فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ أَعْسَرَ زَوْجُ أَمَةٍ) لَمْ يَلْزَمْ سَيِّدَهَا إعْتَاقُهُ (بِالنَّفَقَةِ) أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا مَرَّ الْفَسْخُ بِهِ (فَلَهَا الْفَسْخُ) وَإِنْ رَضِيَ السَّيِّدُ لِأَنَّ حَقَّ قَبْضِهَا لَهَا،

١٤٬٤٧٠

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ سَلَّمَهَا لَهَا مِنْ مَالِهِ لَمْ تُجْبَرْ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ، لَكِنْ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى إجْبَارِهَا: أَيْ لِأَنَّهُ لَا مِنَّةَ عَلَيْهَا فِيهِ، وَخَرَجَ بِالنَّفَقَةِ الْمَهْرُ فَالْفَسْخُ بِهِ لَهُ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِقَبْضِهِ، نَعَمْ الْمُبَعَّضَةُ لَا بُدَّ فِي الْفَسْخِ فِيهَا مِنْ مُوَافَقَتِهَا هِيَ وَمَالِكُ الْبَعْضِ لَهَا.

قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ: أَيْ بِأَنْ يَفْسَخَا مَعًا أَوْ يُوَكِّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ الْمَارِّ.

١٤٬٤٧١

أَمَّا إذَا قُلْنَا بِأَنَّهَا تُفْسَخُ بِبَعْضِ الْمَهْرِ اتَّجَهَ اسْتِقْلَالُهَا بِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمُ سَيِّدَهَا إعْفَافُهُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فَرْعًا لِلزَّوْجِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ نَصَّ فِي إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ فِي الْفَسْخِ فِيهَا) أَيْ فِي صُورَةِ الْمَهْرِ

(قَوْلُهُ: مُفَرَّعٌ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَبَضَتْ الْحُرَّةُ بَعْضَ الصَّدَاقِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا قُلْنَا إلَخْ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ بِأَنَّهَا: أَيْ الْمُبَعَّضَةُ تُفْسَخُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: اتَّجَهَ اسْتِقْلَالُهَا) أَيْ الْمُبَعَّضَةُ

١٠٬٠٥٣

وَكَذَا لِسَيِّدِهَا الِاسْتِقْلَالُ بِهِ، ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الزِّيَادِيَّ صَرَّحَ بِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ أَعْسَرَ زَوْجُ أَمَةٍ) لَمْ يَلْزَمْ سَيِّدَهَا إعْفَافُهُ (بِالنَّفَقَةِ) أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا مَرَّ الْفَسْخُ بِهِ (فَلَهَا الْفَسْخُ) وَإِنْ رَضِيَ السَّيِّدُ؛ لِأَنَّ حَقَّ قَبْضِهَا لَهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ سَلَّمَهَا لَهَا مِنْ مَالِهِ لَمْ تُجْبَرْ عَلَى مَا قَالَهُ شَارِحٌ. لَكِنْ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى إجْبَارِهَا أَيْ: لِأَنَّهُ لَا مِنَّةَ عَلَيْهَا فِيهِ، وَخَرَجَ بِالنَّفَقَةِ الْمَهْرُ فَالْفَسْخُ بِهِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِقَبْضِهِ نَعَمْ الْمُبَعَّضَةُ لَا بُدَّ مِنْ الْفَسْخِ فِيهَا مِنْ مُوَافَقَتِهَا هِيَ وَالسَّيِّدُ كَمَا اعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَيْ: بِأَنْ يَفْسَخَا مَعًا، أَوْ يُوَكِّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَوْلُ شَارِحٍ أَنَّهَا كَالْقِنَّةِ ضَعِيفٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ أَعْسَرَ زَوْجُ أَمَةٍ) فُرُوعٌ لِلْأَمَةِ مُطَالَبَةُ زَوْجِهَا بِالنَّفَقَةِ فَإِنْ أَعْطَاهَا لَهَا بَرِئَ مِنْهَا وَمَلَكَهَا السَّيِّدُ دُونَهَا لَكِنْ لَهَا قَبْضُهَا وَتَنَاوُلُهَا؛ لِأَنَّهَا كَالْمَأْذُونَةِ فِي الْقَبْضِ بِحُكْمِ النِّكَاحِ وَفِي تَنَاوُلِهَا بِحُكْمِ الْعُرْفِ وَتَعَلَّقَتْ الْأَمَةُ بِالنَّفَقَةِ الْمَقْبُوضَةِ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا قَبْلَ إبْدَالِهَا بِغَيْرِهَا فَإِنْ أَبْدَلَهَا جَازَ لَهَا التَّصَرُّفُ فِيهَا بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ

١٨٬٨٨٣

وَيَجُوزُ لَهَا إبْرَاءُ زَوْجِهَا مِنْ نَفَقَةِ الْيَوْمِ لَا الْأَمْسِ كَالْمَهْرِ، وَالسَّيِّدُ بِالْعَكْسِ وَلَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ تَسْلِيمَ النَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ، أَوْ الْحَاضِرَةِ، أَوْ الْمُسْتَقْبَلَةِ فَأَنْكَرَتْ الْأَمَةُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا فَإِنْ صَدَّقَهُ السَّيِّدُ بَرِئَ مِنْ النَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ دُونَ الْحَاضِرَةِ، وَالْمُسْتَقْبِلَةِ وَمَنْ طُولِبَ بِنَفَقَةٍ مَاضِيَةٍ وَادَّعَى الْإِعْسَارَ يَوْمَ وُجُوبِهَا حَتَّى يَلْزَمَ نَفَقَةُ الْمُعْسِرِ وَادَّعَتْ هِيَ الْيَسَارَ فِيهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ عَجَزَ الْعَبْدُ عَنْ الْكَسْبِ الَّذِي كَانَ يُنْفِقُ مِنْهُ وَلَمْ تَرْضَ زَوْجَتُهُ بِذِمَّتِهِ كَانَ لَهَا الْفَسْخُ وَإِنْ رَضِيَتْ صَارَتْ نَفَقَتُهَا دَيْنًا عَلَيْهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْ سَيِّدَهَا إلَخْ) نَعْتُ زَوْجٍ أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فَرْعًا لِلزَّوْجِ اهـ. .

ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) اُسْتُثْنِيَ مِنْ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهَا مَا لَوْ أَنْفَقَ السَّيِّدُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لَهَا حِينَئِذٍ وَمَا لَوْ كَانَتْ زَوْجَةُ أَحَدِ أُصُولِ سَيِّدِهَا الْمُوسِرِ الَّذِي يَلْزَمُهُ إعْفَافُهُ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى سَيِّدِهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا فَسْخَ لَهُ وَلَا لَهَا، أَوْ أُلْحِقَ بِهَا نَظَائِرُهَا كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ وَاسْتَخْدَمَهُ فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْدِمْهُ وَعَجَزَ عَنْ الْكَسْبِ فَيَظْهَرُ أَنَّ لَهَا الْفَسْخَ إنْ لَمْ تَرْضَ بِذِمَّتِهِ وَلَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا السَّيِّدُ اهـ.

.

وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ يُشْكِلُ كَوْنُ أَمَتِهِ زَوْجَةَ أَحَدِ أُصُولِهِ بِمَا قَدَّمَهُ فِي مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ أَنَّهُ لَا يَنْكِحُ مَمْلُوكَتَهُ وَإِنْ مَمْلُوكَةَ فَرْعِهِ كَمَمْلُوكَتِهِ اهـ. .

إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ مَا ذُكِرَ بِمَا إذَا طَرَأَ مِلْكُ الْفَرْعِ فَإِنَّهُ لَا يُبْطِلُ نِكَاحَ الْأَصْلِ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ. .

(قَوْلُهُ: الْفَسْخُ) فَاعِلُ مَرَّ اهـ. .

سم

(قَوْلُهُ: وَإِنْ رَضِيَ السَّيِّدُ إلَخْ) فَإِنْ ضَمِنَ لَهَا النَّفَقَةَ بَعْدَ طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِهَا صَحَّ كَضَمَانِ الْأَجْنَبِيِّ اهـ. .

مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَكِنْ نَصَّ فِي الْأُمِّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: عَلَى إجْبَارِهَا إلَخْ) أَيْ: فَيَمْتَنِعُ الْفَسْخُ اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: فَالْفَسْخُ بِهِ) أَيْ: بِسَبَبِ الْمَهْرِ لَهُ أَيْ: لِلسَّيِّدِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ الْمُبَعَّضَةُ لَا بُدَّ فِي الْفَسْخِ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ قُبِضَ بَعْضُ الْمَهْرِ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مِنْ امْتِنَاعِ الْفَسْخِ

١٨٬٨٨٤

أَمَّا عَلَى الْمُعْتَمَدِ الَّذِي تَقَدَّمَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ جَوَازِهِ فَلَهَا وَحْدَهَا الْفَسْخُ

١٨٬٨٨٥

وَكَذَا لِلسَّيِّدِ وَحْدَهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَيِّدَيْ قِنَّةٍ فَلِكُلٍّ وَحْدَهُ الْفَسْخُ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ فَسْخٌ بِبَعْضِ الْمَهْرِ وَهُوَ جَائِزٌ م ر اهـ.

سم وَفِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: فِي صُورَةِ الْمَهْرِ ع ش، وَسم

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَفْسَخَا إلَخْ) أَيْ: بَعْدَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمَا الْقَاضِي فِي الْفَسْخِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَيَفْسَخَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهَا فِيهِ وَمِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ هُنَاكَ فَلَا يَنْفُذُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْ سَيِّدَهَا إعْفَافُهُ)

٦٬٩٨٩

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: تَنْبِيهٌ لَوْ كَانَتْ أَمَةُ الْمُوسِرِ زَوْجَةَ أَحَدِ أُصُولِهِ الَّذِينَ يَلْزَمُهُ إعْفَافُهُمْ فَمُؤْنَتُهَا عَلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي وَحِينَئِذٍ فَلَا فَسْخَ لَهُ، وَلَا لَهَا وَأُلْحِقَ بِهَا نَظَائِرُهَا كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ وَاسْتَخْدَمَهُ. اهـ.

وَقَدْ يُشْكِلُ كَوْنُ أَمَتِهِ زَوْجَةَ أَحَدِ أُصُولِهِ بِمَا قَدَّمَهُ فِي مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ أَنَّهُ لَا يَنْكِحُ مَمْلُوكَتَهُ،

٦٬٩٩٠

وَأَنَّ مَمْلُوكَةَ فَرْعِهِ كَمَمْلُوكَتِهِ، وَلَمْ يُقَيِّدْ الْفَرْعَ بِمُوسِرٍ، وَلَا مُعْسِرٍ وَالشَّارِحُ قَيَّدَهُ هُنَاكَ بِالْمُوسِرِ، وَالْعُبَابُ عَمَّمَ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ مَا ذُكِرَ بِمَا إذَا طَرَأَ مِلْكُ الْفَرْعِ فَإِنَّهُ لَا يُبْطِلُ نِكَاحَ الْأَصْلِ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: الْفَسْخُ) فَاعِلٌ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى إجْبَارِهَا)

٦٬٩٩١

قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ: وَلَوْ تَبَرَّعَ رَجُلٌ بِهَا لَمْ يَلْزَمْهَا الْقَبُولُ بَلْ لَهَا الْفَسْخُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ لُزُومَ الْقَبُولِ مَعَ عَدَمِ الْمِنَّةِ يَمْنَعُ الْفَسْخَ أَنَّهُ عَلَى الْإِجْبَارِ هُنَا يَمْتَنِعُ الْفَسْخُ، وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ بَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ السَّابِقُ هُنَاكَ أَنَّ تَبَرُّعَ سَيِّدِ الزَّوْجِ يَمْنَعُ الْفَسْخَ.

(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ فِي الْفَسْخِ) أَيْ: بِالْمَهْرِ، أَوْ الْفَسْخِ بِالنَّفَقَةِ لِلْقِنَّةِ فَالْمُبَعَّضَةُ أَوْلَى فَلَا مَدْخَلَ لِلسَّيِّدِ فِيهِ، ثُمَّ تَوَقَّفَ الْفَسْخُ عَلَى مُوَافَقَتِهَا هِيَ، وَالسَّيِّدُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ قَبَضَ بَعْضَ الْمَهْرِ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مِنْ امْتِنَاعِ الْفَسْخِ

٦٬٩٩٢

أَمَّا عَلَى الْمُعْتَمَدِ الَّذِي تَقَدَّمَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ جَوَازِهِ فَلَهَا وَحْدَهَا الْفَسْخُ،

٦٬٩٩٣

وَكَذَا السَّيِّدُ وَحْدَهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَيِّدَيْ قِنَّةٍ فَلِكُلٍّ وَحْدَهُ الْفَسْخُ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ فَسْخٌ بِبَعْضِ الْمَهْرِ وَهُوَ جَائِزٌ م ر.

(قَوْلُهُ: أَنَّهَا كَالْقِنَّةِ) فِيمَا ذُكِرَ هَلْ هِيَ كَالنَّفَقَةِ فِي جَوَازِ إبْرَائِهَا مِنْ نَفَقَةِ الْيَوْمِ وَإِنْ كَانَ تَبَرُّعًا وَهُوَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ وَيُفَرَّقُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ أَعْسَرَ زَوْجُ أَمَةٍ) أَوْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى (بِالنَّفَقَةِ) أَوْ الْكِسْوَةِ (فَلَهَا الْفَسْخُ) بِذَلِكَ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهَا،

٢٢٬١٤٠

فَإِنْ ضَمِنَ لَهَا النَّفَقَةَ بَعْدَ طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِهَا صَحَّ كَضَمَانِ الْأَجْنَبِيِّ،

٢٢٬١٤١

فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَضْمَنُ السَّيِّدُ وَهُوَ رَبُّ الدَّيْنِ دَيْنَهُ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ النَّفَقَةَ فِي الْأَصْلِ لَهَا، ثُمَّ يَتَلَقَّاهَا السَّيِّدُ فَصَحَّ ضَمَانُهُ.

٢٢٬١٤٢

تَنْبِيهٌ: اُسْتُثْنِيَ مِنْ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهَا مَا لَوْ أَنْفَقَ السَّيِّدُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لَهَا حِينَئِذٍ، وَمَا لَوْ كَانَتْ زَوْجَةَ أَحَدِ أُصُولِ سَيِّدِهَا الْمُوسِرِ الَّذِي يَلْزَمُهُ إعْفَافُهُ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى سَيِّدِهَا، وَحِينَئِذٍ فَلَا فَسْخَ لَهُ وَلَا لَهَا، وَأُلْحِقَ بِهَا نَظَائِرُهَا كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ وَاسْتَخْدَمَهُ،

٢٢٬١٤٣

فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْدِمْهُ وَعَجَزَ عَنْ الْكَسْبِ فَيَظْهَرُ أَنَّ لَهَا الْفَسْخَ إنْ لَمْ تَرْضَ بِذِمَّتِهِ وَلَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا السَّيِّدُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ أَعْسَرَ زَوْجُ أَمَةٍ بِالنَّفَقَةِ فَلَهَا الْفَسْخُ) لِأَنَّهُ حَقُّهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (زَوْجُ أَمَةٍ) وَلَوْ مُكَاتَبَةً لَكِنْ لَا يُلْجِئُهَا أَوْ مُبَعَّضَةً فِي قَدْرِ حِصَّتِهِ وَلَهُ إلْجَاؤُهَا فِيهَا.

قَوْلُهُ: (بِالنَّفَقَةِ) خَرَجَ الْمَهْرُ فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ بِهِ لِأَنَّهُ حَقُّهُ فِي غَيْرِ الْمُكَاتَبَةِ، وَلِلْمُبَعَّضَةِ الْفَسْخُ بِالْمَهْرِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْفَسْخِ بِبَعْضِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (فَلَهَا الْفَسْخُ) وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ السَّيِّدُ مَا لَمْ يُسَلِّمْهَا النَّفَقَةَ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ حَقُّهَا) الْأَنْسَبُ لِأَنَّهُ عَائِدٌ عَلَى النَّفَقَةِ وَلَهَا مُطَالَبَةُ الزَّوْجِ بِهَا وَإِبْرَاؤُهُ مِنْهَا وَيَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهَا لَهَا، وَلَا تَدْخُلُ فِي مِلْكِ السَّيِّدِ إلَّا بَعْدَ تَسْلِيمِهَا، فَلَا يَصِحُّ إبْرَاؤُهُ مِنْهَا قَبْلَهُ، وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا بَعْدَهُ إلَّا إنْ أَبْدَلَهَا بِغَيْرِهَا، وَهَذَا فِي غَيْرِ النَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ

٨٬٥٢٠

أَمَّا هِيَ فَالْحَقُّ فِيهَا لِلسَّيِّدِ فَلَهُ الْإِبْرَاءُ مِنْهَا وَالتَّصَرُّفُ فِيهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ.

٨٬٥٢١

تَنْبِيهٌ: تُصَدَّقُ الْأَمَةُ فِي عَدَمِ قَبْضِهَا مِنْ الزَّوْجِ إذَا ادَّعَاهُ وَفِي قَبْضِهَا مِنْهُ إذَا أَنْكَرَهُ السَّيِّدُ، وَالْكِسْوَةُ وَغَيْرُهَا فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ كَالنَّفَقَةِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو أعسر زوج أمة بالنفقة ... فلها الفسخ) كما أنها تفسخ بالجب والعنة, وهذا لأنها صاحبة حق في تناول النفقة.

قال الرافعي والمصنف: لو أردت الفسخ ... لم يكن للسيد منعها,

٢٢٬٦٦٢

فإن ضمن النفقة ... فهو كالأجنبي يضمنها. اهـ.

وهذا عجيب كيف يضمن رب الدين دينه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.