وسقوط كل جدة لا ترث
الشروح عليها
(وَ) الْأَصَحُّ (سُقُوطُ كُلِّ جَدَّةٍ لَا تَرِثُ) وَهِيَ مَنْ تُدْلِي بِذَكَرٍ بَيْنَ أُنْثَيَيْنِ كَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ لِإِدْلَائِهَا بِمَنْ لَا حَقَّ لَهُ هُنَا فَهِيَ بِالْأَجَانِبِ أَشْبَهُ.
وَالثَّانِي لَا تَسْقُطُ لِوِلَادَتِهَا لَكِنَّهَا تَتَأَخَّرُ عَنْ جَمِيعِ الْمَذْكُورَاتِ لِضَعْفِهَا.
وَقَوْلُهُمَا وَمِثْلُهَا كُلُّ مَحْرَمٍ يُدْلِي بِذَكَرٍ لَا يَرِثُ كَبِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الْعَمِّ لِلْأُمِّ صَحِيحٌ، وَزَعَمَ أَنَّهُ ذُهُولٌ؛ لِأَنَّ كَوْنَ بِنْتِ الْعَمِّ مَحْرَمًا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ مِثَالٌ لِلْمُدْلِيَةِ بِمَنْ لَا يَرِثُ لَا بِقَيْدِ الْمَحْرَمِيَّةِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ لِوُضُوحِهِ فَلَا ذُهُولَ فِيهِ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَبِنْتِ الْعَمِّ لِلْأُمِّ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَحْرَمٍ؛ لِأَنَّهَا مَعْطُوفَةٌ عَلَى بِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا) أَيْ جَدَّةٌ لَا تَرِثُ
(قَوْلُهُ: مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ) وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى كُلٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: غَيْرُ صَحِيحٍ) لَعَلَّهُ سَقَطَ هُنَا لَفْظُ غَيْرُ صَحِيحٍ أَيْضًا تَوَهُّمًا مِنْ بَعْضِ الْكَتَبَةِ أَنَّهَا مُكَرَّرَةٌ، وَلَا بُدَّ مِنْهَا لِأَنَّ لَفْظَ زَعْمُ مُبْتَدَأٌ يَحْتَاجُ إلَى خَبَرٍ وَأَنَّ تَحْتَاجُ إلَى خَبَرٍ أَيْضًا فَلْتُرَاجَعْ نُسْخَةٌ صَحِيحَةٌ
(قَوْلُهُ: مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَحْرَمٍ) صَوَابُهُ مَعْطُوفٌ عَلَى كُلُّ
ثُمَّ إنَّ فِي عِلْمِ مَا ذَكَرَهُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِمَّا قَرَّرَهُ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى لِأَنَّ حَاصِلَ مَا ذَكَرَهُ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ الْمِثَالَ الْمَذْكُورَ مِنْ مَدْخُولِ الضَّابِطِ لَكِنْ بِإِسْقَاطِ قَيْدِ الْمَحْرَمِيَّةِ، وَهُوَ مُغَايِرٌ لِمَا ذَكَرَهُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ إذْ حَاصِلُهُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى أَصْلِ الضَّابِطِ فَهُوَ جَوَابٌ آخَرُ، عَلَى أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ الْجَلَالِ هُوَ عَيْنُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (سُقُوطُ كُلِّ جَدَّةٍ لَا تَرِثُ) وَهِيَ مَنْ تُدْلِي بِذَكَرٍ بَيْنَ أُنْثَيَيْنِ كَأُمِّ أَبِ الْأُمِّ؛
لِأَنَّهَا لَمَّا أَدْلَتْ بِمَنْ لَا حَقَّ لَهُ هُنَا أَشْبَهَتْ الْأَجَانِبَ قَالَا: وَمِثْلُهَا كُلُّ مَحْرَمٍ يُدْلِي بِذَكَرٍ لَا يَرِثُ كَبِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ، وَبِنْتِ الْعَمِّ لِلْأُمِّ انْتَهَى. قِيلَ: كَوْنُ بِنْتِ الْعَمِّ مَحْرَمًا ذُهُولٌ انْتَهَى.
وَقَدْ يُقَالُ: هُوَ مِثَالٌ لِلْمُدْلِيَةِ بِمَنْ لَا يَرِثُ لَا بِقَيْدِ الْمَحْرَمِيَّةِ وَهَذَا ظَاهِرٌ لِوُضُوحِهِ فَلَا ذُهُولَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ مَنْ تُدْلِي) إلَى قَوْلِهِ: وَقَدْ يُقَال: فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا) أَيْ: الْجَدَّةِ السَّاقِطَةِ اهـ.
مُغْنِي
(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) أَجَابَ عَنْهُ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةُ بِأَنَّ: قَوْلَهُمَا وَبِنْتُ الْعَمِّ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى كُلِّ مَحْرَمٍ لَا عَلَى بِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ كَمَا تَوَهَّمَهُ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: ذُهُولَ) قَدْ يُجَابُ بِعَطْفِ قَوْلِهِ: وَبِنْتُ الْعَمِّ عَلَى كُلِّ مَحْرَمٍ فَلَا ذُهُولَ فِيهِ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ: وَبِنْتُ الْعَمِّ لِلْأُمِّ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: مَحْرَمٌ؛ لِأَنَّهَا مَعْطُوفَةٌ عَلَى بِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ م ر ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (سُقُوطُ كُلِّ جَدَّةٍ لَا تَرِثُ) وَهِيَ مَنْ تُدْلِي بِذَكَرٍ بَيْنَ أُنْثَيَيْنِ كَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ؛ لِأَنَّهَا أَدْلَتْ بِمَنْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْحَضَانَةِ فَأَشْبَهَتْ الْأَجَانِبَ،
وَالثَّانِي لَا تَسْقُطُ لِوِلَادَتِهَا لَكِنْ تَتَأَخَّرُ عَنْ جَمِيعِ الْمَذْكُورَاتِ لِضَعْفِهَا.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الشَّيْخَانِ وَفِي مَعْنَى الْجَدَّةِ السَّاقِطَةِ كُلُّ مَحْرَمٍ يُدْلِي بِذَكَرٍ لَا يَرِثُ: كَبِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الْعَمِّ لِلْأُمِّ اهـ.
فَإِنْ قِيلَ: كَوْنُ بِنْتِ الْعَمِّ مَحْرَمًا ذُهُولٌ.
أُجِيبَ بِأَنَّهَا مَعْطُوفَةٌ عَلَى كُلِّ مَحْرَمٍ؛ لِأَنَّهَا مَعْطُوفَةً عَلَى بِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ كَمَا تَوَهَّمَهُ مَنْ قَالَ: إنَّهُ ذُهُولٌ،
وَقَالَ: إنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِمَحْرَمٍ
(وَسُقُوطُ كُلِّ جَدَّةٍ لَا تَرِثُ) وَهِيَ الَّتِي تُدْلِي بِذَكَرٍ بَيْنَ أُنْثَيَيْنِ كَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ لِإِدْلَائِهَا بِمَنْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْحَضَانَةِ عَلَى الْأَصَحِّ،
وَالثَّانِي لَا تَسْقُطُ لِوِلَادَتِهَا وَشُمُولِ أَحْكَامِ الْأُصُولِ لَهَا فِي الْعِتْقِ وَلُزُومِ النَّفَقَةِ وَغَيْرِهِمَا.
لَكِنْ تَتَأَخَّرُ عَنْ جَمِيعِ الْمَذْكُورَاتِ لِضَعْفِهَا وَفِي مَعْنَى الْجَدَّةِ السَّاقِطَةِ كُلُّ مَحْرَمٍ تُدْلِي بِذَكَرٍ لَا يَرِثُ كَبِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الْعَمِّ لِلْأُمِّ،
قَوْلُهُ: (كُلِّ جَدَّةٍ) وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ.
قَوْلُهُ: (عَنْ جَمِيعِ الْمَذْكُورَاتِ) أَيْ مِنْ الْأُصُولِ وَإِلَّا فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ.
قَوْلُهُ: (بِنْتِ الْعَمِّ لِلْأُمِّ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِهِ هُوَ عَطْفٌ عَلَى كُلِّ مَحْرَمٍ، إذْ لَا مَحْرَمِيَّةَ لَهَا وَخَرَجَ بِهَا بِنْتُ الْخَالِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ مَنْ أَدْلَتْ بِذَكَرٍ غَيْرِ وَارِثٍ لَا حَقَّ لَهَا إنْ كَانَتْ مَحْرَمًا أَوْ كَانَتْ بِنْتَ عَمٍّ لِلْأُمِّ وَإِلَّا فَلَهَا حَقٌّ تَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ تَشْمَلُ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ وَاَلَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأَبُ وَهُوَ كَذَلِكَ
قَوْلُهُ: (لَكِنْ تَتَأَخَّرُ) أَيْ عَنْ الْأُصُولِ وَإِلَّا فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْأَخَوَاتِ وَالْخَالَاتِ عَلَى هَذَا،
قَوْلُهُ: (وَبِنْتِ الْعَمِّ لِلْأُمِّ) كَذَا فِي عِدَّةِ نُسَخٍ وَلَعَلَّهُ تَحْرِيفٌ فَإِنَّهَا غَيْرُ مَحْرَمٍ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وسقوط كل جدة لا ترث) وهي من تدلى بذكر بين أنثيين كأم أبي الأم؛ لأنها أدلت بمن لا حق له في الحضانة فأشبهت الأجانب.
والثاني: لهن الحضانة, لكن يتأخرن عن كل امرأة تستحق الحضانة, فتثبت لهن عند انفرادهن.
والثالث: أنها لهن, لكن يتأخرن عن الجدات الوارثات, ويتقدمن على الأخوات والخالات؛ لأصالتهن.
وعلى المذهب: يستحق تقديمهن عند انفرادهن على الأجنبيات,
وفي معنى الجدة الساقطة كل محرم يدلى بذكر لا يرث كبنت ابن البنت وبنت العم لأم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.