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَتُحْبَسُ بِهِ) أَيْ: بِالْمَهْرِ الْوَاجِبِ الْحَالِّ ابْتِدَاءً
(قَوْلُهُ: بِإِمْكَانِ التَّشْرِيكِ فِيهِ) أَيْ: فِي الْمَبِيعِ اهـ. .
مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْبَارِزِيُ: إلَخْ) وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ. .
نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: لَهَا الْفَسْخُ هُنَا) قَالَ م ر، وَالضَّابِطُ إنَّ مَا جَازَ لَهَا الْحَبْسُ لِأَجْلِهِ فَسَخَتْ بِالْإِعْسَارِ بِهِ اهـ. .
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا لَا تَفْسَخُ بِالْمُؤَجَّلِ إذَا حَلَّ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ. .
ع ش
(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ الْوَجْهُ إلَخْ) وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ إذْ لَا يَلْزَمُ عَلَى فَتْوَى ابْنِ الصَّلَاحِ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ إجْبَارُ الزَّوْجَةِ عَلَى تَسْلِيمِ نَفْسِهَا بِتَسْلِيمِ بَعْضِ الصَّدَاقِ إذْ لَيْسَ لَهَا مَنْعُ الزَّوْجِ مِمَّا اسْتَقَرَّ لَهُ مِنْ الْبُضْعِ وَهُوَ مُسْتَبْعَدٌ وَلَوْ أُجْبِرَتْ لَاِتَّخَذَهُ الْأَزْوَاجُ ذَرِيعَةً إلَى إبْطَالِ حَقِّ الْمَرْأَةِ مِنْ حَبْسِ نَفْسِهَا بِتَسْلِيمِ دِرْهَمٍ وَاحِدٍ مِنْ صَدَاقٍ هُوَ أَلْفٌ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ اهـ. .
مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) تُفْسَخُ (بَعْدَهُ) لِتَلَفِ الْمُعَوَّضِ وَصَيْرُورَةِ الْعِوَضِ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ.
وَالثَّانِي: لَا يَثْبُتُ الْفَسْخُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ النَّفْسَ تَقُومُ بِدُونِ الْمَهْرِ.
وَالثَّالِثُ: تُفْسَخُ مُطْلَقًا، أَمَّا قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَمَّا مَرَّ.
وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلِأَنَّ الْبُضْعَ لَا يُتْلَفُ حَقِيقَةً بِالْوَطْءِ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ مَا إذَا لَمْ تَقْبِضْ مِنْ الْمَهْرِ شَيْئًا،
فَلَوْ قَبَضَتْ بَعْضَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا هُوَ مُعْتَادٌ وَأَعْسَرَ بِالْبَاقِي أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَا فَسْخَ بِعَجْزِهِ عَنْ بَقِيَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ لَهُ مِنْ الْبُضْعِ بِقِسْطِهِ،
فَلَوْ فَسَخَتْ لَعَادَ لَهَا الْبُضْعُ بِكَمَالِهِ لِتَعَذُّرِ الشَّرِكَةِ فِيهِ فَيُؤَدِّي إلَى الْفَسْخِ فِيمَا اسْتَقَرَّ لِلزَّوْجِ،
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْفَسْخِ بِالْفَلَسِ لِإِمْكَانِ الشَّرِكَةِ فِي الْبَيْعِ، وَأَفْتَى الْبَارِزِيُّ بِأَنَّ لَهَا الْفَسْخَ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِصِدْقِ الْعَجْزِ عَنْ الْمَهْرِ بِالْعَجْزِ عَنْ بَعْضِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هُوَ الْوَجْهُ نَقْلًا وَمَعْنًى اهـ.
وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ إذْ يَلْزَمُ عَلَى فَتْوَى ابْنِ الصَّلَاحِ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ إجْبَارُ الزَّوْجَةِ عَلَى تَسْلِيمِ نَفْسِهَا بِتَسْلِيمِ بَعْضِ الصَّدَاقِ إذْ لَيْسَ لَهَا مَنْعُ الزَّوْجِ مِمَّا اسْتَقَرَّ لَهُ مِنْ الْبُضْعِ، وَهُوَ مُسْتَبْعَدٌ،
وَلَوْ أُجْبِرَتْ لَاتَّخَذَ الْأَزْوَاجُ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إلَى إبْطَالِ حَقِّ الْمَرْأَةِ مِنْ حَبْسِ نَفْسِهَا بِتَسْلِيمِ دِرْهَمٍ وَاحِدٍ مِنْ صَدَاقٍ وَهُوَ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ، وَقَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ: لَوْ جَوَّزْنَا لِلْمَرْأَةِ الْفَسْخَ لَعَادَ إلَيْهَا الْبُضْعُ بِكَمَالِهِ مُعَارَضٌ بِمِثْلِهِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجُزْ لَهَا الْفَسْخُ لَلَزِمَ إجْبَارُهَا عَلَى تَسْلِيمِ الْبُضْعِ بِكَمَالِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا مَحْذُورَ فِي رُجُوعِ الْبُضْعِ إلَيْهَا بِكَمَالِهِ؛ لِأَنَّ الصَّدَاقَ يُرَدُّ عَلَى الزَّوْجِ بِكَمَالِهِ، إذْ عَلَى تَقْدِيرِ الْفَسْخِ يَجِبُ عَلَيْهَا رَدُّ مَا قَبَضَتْهُ
قال: (لا بعده) ؛ لتلف المعوض, فصار العوض دينًا في الذمة, ولأن تسليمها يشعر برضاها بذمته.
والقول الثاني: لا يثبت الفسخ مطلقًا؛ لأن النفس تقوم بدون المهر, فأشه نفقة الخادمة.
والثالث: يثبت مطلقًا؛ لأنه عجز عن تسليم العوض, والمعوض باق بحاله, فأشبه ما إذا أفلس المشتري بالثمن.
وأصل هذه الأقوال طرق, فلو أعسر ببعضه ... فالمختار عند الشيخ: أنه كما لو أعسر بجميعه وهو يختاره في كله عدم الفسخ؛ لأنه ليس في معنى المنصوص عليه.
وقال ابن الرفعة: لا يثبت الخيار في الإعسار ببعضه.
وما صححه الشيخان من الفسخ قبل الدخول محله إذا لم تقبض شيئًا منه,
فإن قبضت بعضه وهو الغالب فأعسر بالباقي ... فأفتى ابن الصلاح بأنها لا تفسخ,
بخلاف البائع إذا اقتصر على بعض الثمن ... فإنه يجوز له الفسخ بإفلاس المشتري عن باقيه, والفرق أن الزوج بإقباض بعض المهر استقر له من البضع بقسطه,
فلو جاز للمرأة الفسخ ... لعاد إليها البضع بكماله؛ لأنه لا يمكن فيه التشريك,
بخلاف المبيع؛ فإنه وإن استقر بعضه بقبض بعض الثمن لكن الشركة فيه ممكنة, وخالفه الشيخ شرف الدين البارزي فأفتى بالفسخ وإن قبضت البعض, وضعف الشيخ مأخذ البارزي وابن الصلاح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.