والإناث أليق بها
الشروح عليها
(وَالْإِنَاثُ أَلْيَقُ بِهَا) ؛ لِأَنَّهُنَّ أَصْبَرُ عَلَيْهَا وَلِوُفُورِ شَفَقَتِهِنَّ، وَمُؤْنَتُهَا عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ وَمِنْ ثَمَّ ذُكِرَتْ هُنَا، وَيَأْتِي هُنَا فِي إنْفَاقِ الْحَاضِنَةِ مَعَ الْإِشْهَادِ وَقَصْدِ الرُّجُوعِ مَا مَرَّ آنِفًا، وَيَكْفِي كَمَا قَالَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ التَّنْبِيهِ قَوْلُ الْحَاكِمِ أَرْضِعِيهِ وَاحْضُنِيهِ وَلَك عَلَى الْأَبِ الرُّجُوعُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَأْجِرْهَا،
فَإِنْ احْتَاجَ الْوَلَدُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى لِخِدْمَةٍ فَعَلَى الْوَالِدِ إخْدَامُهُ بِلَائِقٍ بِهِ عُرْفًا،
وَلَا يَلْزَمُ الْأُمَّ خِدْمَتُهُ كَمَا يَأْتِي وَإِنْ وَجَبَتْ لَهَا أُجْرَةُ الْحَضَانَةِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهَا الْحِفْظُ وَالنَّظَرُ فِي الْمَصَالِحِ، وَهَذَا غَيْرُ مُبَاشَرَةِ الْخِدْمَةِ،
(قَوْلُهُ: وَاحْضُنِيهِ) بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ حَضَنَ كَنَصَرَ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ
(قَوْلُهُ: وَلَك عَلَى الْأَبِ الرُّجُوعُ) أَيْ بِمَا يُقَابِلُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَسْتَأْجِرْهَا) أَيْ وَتَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ: وَالنَّظَرُ فِي الْمَصَالِحِ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْمَصَالِحِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا مَعَ عَدَمِ وُجُوبِ خِدْمَتِهَا لَهُ؟
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي إنْفَاقِ الْحَاضِنَةِ) اُنْظُرْ الْمَصْدَرُ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ أَوْ مَفْعُولِهِ، وَعَلَى كُلٍّ فَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ مُلَاءَمَتِهِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَيَكْفِي قَوْلُ بَعْضِ شُرَّاحِ التَّنْبِيهِ إلَخْ. فَلْيُتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْإِنَاثُ أَلْيَقُ بِهَا) ؛ لِأَنَّهُنَّ عَلَيْهَا أَصْبَرُ وَمُؤْنَتُهَا عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَمِنْ ثَمَّ ذُكِرَتْ هُنَا، وَيَأْتِي هُنَا فِي إنْفَاقِ الْحَاضِنَةِ مَعَ الْإِشْهَادِ وَقَصْدِ الرُّجُوعِ مَا مَرَّ آنِفًا، وَيَكْفِي كَمَا قَالَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ التَّنْبِيهِ قَوْلُ الْحَاكِمِ أَرْضِعِيهِ وَاحْضُنِيهِ وَلَك الرُّجُوعُ عَلَى الْأَبِ،
وَإِنْ لَمْ يَسْتَأْجِرْهَا فَإِنْ احْتَاجَ الْوَلَدُ الذَّكَرُ، أَوْ الْأُنْثَى لِخِدْمَةٍ زَائِدَةٍ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّرْبِيَةِ فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ إخْدَامُهُ بِلَائِقٍ بِهِ عُرْفًا،
وَلَا يَلْزَمُ الْحَاضِنَةَ هَذِهِ الْخِدْمَةُ،
وَإِنْ وَجَبَ لَهَا أُجْرَةُ الْحَضَانَةِ، وَيَأْتِي ذَلِكَ بِزِيَادَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَمُؤْنَتُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى وَمُؤْنَةُ الْحَضَانَةِ فِي مَالِ الْمَحْضُونِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ اهـ. .
رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فِي إنْفَاقِ الْحَاضِنَةِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ، أَوْ مَفْعُولِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ: قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَعَلَيْهَا إرْضَاعُ وَلَدِهَا اللِّبَأَ
(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي) أَيْ: فِي صَيْرُورَةِ أُجْرَةِ الْإِرْضَاعِ، وَالْحَضَانَةِ دَيْنًا عَلَى الْأَبِ
(قَوْلُهُ: وَاحْضُنِيهِ) بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ حَضَنَ، وَالدَّاوُدِيَّةُ كَنَصَرَ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ
(قَوْلُهُ: وَلَك الرُّجُوعُ) أَيْ: بِمَا يُقَابِلُ ذَلِكَ اهـ.
ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَك الرُّجُوعُ إلَخْ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ: وَيَأْتِي هُنَا إلَخْ أَنَّهُ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَأَنَّ مُجَرَّدَ قَوْلِهِ: أَرْضِعِيهِ وَاحْضُنِيهِ كَافٍ فِي الرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَبِ) أَيْ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَسْتَأْجِرْهَا) أَيْ: وَيَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ وَإِنْ إلَخْ اهـ.
ع ش، وَالْأَوْلَى رُجُوعُ الْغَايَةِ لِقَوْلِهِ: وَيَكْفِي مَعَ ظَرْفِهِ الْمَحْذُوفِ الَّذِي قَدَّرْته
(قَوْلُهُ: فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ: إخْدَامُهُ
(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ لِلْجَدَّةِ عَلَى الصَّحِيحِ ذَلِكَ أَيْ: مَسْأَلَةُ الْإِخْدَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي كَمَا قَالَهُ إلَخْ) كَذَا م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْحَضَانَةُ نَوْعُ وِلَايَةٍ وَسَلْطَنَةٍ، لَكِنَّ (الْإِنَاثَ أَلْيَقُ بِهَا) لِأَنَّهُنَّ أَشْفَقُ وَأَهْدَى إلَى التَّرْبِيَةِ وَأَصْبَرُ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا وَأَشَدُّ مُلَازَمَةً لِلْأَطْفَالِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مُسْتَحِقِّي الْحَضَانَةِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ لِأَنَّهُمْ،
إمَّا إنَاثٌ فَقَطْ، وَإِمَّا ذُكُورٌ فَقَطْ،
وَإِمَّا الْفَرِيقَانِ، وَقَدْ بَدَأَ بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ
(وَالْإِنَاثُ أَلْيَقُ بِهَا) لِأَنَّهُنَّ أَشْفَقُ وَأَهْدَى إلَى التَّرْبِيَةِ وَأَصْبَرُ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْإِنَاثُ بِهَا أَلْيَقُ) أَيْ مِنْ الذُّكُورِ وَالْمُرَادُ الْإِنَاثُ وَالذُّكُورُ مِنْ النَّسَبِ إذْ لَا حَقَّ فِيهَا لِمُحَرَّمِ رَضَاعٍ وَلَا مُصَاهَرَةٍ.
قَوْلُهُ: (أَشْفَقُ) وَلَا نَظَرَ لِنَحْوِ عَطِيَّةٍ وَقُوَّةِ سَلْطَنَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُنَّ أَشْفَقُ) أَيْ وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ كَوْنُهَا نَوْعَ وِلَايَةٍ وَسَلْطَنَةً وَمُؤَنُهَا عَلَى الْأَبِ كَالنَّفَقَةِ، وَلِهَذَا ذُكِرَتْ ذَيْلًا لِلنَّفَقَاتِ
وَقِيلَ لَا أُجْرَةَ لَهَا بَعْدَ الْفِطَامِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ سَلَفَ أَنَّ الْأُمَّ الَّتِي تَحْتَ وَالِدِ الْمَحْضُونِ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الرَّضَاعِ، لَكِنْ إذَا نَقَصَ الِاسْتِمْتَاعُ بِذَلِكَ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا مَعَ الْأُجْرَةِ فَهَلْ الْحَضَانَةُ كَالرَّضَاعِ فِيمَا ذَكَرَ هُوَ مُحْتَمَلٌ،
قال: (والإناث أليق بها) مع أنها نوع ولاية وسلطنة؛ لأنهن أهدى إلى التربية, فهن بها أخبر وعليها أصبر لفرط حنوهن.
ومؤنة الحضانة على من تجب عليه النفقة, ولهذا ذكرت عقيب النفقات,
وقيل: لا أجرة لها بعد الفطام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.