وعليها الرجوع ليلا
الشروح عليها
(وَعَلَيْهَا الرُّجُوعُ) لِبَيْتِهِ (لَيْلًا) لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِيوَاءِ دُونَ الْعَمَلِ، وَلَهَا مَنْعُهُ مِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَرَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ،
وَقَالَ الرُّويَانِيُّ: لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ، وَحَمَلَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ الْأَوَّلَ عَلَى النَّهَارِ: أَيْ وَقْتِ التَّحْصِيلِ،
وَالثَّانِي عَلَى اللَّيْلِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْحَاوِي وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ سُقُوطِ نَفَقَتِهَا مَعَ مَنْعِهَا لَهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ زَمَنَ التَّحْصِيلِ.
فَإِنْ مَنَعَتْهُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مُدَّةِ التَّحْصِيلِ سَقَطَتْ زَمَنَ الْمَنْعِ،
وَلَوْ حَضَرَ مَنْ فُسِخَ نِكَاحُهُ عَلَيْهِ وَادَّعَى أَنَّ لَهُ مَالًا بِالْبَلَدِ خَفَى عَلَى بَيِّنَةِ الْإِعْسَارِ لَمْ يَكْفِهِ حَتَّى تَشْهَدَ لَهُ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ وَأَنَّهَا تَعْلَمُهُ وَتَقْدِرُ عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ يَبْطُلُ الْفَسْخُ كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ.
وَقَوْلُهُ وَأَنَّهَا تَعْلَمُهُ وَتَقْدِرُ عَلَيْهِ فِي كَوْنِهِ شَرْطًا نَظَرٌ ظَاهِرٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي قَوْلِهِ
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا فَسْخَ بِمَنْعِ مُوسِرٍ حَضَرَ أَوْ غَابَ، وَلَا اعْتِبَارَ بِعَرَضٍ أَوْ عَقَارٍ لَا يَتَيَسَّرُ بَيْعُهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَحَمَلَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: سَقَطَتْ زَمَنَ الْمَنْعِ) أَيْ فَتَسْقُطُ نَفَقَةُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِمَنْعِهَا لَهُ مِنْ التَّمَتُّعِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْعَمَلِ وَإِنْ قَلَّ زَمَنُ الْمَنْعِ كَلَحْظَةٍ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهَا تَعْلَمُهُ) أَيْ الزَّوْجَةُ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَقَارٍ لَا يَتَيَسَّرُ بَيْعُهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ لَا يَتَيَسَّرُ بَيْعُهُ بَعْدَ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ فَيَكُونُ كَالْمَالِ الْغَائِبِ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ تَخَلَّلَ أَقَلُّ فَحَاصِلُهُ اعْتِمَادُ الْأَوَّلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَلَيْهَا الرُّجُوعُ) لِبَيْتِهِ (لَيْلًا) ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِيوَاءِ دُونَ الْعَمَلِ وَلَهَا مَنْفَعَةٌ مِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَرَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ.
وَقَالَ الرُّويَانِيُّ: لَيْسَ لَهَا الْمَنْعُ وَحَمَلَ الْأَذْرَعِيُّ، وَغَيْرُهُ الْأَوَّلَ عَلَى النَّهَارِ،
وَالثَّانِيَ عَلَى اللَّيْلِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْحَاوِي وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَإِذَا قُلْنَا لَهَا الْمَنْعُ وَلَوْ لَيْلًا سَقَطَتْ عَنْ ذِمَّتِهِ نَفَقَةُ زَمَنِ الْمَنْعِ، وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا زَمَنَ خُرُوجِهَا لِلْكَسْبِ. (فَرْعٌ) حَضَرَ الْمَفْسُوخُ نِكَاحُهُ وَادَّعَى أَنَّ لَهُ بِالْبَلَدِ مَالًا وَخَفِيَ عَلَى بَيِّنَةِ الْإِعْسَارِ لَمْ يَكْفِهِ حَتَّى يُقِيمَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ، وَبِأَنَّهَا تُعْلِمُهُ وَتَقْدِرُ عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ يَبْطُلُ الْفَسْخُ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ،
وَفِي الِاحْتِيَاجِ إلَى قِيَامِهِ الْبَيِّنَةَ بِعِلْمِهَا وَقُدْرَتِهَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ بَانَ بِبَيِّنَةِ الْوُجُودِ أَنَّهُ مُوسِرٌ وَهُوَ لَا يُفْسَخُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ تَعَذَّرَ تَحْصِيلُ النَّفَقَةِ مِنْهُ كَمَا مَرَّ، وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِعَقَارٍ أَوْ عَرْضٍ لَا يَتَيَسَّرُ بَيْعُهُ
(قَوْلُهُ: وَحَمَلَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ. .
ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَى النَّهَارِ) أَيْ: وَقْتِ التَّحْصِيلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَبِهِ صَرَّحَ إلَخْ) أَيْ: بِالتَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: وَإِذَا قُلْنَا لَهَا الْمَنْعُ إلَخْ) ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ سُقُوطِ نَفَقَتِهَا مَعَ مَنْعِهَا لَهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ زَمَنَ التَّحْصِيلِ فَإِنَّ نَفَقَةَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مُدَّةِ التَّحْصِيلِ سَقَطَتْ زَمَنَ الْمَنْعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ: فَتَسْقُطُ نَفَقَةُ الْيَوْمِ، وَاللَّيْلَةِ بِمَنْعِهَا لَهُ مِنْ التَّمَتُّعِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْعَمَلِ وَإِنْ قَلَّ زَمَنُ الْمَنْعِ كَلَحْظَةٍ ع ش
(قَوْلُهُ: فَرْعٌ) إلَى قَوْلِهِ: وَتَرَدَّدَ شَارِحٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَفِي الِاحْتِيَاجِ إلَى، لَا عِبْرَةَ بِعَقَارٍ
(قَوْلُهُ: وَبِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ: الزَّوْجَةَ اهـ. .
ع ش
(قَوْلُهُ: يَبْطُلُ الْفَسْخُ) أَيْ تَبَيَّنَ بُطْلَانُهُ اهـ. .
مُغْنِي
(قَوْلُهُ: قَالَهُ الْغَزَالِيُّ) وَنَقَلَ السَّنْبَاطِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمَحَلِّيِّ كَلَامَ الْغَزَالِيِّ وَأَقَرَّهُ اهـ. .
سَيِّدُ عُمَرَ وَكَذَا أَقَرَّهُ الْمُغْنِي كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا فَسْخَ بِمَنْعِ مُوسِرٍ حَضَرَ، أَوْ غَابَ اهـ. .
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) وَقَدْ يُحْمَلُ الْمَارُّ عَلَى مَنْ لَهُ مَالٌ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ عَدَمُ عِلْمِ الْمَالِ، أَوْ الْعَجْزِ عَنْهُ بِمَنْزِلَةِ غَيْبَتِهِ مَسَافَةَ الْقَصْرِ اهـ. .
سم
(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي كَلَامِهِمَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ وَعَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الصُّورَةِ لَوْ كَانَ لَهُ عَقَارٌ وَنَحْوُهُ لَا يُرْغَبُ فِي شِرَائِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهَا الْخِيَارُ انْتَهَى وَبِهِ جَزَمَ فِي مَتْنِ الرَّوْضِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا اعْتِبَارَ بِعَرْضٍ، أَوْ عَقَارٍ لَا يَتَيَسَّرُ بَيْعُهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمَا اهـ. .
(قَوْلُهُ: لَا يَتَيَسَّرُ بَيْعُهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ لَا يَتَيَسَّرُ بَيْعُهُ بَعْدَ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ فَيَكُونُ كَالْمَالِ الْغَائِبِ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ اهـ. .
ع ش
(قَوْلُهُ: وَحَمَلَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ) كَذَا م ر ش
(قَوْلُهُ: عَلَى النَّهَارِ) أَيْ: وَقْتِ التَّحْصِيلِ م ر ش
(قَوْلُهُ: وَفِي الِاحْتِيَاجِ إلَخْ) تَرَكَهُ م ر
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) قَدْ يُحْمَلُ الْمَالُ عَلَى مَنْ لَهُ مَالٌ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ عَدَمُ الْمَالِ، أَوْ الْعَجْزُ عَنْهُ بِمَنْزِلَةِ غَيْبَتِهِ مَسَافَةَ الْقَصْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَلَيْهَا الرُّجُوعُ) إلَى بَيْتِهَا (لَيْلًا) لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِيوَاءِ دُونَ الْعَمَلِ وَالِاكْتِسَابِ، وَلَهَا مَنْعُهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا نَهَارًا، وَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا بِذَلِكَ فَكَذَا لَيْلًا، لَكِنْ تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا عَنْ ذِمَّةِ الزَّوْجِ مُدَّةَ مَنْعِهَا، وَظَاهِرُ عِبَارَةِ ابْنِ الْمُقْرِي سُقُوطُهَا حَيْثُ مَنَعَتْهُ،
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ، فَفِي الْحَاوِي أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ التَّمَتُّعَ بِهَا لَيْلًا لَا نَهَارًا مِنْ الْمُهْلَةِ،
فَإِنْ أَبَتْ نَهَارَهُ فَلَيْسَتْ بِنَاشِزَةٍ، أَوْ لَيْلًا فَنَاشِزَةٌ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَتَبِعَهُ فِي الْكِفَايَةِ.
(وَعَلَيْهَا الرُّجُوعُ لَيْلًا) لِأَنَّهُ وَقْتُ الدَّعَةِ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَلَيْسَ لَهَا مَنْعُهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا،
وَقَالَ الْبَغَوِيّ لَهَا مَنْعُهُ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ أَقْرَبُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وعليها الرجوع ليلًا) أي: إلى منزل الزوج؛ لأن الله تعالى جعله سكنًا, وله أن يستمتع بها ليلًا لا نهارًا,
فلو منعته الاستمتاع بالليل ... كانت ناشزة, أو بالنهار ... فلا؛ لأنه وقت كسبها.
فإن قيل: كان ينبغي إذا سقط استمتاعه نهارًا أن تسقط النفقة كالأمة إذا سلمت ليلًا فقط ... فالجواب: أن المنع في الأمة من جهتها, وهنا المنع من جهته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.